Arabic source text

📘 আল মুকাদ্দিমাতু ফিল উসূল - ইবনুল কাসসার - ত ইলমিয়া (ইবনে আল-কাসসার - মৃত্যু 397 হিজরী)

📘 المقدمة في الأصول - ابن القصار - ط العلمية (ابن القصار - ت 397 هـ)

📘 আল মুকাদ্দিমাতু ফিল উসূল - ইবনুল কাসসার - ত ইলমিয়া (ইবনে আল-কাসসার - মৃত্যু 397 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
اسم له على ما شاكله القول عليه، بأن كذا حكم له، فلما جاز أن تصور إحداهما من جهة على الشرع كسبت أشياء اسمًا لم تُعْرف بها قبل الشرع مثل الإيمان والإِسلام والمِلَّة والحجَّ والصَّوْم والصَّلاة والزكاة والسُّنَّة والتطوع، فوجودها يعني الدلالة.
وأيضًا فإِن من فضائل العقول أن كل متماثلين، فَحُكْمُهُمَا واحد من حيث التماثل، فهذا وجدنا الخَمْرَ كسبت هذا الاسم لحدوث الشدة المخصوصة، ويرتفع بارتفاع الشدة المضربة، وسلم ذلك على كل التفسير، وبالامتحان رأيناها في النَّبِيذ موجودة وجب أن نعطيه اسم الخمر فإِن قيل: فقد قال اللَّه عز وجل: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البَقَرَة: الآية 31]، فأخبره بأنه علمه الكل والقياس ممتنع، قيل له بذلك: نقول: إن اللَّه عَلَّمَ آدم الأسماء كلها إلَّا أنَّه نص على بعضها، ونبَّه على بعض، وسبيل ذلك سبيل قوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: الآية 38].
وقال تعالى: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: الآية 89].
ثم قال: وجه التبيان منها على ضروب، منها نص، ومنها تنبيه، كذلك هذا على أنَّه دليل لنا، وذلك أنَّه لما ثبت أن اللَّه تعالى علم آدم الأسماء كلها ثبت أن مأخذ الأسماء من جهة الشرع، وقد قيل: إنه عاهد اسم الأجناس دون التفصيل، واللَّه أعلم.

‌‌بَابُ الْقَوْلِ فِي الحُدُودِ
هَلْ تُؤخَذُ من جِهَةِ الْقِيَاس(1) الذي يدل عليه مذهب مالك رحمه الله يجوز أن تُؤْخَذ الحُدُود والكَفَّارات والمقدَّرات من جهة القياس، واختلف القائلون بالقياس، هل يجوز أن تؤخذ الحدود والكَفَّارات والمقدَّرات من طريق القياس.
فعندنا أنَّه جائز ومنع منه بعض أصحاب أَبِي حَنِيفَة، وبعض أصحاب الشَّافِعيّ، وجوَّزه بعضهم، وقال القاضي: هو عندي جائز، والأصل فيه قوله عز وجل: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: الآية 2].
فأمر بالاعتبار عمومًا، ولم يفرق بين الأحكام في المقَّدرات والحدود والكفارات وغيرها، فهو على عمومه في جميعها، حتى يقوم دليل يمنع منه، ولم يقم دليل يمنع منه فهو جائز.--------------------------------------------
(1) انظر البرهان 2/ 895، 896، والأحكام للآمدي 4/ 54، ونهاية السول 4/ 53.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

وقال أَيضًا: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: الآية 38].
وقال: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: الآية 89].
فخرج النص المستغنى عن البيان، وبقي الباقي، وعدمنا كونه تِبْيَانًا لجميع الأشياء كلها لفظًا ونصًّا على كل شيء منها، فثبت أنه تبيان لها بالنص والتنبيه، والقياس على المعنى من جملة التنبيه.
وأيضًا فإِنَّه لَمَّا جاز إثباته بالخبر الذي يصدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من جهة الأحاد من أحكام الشريعة، جاز إثباته بالقياس، ودليل ذلك غير الحدود والمقدَّرات، وكذلك الحدود والمقدَّرات.
وأيضًا فإِن الحوادث على ضربين مقدّر وغير مقدّر، ثم جاز أخذ ما ليس بِمُقَدَّر قياسًا، وكذلك المقدر؛ لأنه أخذ ركني الحوادث، ولأن في استعماله من طريق اللفظ والمعنى تكثر الفوائد، وهو أولى، وأيضًا فإن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في جَلْدِ شارب الخمر في أيام عمر رضي الله عنه حين استشارهم حتى قال عَليٌّ رضي الله عنه وغيره من الصحابة: إِذا سَكِرَ هَذِيَ وإذا هذِيَ افتَرَى، فَنَرَى أن تَحِدّه حدَّ المفتري لما بيَّن.
فَقَبِلَ عُمَرُ رضي الله عنه ذلك منه، واتفقوا عليه فلمَّا أخذوا ذلك من جِهَة القياس والاسْتِنْبَاطِ دَلّ على أن القياس مدخلًا في ذلك بإجماع الصحابة.
فثبت ذلك، وصح إجماع الصحابة على ترك النكير على عُمَرَ وَعَلِيّ رضي الله عنهما ولأنهم سوّغوا ما قالا وعملوا به جميعًا.
فإن قيل: فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ادْرَؤُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَات"(1).
والقياس محتمل، فهو شبهة.
قيل له: ليس يعتبر فيه الاحتمال، ألا ترى أنه يجوز من جهة العموم خبر الواحد، وشهادة الشهود، وفي جميع ذلك من الاحتمال ما في القياس، فلم يكن شبهة، فسقط ما ذكروا.
فإن قيل: العقوبات مختلفة متفاوتة مع استوائها في المعنى، وأخذ ذلك قياسًا لا يجوز.--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني 3/ 84 (114) والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 238، والترمذي 4/ 33، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 384.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

قيل: لو وجب ذلك فيها لوجب في الخارجات من الإنسان لاشتراك جميعها في الخروج من البدن، واختلافها في الأحكام على أن أصحاب أبي حَنِيفَة قد ناقضوا في هذا الأصل، وعملوا في إيجاب الحدود بالمحتمل، فقالوا فيمن شهد عليه أربعة بالزنا في أربع زوايا: إنه يجب الحد، وأقاموا الدلالة في الصيد مقام القتل في إِيجاب الجَزَاء الذي هو مقدر، ووافقونا على قياس قتل المرأة على الرجل، في إيجاب الكفارة عليها إِذا جُومعت في شهر رَمَضَانَ طائعة، وقاسوا الأكل في شهر رَمَضَانَ بغير عذر على المُجامع، وهذا كله نقض لأصلهم، وباللَّه التوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)