Arabic source text

📘 আল-খুতুতুল আরীদ্বাহ লিল-উসুসিল্লাতি ক্বামা আলাইহা দীনুশ শীআহ আল-ইমামিয়্যাহ আল-ইসনা আশারিয়্যাহ (মুহিব্বুদ্দিন আল-খাতিব - মৃত্যু 1389 হিজরী)

📘 الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية (محب الدين الخطيب - ت 1389 هـ)

📘 আল-খুতুতুল আরীদ্বাহ লিল-উসুসিল্লাতি ক্বামা আলাইহা দীনুশ শীআহ আল-ইমামিয়্যাহ আল-ইসনা আশারিয়্যাহ (মুহিব্বুদ্দিন আল-খাতিব - মৃত্যু 1389 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية (محب الدين الخطيب)القسم: الفرق والردود
الكتاب: الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية
المؤلف: محب الدين بن أبي الفتح بن عبد القادر بن صالح بن عبد الرحيم بن محمد الخطيب (ت 1389 هـ)
تقديم: محمد نصيف
الناشر: بدون
عدد الصفحات: 46
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بهوامش هذه النسخة الإلكنرونية تعليقات للشيخ الألباني على الكتاب، تم تفريغها من شريطين مسجلين له، وليست بالمطبوع
تاريخ النشر بالشاملة: 6 محرم 1434

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية
للعلامة/ محب الدين الخطيب--------------------------------------------
قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة:
علق الشيخ الألباني رحمه الله (في شريطين مسجلين) على مواضع من هذا الكتاب، فأثبتنا تعليقاته في مواضعها في هوامش هذه النسخة الإلكترونية، وقد نقلنا كلام الشيخ بنصه، إلا ما كان من تغيير لفظات يسيرة من اللهجة العامية إلى ما يناسب الصياغة المكتوبة

فكل ما في الهامش مصدرا بجملة (قال الألباني) فهو من هذين الشريطين وليس من المطبوع
وكل ما في الهامش بغير تصدير بهذه الجملة فهو من المطبوع، وهو من كلام المعلق الشيخ محمد نصيف رحمه الله -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه أجمعين.
وبعد: إن الدعوة التي قامت في السنوات الأخيرة للتقريب بين دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية، ومخالفيهم من أهل السنة، والزيدية والإباضية، قد لفتت الأنظار إلى دراسة هذا الموضوع، دراسة علمية. وقد قام الكاتب الإسلامي، السيد محب الدين الخطيب بهذه الدراسة من أمهات كتب الشيعة لتحري وسائل التقريب فيها. وقد تبين له استحالة ذلك (1)، لأن واضعي أسس الدين الشيعي لم يتركوا في أصولهم وسيلة لهذا التقريب بعد أن أقاموه على دعائم منافية لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، ودعاء إليه أصحابه، وتركهم بعده على محجة واضحة منيرة لا ينحرف عنها منحرف إلا هلك.
ولما كانت النقول التي وردت في هذه الدراسة مأخوذة من الكتب المعتمدة عند الطائفة الإمامية الاثني عشرية،--------------------------------------------
(1) [قال الألباني: بالنسبة لقول البعض من المسلمين والمسلمات اليوم أخوانا الشيعة رأيت أن أسمعكم مقالة كان كتبها كاتب إسلامي كبير وهو محب الدين الخطيب رحمه الله-حول الشيعة وذلك بسبب نشاطهم في الدعوة إلى شيعتهم في هذا العصر الذي نحن فيه اليوم حتى تأخذوا فكرة عن خطر الشيعة وكيف أنهم يتمكنون من زيغ قلوب بعض المسلمين من أهل السنة وجذبهم] يعني الشيخ الألباني رحمه الله هذا المقال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

ومدلول عليها بأرقام صفحاتها، وبيان طبعات الكتب المأخوذة منها ولا يستطيع أن يماري فيها أحد، لذلك رأينا أن نضعها أمام أنظار الناس ليحي من حي عن بينه ويهلك من هلك عن بينه والله ولي المهتدين.

(محمد نصيف).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة (1) الإمامية الاثني عشرية، واستحالة التقريب بينهم وبين أصول الإسلام (2) في جميع مذاهبه وفرقه:

‌‌التقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية:
التقريب بين المسلمين في تفكيرهم، واقتناعاتهم واتجاهاتهم وأهدافهم من أعظم مقاصد الإسلام ومن أهم وسائل القوة والنهوض والإصلاح وهو من الخير لشعوبهم وجامعتهم في كل زمان ومكان.
والدعوة إلى هذا التقريب إذا كانت بريئة من الغرض، ولا يترتب عليها في تفاصيلها ضرر يطغى على ما يرجى من نفعها، فإن على كل مسلم أن يستجيب لها، وأن يتعاون مع المسلمين على إنجاحها (3).
وقد كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن هذه الدعوة (4) ثم تطور التأثر به وبها حتى بلغ الأزهر، وهو أشهر وأضخم معهد ديني لأهل السنة المنتسبين إلى المذاهب الفقهية الأربعة، فتبنى الأزهر فكرة التقريب هذه بأوسع من نطاقه الذي التزمه بلا انقطاع من أيام صلاح الدين الأيوبي إلى الآن، فخرج الأزهر عن ذلك النطاق إلى رغبته في التعرف إلى المذاهب الأخرى (5)، وفي طليعتها مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية، ولا يزال الأزهر حتى هذه الساعة في بداية هذا الطريق. لذلك كان هذا الموضوع الخطير جديرا بالبحث، والدراسة والعرض من كل مسلم له إلمام به، ووقوف على ما يلابسه، وما يؤدي إليه من عوارض ونتائج.--------------------------------------------
(1) [قال الألباني: انتبهوا إلى هذا اللفظ. ما قال: مذهب الشيعة وإنما قال: دين الشيعة. هذا من الفصاحة والبيان بمكان. ذلك ليلفت النظر أن الشيعة ليست مذهبا إسلاميا وإنما هو دين مستقل]
(2) [قال الألباني: دينهم شيء وأصول الإسلام شيء أخر]
(3) [قال الألباني: هذه توطئة بين يدي ما سُمي منذ عشر سنوات في الأزهر بمذهب التقريب بين السنة والشيعة فهو يقول أن التقريب بين المسلمين طبعا هذا أمر واجب]
(4) [قال الألباني: أي التقريب بين السنة والشيعة]
(5) [قال الألباني: الأزهر ظل محصورا في اجتهاد التقريب بين المذاهب الأربعة فقط. الآن دخل مذهب الشيعة في موضوع التقريب بين المذاهب فصارت المذاهب خمسة التي يحاول الأزهر في هذا الزمن التوفيق والتقريب بينها]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

ولما كانت المسائل الدينية بطبيعتها شائكة، فإن معالجتها ينبغي أن تكون بحكمة وبصيرة وسداد، وأن يكون المتصدي لدراستها على بينه من دخائلها، وعلى نور من الله وإنصاف في التحري والحكم، لتؤدي هذه المعالجة الغرض المطلوب منها، ولتنتج النتائج النافعة إن شاء الله.
وأول ما نلاحظه في هذا الأمر وفي كل أمر له علاقة بأكثر من طرف واحد أن من أقوى أسباب نجاحه أن يكون هناك تجاوب بين الطرفين، أو الأطراف ذات العلاقة به. ونضرب بذلك مثلاً بمسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة: فقد لوحظ أنه أنشأت لدعوة التقريب بينهما دار في مصر ينفق عليها من الميزانية الرسمية لدولة شيعية (1)، وهذه الدولة الشيعية الكريمة آثرتنا بهذه المكرمة فاختصتنا بهذا السخاء الرسمي، وضنت بمثله على نفسها وعلى أبناء مذهبها، فلم تسخ مثل هذا السخاء لإنشاء دار تقريب في طهران أو قم أو النجف أو جبل عامل أو غيرها من مراكز الدعاية والنشر للمذهب الشيعي. (2)--------------------------------------------
(1) [قال الألباني: دار التقريب في مصر، من ينفق عليها؟ الشيعة. وهنا - إذن- يأخذ الإنسان انتباها خاصا]
(2) وهذا الإيثار تكرر منهم في مختلف العصور، والدعاة الذين يرسلونهم لمثل هذه الأغراض هم الذين تحولت بهم العراق من بلاد سنية فيها أقلية شيعية إلى بلاد شيعية فيها أقلية سنية. وفي عصر الجلال السيوطي حضر من إيران إلى مصر داعية من دعاتهم أشار إليه السيوطي في (الحاوي للفتاوي) الطبعة المنيرية ج1 ص330 وبسبب ذلك الداعية الإيراني ألف السيوطي رسالة سماها (مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

وإن مراكز النشر هذه للدعاية الشيعية صدر عنها في السنين الأخيرة من الكتب التي نهدم فكرة التفاهم والتقريب ما تقشعر منه الأبدان، ومن ذلك كتاب اسمه "الزهراء" في ثلاثة أجزاء نشره علماء النجف وقالوا فيه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إن كان مبتلى بداء لا يشفيه منه إلا ماء الرجال (!) وقد رأى ذلك الأستاذ البشير الإبراهيمي، شيخ علماء الجزائر عند زيارته الأولى للعراق (1). فالروح النجسة التي يصدر عنها مثل هذا الفجور المذهبي هي أحوج إلى دعوة التقريب إلى حاجتنا نحن أهل السنة إلى مثل ذلك. وإذا كان الافتراق الأساسي بيننا وبينهم قائماً على دعواهم أنهم أكثر منا ولاءً لأهل البيت، وعلى دعواهم أنهم يبطنون -بل يظهرون- الحقد والضغينة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قام الإسلام على أكتافهم إلى درجة أن يقولوا مثل هذا الكلام القذر عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد كان الإنصاف يقتضي أن يبدءوا هم بتخفيف أحنتهم وضغينتهم عن أئمة الإسلام الأولين. وأن يشكروا لأهل السنة موقفهم النبيل من آل البيت وعدم تقصيرهم بشيء من واجبات الإجلال والتكريم لهم، إلا أن يكون تقصيرنا نحو آل البيت في أننا لم نتخذهم آلهة نعبدهم مع الله، كما هو مشاهد في مشاهدهم القائمة في الناحية الأخرى التي يراد التقريب بيننا وبينها.
إن التجاوب لابد منه بين الطرفين المراد تفاهمهما والتقريب--------------------------------------------
(1) [قال الألباني: يعني رأى هذا الكتاب ورأى هذه العبارة في نفس الكتاب، يعني هؤلاء الذين يريدون التقريب بين أهل السنة والشيعة ليس هدفهم فعلا التقريب وإنما هدفهم تشييع السني بدليل أنه في الوقت يقومون أو يتظاهرون بالتقريب، يدسون هذه العبارات في الطعن في أجلاء الصحابة وفي مقدمتهم عمر بن الخطاب وستسمعون فيما يأتي عائشة أم المؤمنين وحفصة أم المؤمنين وغير ذلك، هؤلاء فعلا يريدون التقريب بين السنة والشيعة؟ هيهات هيات ما توعدون]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

بينهما، ولا يكون التجاوب إلا إذا التقى السالب بالموجب ولم يقتصر نشاط الدعوة إليه والعمل لتحقيقه على جهة واحدة دون الأخرى كما هو حاصل الآن.
وما يقال عن انفراد التقريب بدار واحدة في عاصمة أهل السنة وهي مصر دون عواصم المذهب الشيعي، ومراكز النشر النشيطة جداً للدعاية له والبغي على غيره يقال كذلك عن إدخال مادة هذا التقريب في مناهج الدراسة الأزهرية (1) قبل أن يكون لذلك مقابل، ومماثل في معاهد التدريس الشيعية (2). أما إذا اقتصر الأمر كما هو واقع الآن -على طرف واحد من الطرفين- أو الأطراف ذات العلاقة به، فإنه لا يرجى له النجاح، هذا إذا لم يترتب عليه رد فعل غير حميد.
ومن أتفه وسائل التعارف أن يبدأ منها بالفروع قبل الأصول!.

‌‌الفقه الإسلامي
فالفقه عند أهل السنة وعند الشيعة لا يرجع إلى أصول مسلّمة عند الفريقين (3)، والتشريع الفقهي عند الأئمة الأربعة من أهل السنة قائم على غير الأسس التي يقوم عليها التشريع الفقهي عند الشيعة، وما لم يحصل التفاهم على هذه الأسس والأصول قبل الاشتغال بفروعها وما لم يتم التجاوب في ذلك من الناحيتين، في المعاهد العلمية للطائفتين، فلا فائدة من إضاعة الوقت في الفروع قبل الأصول،--------------------------------------------
(1) [قال الألباني - جوابا عن سؤال -: ينتقد الأزهر لأنه - في الحقيقة - إدخال هذه الدراسة ليست ناحية دينية، بل ناحية سياسية مفروضة من (فوق)]
(2) [قال الألباني: نحن سندرس مذهب الشيعة أين؟ في الأزه. ر وهم هل درسوا مذهب أهل السنة عندهم هناك في النجف؟ الجواب: لا]
(3) [قال الألباني: المذاهب الأربعة - مثلا - كلهم يعتمدون على الكتاب والسنة، تعال يا حنفي، يا شافعي. أنت تخالفنا؟ هذا مرجعنا الكتاب والسنة.
أما الشيعة ليسوا كذلك. . . من المصادر عندهم مصادر تشييع العقل، فكم يكون الفارق - إذن - بين العقل السني وعقل الشيعي، فكيف يريدون أن يطابقوا هذين العقلين في مفاهيمهما، هذا أمر مستحيل. لذلك المقدمة هذه جد خطيرة]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

ولا نعني بذلك أصول الفقه، بل أصول الدين عند الفريقين من جذورها الأولى.

‌‌مسألة التقية
وأول موانع التجاوب الصادق بإخلاص بيننا، وبينهم ما يسمونه "التقية" (1) فإنها عقيدة دينية، تبيح لهم التظاهر لنا بغير ما يبطنون، فينخدع سليم القلب منا بما يتظاهرون له به من رغبتهم في التفاهم والتقارب وهم لا يريدون ذلك ولا يرضون به ولا يعملون له (2)، إلا على أن يبقى من الطرف الواحد مع بقاء الطرف الآخر في عزلته لا يتزحزح عنها قيد شعرة. ولو توصل ممثلوا دور التقية منهم إلى إقناعنا بأنهم خطوا نحونا بعض الخطوات، فإن جمهور الشيعة كلهم من خاصة وعامة يبقى منفصلاً عن ممثلي هذه المهزلة، ولا يسلّم للذين يتكلمون باسمه بأن لهم حق التكلم باسمه.

‌‌الطعن في القرآن الكريم
وحتى القرآن الذي كان ينبغي أن يكون المرجع الجامع لنا، ولهم على التقارب نحو الوحدة، فإن أصول الدين عندهم قائمة من جذورها على تأويل آياته، وصرف معانيها إلى غير ما فهمه منها الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى غير ما فهمه منها أئمة الإسلام عن الجيل الذي نزل عليه القرآن. بل إن أحد كبار علماء النجف، وهو الحاج ميرزا--------------------------------------------
(1) [قال الألباني: عند الشيعة مسألة يبنون عليها كثير من مسائلهم تسمى بالتقية]
(2) [قال الألباني: هنا مثال على التقية يضحك ويبكي في آن واحد، قرأت لأحد مؤلفيهم في العصر الحاضر كتاب صغير في الفقه الشيعي تحت عنوان (محرمات الصلاة) يقول (القبض إلا تقية) يعني من محرمات الصلاة القبض (وضع اليمنى على اليسرى) في الصلاة إلا تقية، شيء فظيع، يعني حرام على الشيعي يضع يمينه على يساره إلا تقية، يعني كأنهم يقولون لأفرادهم الشيعة إذا صليتم مع الشيعة فحرام أن تضع اليد اليمنى على اليسرى، أما إذا صليتم مع أهل السنة جاز، لأجل ماذا؟ لأجل أن تضلونهم ولا تظهرون أمامهم أن مذهبكم شيعة، هذه هي التقية]

(تتمة)
علق الشيخ محمد نصيف رحمه الله تعالي- على موضوع التقية هنا فقال:
"التقية إنما تجوز للمستضعفين الذين يخشون ألا يثبتوا علي الحق، والذين ليسوا بموضع القدوة للناس، وهؤلاء يجوز أن يأخذوا بالرخصة، أما ألو العزم من الأئمة الهداة فإنهم يأخذون بالعزيمة ويحتملون الأذي ويثبتون، وفي سبيل الله ما يلقون، وقد كان أصحاب رسول الله (صلي الله عليه وسلم) أعزاء كما شهد لهم القرآن بذلك، (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون)، فلا يجوز أن يكون الأعزاء من خاصة أصحابه (صلي الله عليه وسلم) كعلي وابن عباس رضي الله عنهما منافقين ولا أذلاء حتي يأخذوا بالتقية، قال ابن تيمية -وهو المجد، جد شيخ الإسلام-: "بل هذه صفة الرافضة، شعارهم الذل، ودثارهم النفاق والتقية، ورأس مالهم الكذب والأيمان الفاجرة، ويكذبون علي جعفر الصادق أنه قال: "التقية ديني ودين آبائي" وقد نزه الله أهل البيت عن ذلك ولم يحوجهم إليه فكانوا من أصدق الناس وأعظمهم إيماناً، فدينهم التقوي لا التقية" ا. هـ

فعقب الألباني على كلامه هذا - جوابا على من استدل بالآية الكريمة (إلا أن تتقوا منهم تقاة)، فقال:
المعلق كرجل عالم يشير إلى المسألة الهامة من وجهة نظر الشيعة، الخلافية بيننا وبينهم، هم يقولون أن علي بن أبي طالب هو الخليفة الأول ولكن أبو بكر وعمر وعثمان بغوا عليه واعتدوا عليه وأخذوها منه غصبا
أهل السنة يقولون كيف هذا؟ وعلي بن أبي طالب إذا ما كان أشجع الناس فهو من أشجع الناس بلا شك، فكيف سكت عن هذا الحق الذي سلب منه رغما عنه وهو سيد الشجعان؟ الجواب: تقية، تقية، كل ضلاله يسترونها بكلمة تقية
فهو يرد عليهم: لا يجوز أن يكون كبار أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام كعلي وابن عباس على اعتبار أنه من أصحابه أن يكونوا أذلاء خنوعين خاضعين للطغاة على زعم الشيعة وإنما كما قال تعالى (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي -الذي بلغ من إجلالهم له عند وفاته سنة 1320هـ أنهم دفنوه في بناء المشهد المرتضوي بالنجف في إيوان حجرة بانوا العظمى، بنت السلطان الناصر لدين الله، وهو ديوان الحجرة القبلية عن يمين الداخل إلى الصحن المرتضوي من باب القبلة في النجف بأقدس البقاع عندهم- هذا العالم النجفي ألف في سنة 1292هـ وهو في النجف عند القبر المنسوب إلى الإمام علي كتابا سماه: "فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب" جمع فيه مئات النصوص عن علماء الشيعة ومجتهديهم في مختلف العصور بأن القرآن قد زيد فيه ونقص منه. وقد طبع كتاب الطبرسي هذا في إيران سنة 1298هـ وعند طبعه قامت حوله ضجة لأنهم كانوا يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصوراً في خاصتهم ومتفرقا في مئات الكتب المعتبرة عندهم، وأن لا يجمع ذلك كله في كتاب واحد، تطبع منه ألوف من النسخ، ويطلع عليه خصومهم، فيكون حجة عليهم ماثلة أمام أنظار الجميع، ولما أبدى عقلاؤهم هذه الملاحظات خالفهم فيها مؤلفه وألف كتاباً آخر سماه "رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب" وقد كتب هذا الدفاع في أواخر حياته قبل موته بنحو سنتين، وقد كافئوه على هذا المجهود في إثبات أن القرآن محرف، بأن دفنوه في ذلك المكان الممتاز من بناء المشهد العلوي في النجف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

ومما استشهد به هذا العالم النجفي على وقوع النقص من القرآن إيراده في الصفحة 180 من كتابه سورة تسميها الشيعة (سورة الولاية) (1) مذكور فيها ولاية علي "يا أيها الذين آمنوا بالنبي، والولي اللذين بعثناهما يهديانكم إلى الصراط المستقيم … الخ" وقد اطلع الثقة المأمون الأستاذ محمد علي سعودي -الذي كان كبير خبراء وزارة العدل بمصر، على مصحف إيراني مخطوط عند المستشرق براين. فنقل منه هذه السورة بالتلغراف، وفوق سطورها العربية ترجمتها باللغة الإيرانية.
وكما أثبتها الطبرسي في كتابه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) فإنها ثابتة أيضاً في كتابهم (دبستان مذاهب) باللغة الإيرانية لمؤلفه محسن فاني الكشميري، وهو مطبوع في إيران طبعات متعددة ونقل عنه هذه السورة المكذوبة على الله المستشرق نولدكه في كتابه (تأريخ المصاحف) ج2 ص102 ونشرتها الجريدة الآسيوية الفرنسية سنة 1842 ص431 - 439.
وكما استشهد العالم النجفي بسورة الآية على أن القرآن محرف، استشهد كذلك بما ورد في صفحة 289 من كتاب (الكافي) طبعة سنة 1278 بإيران، وهو عندهم بمنزلة صحيح البخاري عند المسلمين فقد جاء بتلك الصفحة من كتاب الكافي (2) ما نصه:
روى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان،--------------------------------------------
(1) [قال الألباني: هل عندك خبر بهذه السورة؟ هذه من السور المفقودة من القرآن الكريم في زعم الشيعة، اسمها سورة الولاية مذكور فيها ولاية علي، اسمعوا إذن هذا الذي يدلكم على فرية الشيعة، آيه في القرآن بزعمهم ضائعة]
(2) [قال الألباني: موجود في المكتبة الظاهرية هذا. . . كثيرة جدا]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام (أي أبوالحسن الثاني علي بن موسى الرضا المتوفى سنة 206) قال: "قلت له جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي كما نسمعها، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم؟ فقال: لا اقرأوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم"!! (1)
ولا شك أن هذا الكلام قد اختلقته الشيعة على إمامها علي بن موسى الرضا ولكن معناه عندهم الفتوى بأنه لا يأثم من قرأ القرآن كما يتعلمه الناس في المصحف العثماني، ثم إن الخاصة من الشيعة سيعلم بعضهم بعضاً ما يخالف ذلك مما يزعمون أنه موجود أو كان موجوداً عند أئمتهم من أهل البيت.
والمقارنة بين هذا الكلام المزعوم الذي يسر به بعضهم إلى بعض ولا يجهرون به عملاً بعقيدة التقية (2)، وبين ذلك القرآن المعلوم والشائع المرسوم في المصحف العثماني هي التي ألف حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي كتابه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) للقيام بها، ومهما تظاهر الشيعة بالبراءة من كتاب النوري الطبرسي عملاً بعقيدة التقية، فإن الكتاب ينطوي على مئات النصوص عن علمائهم--------------------------------------------
(1) [قال الألباني: المهدي هذا الذي ضاع في السرداب وكل يوم يخرجون يستقبلونه ولكن عبثا.]
(2) من الأسماء الشائعة عندهم اسم "تقي" ومن ذلك والد النوري الطبرسي مؤلف (فصل الخطاب … ) وهم يأخذون هذا الاسم من "التقية" لا من التقوى، فالأب الذي يسمي ابنه عند ولادته باسم "تقي" يتفاءل له بأن يكون بارعاً في التقية، وفي اعتقاد غير الذي يتظاهر به للمسلمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

في كتبهم المعتبرة، يثبت بها أنهم جازمون بالتحريف، ومؤمنون به، ولكن لا يحبون أن تثور الضجة حول عقيدتهم هذه في القرآن. ويبقى بعد ذلك أن هناك قرآنين أحدهما عام معلوم، والآخر خاص مكتوم، ومنه سورة "الولاية"، وهم بذلك يعملون بالكلمة التي افتروها على إمامهم علي بن الرضا "اقرأوا كما تعلمتم، فسيجيئكم من يعلمكم". (1)
ومما تزعم الشيعة أنه أسقط من القرآن آية "وجعلنا عليا صهرك" زعموا أنها أسقطت من سورة "ألم نشرح" وهم لا يخجلون من هذا الزعم مع علمهم بأن سورة "ألم نشرح" مكية، ولم يكن علي صهراً للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وإنما كان صهره الوحيد فيها العاص بن الربيع الأموي رضي الله عنه الذي أثنى عليه صلوات الله عليه على منبر مسجده النبوي، لما أراد علي رضي الله عنه أن يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة فشكت ذلك فاطمة إلى أبيها صلوات الله عليه (2)، وإذا كان علي رضي الله عنه صهرا للنبي صلى الله عليه وسلم على إحدى بناته، فقد جعل الله عثمان رضي الله عنه صهراً له على ابنتيه الاثنتين، وقال له النبي صلى الله عليه وسلم لما توفيت الثانية: "لو كانت لنا ثالثة لزوجناكها".
ويزعم عالمهم أبومنصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي (أحد مشايخ ابن شهر آشوب المتوفى سنة 588هـ في كتابه الاحتجاج على أهل اللجاج) أن علياً قال لأحد الزنادقة -ولم يذكر اسمه-: وأما ظهورك عليّ تناكر قوله تعالى (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى--------------------------------------------
(1) [قال الألباني: يعني الكتاب الثاني المكنون]
(2) [قال الألباني: هذا الحديث - وهو همّ علي بأن يتزوج على فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وأله وسلم - مع كونه في الصحيحين تنكره الشيعة. .
القاعدة الفقهية تقول ناقل الكفر ليس بكافر فهو ذكر الروايات اللي وردت في كتب الحديث، في بعضها أنه؛ يقول وروى ابن مردويه كذا وكذا وفيه اسم علي فقامت قيامة المؤلف كان باستطاعته يقول الرواية بعيدة الصحة، الرواية في سندها فلان وتنتهي مشكلته وبيتم عليّ في عرشه العالي. لا،، حمّل ابن كثير وزر ذكر علي في جملة الذين كانوا يسكرون، مع أنهم يسكرون والسكر يومئذ حلال لا شئ فيه يعني، ما يكون سيدنا علي عمل شيء، لا بدنياه، يكون معصوم مثل النبي قبل أن يبعث، قبل أن ينزل عليه الوحي لا يمكن يفعل شي من المحرمات كذلك علي بدنياه يكون مثل النبي أو أكثر، أنه ما شرب هذا الخمر اللي ما كان محرما بعد.
وقال أن هذا من عمل المنافقين يشير إلى الحافظ ابن كثير، هذا كله من أجل المحافظة على معنى باطل لم يثبت شرعا، العصمة لم تثبت لأحد بعد الانبياء إطلاقا، لكن الشيعة من جملة المفارقات التي فارقوا فيها أهل السنة ادعاؤهم العصمة لأهل البيت ولذالك فنحن عندما نقول مرجعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا، هم يقولون مرجعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليّ، وبقية الإثنى عشر الأئمة كلهم معصومين، فإذا جاءنا الكفر بعينه - لا سمح الله - وبرواية ما تصح عن إمام من الائمة الإثنى عشر، فهذا صار وحي السماء معصوم، ما يقول أي شي، لذلك عندهم كتاب اسمه الكافي للكليني وهو عندهم بمنزلة البخاري عندنا، فيه طامات فظيعة جدا ما أدري إذا كان الأستاذ الخطيب هنا سيذكر بعضها، يقول (هناك مصحف فاطمة -أنا قرأته بنفسي، وكتاب الكليني مطبوع عدة طبعات هناك في طهران والنجف وعندنا نسخة في المكتبة الظاهرية - أنا قرأت بنفسي أن الكليي روى عن الصادق أو غيره من الأئمة غيرهم بأنه مصحف فاطمة -يعني المفقود- ليس فيه مما في قرآننا هذا المعروف اليوم ولا حرف واحد، هذا مصحف فاطمة المفقود ليس فيه ولا حرف واحد مما هو بين ظهرانينا اليوم في المصحف المحفوظ، هذا كله مذكور في كتاب أصح الكتب عندهم ولا أحد منهم ينكره إلا أنهم كما قال بطريق التقية.]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

فانكحوا ما طاب لكم من النساء) وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء، ولا كل النساء يتامى، فهو ما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين (2) من القرآن بين القول في اليتامى، وبين نكاح النساء من الخطاب. والقصص أكثر من ثلث القرآن.

‌‌كذبهم حتى على علي رضي الله عنه
وهذا من كذبهم على علي رضي الله عنه، بدليل أنه لم يعلن في مدة خلافته على المسلمين هذا الثلث الساقط من القرآن في هذا الموضع منه، ولم يأمر المسلمين بإثباته والاهتداء بهديه والعمل بأحكامه. (وانظر أيضا الموضوع السابق -الطعن في القرآن الكريم- الفقرة الأخيرة وحاشيتها)

‌‌فرحة المبشِّرِين
وعند ظهور كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) وانتشاره في الأوساط الشيعية وغيرها في إيران،--------------------------------------------
(2) يريد أبو منصور الطبرسي بالمنافقين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين جمعوا القرآن، وعمل به برسمه العثماني علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مدة خلافته. فلو كان هذا الكلام المكذوب على لسان علي في كتاب "الاحتجاج على أهل اللجاج" صادراً عن علي رضي الله عنه حقاً لكان منه خيانة للإسلام أن يكون عنده ثلث ضائع من القرآن، ولا يظهر ولا يعمل به ولا يأمر الناس بتداوله في مدة خلافته على الأقل وليس هناك أي مانع يمنعه من ذلك فكتمانه لهذا المقدار من القرآن راضياً مختاراً النفاق، لو صح أنه هو قائل هذا الهراء ومن هذا تعلم أن أبامنصور الطبرسي مؤلف كتاب "الاحتجاج" يسب بكتابه هذا علياً نفسه، وينسبه إلى الخيانة، والكفر قبل أن يسب أصحاب رسول الله وينسبهم إلى النفاق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

والنجف والبلاد الأخرى قبل بضع وثمانين سنة -وهو مشحون بالعشرات والمئات من أمثال هذه الأكاذيب على الله وصفوة خلقه- استبشر به المبشرون من أعداء الإسلام، وترجموه بلغاتهم.
ذكر ذلك محمد مهدي الأصفهاني الكاظمي في الجزء الثاني ص90 من كتابه (أحسن الوديعة) وهو ذيل على كتابهم (روضات الجنات).
وهنالك نصّان صريحان في بخاريهم الذي يسمى (الكافي) للكليني الأول منها في الصفحة 54 من طبعة سنة 1278 بإيران، وهو: "عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله، كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده". (1)
وكل شيعي يقرأ كتاب الكافي هذا، الذي هو عندهم بمنزلة صحيح البخاري عندنا، يؤمن بهذا النص، أما نحن أهل السنة فنقول: (إن الشيعة كذبوا ذلك على الباقر رحمه الله، بدليل أن علياً رضي الله عنه لم يكن يعمل في مدة خلافته وهو بالكوفة إلا بالمصحف الذي أنعم الله على أخيه عثمان رضي الله عنه بجمعه، وإذاعته في الأمصار، وتعميم العمل به في جميع الأعصار إلى الآن، وإلى يوم القيامة، ولو كان عند علي مصحف غيره -وهو خليفة حاكم لا ينازعه أحد في نطاق حكمه- لعمل به، ولأمر المسلمين بتعميمه--------------------------------------------
(1) [قال الألباني: كل شيء علي بن أبي طالب والأئمة الإثنى عشر!!]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

والعمل به ولو أنه كان عنده غيره، وكتمه عن المسلمين، لكان خائنا لله، ورسوله، والدين الإسلامي.
وجابر الجعفي الذي يزعم أنه سمع تلك الكلمة الآثمة من الإمام أبي جعفر محمد الباقر وإن كان موثوقا عندهم فهو معروف عند أئمة المسلمين بالكذب، قال أبو يحي الحماني: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ولا أكذب من جابر الجعفي (1).
وأكذب من هذا النص الأول في كتاب (الكافي) عن أبي جعفر، النص الثاني المكذوب على ابنه جعفر الصادق، وهو في بخاريهم (الكافي) أيضاً صفحة 57 طبعة سنة 1278 بإيران وهو: "عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله .. إلى أن قال أبو عبد الله (أي جعفر الصادق): وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام … قال: قلت وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد".!
هذه النصوص الشيعية المكذوبة على أئمة أهل البيت قديمة العهد وقد سجلها محمد بن يعقوب الكليني الرازي في كتابه (الكافي) قبل أكثر من ألف سنة، وهي أقدم منه لأنه يرويها عن أسلافه من أعلام--------------------------------------------
(1) [قال الألباني::هذا الذي روى الطامة الكبرى عن أبي جعفر]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

الكذبة مهندسي بناء التشيع.
ويوم كانت أسبانيا تحت سلطان العروبة والإسلام كان الإمام أبومحمد بن حزم يتناظر مع قسها في نصوص كتبهم، ويقيم لهم الحجج على تحريفها بل ضياع أصولها، فكان أولئك القسس يحتجون عليه بأن الشيعة قرروا: أن القرآن أيضاً محرف؛ فأجابهم ابن حزم بأن دعوى الشيعة ليست حجة على القرآن، ولا على المسلمين لأن الشيعة غير مسلمين. (1)

‌‌رأيهم في الحكام
والحقيقة الخطيرة التي نلفت إليها أنظار حكوماتنا الإسلامية أن أصل مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية التي تسمى أيضا (الجعفرية) قائم على اعتبار جميع الحكومات الإسلامية من يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الساعة -عدا سنوات حكم علي بن أبي طالب رضي الله عنه حكومات غير شرعية، ولا يجوز لشيعي أن يدين لهؤلاء بالولاء والإخلاص من صميم قلبه، بل يداجيها مداجاة ويتقيها تقاة، لأنها كلها ما مضى منها وما قائم الآن وما سيقوم منها فيما بعد، حكومات مغتصبة والحكام الشرعيون في دين الشيعة وصميم عقيدتهم هم الأئمة الاثني عشر وحدهم، سواء تيسر لهم مباشرة الحكم أو لم يباشروه، وكل من عداهم ممن تولوا مصالح المسلمين من أبي بكر وعمر إلى من--------------------------------------------
(1) انظر كتاب: الفصل في الملل والنحل لابن حزم ج2ص87،ج4ص182.الطبعة الأولى بالقاهرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

بعدهم حتى الآن مهما خدموا الإسلام ومهما كابدوا في نشر دعوته وإعلاء كلمة الله في الأرض وتوسيع رقعة العالم الإسلامي، فإنهم مفتئتون مغتصبون إلى يوم القيامة.

‌‌الحقد على أبي بكر وعمر
ولذلك يلعن الشيعة أبابكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وكل من تولى الحكم في الإسلام غير علي رضي الله عنه. وقد كذبوا على الإمام أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بأنه أقر شيعته على تسمية أبي بكر وعمر "الجبت" و"الطاغوت". (1) فقد جاء في أكبر وأكمل كتبهم في الجرح والتعديل، وهو كتاب (2) (تنقيح المقال في أحوال الرجال) لشيخ الطائفة الجعفرية العلامة الثاني آية الله المامقاني ما نقله عن الشيخ الجليل المحقق محمد بن إدريس الحلبي في آخر كتاب (السرائر) عن كتاب (مسائل الرجال ومكاتباتهم إلى مولانا أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى عليه السلام في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال: "كتبت إليه أسأله عن الناصب (أي الذي ينصب العداوة لآل البيت) هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت (أي تقديمه الشيخين صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ووزيريه أبي بكر وعمر) واعتقاده إمامتهما؟ فرجح الجواب: من كان على هذا فهو ناصب. أي يكفي لأن يعد أي إنسان--------------------------------------------
(1) [قال الألباني - شارحا قولهم -: المذكور في القرآن: الجبت أبو بكر، والطاغوت عمر!!]
(2) الجزء الأول ص 207، المطبوع في المطبعة المرتضوية بالنجف سنة 1352هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

عدواً لآل البيت إذا قدم أبابكر الصديق وعمر الفاروق واعتقد إمامتهما.! وتعبير الجبت والطاغوت يستعمله الشيعة في دعائهم الذي يسمونه (دعاء صنمي قريش) ويعنون بهما، وبالجبت والطاغوت: (أبابكر وعمر). وهذا الدعاء في كتابهم (مفتاح الجنان) ص114 وهو بمنزلة "دلائل الخيرات" في بلاد العالم الإسلامي، ونص دعائهم: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وابنتيهما .. الخ" ويريدون بابنتيهما أم المؤمنين "عائشة" وأم المؤمنين "حفصة" رضي الله عن الجميع.

تعظيم قاتل عمر
وقد بلغ من حنقهم على مطفيء نار المجوسية في إيران، والسبب في دخول أسلاف أهلها إلى الإسلام، عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن سمَّوا قاتله أبا لؤلؤة المجوسي بـ"أبي شجاع الدين".
روى علي بن مظاهر -من رجالهم- عن أحمد بن إسحاق القمي الأحوص (شيخ الشيعة ووافدهم) أن يوم قتل عمر بن الخطاب هو يوم العيد الأكبر ويوم المفاخرة ويوم التبجيل ويوم الزكاة العظمى ويوم البركة ويوم التسلية.

‌‌عقدة الحكم
ومن أبي بكر وعمر وصلاح الدين الأيوبي وجميع الذين فتحوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

للإسلام ممالك الأرض وأدخلوها في دين الله، والذين حكموها باسم الإسلام إلى هذا اليوم الذي نحن فيه -كل هؤلاء في عقيدة الشيعة التي يلقون الله عليها- حكام متغلبون ظالمون ومن أهل النار، لأنهم غير شرعيين ولا يستحقون من الشيعة الولاء والطاعة الصادقة والتعاون على الخير إلا بقدر ما تنتجه لهم عقيدة التقية والطمع في الأخذ منهم والمداجاة لهم. ومن عقائدهم الأساسية أنه عندما يقوم المهدي (وهو إمامهم الثاني عشر) الذي هو حي الآن (بزعمهم) وينتظرون خروجه -أي ثورته ليثوروا معه- وإذا ذكروه في كتبهم يكتبون في جانب اسمه حرفي "عج" أي "عجل الله فرجه" عندما يقوم هذا المهدي من نومته الطويلة التي زادت على ألف ومائة سنة، وسيحيي الله له ولآبائه جميع حكام المسلمين السابقين مع الحكام المعاصرين لقيامه -وعلى رأس الجميع أبوبكر وعمر فمن بعدهما- فيحاكمهم على اغتصابهم الحكم منه، ومن آبائه الأحد عشر إماما -لأن الحكم في الإسلام حق لهم وحدهم من الله منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة، ولا حق فيه لأحد غيرهم -وبعد محاكمة هؤلاء الطواغيت المغتصبين يقتص منهم فيأمر بقتل وإعدام كل خمسمائة معاً حتى يستوفي في قتل ثلاثة آلاف من رجال الحكم في جميع عصور الإسلام، ويكون ذلك في الدنيا قبل البعث النهائي في يوم القيامة، ثم بعد موت من يموت وإعدام من يعدم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)