. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وجدير بالذكر أن بعض المحدثين -وبالأخصّ الخراسانيين*- يسمون الحديث الموقوف أثراً، والحديث المرفوع خبراً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
النوع السادس: الموصول
(7) وما بإسناد له قد اتصل … فذا هو الموصول حيثما حصل
(7) الناظم رحمه الله يبين لنا في هذا البيت أنَّ الحديث الذي يكون له إسناد متّصل من الراوي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو إلى الصحابي- يعني: لا يكون في إسناده انقطاع وإرسال، يسمَّى حديثاً موصولاً.
إذاً يمكننا أن نقول: الحديث الموصول هو: الحديث الذي يكون إسناده متصلاً من أوله إلى آخره، أي: من أول الإسناد إلى آخر الإسناد، وهو النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابي، مثلاً قال الإمام البخاري في صحيحه عندما روى أول حديث في كتابه: "حدثنا الحُمَيدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي: أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه"، فهذا الحديث يسمّى موصولاً؛ لاتصال إسناده من الإمام البخاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم "، بمعنى:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
أن كل واحد من الرواة في السند سمع الحديث عن شيخه، وذلك من أول الإسناد إلى آخره، ثم بعد ذلك يجوز لنا أن نقول:
إن الحديث الموصول يصح أن يكون حديثاً مرفوعاً، صحيحاً، أو حسناً لعدم التباين أو التناقض بين هذه الأنواع. والله أعلم بالصواب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
النوع السابع: المرسل
(8) ومرسل ما التابعي قد رفع … كقوله: عن النبي المُتَّبَع
(8) في هذا البيت من المنظومة نجد تعريف الحديث المرسل، فالمرسل في اللغة: اسم مفعول من أرسل يرسل إرسالاً، ومعنى أرسله، أي: أطلقه، وتركه.
والمرسل في اصطلاح المحدثين كما ذكره الناظم رحمه الله هو: الحديث الذي رفعه- أي: نسبه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً لو قال: سعيد بن المسيب، أو قتادة بن دعامة، أو محمد بن سيرين، أو الحسن البصري، وأمثالهم: قال النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا، أو فعل كذا، أو أقرَّ كذا، فهذا الحديث يسمى مرسلاً، لأن التابعي ترك في الإسناد ذكر الصحابي، كأنه أطلق الإسناد من الاتصال.
والحديث المرسل: حديث ضعيف عند المحدثين، لا يجوز الاحتجاج به، وأجاز الاحتجاج به بعض الفقهاء كالإمام أبي حنيفة، ومالك، وأحمد رحمهم الله بشرط أن يكون مرسل التابعي، والإمام الشافعي رحمه الله يجيز الاحتجاج بمرسل كبار التابعين بشروط، وليس هذا مقام بسطها، لكن مرسل الصحابي حجة باتفاق جمهور المحدثين والفقهاء.
ومرسل الصحابي هو: أن يسمع واحداً من صغار الصحابة، كابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير رضي الله عنهم مثلاً حديثاً عن أحد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كبار الصحابة، ثم في أثناء الرواية ينسبه أو يرويه مباشرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا النوع من الرواية يسمى مرسل الصحابي. والله الموفق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
النوع الثامن: المقطوع
(9) وما أتى عن تابع موقوفاً … فذاك مقطوعٌ أتى معروفاً
(9) وقد اصطلح المحدثون في فنون الحديث أن يسمّون قول التابعي أو فعله: حديثاً مقطوعاً، وقد ذكر الناظم رحمه الله في هذا البيت تعريف الحديث المقطوع، فقال: ما أتى، أي: رُوي عن التابعي موقوفاً، أي: من قوله أو فعله، فهذا يسمّى مقطوعاً، هكذا اشتهر وعُرف في مصطلح المحدثين.
والمقطوع من أنواع الحديث الضعيف، لا يجوز الاحتجاج به عند أهل العلم. والله الموفق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
النوع التاسع: الحديث المنقطع
(10) وما لآحاد رواته سقط … منقطع عن الصحيح قد هبط
(10) في هذا البيت من المنظومة ورد تعريف المنقطع، وهذا المصطلح عند المحدثين مورده إسناد الحديث، فالانقطاع: وصف الإسناد، لا المتن، لكن متن الحديث قد يوصف بالمنقطع أيضاً، وذلك باعتبار إسناده.
الحديث المنقطع --ما ذكره الناظم رحمه الله هو: الحديث الذي سقط من إسناده راوٍ واحد، سواء كان في موضع أو في موضعين متفرقين، لأنه لو وقع الانقطاع في موضعين متتاليين يسمَّى معضلاً.
وقول الناظم --ليه الرحمة-: عن الصحيح قط هبط، يعني: أن الحديث المنقطع قد هبط -أي: نزل- عن مرتبة الحديث الصحيح، إذاً الحديث المنقطع حديث ضعيف، لا يجوز الاجتجاج به، والله الموفق للصواب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
النوع العاشر: الحديث المعضل
(11) والمعضل: الساقط منه اثنان … على التوالي فاتّبع بياني
(11) الناظم رحمه الله ذكر في هذا البيت تعريف نوع من أنواع الحديث الضعيف، ألا وهو: الحديث المعضل، فقال: الحديث المعضل هو: الحديث الضعيف، ألا وهو: الحديث المعضل، فقال: "الحديث المعضل هو: الحديث الذي سقط من إسناده راويان على التوالي، أي: متواليين"، ثم طلب من القارئ لهذه المنظومة أن يتّبع بيانه، أي: يقبل قوله في تعريف المعضل؛ لأنه لا تعريف له غير ما ذكر.
نريد أن نوضح معنى المعضل بذكر مثال: "القعنبي عن مالك: أنه بلغه أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يُكلف من العمل إلا ما يطيق"، هذا الحديث إسناده معضل، لأنه سقط من إسناده اثنان متواليان بين الإمام مالك رحمه الله وأبي هريرة رضي الله عنه .. الحديث إلى آخره.
قيل لهذا النوع من الإسناد: معضل؛ لأن معضل اسم مفعول من أعضل، أي: أعياه وأتعبه، كأن الراوي إذا أسقط من الإسناد راويين أعياه، يعني: صار متعباً وضعيفاً، لا يتحمّل إسناد الحديث واتكائه عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
النوع الحادي عشر: المعلق
(12) وما من الإسناد أولاً حذف … معلق لا وسط بذا عُرف
(12) معنى البيت: الحديث الذي حُذف من أول إسناده رواةٌ يسمّى معلقاً، وأما إذا حذف من وسطه فلا يسمّى معلقاً، هذا هو المعروف بين المحدثين. أهـ.
أقول: معلّقات الإمام البخاري معروفة، وهي ما ذكرها بدون إسناد ترجمة الباب، أو في ترجمة الباب قبل البدء برواية الحديث مسنداً، فمثلاً في صحيح البخاري رحمه الله في كتاب المساقاة، باب رقم (17) أي: "باب الرجل يكون له ممرٌ أو شربٌ في حائط أو نخلِ"، هذه الجملة تسمّى ترجمة الباب، وبعد هذه الجملة قال الإمام البخاري: "قال النبي صلى الله عليه وسلم: من باع نخلاً بعد أن تؤبر، فثمرتها للبائع … إلخ"، فقول الإمام البخاري: "قال النبي صلى الله عليه وسلم … إلخ" يسمّى معلقاً، لأنه حذف إسناد الحديث من أوّله.
الإمام البخاري بعد ذكر هذا المعلّق روى حديثاً مسنداً، وفي آخر الحديث قال: "وعن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عُمر في العبد"، هذه الرواية أيضاً من المعلقات، لأن الإمام البخاري حذف سنده إلى الإمام مالك رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والمعلقات في غير صحيح البخاري من نوع الحديث الضعيف، وقد تتبع المحدّثون المعلقات في صحيح البخاري فوجدوا غالبيتها مسندةَ من قبيل الصحاح والحسان. والله الموفق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
النوع الثاني عشر: المدلس
(13) ومن يكن لشيخه قد أسقطا … ذلك مدلس كما قد ضُبِطا
(13) معنى البيت: إذا أسقط الراوي اسم شيخه الذي سمع منه الحديث عند رواية الحديث، يعني: لم يذكره، بل يذكر مَن فوقه، فهو يسمّى: المدلّس-بكسر اللام، اسم الفاعل- وحديثه الذي رواه بغير ذكر اسم شيخه يسمَّى: المدلَّس -بفتح اللام، اسم مفعول- وعمله هذا يسمَّى: التدليس.
التدليس لغة: كتمان عين السلعة عن المشتري، وأصل التدليس مشتق من الدلس، وهو الظلمة، أو اختلاط الظلام، فكأ، المدّلس -بكسر اللام- أظلم وأخفى أمر الحديث على من يسمعه، فصار الحديث: مدلَّساً -بفتح اللام-.
والتدليس في الاصطلاح: إخفاء عيب في الإسناد، وتحسين لظاهره.
ثم التدليس نوعان:
النوع الأول: تدليس الإسناد، وهو: الذي ذكر تعريفه الناظم رحمه الله في هذا البيت، وبيّنا معناه سابقاً، ونزيد هنا ممثلين صورة هذا النوع من التدليس، فنقول: فَرضاً راوٍ اسمه عليّ، عاش مع شيخ باسم: محمد في عصر واحدٍ، ولقيه وسمع منه أحاديث، ثم سمع شخصاً آخر اسمه: سليمان، يروي عن شيخه: محمد، فكتب عنه حديثاً، فإن روى عليُّ الحديث المذكور عن سليمان، عن محمد، يكون إسناده موصولاً، وأما إذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كان رواه عن محمد مباشرة بلفظ: قال، أو: عن، موهماً أنه سمعه منه، وحذف شيخه، سليمان، فقد دلَّس بهذا العمل تدليس الإسناد، لأنه حذف شيخه الذي سمع منه الحديث وكتب عنه، ونسبه لشيخٍ فوقه بلفظ يحتمل سماع الحديث المذكور عنه، ويحتمل عدم السماع.
النوع الثاني: تدليس الشيوخ، وهو: إخفاء الراوي أمر شيخه عن السامع، بأن يذكره عند الرواية باسم وكنية له غير معروفين، مثلاً: الإمام البخاري رحمه الله معروف لدى الجميع باسم: أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وقد جاء في سلسلة نسبه: ابن بردزبه الجعفي -يسمَّى هذا الراوي مدلِّساً، لأنه ذكر شيخه باسم غير معروف، فكأنه أراد أن يستره، ويخفيه عن الناس، لئلا يعرفوه.
حكم التدليس والمدِّلس: التدليس مكروه عند المحدثين وتشتد كراهيته إذا كان الغرض منه إخفاء حال الراوي الضعيف.
ومن المحدثين من قال: التدليس أخو الكذب، المَّدلس ضعيف إذا كان غرضه سيئاً، والرواية التي فيها التدليس غير مقبولة، ولكن المدلس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
إذا روى حديثاً آخر بدون التدليس، وصرَّح السماع به تقبل روايته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
النوع الثالث عشر: الغريب
(14) أما الغريب فهو ما رواه … فردٌ من الرواة لا سواه
(14) أراد الناظم رحمه الله أن يُبين لنا في هذا البيت من منظومته تعريف الحديث الغريب، فقال: أمَّا الغريب -يعني الحديث الذي يوصف بالغريب- هو: الحديث الذي رواه راوٍ واحد فقط. يعني: لا يكون له إلا راوٍ واحدٍ، وإن كان مشهوراً في ألسِنَة الناس، فمثلاً: حديث "إنما الأعمال بالنيات" يسمّى حديثاً غريباً؛ لأنه لم يَرْوِه من الصحابة: إلا عمر رضي الله عنه، ولم يَرْوِه عن عمر رضي الله عنه إلا علقمة بن وقاص الليثي، ولم يروع عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم التيمي، ولم يروه عن محمد بن إبراهيم التيمي إلا يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم رواه عن يحيى بن سعيد بمئات من الناس، والحديث غريب له راوٍ واحدٍ في طبقة الصحابة، والتابعين، وتبعهم، ولهذا لا يجوز أن يكون الحديث غريباً صحيحاً، أو حسناً موصولاً، مرفوعاً أو موقوفاً. والله أعلم بالصواب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
النوع الرابع عشر: الحديث الشاذ
(15) ومن يكن قد خالف الثقات … حديثه شُذَّ لدى الرواة
(15) أراد الناظم -رحمة الله عليه- في هذا البيت تعريف الحديث الشاذ، فقال: إذا خالف راوي الحديث الثقات فحديثه يسمّى شاذاً عند المحدثين، يعني: عدد من الرواة ثقات -مثلاً- رووا حديثاً عن أبي هريرة رضي الله عنه وقام راوٍ واحد، وهو ثقة، رواه عن ابن عمر رضي الله عنه فروايته هذه تسمّى رواية شاذّة، وكذا إن اتفق عدد من ثقات الرواة في لفظ الحديث، وقام راوِ آخر وهو ثقة خالفهم في اللفظ، فحديثه يسمّى شاذّاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
النوع الخامس عشر: الحديث المنكر
(16) والمنكر الذي لِمتنه جُهِل … من غير راويه ولم يكن قُبِل
(16) ذكر الناظم رحمه الله في هذا البيت تعريف الحديث المنكر. والمنكر: اسم مفعول من باب الإنكار، ونحن نعلم أن الإنكار مبدَؤُه الجَهْلُ، إذا لا يجهل شخصٌ شيئاً إلا ينكره، فلأجل ذلك قال الناظم رحمه الله في تعريف الحديث المنكر: هو الحديث الذي يكون متنه مجهولاً عند الرواة، لا يعرفه غير الذي رواه، وهناك وصف آخر للراوي الذي تكون روايته من المنكرات؛ ذكر في كتب المصطلح، ألا وهو: الضعف، الضعف الذي جعل تفرّده بالرواية غير مقبولة، فإذا كان الراوي ضعيفاً وتفرّد برواية حديثٍ مّا، خالف فيه الثقات، يقال لحديثه: منكر، وسبق أن ذكرنا في تعريف الحديث الشاذّ أن الراوي إذا كان ثقة وخالف الثقات يسمّى حديثه شاذّاً، وهذا هو الفرق بين الشاذّ والمنكر، ويلاحظ: أن الحديث الذي يكون مقابل الشاذ أو المنكر يسمّى مرفوعاً ومحفوظاً. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
النوع السادس عشر: المضطرب
(17) وما روي من أوجه مختلفة عن واحد مضطرب فلتعرفه
(17) هذا هو تعريف الحديث المضطرب، الحديث المضطرب -كما عرفه الناظم- رحمة الله عليه - هو: الحديث الذي يرويه عدد من الرواة عن شيخ واحد، ولكن يختلفون في روايتهم إما في إسناد الحديث، أو في متن الحديث، ولا يمكن الترجيح بين وجوه الاختلاف.
وقول الناظم رحمه الله: فلتعرفه، فعل مضارع للمخاطب مبدوءٌ بفاء التعقيب ولام الأمر، يأمرنا الناظم -عليه سحائب الرحمة- بأن نعرف ونحفظ تعريف الحديث المضطرب كما ذكره.
وأنا أضرب لذلك مثالاً؛ للإيضاح: ثلاث من الرواة رووا عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه حديثاً رواه واحد منهم، متصلاً مرفوعاً حيث قال: عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه الثاني موقوفاً، حيث قال: عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه الثالث مرسلاً، حيث قال: عن سعيد بن المسيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نستطيع أن نرجح رواية واحد منهم على الآخَرِين، لأنهم من حيث القوة والعدالة في درجة واحدة. فنسمي اختلافهم هذا على سعيد بن المسيب: اضطراباً في الإسناد، ولو اختلفوا في لفظ الحديث نسمّيه: اضطراباً في المتن، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
النوع السابع عشر: الموضوع
(18) وآخر الأقسام ما كان وُضع وعزوه إلى النبي قد مُنِع
(18) يعني: آخر أنواع الحديث هو الحديث الذي كان موضوعاً. والحديث الموضوع هو: الكلام الذي نسبه أحد الرواة إلى النبي صلى الله عليه وسلم كذباً وافتراءً، ثم بين الناظم رحمه الله في الشطر الثاني من البيت حكم الحديث الموضوع بقوله: (وعزوه إلى النبي قد مُنِع)، يعني: نسبة الحديث الموضوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ممنوع ومحرم عند علماء المسلمين.
قول الناظم - رحمة الله عليه -: (وآخر الأقسام) لا شك أنه يريد آخر الأقسام المذكورة في هذه المنظومة، والمراد بالأقسام الأنواع، فلعله رحمه الله ذكر في هذه المنظومة أنواع الحديث وعلومه. الأنواع التي رآها مهمة لطالب علم الحديث المبتدئ، وترك الباقي لأنها لا تدور على ألسنة طلاب الحديث كثيراً، فذكر الناظم - رحمة الله عليه - في هذه المنظومة (17) سبعة عشر نوعاً من أنواع الحديث وعلومه؛ ولا شك في أنّ ما ذكره هي الأنواع المهمة، ويحتاج الطالب لمعرفتها عند دراسته لكتب الحديث.
وها أنا أذكر عناوين الأنواع الباقية مع بيان معانيها بالإيجاز إتماماً للفائدة، فأقول:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[النوع] الثامن عشر من أنوع الحديث وعلومه: معرفة المسند:
المسند من الحديث هو: الحديث الذي رُويَ بالإسناد، مثلاً: إذا قلنا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" هذا يسمّى حديثاً، ولكنه ليس مسنداً، أما إذا قلنا: عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم؛ فحينئذٍ يسمّى مسنداً.
النوع التاسع عشر من أنواع الحديث وعلومه: المُدْرَجُ
المدرج اسم مفعول من الإدراج، ومعناه: الإدخال، فإذا أدرج الراوي من عنده كلاماً في إسناد الحديث أو متنه يسمّى الحديث مدرَجاً -بفتح الراء- فمثلاً: إذا كان سند الحديث: عن قتادة عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم … فجاء الراوي وزاد من عنده: (عن قتادة بن دعامة، عن أنس)، يعني: ذكر اسم والد قتادة، فعمله هذا يسمى: إدراجاً، والسند: مدرجاً.
جاء في الحديث رواه الإمام البخاري: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث في غار حراء". ذكر الراوي من عنده تفسير التحنث، وقال: هو تعبد الليالي ذوات العدد، فهذا يسمَى: المدرج في المتن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
النوع العشرون: المقلوب
المقلوب من الحديث إما أن يكون متناً، أو إسناداً، فإن رؤى أحد من الرواة حديثاً، وجعل آخر المتن أوله، وأوله آخره، فهذا يسمى: مقلوباً في المتن، أما إن جعل إسناد حديث لحديث آخر وإسناد الحديث الثاني للأول فيسمى: مقلوب الإسناد -إن كان قصد الراوي في قلب الأحاديث التعمية والتجهيل للسامعين، فهو عمل قبيح- محرم يقدح في روايته، وإن كان قصده الاختبار ثم بَّين الصحيح وأرجع الحديث إلى أصل لفظه وسنده، فهذا لا بأس به.
النوع الحادي والعشرون: المفرد
المفرد في معرفة الأفراد، والمقصود منه تفرد الراوي برواية حديث عن شيخ، ولم يروه الآخرون عنه، وإذا تفرد أهل مدينة من المدن برواية حديث يسمّى أيضاً: من الأفراد، فيقال مثلاً: تفرد به أهل مكة، أو أهل المدينة، أو أهل الكوفة وهكذا. والفرق بين الفرد والغريب: أن الغريب ما لم يكن له إلا راوٍ واحد، والفرد يحتمل أن يكون له أكثر من راوٍ، فكل غريب فردٌ، وليس كل فرد غريباً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)