Arabic source text

📘 মুহাযারাহ ফী ইলমির রিজাল ওয়া আহমিয়্যাতিহি - জিমনা আসারুল মুআল্লিমি (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 محاضرة في علم الرجال وأهميته - ضمن «آثار المعلمي» (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 মুহাযারাহ ফী ইলমির রিজাল ওয়া আহমিয়্যাতিহি - জিমনা আসারুল মুআল্লিমি (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أوّله: "هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المسلمين"(1).
وفي رواية عند الحاكم وغيره: "كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتاب الصدقة، فلم يخرجه إلى عُمّاله حتّى قُبِض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتّى قُبِض … " وذكر الكتاب(2).
وكان لسَمُرة بن جندب كتبٌ فيها ما سمعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ يروي عنها الحسن البصري(3).
وكان لجابر بن عبد الله صحيفة كذلك، يروي عنها الحسن(4) أيضًا وطلحة بن نافع(5).
وكان لعبد الله بن عمرو صحيفة كتبها بإذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يرويها عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه--------------------------------------------
(1) البخاري ص 195. [المؤلف]. أخرجه البخاري (1454)، وأبو داود (1567)، وابن ماجه (1800).
(2) "المستدرك" ج 1 ص 392. [المؤلف]. وأخرجه أيضًا أبو داود (1568) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (4/ 105) من طريق الزهري عن سالم عن أبيه …
(3) "تهذيب التهذيب" ترجمة الحسن. [المؤلف]. (4/ 198 و 246)، وساق منها البزار في مسنده نحو مئة حديث.
(4) "تهذيب التهذيب" ترجمة الحسن. [المؤلف].
(5) "تهذيب التهذيب" ترجمة طلحة. [المؤلف]. وذكر صحيفته البخاري في "التاريخ": (6/ 451 و 7/ 186) وفي "الجرح والتعديل": (7/ 135)، وفي "السير": (6/ 197) وغيرها.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 235)

عن جدّه(1).
وفي "المستدرك"(2) عن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري قال: حدثت عن أبي هريرة بحديث؛ فأنكره، فقلت له: إنّي قد سمعته منك! قال: إن كنت سمعته منّي فإنه مكتوبٌ عندي، فأخذ بيدي إلى بيته، فأراني كتابًا من كتبه … فذكر القصة.
استنكره الذهبي لما في "البخاري"(3) وغيره عن أبي هريرة قال: "ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدٌ أكثر حديثًا عنه منّي، إلاّ ما كان من عبد الله بن عَمرو؛ فإنّه كان يكتب ولا أكتب".
لكن قال ابن عبد البر: يمكن أنّه لم يكن يكتب في العهد النبوي، ثمّ كتب بعده(4).
وأمّا التابعون؛ فقلّ عالمٌ منهم لم يكن عنده كتب، ولكن كانت الأحاديث تُجمع كيفما اتّفق، بلا تأليف ولا ترتيب؛ كما في "صحيفة همّام بن منبّه اليماني عن أبي هريرة"، وهي نحو من مائة وأربعين حديثًا، تجدها في "مسند أحمد" (2/ 312 ــ 319).--------------------------------------------
(1) "طبقات ابن سعد" ج 4 قسم 2 ص 9. [المؤلف]. وذكرها الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص 367)، والخطيب في "تقييد العلم" (ص 84) وكان يسميها "الصحيفة الصادقة" وقد ساق الإمام أحمد في مسنده كثيرًا من أحاديثها بطريق عمرو بن شعيب، وجمع أحاديثها الإمام مسلم والضياء في كتابين مفردين.
(2) ج 3 ص 511. [المؤلف].
(3) (113).
(4) "فتح الباري" [1/ 207] باب كتابة العلم. [المؤلف].

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 236)

وهي في "الصحيحين" وغيرهما مفرّقة(1).
التدوين

فأمّا‌‌ التدوين بالترتيب والتأليف: فقد رُويت عن زيد بن ثابت الصحابي المشهور رسالة طويلة، كتبها في أحكام المواريث حوالي سنة 40 للهجرة(2).
وفي "سنن البيهقي"(3) قِطَعٌ كثيرة منها.
وذكر غير واحد أنّ الحسن بن محمد ابن الحنفية المتوفّى سنة (95) وضع كتابًا في بعض العقائد.
ولكن في ترجمته من " تهذيب التهذيب"(4) ما يؤخذ منه أنّها رسالة صغيرة.
وفي ترجمة الحلّاج من "تاريخ الخطيب"(5) أنّ للحسن البصري (21 ــ 110) كتابًا اسمه كتاب "الإخلاص" كان يُروى ويسمع في القرن الثالث.
وفي "فهرست ابن النديم"(6) أنّ لمكحول الشاميّ المتوفّى (سنة 112) أو بعدها كتابين: "كتاب السُّنن"، و"كتاب المسائل" في الفقه.--------------------------------------------
(1) وقد طبعت مفردة بتحقيق د. رفعت فوزي في مجلد عن دار الخانجي بمصر.
(2) "سنن البيهقي" ج 6 ص 248. [المؤلف].
(3) (6/ 213، 225، 226، 227، 229 وغيرها).
(4) (2/ 320 - 321).
(5) ج 8 ص 138. [المؤلف].
(6) ص 318. [المؤلف].

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 237)

فأمّا ما ذكروه(1) أنّ أوّل من دوّن الحديث ابن شهاب الزُّهري في سنة مائة أو نحوها، بأمر عمر بن عبد العزيز، وبعث به عمر إلى كل أرضٍ له عليها سلطان(2)؛ فلا أدري أمُرتَّبًا كان ذلك الكتاب أم لا؟!

فأمّا‌‌ التأليف في أحوال الرجال؛ فإنّه تأخر قليلًا، وقد ذكر ابن النديم، أنّ لِلَّيث بن سعد (94 ــ 175) "تاريخًا"، وأنّ لابن المبارك (118 ــ 181) "تاريخًا"(3).
وقال الذهبي في ترجمة الوليد بن مسلم الدّمشقي (119 ــ 195): "صنّف التصانيف والتواريخ"(4).
ثمّ ألّف ابن معين وابن المديني وغيرهما؛ واتّسع التأليف جدًّا.
ولكن في القرن العاشر وهَلُمّ جرًّا تقاصرت الهمم، وهُجِرَ علم الرجال، فقلَّ من بقي يعتني بقراءة كتب الرجال أو نسخها أو نشرها.
فأمّا التأليف، فأقلّ وأقلّ، الّلهم إلا أن يجمع أحدهم تراجم لبعض المجاذيب والدّراويش يملؤها بالخوارق، أو يجمع آخرُ تراجمَ لبعض--------------------------------------------
(1) "فتح المغيث" ص 339. [المؤلف].
(2) أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه": (4/ 247) ومن طريقه ابن عبد البر في "الجامع": (1/ 331).
والذي ذكره البخاري في "صحيحه" في كتاب العلم، باب كيف يُقبض العلم قال: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء …
(3) "الفهرست" ص 281 وص 319. [المؤلف].
(4) "تذكرة الحفاظ" ج 1 ص 275. [المؤلف]. وهو في "السير": (9/ 211).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 238)

الأدباء، ينتقي من شعرهم ما يستظرفه من الغزل ونحوه، ممّا إن لم يضرّ لم ينفع، إلاّ ما شاء الله تعالى.
حتّى أيقظ الله تعالى الأمّةَ لعلم الحديث وعلم الرجال، والفضل في ذلك ــ بعد الله عز وجل ــ للهند، وأعظمه لدائرة المعارف كما سيأتي.
* * * *

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 239)

‌‌طريقة العلماء في وضع كتب الرِّجال
أمّا ترتيب التراجم فمعروف، وأجوده طريقة "التهذيب" وفروعه؛ فإنّه على ترتيب حروف الهجاء باعتبار اسم الراوي بجميع حروفه، وكذا باعتبار اسم أبيه وجدّه فصاعدًا.
مثاله: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جحش، وبعده إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله.
وكذلك يُرتّب باعتبار النسب، مثاله: إبراهيم بن ميمون الصّنعاني، إبراهيم بن ميمون الكوفي، إبراهيم بن ميمون النحّاس.
وإفادة الترتيب سهولة الكشف واضحة، ولكن ثَمّ فائدة أعظم منها، وهي التنبيه على ما قد يقع من سقط، أو زيادة، أو تصحيف، أو تحريف.
مثال السَّقط: ما وقع في "التقريب" المطبوع بدهلي سنة (1320)؛ ذكر في المحمدين تراجم من اسمه محمد بن إبراهيم، ثم ذكر بعدها محمد بن كعب الأنصاري، ثم محمد بن أحمد!!
وكيف يكون كعبٌ بين إبراهيم وأحمد؟! والصواب كما في "تهذيب التهذيب" وغيره: محمد بن أُبيّ بن كعب.
ومثال الزيادة: ما وقع في "الميزان" المطبوع بمصر(1)، ذُكر في آخر تراجم البكرين: بكر بن يونس، ثم بكر بن الأعنق! والصواب: بكرٌ الأعنق--------------------------------------------
(1) ووقع في ط البجاوي على الصواب: (1/ 349).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 240)

كما في "لسان الميزان"(1).
ومن عادتهم أنّ من عُرفَ باسمه ولقبه فقط أن يذكروه آخر الأسماء الموافقة لاسمه.
وفي "الميزان"(2) بعد بكر هذا بكر بن بشر! والصواب بُكير بن بشر؛ كما في "الّلسان"(3).
وأما التصحيف، فأمثلته في "الميزان" كثيرة، فمنها ذكر إبراهيم بن حميد، ثم إبراهيم بن أبي حنيفة، ثم إبراهيم بن حبَّان، والصواب: ابن حيَّان كما في "اللسان"(4).
وذكر إبراهيم بن خيثم وبعده إبراهيم بن الخضر! وخيثم تصحيف، والصواب: خُثَيم؛ كما في "اللسان"(5)؛ بل ليس في الأسماء خيثم، وإنّما فيها خثيم وخيثمة.
وذكر أصبغ بن محمد وبعده أصبغ بن بنانة تصحيف، والصواب: نباتة، كما في "اللسان"(6).
وذكر الحارث بن شريح وبعده الحارث بن سعيد، وشريح تصحيف،--------------------------------------------
(1) (2/ 358).
(2) طبعة مصر سنة 1325 هـ، وكذا ما سيأتي من إحالات المؤلف عليه.
(3) (2/ 360).
(4) (1/ 270).
(5) (1/ 273).
(6) (9/ 262).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 241)

والصواب: سُريج؛ كما في "اللسان"(1).
والتحريف في "الميزان" كثيرٌ أيضًا؛ فمنه أنّ فيه (أسامة بن يزيد بن أسلم) وبعده (أسامة بن يزيد الليثي)، ثم (أسامة بن سعد)، ويزيد في الأوّلين تحريف، والصواب: زيد فيهما، كما في "اللسان"(2) وغيره.
وفيه إسماعيل بن مسلم، وبعده إسماعيل بن سلمة، وسلمة تحريف، والصواب: مسلمة؛ كما في "اللسان"(3).
فهذه الأغلاط الواقعة في "الميزان" المطبوع بمصر يُنبّه عليها ترتيب الأسماء في التراجم كما هو ظاهر، على أنّه ربّما أخلَّ الذهبيّ في "الميزان" بالترتيب، ولكن "اللسان" يُحوّل الترجمة المخالفة للترتيب إلى موضعها، وربّما أبقاها حيث وقعت في "الميزان".

‌‌وضع التراجم
طريقهم في ذلك: أن يذكروا أوّلًا اسم الراوي ونسبه وكنيته ولقبه، ونسبته إلى قبيلته وبلدته وحِرْفته، ونحو ذلك ممّا يميزه عن غيره؛ فإنّه كثيرًا ما يشترك الرجلان فأكثر في الاسم واسم الأب، ونحو ذلك، فيُخْشى الاشتباه.
ذكر ابن أبي أُصيبعة في "عيون الأنباء"(4) أنّ النضر بن الحارث بن--------------------------------------------
(1) (2/ 514).
(2) (9/ 255)
(3) (9/ 161).
(4) (2/ 19).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 242)

كلدة ــ الذي كان يؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ هو ابن الحارث ابن كلدة الثقفي، طبيب العرب! وتبعه الآلوسي في "بلوغ الأرب"(1) فقال: "النضر بن الحارث الثقفي" وهذا خطأ؛ فإنّ الطبيب هو الحارث بن كلدة بن عمرو بن عِلاج(2) بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف بن قُسيّ(3). وقَسيٌّ هو ثقيف(4).
والنّضر هو ابن الحارث بن كلدة بن علقمة(5) بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيّ بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهر بن مالك بن النضر؛ وهو قريش، وقيل: فِهر هو قريش(6).
وذكر الفاضل محمد فريد وجدي في "كنز العلوم واللغة" في ترجمة أُبيّ بن كعب الصحابيّ المشهور أنّه ابن كعب الأحبار التابعيّ المشهور! وكذا ذكر في ترجمة كعب، وهذا خطأ؛ فإنّ أُبيًّا هو ابن كعب بن قيس بن عُبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النّجّار(7)، وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج(8)، والخزرج وإخوتهم الأوس هم الأنصار،--------------------------------------------
(1) (3/ 335).
(2) وقع في ترجمة الحارث من "الإصابة" المطبوع بمصر سنة 1318 بمطبعة السعادة: "ابن أبي علاج". وفي ترجمة ابنه الحارث بن الحارث: "ابن علاج". [المؤلف].
(3) "الإصابة" ووقع فيها: "قصي" وهو تحريف. [المؤلف].
(4) "السيرة" و"القاموس". [المؤلف].
(5) ويقال: ابن الحارث بن علقمة بن كلدة. [المؤلف].
(6) "السيرة". [المؤلف].
(7) "تهذيب التهذيب" وغيره. [المؤلف].
(8) "السيرة" و"التاج". [المؤلف].

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 243)

وكعب الأحبار هو ابن ماتع الحميري، من آل ذي رُعين، أو من ذي الكلاع(1).
ووقع في بعض كتب الخطيب البغداديّ(2): "قرأتُ على القاضي أبي العلاء الواسطي، عن يوسف بن إبراهيم الجُرجاني، قال: ثنا أبو نعيم ابن عدي … " فعمد بعض أفاضل العصر، فكتب بدل "أبو نعيم": "أبو أحمد"! وكتب على الحاشية ما لفظه: "أبو نعيم أصل، وليس بشيء! " وحاصله أنّ الصواب: أبو أحمد، لا أبو نعيم، وهذا خطأ أوقعه فيه أنه يعرف أبا أحمد عبد الله بن عديّ(3) الجُرجاني الحافظ مؤلّف كتاب "الكامل" توفي سنة (365)، ولا يعرف أبا نُعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الإستراباذي الحافظ المتوفّى سنة (323).
ولكلٍّ من الحافظين ترجمةٌ في "تذكرة الحفّاظ"، و"أنساب السمعاني"، و"طبقات الشافعية"، و"معجم البلدان": جُرجان. ولأبي نُعيم ترجمة في "تاريخ الخطيب".
وكذا ترجم الخطيب ليوسف بن إبراهيم المذكور، فقال: "قدم بغداد، وحدّث بها عن أبي نُعيم عبد الملك بن محمد بن عَديّ الجرجاني …--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب". [المؤلف].
(2) هو كتاب "الكفاية" انظر (ص 115 - 116) وتعليق الشيخ المعلمي هناك يدلّ على أن هناك من توهَّم فعلّق بما يجلّي الأمر.
(3) في "طبقات الشافعية": "عبد الله بن محمد بن عدي"، فإن صحّ فهو منسوب في "تذكرة الحفاظ" وغيرها إلى جدّه. [المؤلف].

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 244)

حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي … "(1).
" ثم يذكرون مشايخه والرواة عنه، ولذلك فوائد كثيرة.
منها: معرفة مقدار طلبه للعلم ونشره له.
ومنها: أنّه كثيرًا ما يقع في أسانيد كتب الحديث ونحوها ذكر الاسم ــ مثلًا ــ بدون ما يتميز به، كأن يقع "محمد بن الصبّاح الدُّولابي عن خالد عن خالد عن محمد عن أنس"، وطريق الكشف أن تنظر ترجمة الدّولابي تجد في شيوخه خالد بن عبد الله الواسطيّ الطحان، ثمّ تنظر في ترجمة الطحّان تجد في شيوخه خالد بن مهران الحذَّاء، ثم تنظر ترجمة الحذَّاء تجد في شيوخه محمد بن سيرين، ثم تنظر ترجمة ابن سيرين تجد في شيوخه أنس بن مالك.
وإن شئت فابدأ من فوق فانظر ترجمة أنس بن مالك تجد في الرواة عنه محمد بن سيرين، وهكذا.
وممّا وقع لنا في هذا أنّنا وجدنا في بعض الكتب(2) التي تُصحَّح وتطبع في الدائرة سندًا فيه: " … يحيى بن روح الحرّاني، قال: سألت أبا عبد الرحمن بن بكّار بن أبي ميمونة ــ حرّاني من الحفّاظ ــ كان مخلد بن يزيد يسأله … " فذكر قصة.
وقد كان بعض أفاضل العصر صحَّح ذلك الكتاب، فكتب على قوله:--------------------------------------------
(1) "تاريخ الخطيب" ج 14 ص 325. [المؤلف].
(2) هو كتاب "الكفاية" أيضًا. انظر (ص 115).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 245)

"سألتُ أبا عبد الرحمن بن بكّار بن أبي ميمونة": "كذا"! كأنّه خشي أن يكون الصواب: سألت أبا عبد الرحمن بكّار بن أبي ميمونة على ما هو الغالب من صنيعهم؛ أن يذكروا اسم الرجل بعد كنيته، فأردنا أن نُحقّق ذلك، فلم نجد فيما بين أيدينا من الكتب ترجمة لبكّار بن أبي ميمونة! ولا ليحيى بن روح الحرّاني! ولا وجدنا في الكنى أبا عبد الرحمن بن بكّار! ولا أبا عبد الرحمن بكارًا! فراجعنا بعض مظانّ القصة، فإذا فيها "أبا عبد الرحمن بكار بن أبي ميمونة"، ولكن لم يُقنعنا ذلك، ثمّ انتبهنا إلى ما في القصة أنّ مخلد بن يزيد كان يسأل هذا الرجل، فقلنا: عسى أن نجد له ذكرًا في ترجمة مخلد، فلمّا نظرنا فيها وجدنا في الرواة عن مخلد أحمد بن بكّار، فأسرعنا إلى ترجمته، فإذا هو ضالّتنا، وهو أبوعبد الرحمن أحمد بن بكّار ابن أبي ميمونة.
ومنها: دفع شبهة التكرار، فقد يُتَوهّم في المثال المذكور أنّ "عن خالد" الثانية مزيدة تكرارًا.
ومنها: التنبيه على السّقط، كأن يقع في المثال الماضي: "عن خالد" مرّة واحدة.
وعلى الزيادة كأن يقع فيه: "عن خالد" ثلاث مرّات.
وعلى التصحيف والتحريف كأن يقع فيه "عن خاله".
وعلى التقديم والتأخير كأن يقع فيه: "عن خالد الحذّاء، عن خالد الطحّان"، والصواب عكسه.
ومنها: أن يُعرف تاريخ ولادة صاحب الترجمة، وتاريخ وفاته تقريبًا إذا

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 246)

لم يعرف تحقيقًا.
مثاله: بُكير بن عامر البَجَلي، لم يُعلَم تاريخ ولادته ولا وفاته، ولكن روى عن قيس بن أبي حازم، وروى عنه وكيع وأبو نعيم، ووفاة قيس سنة 98، ومولد وكيع سنة 128، ومولد أبي نعيم سنة 130، وهؤلاء كلُّهم كوفيّون، وقد ذكر ابن الصلاح(1) وغيره أنّ عادة أهل الكوفة أن لا يسمع أحدُهم الحديث إلّا بعد بلوغه عشرين سنة، فمقتضى هذا أن يكون عُمْرُ بُكير يوم مات قيس فوق العشرين، فيكون مولد بُكير سنة 78 أو قبلها، ويُعلم أنّ سماع وكيع وأبي نُعيم من بُكير بعد أن بلغا عشرين سنة، فيكون بُكير قد بقي حيًّا إلى سنة 150، فقد عاش فوق سبعين سنة.
وهناك فوائد أخرى.
وبذلك يُعلَم حسن صنيع المزيّ في "تهذيب الكمال" فإنّه يحاول أن يذكر في ترجمة الرّجل جميع شيوخه وجميع الرواة عنه، ولنِعْمَ ما صنع، وإن خالفه الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب"(2).
ومن لم يهتد إلى الكشف على الطريق السابق وقع في الخطأ.
" ثم يذكرون في الترجمة ما يتعلّق بتعديل الرّجل أو جرحه مفصّلًا.
وفائدة ذلك واضحة، وتفصيله يطول. ولكن أذكر أمرًا واحدًا، وهو أنّهم قد يذكرون في ترجمة الرجل ما يُعلم منه أنّه ثقةٌ في شيء دون آخر، كأن يكون مُدلسًا فيُحتج بما صرّح فيه بالسماع فقط، أو يكون اختلط بأخرة--------------------------------------------
(1) (ص 129).
(2) (1/ 4).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 247)

فيُحتج بما حدّث به قبل الاختلاط فقط، أو يكون سيئ الحفظ، فيُحتج بما حدّث به من كتابه فقط، أو نحو ذلك، فربّما أخرج البخاري ومسلم، أو أحدُهما لبعض هؤلاء من صحيح حديثه، فيقع الوهم لبعض العلماء أنّ ذلك الرّجل ثقة مطلقًا بحجّة أنّه أخرج له صاحب "الصحيح"!
" ثمّ يذكرون في آخر الترجمة تأريخ ولادة الرّاوي، وتأريخ وفاته.
ولذلك فوائد كثيرة ذكرها في "فتح المغيث" (ص 460)(1).
وممّا وقع لنا ممّا يتعلّق بهذا أنّه وقع في بعض الكتب(2) التي تُصحّح وتُطبع في الدائرة سندٌ فيه " … أحمد بن محمد بن أبي الموت أبوبكر المكيّ، قال: قال لنا أحمد بن زيد بن هارون … "، وقد كتب عليه بعض الأفاضل ما معناه: "الصواب: أحمد عن يزيد بن هارون، وأحمد هو الإمام أحمد بن حنبل، ويزيد بن هارون هو الواسطيّ الحافظ المشهور"!
وإنّما حمله على هذا أنّه لم يجد ترجمةً لأحمد بن زيد بن هارون، وهكذا نحن، فقد جهدنا أن نظفر له بترجمة في الكتب التي بين أيدينا فلم نجد! ولكنّنا مع ذلك نعلم أنّ ما كتبه ذلك الفاضل خطأ؛ لأنّ الإمام أحمد توفي سنة 241، وابن أبي الموت له ترجمة في "لسان الميزان"(3)، وفيها ما لفظه: "وأرّخ ابن الطحّان في "ذيل الغرباء" وفاتَه في ربيع الآخر سنة 351--------------------------------------------
(1) (4/ 310 - 313).
(2) هو "الكفاية" أيضًا. انظر (ص 20) ووقع التعليق هناك في هذا الموضع: "كذا في الأصلين". فلعلّ التعليق كان على نسخة هذا الفاضل.
(3) (1/ 652).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 248)

بمصر، وعاش تسعين سنة"، فعلى هذا يكون مولده سنة 260، أي: بعد وفاة الإمام أحمد بن حنبل بنحو عشرين سنة، فكيف يحمل قوله: "قال لنا أحمد" على الإمام أحمد بن حنبل؟!
هذا، ومن المؤلفات في علم الرجال ما هو خاصٌّ بالأنساب، كـ "أنساب السمعاني"، وهو حقيقٌ بأن يطبع(1)؛ فإنّ النسخة التي طبعت بالتصوير في أوروبا كثيرة التصحيف والتحريف مع تعليق الخط وغير ذلك. وفائدته عظيمة، ولاسيّما في أنساب الرجال الذين لا توجد تراجمهم في الكتب المطبوعة. وكثيرًا ما يُستفاد منه في غير الأنساب.
ومن غريب ذلك: أنّه تكرّر في "المستدرك"(2) و"سنن البيهقي"(3) ذكر الحسن بن محمد بن حليم المروزيّ، فتارة يأتي هكذا، وتارة يقع ابن حكيم! وبعد أن كدنا نيأس من تصحيحه قلنا: قد يجوز أن يكون ربّما نسب إلى الجد المشتبه، فيقال: الحليميّ، أو: الحكيميّ، فراجعنا "الأنساب" فإذا به ذكره في "الحليمي" باللام، وذكر أنّه منسوب إلى جده "حليم".
ومن الكتب ما يكون خاصًّا بالمشتبه، والمطبوع منها كـ "المؤتلف والمختلف" لعبد الغني، و"المشتبه" للذهبي، غير وافٍ بالمقصود.
وقد قرّرت الدائرة طبع كتاب "الإكمال" لابن ماكولا، وهو أهمّ الكتب--------------------------------------------
(1) تولّى المؤلف تحقيق كتاب "الأنساب" فأنجز منه ستة مجلدات، واخترمته المنيّةُ قبل إتمامه، وتولّى اتمامه بعده جماعة من الباحثين فطبع في 13 مجلدًا.
(2) (1/ 83، 84، 225 وغيرها) على الوجه الأول، وعلى الثاني: (4/ 433).
(3) (1/ 17، 51، 270، 187 وغيرها) على الوجه الأول، وعلى الثاني: (1/ 368).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 249)

في هذا الشأن(1).
ولابن حجر كتابُ "تبصير المنتبه" هذّب فيه كتاب "المشتبه" للذهبيّ، وسدّ ما فيه من الخلل، وزاد زيادات مهمّة، وفيه أشياء ليست في "الإكمال".
وفي المكتبة الآصفية نسخةٌ منه جيدة، وهو حريٌّ بأن يُطبع(2)، وقد استفدنا منه كثيرًا.
ومن غريب ذلك أنّه تكرّر في "سنن البيهقي" ذكر أبي محمد أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن حيّان الأصبهاني، فيقع تارة "حيّان"، وتارة "حبان"! ونظرنا في "التبصير"(3) فوجدناه عدّد "حَبان" و"حِبان" وغيرهما ممّا يقع على هذه الصورة، إلاّ "حيّان" فإنّه تركه اعتمادًا على أنّ كلَّ ما وقع على هذه الصورة ممّا لم يذكره فهو "حيّان"، كعادته في أمثال ذلك! وهذا وإن كان كافيًا لحصول الظنّ، ولكن لم نقنع به، ثم قلنا فيه: يجوز أن يكون ربّما نسب إلى جده هذا، فنظرنا في "مشتبه النسبة" من "التبصير"(4) فإذا هو فيه (الحيّاني)، ذكره في حرف الجيم مع الجُبّائي.
ومن الكتب ما يختصّ بالكنى، وهو مهمٌّ لمعرفة ضبط الكنية، فإنّها تقع في الكتب مصحّفة ومحرّفة، أبو سعد وأبو سعيد، أبو الحسن وأبو الحسين، أبو عبد الله وأبو عبيد الله.--------------------------------------------
(1) وقد تولى المؤلف تحقيقه، وأنجز منه ستة مجلدات طبعت في حياته.
(2) طبع في أربعة مجلدات بتحقيق علي محمد البجاوي.
(3) (1/ 277).
(4) (1/ 290).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 250)

والعالم محتاج إلى جميع كتب الرجال؛ لأنّه يجد في كلٍّ منها ما لا يجد في غيره، وإن لم يكن عنده إلا بعضها فكثيرًا ما يبقى بحسرته، وكثيرًا ما يقع في الخطأ.
زعم بعض علماء العصر أنّ الحديث الذي في "صحيح مسلم"(1) عن أبي وائل، عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام(2) في تسوية القبور ضعيفٌ؛ لأنّ أبا وائل هو عبد الله بن بَحِير بن ريسان القاصّ قد جرّحه العلماء. كأنّ هذا العالم نظر في فصل الكنى من "الميزان"، وليس فيه أبو وائل إلا واحد، هو عبد الله بن بَحِير، فرجع إلى ترجمته من "الميزان" ونقل كلام الأئمة فيه، ولم ينظر أنّه ليس عليه علامة مسلم! والحديث في "صحيح مسلم" كما عُلِم، وإنّما عليه علامة أبي داود والترمذي وابن ماجه، ولا نظر أنّه لم يذكر لعبد الله بن بحير رواية إلاّ عن أوساط التابعين، وأبو وائل الذي في الحديث يرويه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام!
ولو ظفر هذا العالم بـ "التقريب" أو "الخلاصة" أو "تهذيب التهذيب" لوجد في فصل الكنى أبا وائل آخر، هو: شقيق بن سلمة، تابعيٌّ كبير مخضرم، روى عن الخلفاء الأربعة وغيرهم، وأخرج له البخاري ومسلم وغيرهما. واتفق الأئمة على توثيقه، ولذلك لم يذكر في "الميزان" لأنّ "الميزان" خاصٌّ بمن تُكلِّم فيه.--------------------------------------------
(1) (969).
(2) هكذا في رواية، وفي أخرى: "عن أبي وائل، عن أبي الهياج، عن علي". وأرى كليهما صحيحًا. [المؤلف].

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 251)

وأغرب من هذا ما وقع في "مجلّة المنار"(1)؛ رأيت في بعض أجزائها القديمة ذكر كلام ابن حزم في ترتيب كتب الحديث، أظنه نقله من "تدريب الرّاوي" ووقع في العبارة: "وكتاب ابن المنذر"، فكتب في حاشية المجلّة: "ابن المنذر: إبراهيم وعلي"(2) كأنّه نظر فصل الأبناء من "الخلاصة"، فوجد فيه ذلك!
وإبراهيم بن المنذر وعليُّ بن المنذر لم يُذكر لأحدهما كتابٌ، وإنّما "ابنُ المنذر" في عبارة ابن حزم هو الإمام محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، صاحب التصانيف، توفي سنة 318، ولم يُذكر في "الخلاصة" لأنّه لم يرو عنه أحدٌ من الأئمة الستة لتأخره، وهو مُترجَم في "تذكرة الحفاظ" و"الميزان" و"لسانه" و"طبقات الشافعية" وغيرها.
* * * *--------------------------------------------
(1) (22/ 273).
(2) كذا، وقد جاء التعليق على المجلة هكذا: "لا أدري هل هو إبراهيم بن المنذر المتوفى سنة 236 أو علي بن المنذر المتوفى سنة 256". فمقتضى هذا يكون صواب العبارة "إبراهيم أو علي".

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 252)

‌‌إحياء كتب الرجال، ولمن الفضل في ذلك؟
قد أسلفت أنّه في القرن العاشر من الهجرة وما بعده هُجر علم الرِّجال، حتّى أحياه الله عز وجل بواسطة المطابع، وأذكر الآن ما طُبع من كتبه ليُعلم لمن الفضل في ذلك.
الكتب الخاصة بأسماء الصحابة:
1 ــ "الإصابة" طبع بالهند، سنة 1264 هـ، ثم بمصر، سنة 1323 هـ.
2 ــ "أسد الغابة" طبع بمصر، سنة 1286 هـ.
3 ــ "تجريد أسماء الصحابة" طبع بدائرة المعارف، سنة 1315 هـ.
4 ــ "الاستيعاب" طبع بدائرة المعارف، سنة 1318 هـ، ثم بمصر، سنة 1323 هـ.
وقرّرت الدائرة طبع كتابين آخرين: كتاب "أسماء الصحابة" لابن منده، و"درّ السحابة" للصاغاني.
الخاصة بالحفاظ:
1 ــ "طبقات الحُفاظ" للسيوطي، طبع في أوربا، سنة 1250 هـ.
2 ــ "تذكرة الحفّاظ" للذهبي، طبع بدائرة المعارف، سنة 1334 هـ.
3 ــ "ذيله" طبع بدمشق، سنة 1347 هـ.
توابع أسماء الرجال:
1 ــ "المشتبه" للذهبي، طبع في أوربا سنة 1300 هـ.
2 ــ "الأسماء والكنى" للدولابي، طبع في دائرة المعارف، سنة 1322 هـ.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 253)

3 ــ "المؤتلف والمختلف" لعبد الغني، طبع في الهند، سنة 1327 هـ.
4 ــ "أنساب السمعاني"، طبع بالتصوير(1) في أوربا، سنة 1330 هـ.
وقرّرت دائرة المعارف طبع "الإكمال" لابن ماكولا، وهو أجلّ الكتب في بابه، ولعلّها تطبع كتاب "الأنساب"(2) و"التبصير" لابن حجر.
أسماء الرجال:
1 ــ "التقريب"، طبع بالهند مرّات أوّلها سنة 1271 هـ.
2 ــ "الخلاصة"، طبع بمصر مع "فتح الباري" على نفقة المرحوم السيد صديق حسن، سنة 1301 هـ.
3 ــ "الميزان"، طبع بالهند سنة 1301 هـ، ثم بمصر سنة 1325 هـ.
4 ــ "إسعاف المُبطّأ في رجال الموطأ"، طبع بحيدراباد دكن، سنة 1320 هـ.
5 ــ "طبقات ابن سعد"، طبع في أوربا سنة 1322 هـ.
6 و 7 و 8 ــ "الضعفاء الصغير" للبخاري، "الضعفاء" للنسائي، "المنفردات والوحدان" لمسلم، طبعت في حيدراباد سنة 1323 هـ، ثمّ طبع الأولان بالهند سنة 1325 هـ.
9 ــ "الجمع بين رجال الصحيحين"(3)، طبع في دائرة المعارف سنة 1323 هـ.--------------------------------------------
(1) أي: المخطوط، في مجلد ضخم.
(2) انظر ما سلف (ص 249 - 250) حول كتابي الإكمال والأنساب.
(3) لأبي الفضل بن طاهر المقدسي (ت 507).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 254)