الله بِمثل مَا خرج مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآن
وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَالَ جردوا الْقُرْآن وَلَا تكْتبُوا فِيهِ شَيْئا إِلَّا كَلَام الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ إِن هَذَا الْقُرْآن كَلَام الله فضعوه على موَاضعه
وَقَالَ رجل لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ يَا أَبَا سعيد إِذا قَرَأت كتاب الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
وتدبرته وَنظرت فِي عَمَلي كدت أَن أيأس وَيَنْقَطِع رجائي قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحسن إِن الْقُرْآن كَلَام الله وأعمال بني آدم إِلَى الضعْف وَالتَّقْصِير فاعمل وأبشر
وَقَالَ فَرْوَة بن نَوْفَل الْأَشْجَعِيّ كنت جارا لخباب وَهُوَ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَخرجت مَعَه يَوْمًا من الْمَسْجِد وَهُوَ آخذ بيَدي فَقَالَ يَا هناة تقرب إِلَى الله بِمَا اسْتَطَعْت فَإنَّك لن تقرب إِلَيْهِ بِشَيْء أحب إِلَيْهِ من كَلَامه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
وَقَالَ رجل للْحكم بن عُيَيْنَة مَا حمل أهل الْأَهْوَاء على هَذَا قَالَ الْخُصُومَات
وَقَالَ مُعَاوِيَة بن قُرَّة وَكَانَ أَبوهُ مِمَّن أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم إيَّاكُمْ وَهَذِه الْخُصُومَات فَإِنَّهَا تحبط الْأَعْمَال
وَقَالَ أَبُو قلَابَة وَكَانَ أدْرك غير وَاحِد من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا تجالسوا أَصْحَاب الْأَهْوَاء أَو قَالَ أَصْحَاب الْخُصُومَات فَإِنِّي لَا آمن أَن يغمسوكم فِي ضلالتهم ويلبسوا عَلَيْكُم بعض مَا تعرفُون
وَدخل رجلَانِ من أَصْحَاب الْأَهْوَاء على مُحَمَّد بن سِيرِين فَقَالَا يَا أَبَا بكر نحدثك بِحَدِيث قَالَ لَا قَالَ فنقرأ عَلَيْك آيَة من كتاب الله قَالَ لَا لتقومان عني أَو لأقومنه
قَالَ فَقَامَ الرّجلَانِ فَخَرَجَا فَقَالَ بعض الْقَوْم يَا أَبَا بكر مَا كَانَ عَلَيْك أَن يقْرَأن عَلَيْك آيَة من كتاب الله فَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين إِنِّي خشيت أَن يقرآن عَليّ آيَة فيحرفانها فَيقر ذَلِك فِي قلبِي فَقَالَ مُحَمَّد لَو أعلم أَنِّي أكون مثل السَّاعَة لتركتهما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
وَقَالَ رجل من أهل الْبدع لأيوب السّخْتِيَانِيّ يَا أَبَا بكر أَسأَلك عَن كلمة فولى وَهُوَ يَقُول بِيَدِهِ وَلَا نصف كلمة
وَقَالَ ابْن طَاوُوس لِابْنِ لَهُ وَتكلم رجل من أهل الْبدع أَدخل إصبعيك فِي أذنيك حَتَّى لَا تسمع مَا يَقُوله ثمَّ قَالَ اشْدُد اشْدُد
وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز من جعل دينه عرضا للخصومات أَكثر التنقل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ إِن الْقَوْم لم يدّخر عَنْهُم شَيْء خبئ لكم لفضل عنْدكُمْ
وَكَانَ الْحسن الْبَصْرِيّ يَقُول شَرّ دَاء خالط قلبا يَعْنِي الْهوى
وَقَالَ حُذَيْفَة بن الْيَمَان وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم اتَّقوا الله معاشر الْقُرَّاء خُذُوا طَرِيق من كَانَ قبلكُمْ وَالله لَئِن اسْتَقَمْتُمْ لقد سبقتم سبقا بَعيدا وَلَئِن تَرَكْتُمُوهُ يَمِينا وَشمَالًا لقد ضللتم ضلالا بَعيدا أَو قَالَ مُبينًا
وَإِنَّمَا تركت ذكر الْأَسَانِيد لما تقدم من الْيَمين الَّتِي حَلَفت بهَا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
مِمَّا قد علمه أَمِير الْمُؤمنِينَ لَوْلَا ذَلِك ذكرتها بأسانيدها وَقد قَالَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ {وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله} وَقَالَ {أَلا لَهُ الْخلق وَالْأَمر}
وَأخْبر تبارك وتعالى بالخلق ثمَّ قَالَ وَالْأَمر فَأخْبر أَنه الْأَمر غير الْخلق
وَقَالَ تبارك وتعالى (الرَّحْمَن علم الْقُرْآن خلق الْإِنْسَان علمه الْبَيَان) فَأخْبر تبارك وتعالى أَن الْقُرْآن من علمه وَقَالَ {وَلنْ}
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
ترْضى عَنْك الْيَهُود وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تتبع ملتهم قل إِن هدى الله هُوَ الْهدى وَلَئِن اتبعت أهواءهم بعد الَّذِي جَاءَك من الْعلم مَالك من الله من ولي وَلَا نصير)
وَقَالَ {وَلَئِن أتيت الَّذين أُوتُوا الْكتاب بِكُل آيَة مَا تبعوا قبلتك وَمَا أَنْت بتابع قبلتهم وَمَا بَعضهم بتابع قبْلَة بعض وَلَئِن اتبعت أهواءهم من بعد مَا جَاءَك من الْعلم إِنَّك إِذا لمن الظَّالِمين}
وَقَالَ {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حكما عَرَبيا وَلَئِن اتبعت أهواءهم بعد مَا جَاءَك من الْعلم مَا لَك من الله من ولي وَلَا واق}
فالقرآن علم الله
وَفِي هَذِه الْآيَات دَلِيل على أَن الَّذِي جَاءَهُ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْقُرْآن لقَوْله {وَلَئِن اتبعت أهواءهم بعد الَّذِي جَاءَك من الْعلم}
وَقد رُوِيَ عَن غير وَاحِد مِمَّن مضى من سلفنا أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ الْقُرْآن كَلَام الله لَيْسَ بمخلوق وَهُوَ الَّذِي أذهب إِلَيْهِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
وَلست بِصَاحِب كَلَام وَلَا أرى الْكَلَام فِي شَيْء من هَذَا إِلَّا مَا كَانَ من كتاب الله أَو فِي حَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وشرعه أَو عَن أَصْحَابه رَحْمَة الله عَلَيْهِم أَو عَن التَّابِعين فَأَما غير ذَلِك فَإِن الْكَلَام فِيهِ غير مَحْمُود
وَإِنِّي أسأَل الله أَن يُطِيل بَقَاء الْأَمِير وَأَن يُثبتهُ ويمده مِنْهُ بمعونة إِنَّه على كل شَيْء قدير
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)