Arabic source text

📘 তাফসীরুত তবারী জামিউল বায়ান - ত দারুত তারবিয়াহ ওয়াত তুরাস (ইবনে জারীর আত-তাবারী - মৃত্যু 310 হিজরী)

📘 تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث (ابن جرير الطبري - ت 310 هـ)

📘 তাফসীরুত তবারী জামিউল বায়ান - ত দারুত তারবিয়াহ ওয়াত তুরাস (ইবনে জারীর আত-তাবারী - মৃত্যু 310 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ابن جريج، عن مجاهد: "والشمس والقمر حسبانًا"، قال هو مثل قوله: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [سورة يس: 40] ، ومثل قوله: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [سورة الرحمن: 5] .
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: وجعل الشمس والقمر ضياء.
* ذكر من قال ذلك:
13611- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"والشمس والقمر حسبانًا"، أي ضياء.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القولين في تأويل ذلك عندي بالصواب، تأويل من تأوَّله: وجعل الشمس والقمرَ يجريان بحساب وعددٍ لبلوغ أمرهما ونهاية آجالهما، ويدوران لمصالح الخلق التي جُعِلا لها.
وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله تعالى ذكره ذكَر قبلَه أياديه عند خلقه، وعظم سلطانه، بفلقه الإصباح لهم، وإخراج النبات والغِراس من الحب والنوى، وعقّب ذلك بذكره خلق النجوم لهدايتهم في البر والبحر. فكان وصفه إجراءه الشمس والقمرَ لمنافعهم، أشبه بهذا الموضع من ذكر إضاءتهما، لأنه قد وصف ذلك قبلُ بقوله:"فالق الإصباح"، فلا معنى لتكريره مرة أخرى في آية واحدة لغير معنى.
* * *
و"الحسبان" في كلام العرب جمع"حِساب"، كما"الشُّهبان" جمع شهاب. (1) وقد قيل إن"الحسبان"، في هذا الموضع مصدر من قول القائل:"حَسَبْتُ الحساب أحسُبُه حِسابًا وحُسْبانًا". وحكي عن العرب:"على الله حُسْبان فلان وحِسْبته"، أي: حسابه.
* * *(1) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 201.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٩)

وأحسب أن قتادة في تأويل ذلك بمعنى الضياء، ذهب إلى شيء يروى عن ابن عباس في قوله: وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ [سورة الكهف: 40] . قال: نارًا، فوجه تأويل قوله:"والشمس والقمر حسبانًا"، إلى ذلك التأويل. وليس هذا من ذلك المعنى في شيء.
* * *
وأما"الحِسبان" بكسر"الحاء"، فإنه جمع"الحِسبانة"، (1) وهي الوسادة الصغيرة، وليست من الأوَّليين أيضًا في شيء. يقال:"حَسَّبته"، أجلستُه عليها.
* * *
ونصب قوله:"حسبانًا" بقوله:"وجعل".
* * *
وكان بعض البصريين يقول: معناه:"والشمس والقمرَ حسبانًا"، أي: بحساب، فحذف"الباء"، كما حذفها من قوله: هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ " [سورة الأنعام: 117] ، أي: أعلم بمن يضل عن سبيله. (2)
* * *
القول في تأويل قوله: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وهذا الفعل الذي وصفه أنه فعله، وهو فلقه الإصباح، وجعله الليل سكنًا والشمس والقمر حسبانًا، تقدير الذي عزّ سلطانه، فلا يقدر أحد أراده بسوء وعقاب أو انتقام، من الامتناع منه ="العليم"، بمصالح خلقه وتدبيرهم = لا تقديرُ الأصنام والأوثان التي لا تسمع ولا تبصر، ولا تفقه شيئًا ولا تعقله، ولا تضر ولا تنفع، وإن أريدت بسوء لم تقدر على(1) هكذا قال أبو جعفر"بكسر الحاء" والذي أطبقت عليه كتب اللغة أنه بضم الحاء، ولم يشيروا إلى كسر الحاء في هذه.
(2) قائل هذا هو الأخفش، كما هو بين في لسان العرب (حسب) .

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٠)

الامتناع منه ممن أرادها. (1) يقول جل ثناؤه: وأخلصوا، أيها الجهلة، عبادتَكم لفاعل هذه الأشياء، ولا تشركوا في عبادته شيئًا غيره.
* * *
القول في تأويل قوله: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ‌‌(97) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والله الذي جعل لكم، أيها الناس، النجوم أدلةً في البر والبحر إذا ضللتم الطريق، أو تحيرتم فلم تهتدوا فيها ليلا تستدلّون بها على المحجَّة، فتهتدون بها إلى الطريق والمحجة، فتسلكونه وتنجون بها من ظلمات ذلك، كما قال جل ثناؤه: وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [سورة النحل: 16] ، أي: من ضلال الطريق في البرّ والبحر = وعنى بالظلمات، ظلمة الليل، وظلمة الخطأ والضلال، وظلمة الأرض أو الماء.
* * *
وقوله:"قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون"، يقول: قد ميَّزنا الأدلة، وفرَّقنا الحجج فيكم وبيّناها، أيها الناس، (2) ليتدبّرها أولو العلم بالله منكم، ويفهمها أولو الحجا منكم، فينيبوا من جهلهم الذي هم مقيمون عليه، وينزجروا عن خطأ فعلهم الذي هم عليه ثابتون، ولا يتمادوا عنادًا لله = مع علمهم بأن ما هم عليه مقيمون خطأ = في غَيِّهم. (3)
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.(1) انظر تفسير"العزيز" و"العليم" فيما سلف من فهارس اللغة.
(2) انظر تفسير"فصل" فيما سلف ص: 394 - 396.
(3) في المطبوعة: "ولا يتمادوا في عناد الله"، زاد"في"، فأفسد الكلام غاية الإفساد، وسياق العبارة"ولا يتمادوا عنادًا لله. . .في غيهم"، وفصلت الجملة المعترضة بخطين.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦١)

* ذكر من قال ذلك:
13612 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر"، قال: يضلّ الرجل وهو في الظلمة والجور عن الطريق.
* * *
القول في تأويل قوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ‌‌(98) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإلهكم، أيها العادلون بالله غيره ="الذي أنشأكم"، يعني: الذي ابتدأ خلقكم من غير شيء، فأوجدكم بعد أن لم تكونوا شيئًا (1) ="من نفس واحدة"، يعني: من آدم كما:-
13613 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"من نفس واحدة"، قال: آدم عليه السلام.
13614 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة"، من آدم عليه السلام.
* * *
وأما قوله:"فمستقر ومستودع"، فإن أهل التأويل في تأويله مختلفون.
فقال بعضهم: معنى ذلك: وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة، فمنكم مستقِرٌّ في الرحم، ومنكم مستودع في القبر حتى يبعثه الله لنَشْر القيامة.
* ذكر من قال ذلك:
13615 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، عن عبد الله: وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا، [سورة هود: 6] . قال:"مستقرها"، في الأرحام ="ومستودعها"، حيث تموت.(1) انظر تفسير"أنشأ" فيما سلف: 263، 264.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٢)

13616- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن عبد الله أنه قال:"المستودع" حيث تموت، و"المستقر"، ما في الرحم.
13617- حدثت عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود قال:"المستقر"، الرحم، و"المستودع"، المكان الذي تموت فيه.
13618 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال، حدثنا محمد بن فضيل وعلي بن هاشم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم: وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا قال: (مُسْتَقَرَّهَا) ، في الأرحام = (وَمُسْتَوْدَعَهَا) ، في الأرض، حيث تموت فيها.
13619 - حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مقسم قال:"مستقرها"، في الصلب حيث تأويل إليه ="ومستودعها"، حيث تموت.
* * *
وقال آخرون:"المستودع"، ما كان في أصلاب الآباء = و"المستقر"، ما كان في بطون النساء، وبطون الأرض، أو على ظهورها.
* ذكر من قال ذلك:
13620 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير في قوله:"فمستقر ومستودع"، قال: مستودعون، ما كانوا في أصلاب الرجال. فإذا قرّوا في أرحام النساء أو على ظهر الأرض أو في بطنها، فقد استقرّوا.
13621- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا ابن علية، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير:"فمستقر ومستودع"، قال: المستودعون ما كانوا في أصلاب الرجال. فإذا قرّوا في أرحام النساء أو على ظهر الأرض، فقد استقروا.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٣)

13622- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير قال، قال ابن عباس: {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} ، [سورة هود: 6] . قال:"المستودع" في الصلب = و"المستقر"، ما كان على وجه الأرض أو في الأرض. (1)
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمستقر في الأرض على ظهورها، ومستودع عند الله.
* ذكر من قال ذلك:
13623 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن المغيرة، عن أبي الجبر بن تميم بن حذلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"المستقر" الأرض،"والمستودع"، عند الرحمن. (2)(1) الأثر: 13622 -"المغيرة بن النعمان النخعي"، يروي عن سعيد بن جبير، وروى عنه شعبة، والثوري، ومسعر، وغيرهم. ثقة. مترجم في التهذيب، والكبير 4/1/325، وابن أبي حاتم 4/1/231.
(2) الأثر: 13623 -"المغيرة" في هذ1 الإسناد، هو"المغيرة بن مقسم الضبي"، إمام مشهور، مضى مرارًا، آخرها رقم: 9292. و"أبو الجبر بن تميم بن حذلم"، كان في المطبوعة هنا، وفي رقم: 13629، 13637"أبو الخير تميم بن حذلم"، وفي المخطوطة: "أبو الحر تميم بن حذلم"، غير منقوطة وبإسقاط"بن"، وهوخطأ. فإن"تميم بن حذلم الضبي" كنيته"أبو سلمة"، أو "أبو حذلم"، وهو من أصحاب عبد الله بن مسعود، وأدرك أبا بكر، فهو تابعي قديم، وليس يروى عنه"مغيرة"، إنما يروى عنه من طريق ابنه هذا، ومن طريق إبراهيم اللخعي. وهو مترجم في التهذيب، والكبير 1/2/151، 152، وابن أبي حاتم 1/1/442. وأما ابنه"أبو الجبر بن تميم"، فاسمه"عبد الرحمن بن تميم بن حذلم الضبي"، روى عنه أبو إسحق الهمداني، ومغيرة. فلذلك صححت ما كان في المخطوطة، والمطبوعة، وزدت"بن"، وكذلك أشار إليه البخاري في التاريخ وغيره في ترجمة أبيه، الكبير 1/2/151، 152. و"أبو الجبر" بالجيم والباء، وهو مذكور في أكثر الكتب"أبو الخير"، وهو خطأ، ضبطه عبد الغني في المؤتلف والمختلف، وابن ماكولا، والدولابي، وكذلك ذكره ابن أبي حاتم في الكنى (4/ 2/ 355) في حرف الجيم، وهو مترجم أيضًا فيه 2/2/218. وانظر الأثرين التاليين رقم: 13629، 13637.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٤)

13624 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال:"المستقر"، الأرض، و"المستودع"، عند ربك.
13625 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم قال، قال عبد الله:"مستقرها"، في الدنيا،"ومستودعها"، في الآخرة = يعني="فمستقر ومستودع".
13626 - حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال:"المستودع"، في الصلب، و"المستقر"، في الآخرة وعلى وجه الأرض.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: فمستقر في الرحم، ومستودع في الصلب.
* ذكر من قال ذلك:
13627 - حدثنا هناد قال، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي الحارث، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله:"فمستقر ومستودع"، قال: مستقر في الرحم، ومستودع في صلب، لم يخلق سَيُخلق. (1)
13628 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن يحيى الجابر، عن عكرمة:"فمستقر ومستودع"، قال:"المستقر"، الذي قد استقر في الرحم، و"المستودع"، الذي قد استودع في الصلب. (2)
13629 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي الجبر تميم، عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس: سل! فقلت: "فمستقرّ(1) في المطبوعة: "وسيخلق" بزيادة الواو، ولا ضرورة لها.
(2) الأثر: 13628 -"يحيى الجابر"، هو"يحيى بن المجبر" منسوبًا لجده، و"يحيى بن عبد الله بن الحارث بن المجبر التيمي"، مضى برقم: 10188 - 10190، وكان في المطبوعة هنا"يحيى الجابري"، وهو خطأ صرف.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٥)

ومستودع"؟ قال:"المستقر"، في الرحم، و"المستودع"، ما استودع في الصلب. (1)
13630- حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا حدثنا ابن إدريس، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله:"فمستقر ومستودع"، قال:"المستقر" الرحم، و"المستودع"، ما كان عند رب العالمين مما هو خالقه ولم يخلق.
13631- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} [سورة هود: 6] ، قال:"المستقر"، ما كان في الرحم مما هو حيٌّ، ومما قد مات = و"المستودع"، ما في الصلب.
13632- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جيير قال: قال لي ابن عباس، وذلك قبل أن يَخْرُج وجهي (2) أتزوّجت يا ابن جبير؟ قال: قلت لا وما أريد ذاك يومي هذا! قال فقال: أما إنه مع ذلك سيخرج ما كان في صلبك من المستودَعين.
13633- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جيير قال: قال لي ابن عباس: تزوجت؟ قلت: لا! قال: فضرب ظهري وقال: ما كان من مستودَع في ظهرك سيخرج.
13634- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"فمستقر ومستودع"، قال:"المستقر"، في الأرحام، و"المستودع"، في الصلب، لم يخلق وهو خالقه.
13635- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني(1) الأثر: 13629 -"أبو الجبر بن تميم"، انظر التعليق على رقم: 13623، وكان في المطبوعة: "أبو الخير تميم"، وفي المخطوطة: "أبو الحبر تميم" غير منقوط، وهما خطأ.
(2) قوله: "وذلك قبل أن يخرج وجهي"، يعني: قبل أن تنبت لحيته، وهذا تعبير عزيز لا تجد تفسيره في كتب اللغة والمجاز، فقيده.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٦)

معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"فمستقر ومستودع"، قال:"المستقر"، في الرحم، و"المستودع"، ما استودع في أصلاب الرجال والدوابّ.
13636 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد قال:"المستقر"، ما استقرّ في الرحم، و"المستودع"، ما استودع في الصلب.
13637- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي الجبر بن تميم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بنحوه. (1)
13638 - حدثنا هناد قال، حدثنا عبيدة بن حميد، عن عمار الدهني، عن رجل، عن كريب قال: دعاني ابن عباس فقال: اكتب:"بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله بن عباس، إلى فلان حَبْر تَيْماء، سلامٌ عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد = قال، فقلت: تبدؤه تقول: السلام عليك؟ فقال: إن الله هو السلام = ثم قال: اكتب"سلامٌ عليك، أما بعد، فحدثني عن:"مستقر ومستودع". قال: ثم بعثني بالكتاب إلى اليهودي، فأعطيته إياه. فلما نظر إليه قال: مرحبًا بكتاب خليلي من المسلمين! فذهب بي إلى بيته، ففتح أسفاطًا له كبيرة، (2) فجعل يطرح تلك الأشياء لا يلتفت إليها. قال قلت: ما شأنك؟ قال: هذه أشياء كتبها اليهود! حتى أخرج سفر موسى عليه السلام، قال: فنظر إليه مرتين فقال:"المستقر"، الرحم، قال: ثم قرأ: {وَنُقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاءُ} [سورة الحج: 5] ، وقرأ: {وَلَكُمْ فِي الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ} ، [سورة البقرة:36] ، [سورة الأعراف:24] . قال: مستقرُّه فوق(1) الأثر: 13637 -"أبو الجبر بن تميم"، مضى برقم: 13623، 13629، تصحيحه، وكان هنا أيضًا في المطبوعة: "أبو الخير تميم"، وفي المخطوطة: "أبو الخير تميم" غير منقوط.
(2) "الأسفاط" جمع"سفط" (بفتحتين) : وهو وعاء كالجوالق، وبين الخبر هنا أنهم كانوا يستخدمونه في حفظ الكتب والأسفار.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٧)

الأرض، ومستقرُّه في الرحم، ومستقره تحت الأرض حتى يصير إلى الجنة أو إلى النار. (1)
13639 - حدثنا هناد قال، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء:"فمستقر ومستودع"، قال:"المستقر"، ما استقر في أرحام النساء، و"المستودع"، ما استودع في أصلاب الرجال.
13640- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد الله، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال:"المستقر"، الرحم، و"المستودع"، في أصلاب الرجال.
13641- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن عطاء = وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد = قال:"المستقر"، الرحم، و"المستودع"، في الأصلاب.
13642- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثناعيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"فمستقر"، ما استقر في أرحام النساء ="ومستودع"، ما كان في أصلاب الرجال.
13643- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
13644- حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد قال:"المستقر"، ما استقر في الرحم، و"المستودع"، ما استودع في الصلب.
13645- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال:"المستقر"، الرحم،"والمستودع"، الصلب.(1) الأثر: 13638 -"كريب" هو"كريب بن أبي مسلم الهاشمي" مولى ابن عباس، تابعي ثقة، مضى برقم: 1075.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٨)

13646 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون قال: أتينا إبراهيم عند المساء فأخبرونا أنه قد مات، فقلنا: هل سأله أحدٌ عن شيء؟ قالوا: عبد الرحمن بن الأسود، عن"المستقر" و"المستودع"، فقال:"المستقر"، في الرحم، و"المستودع"، في الصلب.
13647- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا ابن عون قال: أتينا إبراهيم وقد مات، قال: فحدثني بعضهم: أنّ عبد الرحمن بن الأسود سأله قبل أن يموت عن"المستقر" و"المستودع"، فقال:"المستقر"، في الرحم،"والمستودع"، في الصلب.
13648- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون: أتينا منزل إبراهيم، فسألنا عنه فقالوا: قد توفي. وسأله عبد الرحمن بن الأسود، فذكر نحوه.
13649- حدثني به يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون: أنه بلغه: أنّ عبد الرحمن بن الأسود سأل إبراهيم عن ذلك، فذكر نحوه.
13650- حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي قال، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن العلاء بن هارون قال: انتهيت إلى منزل إبراهيم حين قبض، فقلت لهم: هل سأله أحد عن شيء؟ قالوا: سأله عبد الرحمن بن الأسود عن"مستقر ومستودع"، فقال: أما"المستقر"، فما استقر في أرحام النساء، و"المستودع"، ما في أصلاب الرجال. (1)(1) الأثر: 13650 -"عبيد الله بن محمد بن هرون الفريابي"، شيخ الطبري، مضى برقم: 17، 9227.
و"ضمرة بن ربيعة الفلسطيني"، مضى برقم: 7134، 12868.
و"العلاء بن هرون الواسطي"، سكن الرملة. روى عن ابن عون. ثقة، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 3/1/362.
وأخشى أن يكون هذا الخبر، عن العلاء بن هرون، عن ابن عون، بل أرجح أن يكون كذلك.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٩)

13651- حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد في"فمستقر ومستودع"، قال:"المستقر"، الرحم، و"المستودع"، الصلب.
13652 - حدثني يونس قال، حدثني سفيان، عن رجل حدَّثه، عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: ألا تنكح؟ ثم قال: أما إني أقول لك هذا، وإني لأعلم أن الله مخرجٌ من صلبك ما كان فيه مستودَع. (1)
13653- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال:"المستقر"، في الرحم، و"المستودع"، في الصلب.
13654- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس:"فمستقر ومستودع"، قال:"مستقر"، في الرحم، و"مستودع"، في الصلب.
13655 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة:"فمستقر ومستودع"، قال:"مستقر"، في الرحم، و"مستودع"، في الصلب.
13656 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك:"فمستقر ومستودع"، أما"مستقر"، فما استقر في الرحم = وأما"مستودع"، فما استودع في الصلب.
13657 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"فمستقر ومستودع"، قال:"مستقر"، في الأرحام،"ومستودع"، في الأصلاب.
13658- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا(1) في المطبوعة: "ما كان فيه مستودعًا"، غير ما في المخطوطة بلا طائل.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٠)

حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير = وأبي حمزة، عن إبراهيم = قالا"مستقر ومستودع"،"المستقر"، في الرحم، و"المستودع"، في الصلب.
* * *
وقال آخرون:"المستقر"، في القبر،"والمستودع"، في الدنيا.
* ذكر من قال ذلك:
13659 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول:"مستقر"، في القبر،"ومستودع" في الدنيا، وأوشك أن يلحق بصاحبه.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلات في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله جل ثناؤه عمّ بقوله:"فمستقر ومستودع"، كلَّ خلقه الذي أنشأ من نفس واحدة، مستقرًّا ومستودعًا، ولم يخصص من ذلك معنى دون معنى. ولا شك أنّ من بني آدم مستقرًّا في الرحم، ومستودعًا في الصلب، ومنهم من هو مستقر على ظهر الأرض أو بطنها، ومستودع في أصلاب الرجال، ومنهم مستقر في القبر، مستودع على ظهر الأرض. فكلٌّ"مستقر" أو"مستودع" بمعنى من هذه المعاني، فداخل في عموم قوله:"فمستقر ومستودع" ومراد به، إلا أن يأتي خبرٌ يجب التسليم له بأنه معنيٌّ به معنى دون معنى، وخاص دون عام.
* * *
واختلفت القرأة في قراءة قوله:"فمستقر ومستودع".
فقرأت ذلك عامة قرأة أهل المدينة والكوفة: (فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) ، بمعنى: فمنهم من استقرّه الله في مقرِّه، فهو مستقَرٌّ = ومنهم من استودعه الله فيما استودعه فيه، فهو مستودَع فيه.
* * *
وقرأ ذلك بعض أهل المدينة وبعض أهل البصرة: (فَمُسْتَقِرٌّ) ، بكسر"القاف"

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧١)

بمعنى: فمنهم من استقرّ في مقرّه، فهو مستقِرّ به.
* * *
وأولى القراءتين بالصواب عندي، وإن كان لكليهما عندي وجه صحيح: (فَمُسْتَقَرٌّ) ، بمعنى: استقرّه الله في مستقَرِّه، ليأتلف المعنى فيه وفي"المستودَع"، في أن كل واحد منهما لم يسمَّ فاعله، وفي إضافة الخبر بذلك إلى الله في أنه المستقِرُّ هذا، والمستودِع هذا. وذلك أن الجميع مجمعون على قراءة قوله:"ومستودَع" بفتح"الدال" على وجه ما لم يسمَّ فاعله، فإجراء الأوّل = أعني قوله:"فمستقر" = عليه، أشبه من عُدُوله عنه.
* * *
وأما قوله:"قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون"، يقول تعالى: قد بيّنا الحجج، وميزنا الأدلة والأعلام وأحكمناها (1) ="لقوم يفقهون"، مواقعَ الحجج ومواضع العبر، ويفهمون الآيات والذكر، (2) فإنهم إذا اعتبروا بما نبّهتهم عليه من إنشائي من نفس واحدة ما عاينوا من البشر، وخلقي ما خلقت منها من عجائب الألوان والصور، علموا أنّ ذلك من فعل من ليس له مثل ولا شريك فيشركوه في عبادتهم إياه، كما:-
13660- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون"، يقول: قد بينا الآيات لقوم يفقهون.
* * *(1) انظر تفسير"فصل" فيما سلف ص: 561، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير"فقه" فيما سلف ص: 433، تعليق2، والمراجع هناك.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٢)

القول في تأويل قوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والله الذي له العبادة خالصة لا شريك فيها لشيء سواه، (1) هو الإله الذي أنزل من السماء ماء ="فأخرجنا به نبات كل شيء"، فأخرجنا بالماء الذي أنزلناه من السماء من غذاء الأنعام والبهائم والطير والوحش وأرزاق بني آدم وأقواتهم، ما يتغذون به ويأكلونه فينبتُون عليه وينمون. وإنما معنى قوله:"فأخرجنا به نبات كل شيء"، فأخرجنا به ما ينبت به كل شيء وينمو عليه ويصلحُ.
* * *
ولو قيل: معناه: فأخرجنا به نبات جميع أنواع النبات، فيكون"كل شيء"، هو أصناف النبات = كان مذهبًا، وإن كان الوجه الصحيح هو القولَ الأول. (2)
* * *
وقوله:"فأخرجنا منه خضرًا"، يقول:"فأخرجنا منه"، يعني: من الماء الذي أنزلناه من السماء ="خَضِرًا"، رطبًا من الزرع.
* * *
"والخضر"، هو"الأخضر"، كقول العرب:"أرِنيهَا نَمِرة، أُرِكْها مَطِرَة". (3) يقال:"خَضِرَت الأرض خَضَرًا. وخَضَارة". (4) و"الخضر" رطب البقول،(1) في المطبوعة: "لا شركة فيها لشيء سواء"، غير ما في المخطوطة بسوء رأي!!
(2) انظر معاني القرآن للفراء 1: 347.
(3) هذا مثل، نسبه صاحب اللسان في (نمر) إلى أبي ذؤيب الهذلي، ولم ينسبه في (خضر) ، ورواه الميداني في الأمثال 1: 258، وأبو هلال في جمهرة الأمثال: 14، ولم ينسباه إليه، وأذكر أني قرأت قصته ثم افتقدتها الآن فلم أجدها. وقوله: "نمرة" يعني، سحابة، وهو أن يكون سواد وبياض ونمرة، يضرب مثلا في صحة مخيلة الشيء، وصحة الدلالة عليه. وذلك إذا رأيت دليل الشيء، علمت ما يتبعه.
(4) "الخضارة" مصدر، مثل"الغضارة"، لم يذكر في مادته من كتب اللغة.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٣)

ويقال: "نخلة خضيرة"، إذا كانت ترمي ببسرها أخضر قبل أن ينضج. و"قد اختُضِر الرجل" و"اغْتُضِر"، إذا مات شابًّا مُصَحَّحًا. ويقال:"هو لك خَضِرًا مَضِرًا"، أي هنيئًا مريئًا. (1)
* * *
قوله:"نخرج منه حبًّا متراكبًا"، يقول: نخرج من الخضر حبًّا = يعني: ما في السنبل، سنبل الحنطة والشعير والأرز، (2) وما أشبه ذلك من السنابل التي حبُّها يركب بعضه بعضًا.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
13661 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"منه خضرًا نخرج منه حبًّا متراكبًا"، فهذا السنبل.
* * *
القول في تأويل قوله: {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن النخل من طلعها قنوانه دانية، (3) = ولذلك رفعت"القِنوان".
* * *(1) ذكره صاحب اللسان في (خضر) ، ولم يذكره في (مضر) . و"المضر" الغض الطري.
(2) انظر تفسير"الحب" فيما سلف ص: 550.
(3) في المطبوعة والمخطوطة: "ومن النخل من طلعها قنوان دانية"، وهو نص الآية، وهو بيان لا يستقيم، وإنما الصواب ما أثبت، استظهرته من معاني القرآن للفراء 1: 347.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٤)

و"القنوان" جمع"قِنْو"، كما"الصنوان" جمع"صِنْو"، وهو العِذْق، (1) يقال للواحد هو"قِنْو"، و"قُنْو" و"قَنَا"، يثنى"قِنوانِ"، ويجمع"قنوانٌ" و"قُنوانٌ". (2) قالوا في جمع قليله:"ثلاثة أقْناء". و"القِنوان" من لغة الحجاز، و"القُنْوان"، من لغة قيس، وقال امرؤ القيس:
فَأَثَّتْ أَعَالِيهِ، وَآدَتْ أُصُولُهُ … وَمَالَ بِقِنْوانٍ مِنَ البُسْرِ أَحْمَرَا (3)
و"قِنْيان"، جميعًا، وقال آخر: (4)
لَهَا ذَنَبٌ كَالْقِنْوِ قَدْ مَذِلَتْ بِهِ … وَأَسْحَمَ لِلتَّخْطَارِ بَعْدَ التَّشَذُّرِ (5)(1) "العذق" (بكسر فسكون) : كباسة النخل وعراجينها.
(2) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 202.
(3) ديوانه: 67، واللسان (قنا) ، وغيرها كثير. من قصيدته المستجادة، وهو من أولها، يصف ظعن الحي يشبهها بالنخل، يقول قبله: بِعَيْنيَّ ظُعْنُ الحَيِّ لَمَّا تَحَمَّلُوا … لَدَى جَانِبِ الأَفْلاجِ مِنْ جَنْبِ تَيْمرَا
فَشَبَّهْتُهُمْ فِي الآلِ لَمَّا تَكَمَّشُوا … حَدَائِقَ دَوْمٍ، أوْ سَفِينًا مُقَيَّرَا
أَوِ المُكْرِعَاتِ من نَخِيلِ ابْنِ يَامِنٍ … دُوَيْنَ الصَّفَا اللائِي يَلِينَ المُشقّرا
سَوَامِقَ جَبَّارٍ أَثِيثٍ فُرُوعُهُ … وَعَالَيْنَ قِنْوَانًا مِنَ البُسْرِ أَحْمَرَا
فهذه رواية أخرى غير التي رواها أبو جعفر وغيره. وقوله: "فأثت أعاليه": أي: عظمت والتفت من ثقل حملها. وقوله: "آدت"، أي تثنت ومالت.
(4) لم أعرف قائله.
(5) رواه أبو زيد في نوادره: 182، بيتًا مفرادًا، وقال في تفسيره: "التشذر"، إذا لقحت الناقة عقدت ذنبها ونصبته على عجزها من التخيل، فذاك التشذر. و"المذل" (بفتحتين) : أن لا تحرك ذنبها. ولم أعرف لقوله"أسحم" في هذا البيت معنى، ورواية أبي زيد: "وأسمح"، وهو حق المعنى فيما أرجح. و"التخطار"، مصدر"خطر الفحل بذنبه خطرًا وخطرانًا وخطيرًا"، رفعه مرة بعد مرة، وضرب به حاذيه، وهما ما ظهر من فخذيه حيث يقع شعر الذنب. وهذا المصدر لم يذكر في شيء من معاجم اللغة. والمعنى: أنها أقرت ذنبها، ثم أسمح لها بعد نشاطها وتبخترها فاسترخى. هكذا ظننت معناه.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٥)

وتميم تقول:" قُنْيان" بالياء.
* * *
ويعني بقوله:"دانية"، قريبة متهدّلة.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
13662 - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"قنوان دانية"، يعني ب"القنوان الدانية"، قصار النخل، لاصقة عُذُوقها بالأرض.
13663 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"من طلعها قنوان دانية"، قال: عذوق متهدلة.
13664- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة:"قنوان دانية"، يقول: متهدلة.
13665 - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله:"قنوان دانية"، قال: قريبة.
13666- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب:"قنوان دانية"، قال: قريبة.
13667- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"ومن النخل من طلعها قنوان دانية"، قال: الدانية، لتهدُّل العُذوق من الطلع.
13668 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"ومن النخل من طلعها قنوان دانية"، يعني النخل القصارَ الملتزقة بالأرض، و"القنوان" طلعه.
* * *

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٦)

القول في تأويل قوله: {وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأخرجنا أيضًا جنات من أعناب = يعني: بساتينَ من أعناب. (1)
* * *
واختلف القرأة في قراءة ذلك.
فقرأه عامة القرأة: (وَجَنَّاتٍ) نصبًا، غير أن"التاء" كسرت، لأنها"تاء" جمع المؤنث، وهي تخفض في موضع النصب. (2)
* * *
وقد:-
13669- حدثني الحارث قال، حدثنا القاسم بن سلام، عن الكسائي قال، أخبرنا حمزة، عن الأعمش أنه قرأ: (وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ) .
* * *
= بالرفع، فرفع"جنات" على إتباعها"القنوان" في الإعراب، وإن لم تكن من جنسها، كما قال الشاعر:
وَرَأَيْتِ زَوْجَكِ فِي الوَغَى … مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا (3)
* * *
قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز أن يقرأ ذلك إلا بها، النصبُ: (وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ) ، لإجماع الحجة من القرأة على تصويبها والقراءة بها، ورفضهم ما عداها، وبُعْدِ معنى ذلك من الصواب إذ قرئ رفعًا.
* * *(1) انظر تفسير"الجنات" فيما سلف من فهارس اللغة (جنن)
(2) في المطبوعة، أسقط"في" من الكلام سهوًا.
(3) مضى البيت وتخريجه مرارًا 1: 140/6: 423/ 10: 408.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٧)

وقوله:"والزيتون والرمان"، عطف ب"الزيتون" على"الجنات"، بمعنى: وأخرجنا الزيتونَ والرمان مشتبهًا وغير متشابه.
* * *
وكان قتادة يقول في معنى"مشتبهًا وغير متشابه"، ما:-
13670 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبهًا وغير متشابه"، قال: مشتبهًا ورقه، مختلفًا ثمرُه.
* * *
وجائز أن يكون مرادًا به: مشتبهًا في الخلق، مختلفًا في الطعم. (1)
* * *
قال أبو جعفر: ومعنى الكلام: وشجر الزيتون والرمان، فاكتفى من ذكر"الشجر" بذكر ثمره، كما قيل: (واسأل القرية) ، [سورة يوسف: 82] ، فاكتفى بذكر"القرية" من ذكر"أهلها"، لمعرفة المخاطبين بذلك بمعناه.
* * *
القول في تأويل قوله: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ}
قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض أهل البصرة: (انْظُرُوا إلَى ثَمَرِهِ) ، بفتح"الثاء" و"الميم".
* * *
وقرأه بعض قرأة أهل مكة وعامة قرأة الكوفيين: (إلَى ثُمُرِهِ) ، بضم"الثاء" و"الميم".
* * *(1) انظر تفسير"متشابه" فيما سلف 1: 385 - 394/6: 173.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٨)