Arabic source text

📘 গুলুউ ফি বাদিল কুরাবাহ ওয়া জাফাউন ফিল আম্বিয়া ওয়াস সাহাবাহ (আব্দুল মুহসিন আল-আব্বাদ)

📘 أغلو في بعض القرابة وجفاء في الأنبياء والصحابة (عبد المحسن العباد)

📘 গুলুউ ফি বাদিল কুরাবাহ ওয়া জাফাউন ফিল আম্বিয়া ওয়াস সাহাবাহ (আব্দুল মুহসিন আল-আব্বাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الخطاب رضي الله عنه حين وضع الديوان، وقالوا له: يبدأ أمير المؤمنين بنفسه، فقال: لا! ولكن ضَعُوا عمرَ حيث وضعه الله، فبدأ بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم من يليهم، حتى جاءت نوبته في بني عدي، وهم متأخِّرون عن أكثر بطون قريش".
وبالنظر فيما جاء في كلام هذا الحاقد الجديد وأسلافه في الأنبياء والقرابة والصحابة، وما جاء عن أهل السنَّة والجماعة في ذلك يتَّضح ما يلي:
1 ـ أنَّ هذا الحاقدَ الجديد والخمينيَّ فضَّلَا فاطمة وعليًّا والحسَن والحسين رضي الله عنهم وتسعةً من أولاد الحسين، وهم الأئمَّة الاثنا عشر عندهم على الأنبياء والمرسَلين سوى نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم، وفي مقدِّمتهم إبراهيم الخليل ثم موسى الكليم ونوح وعيسى وغيرهم، وهذا غلوٌّ في أئمَّتهم وجفاء في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

الأنبياء والمرسلين، أمَّا أهل السنَّة والجماعة فيؤمنون بأنَّ رسلَ الله وأنبياءَه جميعاً خيرُ البشر.
2 ـ أنَّ هذا الحاقدَ الجديد وأسلافَه يغلون في أئمَّتهم ويجفون في أكثر أهل البيت، وفي الصحابة جميعاً، إلَاّ نفراً يسيراً منهم، أمَّا أهل السنَّة والجماعة، فهم يتولَّون أهل بيت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والصحابة جميعاً، ويُنزلون كلاًّ منزلته بالعدل والإنصاف، وفقاً للنصوص الشرعية، وعندهم أنَّ أهلَ البيت هم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وذريَّته، وكلُّ مسلم ومسلمة من بني هاشم بن عبد مناف، وبنو هاشم منحصرون في نسل ابنه عبد المطلب كما في كتب الأنساب وغيرها، وانظر عَقِبَ عبد المطلب في جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص 14 ـ 15) ، والتبيين في أنساب القرشيين لابن قدامة (ص 76) ، ومنهاج السنة لابن تيمية (7/304 ـ 305) ، وفتح الباري لابن حجر (7/78 ـ 79) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

فأهل السنَّة يتولَّون الصحابةَ جميعاً، ويتولَّون كلَّ مسلم ومسلمة من قرابة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويعرفون الفضلَ لِمَن جمع اللهُ له بين شرف الإيمان وشرف النَّسب، فمَن كان من أهل البيت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنَّهم يُحبُّونه لإيمانه وتقواه، ولصحبته إيَّاه، ولقرابته منه صلى الله عليه وسلم، ومَن لم يكن منهم صحابيًّا، فإنَّهم يُحبُّونه لإيمانه وتقواه ولقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويَرون أنَّ شرفَ النَّسَب تابعٌ لشرف الإيمان، ومَن جمع الله له بينهما فقد جمع له بين الحُسنيين، ومَن لَم يُوفَّق للإيمان فإنَّ شرفَ النَّسَب لا يُفيده شيئاً، وقد قال الله عز وجل: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ، وقال صلى الله عليه وسلم في آخر حديث طويل رواه مسلم في صحيحه (2699) عن أبي هريرة رضي الله عنه: "ومَن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه".
وقد صدر لي في عام (1422هـ) كتاب بعنوان:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

"فضل أهل البيت وعلوِّ مكانتهم عند أهل السنَّة والجماعة"، يشتمل على عشرة فصول، بيَّنتُ في الفصل الأول مَن هم أهل البيت، وأوضحتُ الأدلَّة على دخول زوجاته وعمَّيه حمزة والعباس وأولاد أعمامه في أهل بيته.
ومن محاسن أهل السنَّة والجماعة محبَّتهم للصحابة والقرابة وتولِّيهم إيَّاهم والدعاء لهم، ومن محبَّتهم للصحابة والقرابة أنَّهم يُسمُّون بأسمائهم، وقد ذُكِر عن الحسن بن عرفة وابن دقيق العيد التسمية بأسماء العشرة المبشَّرين بالجنة، ذكر ذلك الحافظ أبو الحجاج المزي في تهذيب الكمال في ترجمة الحسن بن عرفة، وذكره محمد بن شاكر الكتبي في كتاب فوات الوفيات في ترجمة ابن دقيق العيد (3/443) ، وللشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ستة من البنين وبنت واحدة، أسماؤهم: عبد الله، وإبراهيم، وعبد العزيز، وعلي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

وحسن، وحسين، وفاطمة، وكلها من أسماء أهل بيته صلى الله عليه وسلم إلَاّ عبد العزيز، فعبد الله وإبراهيم وفاطمة من أولاده صلى الله عليه وسلم، وعلي ابن عمِّه وصهره، والحسن والحسين سبطاه.
وقد رزقني الله بنين وبنات، سمَّيتُ منهم بأسماء الخلفاء الراشدين الأربعة، وعبد الرحمن، وهم من العشرة المبشَّرين بالجنة، وباسم فاطمة والحسن والحسين، وبأسماء سبع من أمهّات المؤمنين.
والحمد لله الذي وفَّق أهلَ السنَّة والجماعة لمحبَّة الصحابة والقرابة والثناء عليهم والدعاء لهم، وسلامة قلوبهم وألسنتهم من الغلِّ لهم وذِكرهم بما لا يليق بهم.
ربَّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا، ربَّنا إنَّك رؤوف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

رحيم، ربَّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنَّك أنت الوهاب، والحمد لله ربِّ العالَمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)