Arabic source text

📘 আন-নুবজাতুল কাফিয়া ফী আহকামি উসুলিদ দীন (ইবনে হাজম - মৃত্যু 456 হিজরী)

📘 النبذة الكافية في أحكام أصول الدين (ابن حزم - ت 456 هـ)

📘 আন-নুবজাতুল কাফিয়া ফী আহকামি উসুলিদ দীন (ইবনে হাজম - মৃত্যু 456 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
واذ ذَلِك كَذَلِك فقد فرض الله عَلَيْهِ ان يَقُول للمفتي اذا أفتاه أكذا أَمر الله تَعَالَى أَو رَسُوله صلى الله عليه وسلم َ - فان قَالَ لَهُ الْمُفْتِي نعم لزمَه الْقبُول وان قَالَ لَهُ لَا اوسكت اَوْ انتهره اَوْ ذكر لَهُ قَول انسان غير النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فاذا زَاد فهمه فقد زَاد اجْتِهَاده وَعَلِيهِ ان يسْأَل أصح هَذَا عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - أم لَا فان زَاد فهمه يسْأَل عَن الْمسند والمرسل والثقة وَغير الثقه فان زَاد سَأَلَ عَن الْأَقَاوِيل وَحجَّة كل قَائِل ويفضي ذَلِك الى التدرج فِي مَرَاتِب الْعلم نسْأَل الله تَعَالَى ان يجعلنا من أَهلهَا آمين أَمِين رب الْعَالمين
‌‌‌‌فصل
وانما افْترض الله تَعَالَى علينا اتِّبَاع رَسُوله مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم َ - فَمن اتبعهُ وَأقر بِهِ مُصدقا بِقَلْبِه وَلسَانه فقد وفْق وَهُوَ مُؤمن حَقًا باستدلال كَانَ اَوْ بِغَيْر اسْتِدْلَال اذ لم يُكَلف الله تَعَالَى قطّ غير ذَلِك وَلَا أمرنَا بِدُعَاء الى غير ذَلِك وَلَا دَعَا الْخُلَفَاء والصالحون الى غير ذَلِك
فَمن روى لَهُ حَدِيث لم يَصح عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَهُوَ لَا يدْرِي أَنه غير صَحِيح فَهُوَ مأجور أجرا وَاحِدًا لقَوْله صلى الله عليه وسلم اذا اجْتهد الْحَاكِم فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر واذا اجْتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ أَو كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم وكل من أَخذ بمسئلة فقد حكم بقبولها واجتهد فِي ذَلِك وَهَذَا هُوَ الْمُجْتَهد لَا غَيره لِأَن الِاجْتِهَاد انما هُوَ انفاد الْجهد فِي طلب الحكم فِي الدّين فِي الْقُرْآن وَالسّنة والاجماع حَيْثُ أَمر الله تَعَالَى بِأخذ احكامة لَا من غير هَذِه الْوُجُوه فَمن أصَاب فِي ذَلِك فَلهُ أَجْرَانِ وَمن أَخطَأ فَلهُ أخر وَاحِد وَلَا أَثم عَلَيْهِ
فصل
وَأما من قلد دون النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فان صَادف أَمر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - بِهِ فَهُوَ عَاص لله تَعَالَى آثم بتقليده وَلَا سَلَامه وَلَا أجر لَهُ على مُوَافَقَته للحق وَمَا يدْرِي كَيفَ هَذَا فَأَنَّهُ لم يقْصد الى الْحق وان أَخطَأ فِيهِ أَثم اثمان اثم تَقْلِيده واثم خِلَافه للحق وَلَا أجر لَهُ الْبَتَّةَ ونعوذ بِاللَّه من الخذلان
‌‌‌‌فصل
وَمن لم تقم عَلَيْهِ الْحجَّة فمعذور وَأما من قَامَت عَلَيْهِ الْحجَّة فَلَا عذر لَهُ قَالَ تَعَالَى {وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ نوله مَا تولى ونصله جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا}
-
- فصل
وَمن عرف مسئلة وَاحِدَة فَصَاعِدا على حَقّهَا من الْقُرْآن وَالسّنة جَازَ لَهُ ان يُفْتِي بهَا وَمن علم جُمْهُور الدّين كَذَلِك وَمن خفى عَلَيْهِ وَلَو مسئلة تحل لَهُ الْفتيا فِيمَا علم وَلَا يحل الْفتيا فِيمَا لم يعلم وَلَو لم يفت الا من احاط بِالدّينِ كُله علما لما حل لأحد أَن يُفْتِي بعد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - {وَفَوق كل ذِي علم عليم} {حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل} تمّ كتاب النبذة الكافية فِي أصُول الدّين فِي آخر الاصل علقه العَبْد الْفَقِير الى الله تَعَالَى احْمَد بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَبَّاس الحسباني غفر الله لَهُ والوالديه وللمسلمين أجمعين فِي سنة 787 هـ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)