Arabic source text

📘 ফী আহকামিল জারহি ওয়াত তা’দীল - যিমনা আসারুল মুয়াল্লিমি (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 في أحكام الجرح والتعديل - ضمن «آثار المعلمي» (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 ফী আহকামিল জারহি ওয়াত তা’দীল - যিমনা আসারুল মুয়াল্লিমি (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وتفطّن لمظان الاشتباه والالتباس، فاحترز منها.
الموضع الثالث: عند الأداء، فأولًا: يمرّ بفكْرِه على الموضعين الأولين ليستحضر هل تثبَّت فيهما كما يجب، ثم يتثبَّت في الإلقاء بحيث يثق بأنه ألقاه كما تلقاه.
ومن اختبر الناسَ، وعرفَ أحوالَهم، عرف أن من المؤمنين الصالحين [من](1) تغلب عليه الغفلة، وقلّة التيقّظ، كأن ترى في زمن سفيان بن عيينة رجلًا، فيقول لك هو: أنا سفيان بن عيينة، أو يقول لك آخر لا تعرفه: هذا سفيان بن عيينة، ثم يخبرك بخبر، فتذهب فتقول: أخبرني سفيان بن عيينة.
هذا مع أنه لم يقم عندك دليلٌ يحقق أن الذي أخبرك سفيان بن عيينة حقًّا.
والضابطُ المتيقِّظ يقول في مثل هذا: لقيتُ رجلًا لا أعرفه زعم، أو قال لي رجل آخر لا أعرفه: إنه سفيان بن عيينة، فأخبرني.
هذه صورة من صور الغفلة، وصورها كثيرة، فقد تغلب الغفلة على الرجل حتى إن من يعر ف حاله لا يثق بخبره ألبته، فيصير حينئذٍ في الحال(2).
ومن اختبر أحوال الناس وجدهم يتباينون في الضبط والإتقان، فقد تكون مؤمنًا صالحًا، فيلقاك رجل لا تعرفه، فيقول لك: أنا فلان بن فلان، ويخبرك بخبر، فتذهب فتقول: أخبرني فلان بن فلان.--------------------------------------------
(1) الأصل: "مع" سهو.
(2) كذا، وتقدير باقي الكلام "بحيث لا تُقبل روايته" وقد كرر المؤلف هذا المعنى في الفقرة التالية.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 83)

ولو تيقظت لكنت تقول: لقيت رجلًا لا أعرفه، فزعم لي أنه فلان بن فلان، وأخبرني.
وقد ترى رجلًا يقرأ ورقةً على شيخ، فتذهب فتنسخ تلك الورقة، وتقول: أخبرنا الشيخ.
ولو كنت يقظًا لكنت أولًا تتفقّد حالَ الشيخ عند القراءة عليه، فلعلّه يكون ساهيًا، أو ناسيًا، ثم تتفقّد حالَ القراءة، فلعلها أن تكون فيها خلاف المقروء.
في صور كثيرة أمثال هذه يتفاوت الناس في الاحتراز منها؛ فرُبَّ مؤمن صالح لا يتهمه العارف به بكذب، ولكنه لا يثق بكثير من أخباره. فخبر هذا لعدم ضبطه في معنى خبر الفاسق الذي لا يوثق بخبره لفسقه.
وقد يكون الرجل مؤمنًا صالحًا ضابطًا، ولكن يتفق في بعض أخباره أن يكون مظنّة للغلط، وتقوم قرينة على الغلط، فيكون خبره في هذا الموضع في معنى خبر الفاسق أو أضعف منه.
وذلك أن من قضية الإيمان أن تؤمِّن الناسَ من أن تأتي إليهم ما لا يحل لك، كما في الحديث المشهور: "المؤمن مَن أمِنَه الناسُ على دمائهم وأموالهم"(1).
ومما لا يحل: الكذب، فإذا أمنت الناس من الكذب كان عليهم أن يؤمِّنوك من التكذيب.--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه (ص 69).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 84)

والفاسق قد أخاف الناسَ فهو خارج عن(1) نص الآية وكما هو خارج من الحديث، فخبر المؤمن بيِّن بنفسه، فلا يحتاج إلى تبين، بخلاف الفاسق. وفي هذا كالإيماء إلى أن المدار على الأمن والبيان.
وعلى هذا فإذا لم يحصل الأمن والبيان بخبر المؤمن الذي ليس بفاسق، كأنْ كان مغفّلًا يكثر وهمه وجب التبين في خبره.
[ص 27] وكذلك المؤمن الذي [ليس](2) بفاسق ولا مغفّل إذا عرض في بعض أخباره ما يَريبُ فيه، كأن يكون مظنة خطأٍ وهناك قرينة على الخطأ، فيجب التبين في ذلك الخبر وأشباهه.
فلا سبيل إلى معرفة ما يجب قبوله من المنقول من غيره إلا بمعرفة أحوال الناقلين، ثم بمعرفة ما يوقف على مظان الخطأ وقرائنه(3).
وإذا كانت الآية مفتقرة إلى معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان على علمائها أن يعرفوا أحوال الرواة؛ ليعرفوا من يجب قبول روايته من غيره.
وإذا كان المخبر مؤمنًا غير فاسق ولا مغفّل أو في معناه، ولم يكن هناك مظنة خطأ، ولا دلالة عليه، فخبره بيّن بنفسه، يجب قبوله منه وتصديقه فيه.
فأدى الصحابةُ رضي الله عنهم ما تحمّلوه بعضهم إلى بعض، وإلى--------------------------------------------
(1) تحتمل قراءتها: "من".
(2) زيادة يستقيم بها السياق.
(3) ضرب المؤلف على أكثر الصفحة وبقي قوله: "هذا وإذا كثرت الوسائط فالمأمور به" ثم انقطع الكلام فالظاهر أنه كلام تابع للمضروب عليه أيضًا.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 85)

التابعين، وأدى التابعون بعضهم إلى بعض، وإلى أتباعهم، وهكذا.
وصار في وسع المتأخّر أن يعرف ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالتلقي ممن قبله، إلا أن المنقول اختلط فيه الحق بالباطل، والصحيح بالسقيم، فلم يكن بُدٌّ للعلماء من تمييز ذلك.
وقد أرشد الكتاب والسنة إلى طريق التمييز، وتلقّى الأئمةُ ذلك فشرحوه، وعملوا به، كلٌّ بقدر وُسْعه.
وملخص ذلك: أن المحتجّ به من الأخبار ثلاثة:
الأول: المقطوع بصحته، كالمتواتر.
الثاني: ما جمع ثلاث شرائط: أن يكون راويه عدلًا ضابطًا، وأن يكون متصلًا، وأن لا يكون شاذًّا ولا معللًا.
الثالث: ما قصر عن هذه الدرجة إذا وُجِد ما يعضده، بحيث يحصل بالمجموع ظنّ قويّ، كالحاصل بخبر من اجتمعت فيه الشرائط.
[ص 28] ومعرفة أحوال الرواة في العدالة والضبط مفتقرٌ إليها في الأضْرُب الثلاثة، أما في الثاني والثالث فواضح، وأما في المقطوع به فلأن معظم الموجود منه في الأحاديث هو ما يفيد القطع بمعونة القرائن، والعدالةُ والضبط من أعظم القرائن.
وكما يفتقر إلى معرفة ثبوت العدالة والضبط أو انتفائهما، أو أحدهما، فإنه يفتقر إلى معرفة درجة الراوي في ذلك.
أما في الضرب الأول: فلأن العدالة التامة والضبط التام أقوى مما

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 86)

دونهما، فقد يفيد القطع خبر الثلاثة إذا كانوا تامي العدالة والضبط، ولا يفيده خبر الأربعة أو الخمسة من العدول الضابطين دون درجة أولئك.
وأما في الثاني: فليعرف الراجح، فيقدّم عند التعارض.
وأما في الثالث: فليعرف ما يصلح للشواهد والعواضد والمتابعات، ومقدار صلاحيته لذلك، فقد يصدق على ثلاثة أنهم ليسو امن أهل العدالة والضبط، بحيث لو تابعه آخر مثله لصار الخبر صالحًا للحجة.
ودرجة الثاني متوسطة بحيث لو تابعه آخر مثله لم يبلغ ذلك، بل يحتاج إلى متابعة اثنين أو ثلاثة مثلًا، وهكذا.
ودرجة الثالث بعيدة بحيث لو تابعه عشرة مثله لم يغن شيئًا، بل يقال: كأنهم تواطؤوا أو سرقه بعضُهم من بعض، أو وضعه بعضُ الدجّالين على هؤلاء فلقَّنهم، أو نحو ذلك.
وكذلك معرفة الاتصال، ومعرفة الشذود والعلة، يُحْتَاج إليها في الأضرب الثلاثة، كما يعلم بالتأمل.
وقد بلغ هذا العلم أوْجَه في القرون الأولى، ثم تباعد الناس عنه في القرون الوسطى؛ لاستغناء جمهورهم عن الاتباع بالتقليد، ومن احتاج إلى السنة من المقلدين إنما همّه نُصرة مذهبه، فينظر إلى الأحاديث المروية، فيرى منها ما يوافق مذهبه ومنها ما يخالفه، فيجتهد في تقوية ما يوافقه، وتضعيف ما يخالفه، فإذا وجد في الأصول المختلف فيها ما يساعده التزمه ونَصَره، وسعى في توهين ما يخالفه، وإن لم يجد أصلًا يساعده على هواه اخترع أصلًا وسعى في تثبيته بين أهل مذهبه على الأقل، ولهذا يكثر

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 87)

تناقضهم حتى في الأصول.
والمقصود: أن مرتبة التحقيق في هذا الفن عزَّ وجودُها في القرون الوسطى، إلا الواحد بعد الواحد.
فأما القرون المتأخرة فصار هذا العلم نسيًا منسيًّا؛ لأن كلَّ فرقةٍ قنعت بما عندها في كتب مذهبها، وأقرت مخالفيها على ما عندهم في كتب مذهبهم. وضَعُف العلمُ جملةً، بل هُجِرت كتب السنة نفسها، فكم من كتاب من كتبها لا يوجد في مكاتب العالم منه إلا نسخة أو نسختان، ومنها ما فُقِد ألبته، إلا أنّ الاعتناء بالسنة في الجملة بقيت منه بقيّة في اليمن والهند، ثم في هذا القرن بدأ الناس يتراجعون إلى الاعتبار بالسنة شيئًا فشيئًا. ولله الحمد.
والناظرون في هذا الفن من أهل العصر فريقان:
فريق ليسوا من المعتنين بالسنة أصلًا، وإنما يضطرّ أحدُهم إلى تثبيت حديث أورده، فيتعاطى الكلام عليه.
وهؤلاء لا يُعْبأ بهم، ولا بغلطهم.
وفريق لهم عناية بالسنة في الجملة، وأكثرهم من يرى أنه إذا طالع بعضَ كتب المصطلح كـ"شرح ألفية العراقي"، و"شرح تدريب النواوي"، ثم حَصَلت له نسخةٌ من "تهذيب التهذيب"، ونسخة من "لسان الميزان" فقد أخذ بناصية الفن!
وهيهات هيهات العقيقُ وأهلُه … وهيهاتَ خِلٌّ بالعقيق نُحاوله(1)--------------------------------------------
(1) البيت لجرير في "ديوانه" (ص 385). وفيه:
فأيهات أيهات العقيقُ ومَن به … وأيهات وصلٌ بالعقيق تواصله
وبسياق المؤلف في "الصحاح": (6/ 2258)، و"اللسان": (13/ 552).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 88)

وإيضاح ذلك بوجوه(1).

‌‌فصل
المجهول (2)--------------------------------------------
(1) هنا انقطع الكلام فلعله سقط صفحة أو أكثر.
(2) لم يكتب المؤلف تحت هذا العنوان شيئًا وأبقى باقي الصفحة بياضًا، فهل كتب المؤلف بقية المبحث في مكان آخر أم وقف به القلم هنا؟ فالله أعلم.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 89)