Arabic source text

📘 আল-ইলামু বিমা ফী দীনিন নাসারা মিনাল ফাসাদি ওয়াল আওহাম (আবু আল-আব্বাস আল-কুরতুবি - মৃত্যু 656 হিজরী)

📘 الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام (أبو العباس القرطبي - ت 656 هـ)

📘 আল-ইলামু বিমা ফী দীনিন নাসারা মিনাল ফাসাদি ওয়াল আওহাম (আবু আল-আব্বাস আল-কুরতুবি - মৃত্যু 656 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أَمر وقاض بِالْبرِّ لِأَن الرب يصنع أمرا مقضيا بِهِ على الأَرْض وكما سبق أشعياء فَقَالَ لَوْلَا أَن رب الْجنُود أبقى لنا نَسْلًا لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة
فَمَاذَا نقُول إِن الْأُمَم الَّذين لم يسعوا فِي أثر الْبر أدركوا الْبر الْبر الَّذِي بِالْإِيمَان وَلَكِن إِسْرَائِيل وَهُوَ يسْعَى فِي أثر ناموس الْبر لم يدْرك ناموس الْبر لماذا لِأَنَّهُ فعل ذَلِك لَيْسَ بِالْإِيمَان بل كَأَنَّهُ بأعمال الناموس الخ
اسْتدلَّ بولس من توراة مُوسَى الَّتِي بيد الْيَهُود وَالنَّصَارَى الْآن على أَن الدّيانَة الموسوية كَانَت ديانَة عالمية لجَمِيع الْأُمَم بدليلين الأول قَول الله لمُوسَى عليه السلام أتراءف على من أتراءف وأرحم من أرْحم فَإِن من للْعُمُوم وَهَذَا النَّص فِي الإصحاح الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ من سفر الْخُرُوج الْآيَة التَّاسِعَة عشر وَالثَّانِي قَول الله لفرعون على لِسَان مُوسَى عليه السلام لأجل هَذَا أقمتك لكَي أريك قوتي ولكي يخبر بإسمي فِي كل الأَرْض يدل على شيوع هَذَا الْخَبَر فِي الْعَالم ليخشوا إِلَه الْعَالم كُله وَهُوَ الله عز وجل فيعلموا بِشَرِيعَتِهِ وَهَذَا النَّص فِي الإصحاح التَّاسِع من سفر الْخُرُوج الْآيَة السَّادِسَة عشر وإستدل بولس أَيْضا بأسفار الْأَنْبِيَاء بآيَات فِي سفر هوشع وبآيات فِي سفر أشعياء والآيات الَّتِي اسْتدلَّ بهَا من هوشع اسْتدلَّ بهَا بِالْمَعْنَى لَا بِنَصّ الْأَلْفَاظ وَهِي ادْع اسْمه لوعمى لأنكم لَسْتُم شعبي وَأَنا لَا أكون لكم لكَي يكون عدد بني إِسْرَائِيل كرمل الْبَحْر الَّذِي لَا يُكَال وَلَا يعد وَيكون عوضا عَن أَن يُقَال لَهُم لَسْتُم شعبي يُقَال لَهُم أَبنَاء الله الْحَيّ وآيات سفر أشعياء على العالمية هِيَ لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ شعبك يَا إِسْرَائِيل كرمل الْبَحْر ترجع بَقِيَّة مِنْهُ قد قضى بِفنَاء فائض بِالْعَدْلِ لِأَن السَّيِّد رب الْجنُود يصنع فنَاء وقصاء فِي كل الأَرْض وَهِي لَوْلَا أَن رب الْجنُود أبقى لنا بَقِيَّة صَغِيرَة لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة يقْصد بالبقية الصَّغِيرَة نسل من غير بني إِسْرَائِيل على فهم بولس وَلَيْسَ هَذَا مُرَاد أشعياء وواضح من الْأَدِلَّة الَّتِي ذكرهَا بولس قُوَّة الإستدلال بآيَات من أسفار مُوسَى عليه السلام لَا بأسفار الْأَنْبِيَاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)

وَالسُّؤَال الْأَخير فِي بحثنا هَذَا لماذا يعد عُلَمَاء مُقَارنَة الْأَدْيَان بولس المؤسس الْحَقِيقِيّ للنصرانية لَا عِيسَى ابْن مَرْيَم عليه السلام مَعَ أَن بولس لم يزدْ على مَا أثْبته بطرس وَيَعْقُوب هَل لِكَثْرَة جهاده أَكثر من رفقائه هَل لِكَثْرَة رسائله الَّتِي بلغت أَرْبَعَة عشرَة رِسَالَة ولبطرس رسالتان وليعقوب وَاحِدَة هَل لِأَنَّهُ اخْتصَّ بدعوة الْأُمَم وَغَيره دَعَا بني إِسْرَائِيل لَا الْأُمَم هَل لِأَنَّهُ فلسف المبادئ بأسلوب يقنع الْعَوام والسذج والبسطاء من النَّاس هَل لِأَنَّهُ اجتذب أنصارا أَكثر من غَيره لقَوْله الدعْوَة الَّتِي دعى فِيهَا كل وَاحِد فليلبث فِيهَا كَمَا فِي الإصحاح السَّابِع من رسَالَته الأولى إِلَى أهل كورنثوس لَيْسَ لِكَثْرَة الْجِهَاد وَكَثْرَة الرسائل وَلَا لإختصاصه بالأمم فَإِنَّهُم فعلوا كَمَا فعل كَمَا بَينا من قبل وَإِنَّمَا لِأَنَّهُ فلسف المبادئ واجتذب أنصارا أَكثر من غَيره وَلَا أَشك فِي أَنه مَاتَ على يَهُودِيَّته الَّتِي حرف من أجلهَا دَعْوَة الْمَسِيح عليه السلام وَلَعَلَّ مَا أذكرهُ الْآن يصلح دَلِيلا على الحكم عَلَيْهِ
فِي الْيَوْم الثَّالِث عشر من يناير سنة ألف وَأَرْبَعمِائَة وتسع وَثَمَانِينَ من الميلاد كتب شخص يَهُودِيّ إسمه شامور حاخام حَكِيم يهود مَدِينَة ارل بفرنسا إِلَى الْمجمع الْيَهُودِيّ العالمي فِي إسطنبول يستشيره حول بعض الْحَالَات الحرجة قَائِلا
إِن الفرنسيين فِي مدن اكس وارل ومرسيليا يتهددون معابدنا فَمَاذَا نعمل
فَرد الْمجمع الْيَهُودِيّ العالمي بِمَا نَصه
أَيهَا الْأُخوة الأعزاء بمُوسَى
تلقينا كتابكُمْ الَّذِي تطلعوننا فِيهِ على مَا تقاسونه من الهموم والبلايا فَكَانَ وَقع الْخَبَر علينا شَدِيد الْوَطْأَة إِلَيْكُم رأى الحاخاميين والربانيين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)

تَقولُونَ إِن ملك فرنسا يجبركم على إعتناق الدّيانَة المسيحية فاعتنقوها لِأَنَّهُ لَيْسَ بوسعكم أَن تقاوموا لَكِن يجب عَلَيْكُم أَن تبقوا شَرِيعَة مُوسَى راسخة فِي قُلُوبكُمْ وتقولون إِنَّهُم يأمرونكم بالتجرد من ممتلكاتكم فاجعلوا أَوْلَادكُم تجارًا ليتمكنوا رويدا رويدا من تَجْرِيد المسيحيين من أملاكهم وتقولون إِنَّهُم يعتدون على حَيَاتكُم فاجعلوا أَوْلَادكُم أطباء وصيادلة ليعدموا المسيحيين حياتهم وتقولون إِنَّهُم يهدمون معابدكم فاجعلوا أَوْلَادكُم كهنة واكليريكيين ليهدموا كنائسهم وتقولون أَنهم يسومونكم تعديات أُخْرَى كثير فاجعلوا أَوْلَادكُم وكلاء دعاوى وَكتاب عدل ليتدخلوا دَوْمًا فِي القضايا الحكومية ويخضعوا المسيحيين لنيركم فتستولون على زِمَام السلطة الْعَالِيَة وَبِذَلِك يتسنى لكم الإنتقام سِيرُوا بِمُوجب أمرنَا هَذَا فتتعلموا بالإختبار أَنكُمْ من مذلتكم وضعتكم تتوصلون إِلَى ذرْوَة الْقُوَّة وَالْعَظَمَة
وضح لنا أَن مبادئ النَّصْرَانِيَّة مبدأين إثنين ثمَّ وضحت لنا عالمية دعوتهم وكل مَا كتبناه إلزاما لَهُم أَثْبَتْنَاهُ من كتب النَّصَارَى أنفسهم وَقد حاولت تبسيط الأساليب عَن الْمعَانِي ليفهم المتعلم كَمَا يفهم الْعَالم وَإِنِّي على يَقِين من أَن الآتين من بعدِي سيكونون أقوى مني على الْإِيضَاح وَالْبَيَان فقد وضعت لَهُم مَا يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ وَالله ولي التَّوْفِيق د أَحْمد حجازي السقا نها لمن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)