القول في تأويل قوله تعالى: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: حين طمع يعقوب في يوسف، قال لبنيه: (يا بني اذهبوا) إلى الموضع الذي جئتم منه وخلفتم أخويكم به= (فتحسَّسوا من يوسف) ، يقول: التمسوا يوسف وتعرَّفوا من خبره.
* * *
وأصل"التحسُّس"،"التفعل" من"الحِسِّ".
* * *
= (وأخيه) يعني بنيامين= (ولا تيأسوا من روح الله) ، يقول: ولا تقنطوا من أن يروِّح الله عنا ما نحن فيه من الحزن على يوسف وأخيه بفرَجٍ من عنده، فيرينيهما= (إنه لا ييأس من روح الله) يقول: لا يقنط من فرجه ورحمته ويقطع رجاءه منه (1) (إلا القوم الكافرون) ، يعني: القوم الذين يجحدون قُدرته على ما شاءَ تكوينه.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:(1) انظر تفسير" اليأس" فيما سلف 9: 516.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٢)
19734- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه) ، بمصر= (ولا تيأسوا من روح الله) ، قال: من فرج الله أن يردَّ يوسف.
19735- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (ولا تيأسوا من روح الله) ، أي من رحمة الله.
19736- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة نحوه.
19737- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، ثم إن يعقوب قال لبنيه، وهو على حسن ظنه بربه مع الذي هو فيه من الحزن: (يا بني اذهبوا) إلى البلاد التي منها جئتم= (فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله) : أي من فرجه= (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)
19738- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (ولا تيأسوا من روح الله) ، يقول: من رحمة الله.
19739- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (ولا تيأسوا من روح الله) ، قال: من فرج الله، يفرِّج عنكم الغمّ الذي أنتم فيه
* * *
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٣)
القول في تأويل قوله تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) }
قال أبو جعفر: وفي الكلام متروك قد استغني بذكر ما ظهر عما حذف، وذلك: فخرجوا راجعين إلى مصر حتى صاروا إليها، فدَخلوا على يوسف= (فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر) ، أي الشدة من الجدب والقحط (1) = (وجئنا ببضاعة مزجاة) . كما:-
19740- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، وخرجوا إلى مصر راجعين إليها= (ببضاعة مزجاة) : أي قليلة، لا تبلغ ما كانوا يتبايعون به، إلا أن يتجاوز لهم فيها، وقد رأوا ما نزل بأبيهم، وتتابعَ البلاء عليه في ولده وبصره، حتى قدموا على يوسف. فلما دخلوا عليه قالوا: (يا أيها العزيز) ، رَجَاةَ أن يرحمهم في شأن أخيهم (2) = (مسنا وأهلنا الضر) .
* * *
وعنى بقوله: (وجئنا ببضاعة مُزْجاة) بدراهم أو ثمن لا يجوز في ثمن الطعام إلا لمن يتجاوز فيها.
* * *
وأصل"الإزجاء": السوق بالدفع، كما قال النابغة الذبياني:
وَهَبّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ ذِي أُرُلٍ … تُزْجِي مَعَ اللَّيْلِ مِنْ صَرَّادِهَا صِرَمَا (3)(1) انظر تفسير" الضر" فيما سلف من فهارس اللغة (ضرر) .
(2) في المطبوعة:" رجاء"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو بمثل معناه.
(3) ديوانه: 52، و" ذو أرل"، جبل بديار غطفان. و" الصراد"، سحاب بارد رقيق تسفره الريح وتسوقه. و" الصرم" جمع صرمة، وهي قطع السحاب. وقبل البيت: هَلَاّ سَأَلْتَ بَني ذُبْيَانَ ما حَسَبي … إذَا الدُّخَانُ تَغَشَّى الأشْمَطَ البَرَمَا
من أبيات يذكر فيها كرمه في زمن الجدب والشتاء.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٤)
يعني تسوق وتدفع ; ومنه قول أعشى بني ثعلبة:
الوَاهِبُ المِئةَ الهِجَانَ وعَبْدَهَا … عُوذًا تُزَجِّي خَلْفَها أطْفَالَها (1)
وقول حاتم:
لِبَيْكِ عَلَى مِلْحَانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ … وَأَرْمَلَةٌ تُزْجِى مَعَ اللَّيلِ أَرْمَلا (2)
يعني أنها تسوقه بين يديها على ضعف منه عن المشي وعجز ; ولذلك قيل: (ببضاعة مزجاة) ، لأنها غير نافقة، وإنما تُجَوَّز تجويزًا على وَضعٍ من آخذيها. (3)
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في البيان عن تأويل ذلك، وإن كانت معاني بيانهم متقاربة.
*ذكر أقوال أهل التأويل في ذلك:
19741- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي=، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (ببضاعة مزجاة) قال: رديَّةٍ زُيُوفٍ لا تنفق حتى يُوضَع منها.
19742- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي قال، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة) ، قال: الردِيّة التي لا تنفق حتى يُوضَع منها.(1) ديوانه: 25، من قصيدته في قيس بن معد يكرب، مضت منها أبيات. و" الهجان"، الإبل الأبيض، وهي كرام الإبل. و" العوذ" جمع عائذ، وهي الناقة الحديثة النتاج.
(2) ليس في ديوانه، وأنشده ابن بري غير منسوب (اللسان: رمل) ، وظاهر أن الشعر لحاتم، لأن" ملحان"، هو ابن عمه" ملحان بن حارثة بن سعد بن الحشرج الطائي"، وكنت وقفت على أبيات من هذا الشعر، ثم أضعتها اليوم.
(3) في المخطوطة والمطبوعة:" على نفع من آخذيها"، والصواب ما أثبتناه، إن شاء الله، تدل عليه الآثار الآتية بعد. ولو قرئت" على دفع"، فلا بأس بذلك.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٥)
19743- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: (وجئنا ببضاعة مزجاة) ، قال: خَلَقٍ (1) الغِرَارة والحبلُ والشيء.
19744- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة قال، سمعت ابن عباس، وسئل عن قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة) ، قال: رِثَّةُ المتاع، (2) الحبلُ والغرارةُ والشيء.
19745- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، مثله.
19746- حدثنا محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة) ، قال:"البضاعة"، الدراهم، (3) و"المزجاة": غير طائل.
19747- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن ابن أبي زياد، عمن حدثه، عن ابن عباس قال، كاسدة غير طائل.
19748- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر بن عياش قال، حدثنا أبو حصين، عن سعيد بن جبير، وعكرمة،: (وجئنا ببضاعة مزجاة) ، قال سعيد: ناقصة= وقال عكرمة: دراهم فُسُول. (4)(1) الخلق: البالي.
(2) الرث (بفتح الراء) ، والرثة (بكسرها) ، والرثيث: الخلق الخسيس البالي من كل شيء.
(3) انظر تفسير" البضاعة" فيما سلف: ص: 4، 156.
(4) " فسول" جمع" فسل" (بفتح فسكون) : وهو الردئ الرذل من كل شيء. يقال:" دراهم فسول"، أي: زيوف.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٦)
19749- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير وعكرمة، مثله.
19750- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي=، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير وعكرمة: (وجئنا ببضاعة مزجاة) ، قال أحدهما: ناقصة. وقال الآخر: رديَّةٌ.
19751- … وبه قال، حدثنا أبي عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال، كان سَمْنًا وصُوفًا.
19752- حدثنا الحسن قال، حدثنا علي بن عاصم، عن يزيد بن أبي زياد قال: سأل رجل عبد الله بن الحارث وأنا عنده عن قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة) ، قال: قليلةٌ، متاعُ الأعراب: الصوفُ والسَّمن.
19753- حدثنا إسحاق بن زياد القطان أبو يعقوب البصري، قال، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن مروان بن عمرو العذري، عن أبي إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة) ، قالالصنوبر والحبة الخضراء. (1)
19754- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن يزيد بن الوليد، عن إبراهيم، في قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة) ، قال: قليلة، ألا تسمع إلى قوله:"فَأَوْقِرْ رِكَابَنَا"، وهم يقرءون كذلك. (2)(1) الأثر: 19753 -" إسحاق بن زياد القطان"،" أبو يعقوب البصري"، شيخ الطبري لم أجد له بعد ترجمة، وقد مضى برقم: 14146، وهو هناك" العطار النصري"، ثم في رقم: 17430، وهو هناك:" إسحاق بن زيادة العطار؛" بزيادة التاء. ولا طاقة لنا بالفصل في ذلك، حتى نجد ما يدل عليه.
و" محمد بن إسحاق البلخي: مضى برقم: 14146، روى عنه هناك" إسحاق بن زياد" أيضًا.
و" مروان بن معاوية الفزاري"، مضى مرارًا آخرها: 15446.
أما" مروان بن عمرو العذري"، فلم أجد له ذكرًا في كتب التراجم، وأخشى أن كون فيه تحريف وأما" أبو إسماعيل". فلم أتبين من يكون، لما في هذا الإسناد من الظلمة.
(2) يعني أصحاب عبد الله بن مسعود، كما سترى في الأثر التالي.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٧)
19755- حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه قال: ما أراها إلا القليلة، لأنها في مصحف عبد الله:"وَأَوْقِرْ رِكَابَنا"، يعني قوله:"مزجاة".
19756- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا جرير، عن القعقاع بن يزيد، عن إبراهيم قال، قليلة، ألم تسمع إلى قوله:"وَأَوْقِرْ رِكَابنَا"؟
19757- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي بكر الهذلي، عن سعيد بن جبير والحسن: بضاعة مزجاة قال سعيد: الرديّة= وقال الحسن: القليلة.
19758- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن يزيد، عن عبد الله بن الحارث قال، متاع الأعراب سمنٌ وصوف.
19759- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية قال، دراهم ليست بطائل. (1)
19760- حدثني محمد بن عمرو، قال، حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (مزجاة) ، قال: قليلة.
19761- حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (مزجاة) قال: قليلة.
19762- حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
19763- … قال، حدثنا قبيصة بن عقبة، قال، حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث: (وجئنا ببضاعة مزجاة) قال: شيء من صوف، وشيء من سمن.(1) ] في المخطوطة:" ليس بطائل"، ولا بأس به.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٨)
19764- … قال، حدثنا عمرو بن عون، قال، أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحسن قال: قليلة.
19765- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عمن حدثه، عن مجاهد: (مزجاة) قال: قليلة.
19766- حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
19767- … قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن عكرمة قال: ناقصة= وقال سعيد بن جبير: فُسُولٌ.
19768- … قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير: (وجئنا ببضاعة مزجاة) ، قال: رديّة.
19769- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك قال: كاسدة لا تنفق.
19770- حدثني المثنى، قال: حدثنا عمرو بن عون، قالأخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك قال: كاسدة.
19771- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عبدة، عن جويبر، عن الضحاك قال: كاسدة غير طائل.
19772- حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (ببضاعة مزجاة) ، يقول: كاسدة غير نافقة.
19773- حدثنا أحمد بن إسحاق، قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: (وجئنا ببضاعة مزجاة) ، قالالناقصة= وقال عكرمة: فيها تجوُّزٌ.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٩)
19774- … قال، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الدراهم الرديّة التي لا تجوز إلا بنقصان.
19775- … قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد قال: الدراهم الرُّذَال، (1) التي لا تجوز إلا بنقصان. (2)
19776- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: دراهم فيها جَوازٌ.
19777- حدثنا بشر، قال، حدثنا يزيد، قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة) :، أي: يسيرة.
19778- حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
19779- حدثنا يونس، قال، أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة) قال:"المزجاة"، القليلة.
19780- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (وجئنا ببضاعة مزجاة) :، أي قليلة لا تبلغ ما كنا نشتري به منك، إلا أن تتجاوز لنا فيها.
* * *
وقوله: (فأوف لنا الكيل) ..... بها (3) وأعطنا بها ما كنت تعطينا(1) ] يقال:" هذا رذل" و" هذا رذال" (بضم الراء) أي: دون خسيس رديء. وفي المخطوطة (الرذل) وهو مثله.
(2) الأثر (19775) في المطبوعة (إسرائيل عن ابن أبي نجيح) غير ما في المخطوطة، فإنه كان فيها:" عن أبي يحيى" كأنه أراد أن يكتب" نجيح"، ثم صيرها:" يحيى"، غير منقوطة. و" أبو يحيى"، هو:" أبو يحيى القتات الكوفي"، وهو الذي يروي عن مجاهد، وقد سلف برقم: 12139، 15697.
(3) لا شك عندي أنه قد سقط من كلام أبي جعفر شيء في تفسير" أوف لنا"، لم يبق منه إلا قوله:" بها"، فلذلك وضعت هذه النقط. والمراد من ذلك ظاهر، كأنه كتب:" فأتم لنا حقوقنا في الكيل بها، وأعطنا … "، وانظر تفسير" الإيفاء" فيما سلف 12: 224، 554.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٠)
قبل بالثمن الجيّد والدراهم الجائزة الوافية التي لا تردّ، كما:-
19781- حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (فأوف لنا الكيل) :، أي أعطنا ما كنت تعطينا قَبْلُ، فإن بضاعتنا مزجاة.
19782- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (فأوف لنا الكيل) قال: كما كنت تعطينا بالدراهم الجياد.
* * *
وقوله: (وتصدق علينا) يقول تعالى ذكره: قالوا: وتفضل علينا بما بَيْنَ سعر الجياد والرديّة، فلا تنقصنا من سعر طَعامك لرديِّ بضاعتنا= (إن الله يجزي المتصدقين) ، يقول: إن الله يثيب المتفضلين على أهل الحاجة بأموالهم. (1)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
19783- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (وتصدق علينا) ، قال: تفضل بما بين الجياد والرديّة.
19784- حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير: (فأوف لنا الكيل وتصدق علينا) ، لا تنقصنا من السعر من أجل رديّ دراهمنا.
* * *
واختلفوا في الصدقة، هل كانت حلالا للأنبياء قبل نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم، أو كانت حرامًا؟
فقال بعضهم: لم تكن حلالا لأحدٍ من الأنبياء عليهم السلام.
*ذكر من قال ذلك:
19785- حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير قال، ما سأل نبيٌّ قطٌّ الصَّدقَة، ولكنهم قالوا:(1) انظر تفسير" التصدق" فيما سلف 9: 31، 37، 38 / 14: 369.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤١)
(جئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا) ، لا تنقصنا من السعر.
* * *
وروي عن ابن عيينة ما:-
19786- حدثني به الحارث، قال: حدثنا القاسم قال: يحكى عن سفيان بن عيينة أنه سئل: هل حرمت الصدقة على أحدٍ من الأنبياء قبل النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ألم تسمع قوله: (فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين) .
= قال الحارث: قال القاسم: يذهب ابن عيينة إلى أنهم لم يقولوا ذلك إلا والصدقة لهم حلالٌ، وهم أنبياء، فإن الصدقة إنما حُرِّمت على محمد صلى الله عليه وسلم، وعليهم. (1)
* * *
وقال آخرون: إنما عنى بقوله: (وتصدق علينا) وتصدق علينا بردّ أخينا إلينا.
*ذكر من قال ذلك:
19787- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: (وتصدق علينا) قال: رُدَّ إلينا أخانا.
* * *
قال أبو جعفر: وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن جريج، وإن كان قولا له وجه، فليس بالقول المختار في تأويل قوله: (وتصدَّق علينا) لأن"الصدقة" في متعارف [العرب] ، (2) إنما هي إعطاء الرجل ذا حاجةٍ بعض أملاكه ابتغاءَ ثواب الله(1) في المطبوعة:" صلى الله عليه وسلم لا عليهم"، غير ما في المخطوطة، كأنه ظن أن قوله:" وعليهم"، معطوف على قوله:" إنما حرمت على محمد … وعليهم"، وظاهر أن المراد:" صلى الله عليه وسلم وعليهم"، أي: وصلى عليهم.
(2) في المطبوعة:" في المتعارف"، وفي المخطوطة:" في متعارف إنما هي"، وفي الكلام سقط لا شك فيه، وإنما سقط منه لأن" متعارف" هي آخر كلمة في الصفحة، و" إنما" في أول الصفحة الأخرى، فسها الناسخ، فاستظهرت هذه الزيادة التي بين القوسين.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٢)
عليه، (1) وإن كان كلّ معروف صدقةً، فتوجيه تأويل كلام الله إلى الأغلب من معناه في كلام من نزل القرآن بلسانه أولى وأحرى.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال مجاهد.
19788- حدثني الحارث، قال، حدثنا القاسم، قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن عثمان بن الأسود، قال: سمعت مجاهدًا، وسئل: هل يُكْرَهُ أن يقول الرجل في دعائه: اللهم تصدّق عليّ؟ فقال: نعم، إنما الصَّدقة لمن يبغي الثوابَ.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) }
قال أبو جعفر: ذكر أن يوسف صلوات الله عليه لما قال له إخوته: (يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين) ، أدركته الرقّة وباح لهم بما كان يكتمهم من شأنه، كما:-
19789- حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، ذكر لي أنهم لما كلموه بهذا الكلام غلبته نفسه، فارفضَّ دمعه باكيًا، ثم باح لهم بالذي يكتم منهم، فقال: (هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون) ؟ ولم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه، ولكن للتفريق بينه وبين أخيه، إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا.(1) في المطبوعة:" إعطاء الرجل ذا الحاجة"، وهو خطأ وتصرف في نص المخطوطة لا وجه له والصواب ما في المخطوطة كما أثبته. وقوله:" ذا حاجة" مفعول المصدر من قوله:" إعطاء الرجل.. .".
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٣)
19790- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر) ، الآية، قال: فرحمهم عند ذلك، فقال لهم: (هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون) ؟
* * *
قال أبو جعفر: فتأويل الكلام: هل تذكرون ما فعلتم بيوسف وأخيه، إذ فرقتم بينهما وصنعتم ما صنعتم إذ أنتم جاهلون؟ يعني في حال جهلكم بعاقبة ما تفعلون بيوسف، وما إليه صائر أمره وأمركم.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالُوا أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف له حين قال لهم ذلك يوسف: (إنك لأنت يوسف) ؟ ، فقال: نعم أنا يوسف= (وهذا أخي قد مَنَّ الله علينا) بأن جمع بيننا بعد ما فرقتم بيننا= (إنه من يتق ويصبر) ، يقولإنه من يتق الله فيراقبه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه= (ويصبر) ، يقول: ويكفّ نفسه، فيحبسها عما حرَّم الله عليه من قول أو عمل عند مصيبةٍ نزلتْ به من الله (1) = (فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) ، يقول: فإن الله لا يُبْطل ثواب إحسانه وجزاء طاعته إيَّاه فيما أمره ونهاه.
* * *
وقد اختلف القرأة في قراءة قوله: (أإنك لأنت يوسف) .
فقرأ ذلك عامة قرأة الأمصار: (أَإِنّكَ) ، على الاستفهام.(1) انظر تفسير" التقوى"، و" الصبر" فيما سلف من فهارس اللغة (وقى) ، (صبر) .
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٤)
* * *
وذكر أن ذلك في قراءة أبيّ بن كعب:"أَوَأَنْتَ يُوسُفُ.
* * *
وروي عن ابن محيصن أنه قرأ:"إِنَّكَ لأَنْتَ يُوُسُفُ"، على الخبر، لا على الاستفهام.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا، قراءةُ من قرأه بالاستفهام، لإجماع الحجّة من القرأة عليه.
* * *
19791- حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، لما قال لهم ذلك= يعني قوله: (هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون) = كشف الغِطاء فعرفوه، فقالوا: (أإنك لأنت يوسف) ، الآية.
19792- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال، حدثني من سمع عبد الله بن إدريس يذكر، عن ليث، عن مجاهد، قوله: (إنه من يتق ويصبر) ، يقول: من يتق معصية الله، ويصبر على السِّجن.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (91) }
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: قال إخوة يوسف له: تالله لقد فضلك الله علينا، وآثرك بالعلم والحلم والفضل= (وإن كنا لخاطئين) ، يقول: وما كنا في فعلنا الذي فعلنا بك، في تفريقنا بينك وبين أبيك وأخيك وغير ذلك من صنيعنا الذي صنعنا بك، إلا خاطئين= يعنون: مخطئين.
* * *
يقال منه:"خَطِئَ فلان يَخْطَأ خَطَأ وخِطْأً، وأخطأ يُخْطِئُ إِخْطاءً"، (1)(1) انظر تفسير" خطيء" فيما سلف 2: 110 / 6: 134.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٥)
ومن ذلك قول أمية بن الأسكر:
وَإنَّ مُهَاجِرَيْنِ تَكَنَّفَاهُ … لَعَمْرُ اللهِ قَدْ خَطِئا وحَابَا (1)
* * *(1) مضى البيت وتخريجه وتصويب روايته فيما سلف 2: 110 / 7: 529، ويزاد عليه، مجاز القرآن 1: 113، 318، وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا أيضًا" وخابا" بالخاء، وقد فسره أبو جعفر في 7: 529، بمعنى: أثما، من" الحوب" وهو الإثم، وهو الصواب المحض إن شاء الله.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٦)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
19793- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: لما قال لهم يوسف: (أنا يوسف وهذا أخي) اعتذروا إليه وقالوا: (تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين) فيما كنا صنعنا بك.
19794- حدثنا بشر، قال، حدثنا يزيد، قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (تالله لقد آثرك الله علينا) وذلك بعد ما عرَّفهم أنفسهم، يقول: جعلك الله رجلا حليمًا.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يوسف لإخوته: (لا تثريب) يقول: لا تعيير عليكم (1) ولا إفساد لما بيني وبينكم من الحرمة وحقّ الأخوة، ولكن لكم عندي الصفح والعفو.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
19795- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد، قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (لا تثريب عليكم) ، لم يثرِّب عليهم أعمالهم.
19796- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق، قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، قوله: (لا تثريب عليكم اليوم) ، قال: قال سفيان: لا تعيير عليكم.
19797- حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (قال لا تثريب عليكم اليوم) :، أي لا تأنيب عليكم اليوم عندي فيما صنعتم.
19798- وحدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال، اعتذروا إلى يوسف فقال: (لا تثريب عليكم اليوم،) يقول: لا أذكر لكم ذنبكم.
* * *
وقوله: (يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين) ، وهذا دعاء من يوسف لإخوته بأن يغفر الله لهم ذنبهم فيما أتوا إليه وركبوا منه من الظلم، يقول: عفا الله لكم عن ذنبكم وظلمكم، فستره عليكم= (وهو أرحم الراحمين) ، يقول: والله أرحم الراحمين لمن تاب من ذنبه، (2) وأناب إلى طاعته بالتوبة من معصيته. كما:-
19799- حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (يغفر الله وهو أرحم الراحمين) حين اعترفوا بذنبهم.
* * *(1) في المطبوعة والمخطوطة:" تغيير"، بالغين، والصواب ما أثبته بالعين المهملة، وهو صريح اللغة. وقد صححته في كل موضع يأتي بعد هذا.
(2) في المطبوعة والمخطوطة:" ممن تاب"، وصواب الكلام ما أثبت.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٧)
القول في تأويل قوله تعالى: {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) }
قال أبو جعفر: ذكر أن يوسف صلى الله عليه وسلم لما عرّف نفسه إخوته، سألهم عن أبيهم، فقالوا: ذهب بصره من الحزن! فعند ذلك أعطاهم قميصَه وقال لهم: (اذهبوا بقميصي هذا) .
* * *
*ذكر من قال ذلك:
19800- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: قال لهم يوسف: ما فعل أبي بعدي؟ قالوا: لما فاته بنيامين عمي من الحزن. قال: (اذهبوا بقميصي هذا فألقوا على وجه أبي يأت بصيرًا وأتوني بأهلكم أجمعين) .
* * *
وقوله: (يأت بصيرًا) يقول: يَعُدْ بصيرًا (1) = (وأتوني بأهلكم أجمعين) ، يقول: وجيئوني بجميع أهلكم.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ (94) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولما فصلت عير بني يعقوب من عند يوسف متوجهة إلى يعقوب، (2) قال أبوهم يعقوب: (إني لأجد ريح يوسف) .(1) هذا معنى يقيد في معاجم اللغة، في باب" أتى"، بمعنى: عاد = وهو معنى عزيز لم يشر إليه أحد من أصحاب المعاجم التي بين أيدينا.
(2) انظر تفسير" فصل" فيما سلف 5: 338.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٨)
ذُكر أن الريح استأذنت ربها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف قبل أن يأتيه البشير، فأذن لها، فأتته بها.
* * *
*ذكر من قال ذلك:
19801- حدثني يونس، قالأخبرنا ابن وهب، قال: حدثني أبو شريح، عن أبي أيوب الهوزني حَدّثه قال، استأذنت الريح أن تأتي يعقوب بريح يوسف حين بعث بالقميص إلى أبيه قبل أن يأتيه البشير، ففعل. قال يعقوب: (إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون) . (1)
19802- حدثنا أبو كريب، قال، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس، في قوله: (ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون) ، قال: هاجت ريح، فجاءت بريح يوسف من مسيرة ثمان ليالٍ، فقال: (إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون) . (2)
19803- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس: (ولما فصلت العير) قال: هاجت ريح، فجاءت بريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال.
19804- حدثني أبو السائب، قال: حدثنا ابن فضيل، عن ضرار، عن ابن أبي الهذيل قال، سمعت ابن عباس يقول: وجد يعقوب ريح يوسف، وهو منه على مسيرة ثمان ليال.(1) الأثر: 19801 -" أبو شريح"، وهو:" عبد الرحمن بن شريح بن عبد الله المعافري"، ثقة روى له الجماعة، مضى برقم: 6199.
وأما" أبو أيوب الهوزني"، فلم أستطع أن أعرف من هو، وقد ذكره الطبري بكنيته هنا، وفي تاريخه 1: 185، وساق هذا الخبر بنصه.
(2) الأثر: 19801 -" أبو سنان"، هو الشيباني الأكبر:"ضرار بن مرة"، ثقة، مضى برقم: 17336، 17337، وسيأتي الخبر بعد رقم: 19804 وما بعده.
و" ابن أبي الهذيل"، هو" عبد الله ابن أبي الهذيل العنزي"، ثقة، مضى برقم: 13932.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٩)
19805- حدثنا ابن وكيع والحسن بن محمد، قالا حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل قال، كنت إلى جنب ابن عباس، فسئل: من كم وجد يعقوب ريح القميص؟ قال: من مسيرة سبع ليالٍ أو ثمان ليال.
19806- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا جرير، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل قال: قال لي أصحابي: إنك تأتي ابن عباس، فسله لنا. قال: فقلت: ما أسأله عن شيء، ولكن أجلس خلف السرير، فيأتيه الكوفيون فيسألون عن حاجتهم وحاجتي، فسمعته يقول: وجد يعقوب ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال، قال ابن أبي الهذيل: فقلت: ذاك كمكان البصرة من الكوفة.
19807- حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن ضرار بن مرة، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: سمعت ابن عباس يقول: وجد يعقوب ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال. قال: فقلت في نفسي: هذا كمكان البصرة من الكوفة
19808- حدثنا أبو كريب، قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا أبي=، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس، في قوله: (إني لأجد ريح يوسف) قال: وجد ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال. قال: قلت له: ذاك كما بين البصرة إلى الكوفة. واللفظ لحديث أبي كريب.
19809- حدثنا الحسين بن محمد، قال، حدثنا عاصم وعلي، قالا أخبرنا شعبة قال، أخبرني أبو سنان، قال، سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس في هذه الآية: (إني لأجد ريح يوسف) ، قال: وجد ريحه من مسيرة ما بين البصرة إلى الكوفة.
19810- حدثني المثنى، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال، حدثنا شعبة، قال: حدثنا أبو سنان، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يحدث عن ابن عباس، مثله.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٥٠)
19811- … قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: كنا عند ابن عباس فقال: (إني لأجد ريح يوسف) قال: وجد ريح قميصه من مسيرة ثمان ليال.
19812- حدثنا الحسن بن يحيى، قالأخبرنا عبد الرزاق، قالأخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: سمعت ابن عباس يقول: (ولما فصلت العير) قال: لما خرجت العير، هاجت ريح فجاءت يعقوبَ بريح قميص يوسف، فقال: (إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون) قال: فوجد ريحه من مسيرة ثمان ليال.
19813- حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن: ذكر لنا أنه كان بينهما يومئذ ثمانون فرسخًا، يوسف بأرض مصر ويعقوب بأرض كنعان، وقد أتى لذلك زمان طويل. (1)
19814- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: (إني لأجد ريح يوسف) قال: بلغنا أنه كان بينهم يومئذ ثمانون فرسخًا، وقال: (إني لأجد ريح يوسف) وكان قد فارقه قبل ذلك سبعًا وسبعين سنة.
19815- حدثنا أحمد بن إسحاق، قال، حدثنا أبو أحمد، قال، حدثنا سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس، في قوله: (إني لأجد ريح يوسف) قال: وجد ريح القميص من مسيرة ثمانية أيام.
19816- … قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس، قوله: (ولما فصلت العير) قال: فلما خرجت العير هبت ريح، فذهبت بريح قميص يوسف إلى يعقوب،(1) قوله:" وقد أتى لذلك زمان طويل"، يعني مدة فراق يعقوب ويوسف، كما يظهر من الأثر التالي.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٥١)