ويوجد سلخٌ لأبواب من مصنف، ثم نشرها باسم جديد يوهم بأنه تأليف مستقل. وهناك توسع في التعليق، والشرح لمصنفات أخرى.
ثم إن بعض الناشرين حذف مقدمة محقق سابق للتعمية على حقوق التحقيق. وقد تكون هذه المقدمة موضحة للتدخلات في النص بالحذف، أو الإضافة، وعندئِذٍ لا يمكن تمييز أصل الكتاب كما صنفه صاحبه، من بين الحذف الذي تم بمادته الرئيسة.
ومن جانب آخر، فهناك مخطوطات محفوظة في المكتبات، لم تنشر بعد، ومخطوطات توزعت مجلداتها في مكتبات مختلفة، فصعب جمعها. ومخطوطات لم يكن يسمح بتصويرها، ومخطوطات نادرة تمتاز بقدمها، أو بصحتها على تلك النُسخ التي كانت قد طبعت.
لذا ينبغي:
أولاً: تجهيز الأصول الخطية للمصنفات الحديثية وفق الخطوات التالية:
1- حصر أسماء المصنفات الحديثية، المثبتة في فهارس المكتبات العامة، والخاصة. وفي الكتب التي اعتنت بالتراث الإسلامي المخطوط. وفي ثبت فهارس المصنفين لمؤلفاتهم، ومشايخهم. وفيما يلي تفصيل لبعضها:
- كتاب تاريخ التراث العربي، لفؤاد سزكين.
- كتاب تاريخ الأدب العربي، لكارل بروكلمان.
- مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي.
لندن. إنجلترا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
- معهد تاريخ العلوم العربية، والإسلامية.
جامعة فرانكفورت. ماين. ألمانيا.
- جمعية إحياء التراث الإسلامي.
مركز المخطوطات والتراث والوثائق.
الكويت.
- مركز الأبحاث للتاريخ، والفنون، والثقافة الإسلامية
إستانبول. تركيا.
2- جمع الأصول الخطية لهذه المصنفات، أو صورٍ لها، وإخضاع كل مخطوط للتالي:
- التحقق من عنوانه.
- التثبت من صحة نسبته لمصنفه.
- استبعاد النسخ الخطية الملفقة.
- المفاضلة بين النسخ، لاختيار النسخة الأم، كأصل يُعتمد عليها في التحقيق. ويتم ذلك بالنظر إلى كون النسخة بخط مصنفها. أو لكونها نسخة أحد كبار تلاميذه. أو لكونها نسخة كاملة؛ ليس فيها نقص، أو خرم. أو أنها تحمل قراءات، وسماعات لمحدثين معروفين.
3- استبعاد الترجمة للمصنف، ومصنفه، ومنهجه. والإحالة في ذلك على كتاب مصنفات المحدثين.
4- عدم تخريج الأحاديث، أو الآثار. والإحالة في ذلك على فهارس العمل الحديثي.
5- إخراج روايات النص المتعددة التي تختلف من ناحية الترتيب. أو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
الزيادة، والنقص، كل رواية على حدة دونما تلفيق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
ثانياً: اختيار المشتغلين بالتحقيق
إن أمتنا الإسلامية غنية في مختلف بقاع الأرض، بالقادرين على مهمة التحقيق، وبالإمكان توزيع النصوص عليهم في أماكن استقرارهم، مع الحرص على التزامهم بوحدة المنهج. وهم على ثلاث درجات: موثق النص، ومحقق النص، ومعد النص للطباعة. وجميعهم ينبغي أن يعرفوا بالتالي:
1- حسن المقصد باحتساب العمل لله تعالى.
2- الأمانة، وصحة المعتقد، وتحري الحق.
3- سعة الصدر، والصبر، والجَلَد.
4- حسن الفهم لما يقرؤه.
5- سعة الاطلاع على ألفاظ اللغة العربية، وأساليبها.
6- معرفة الخطوط العربية، وأطوارها التاريخية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
مهام موثق النص:
1- إبراز النص كما تركه مصنفه دون تعديل.
2- إثبات فروق النسخ، وما عليها من حواشٍ.
3- استكمال الخرم الحاصل من انتقال نظر المؤلف، أو الناسخ.
4- التثبت من أن الزيادات المنفردة تتطابق مع أسلوب المصنف، وليست من مزج الناسخ لصلب الأصل بحواشي القراء، أو المالكين للمخطوط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
5- اعتماد الرسم الإملائي المتعارف عليه في عصرنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
مهام محقق النص:
1- تقييد النص بالحركات، فيما يشتبه من الألفاظ، والأسماء، والكنى، والألقاب، والأنساب، والبلدان.
2- إزالة الالتباس عن الراوي الذي اقتصر على ذكر اسمه في السند، وعن الراوي الذي اشترك مع غيره في الاسم، أو الكُنية، بما يميزهم عمن سواهم من الرواة.
3- توثيق الآيات القرآنية، والأشعار، والأرجاز، والأمثال.
4- شرح غريب الألفاظ، وإيضاح غامضها، ومشكلها.
5- ترقيم الأحاديث، والآثار، والكتب، والأبواب، والفصول.
6- تحديد أوائل الفقرات. والعناية بعدم تداخل أجزاء الكلام.
7- تصحيح الأخطاء - إن وجدت - في الحواشي. وترك الأصل على ما هو عليه.
8- الترجيح بين الروايات في العبارات المعتلة لغوياً، أو نحوياً. أو التي يستحيل معها المعنى، أو ينعكس، أو يستغلق فهمه. وعلى المحقق تعليل ترجيحه ببيان الأدلة.
9- تبيين الأوهام التي قد وقع فيها المصنف، ودفعها بالدليل - إن كان المحقق قادراً - وإلا فتقوم اللجنة العلمية بذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
مهام معد النص للطباعة:
1- استكمال إدخال الحركات على جميع الألفاظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
2- إدخال علامات الترقيم.
3- توزيع النص، بما يعين على فهمه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
المسارات:
لتيسير الإحاطة الشاملة، والصحيحة، بهدي المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ فقد تنوعت الإصدارات على أربعة مسارات:
1- للمحدثين: ديوان السنن والآثار، في خمسمائة وخمسين جزءاً.
2- للباحثين: موسوعة الحديث النبوي، في أربعين جزءاً.
3- للفقهاء: مدونة أحاديث الأحكام، في عشرين جزءاً.
4- لكل مسلم: معلمة الهدي النبوي، في تسعة أجزاء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
مَعْلَمة الهدي النبوي:
مستفادة من الموسوعة وحدة البناء: المقبول من المتون
تجمع المتون المقبولة: صحيحها، وحسنها. والمراسيل التي تتعدد مخارجها، طبقاً للمعايير المتيسرة بين أيدي علماء الشأن الأكفاء. على أن يعمل بما يجد من معرفة الصحيح من الروايات، فيعتمد إلغاء ما يتبين أن الحكم بصحته لم يكن صحيحاً. ويؤخذ فيها بما يحكم بصحته مما لم يكن مؤكداً من قبل، إلى أن تصل على مدى الأجيال المتعاقبة إلى الكمال، أو قريباً منه، مجردة من الأسانيد. ومعلقاً عليها بما يوضح المفاهيم. ويدفع الشبهات. مكملة ببيان الأحكام. والغريب من الألفاظ. والدلائل الإيمانية التي ترسخ الإسلام في ذهن القارئ المسترشد.
إن هدف هذه المعلمة، تثبيت السنة النبوية على سبيل الحصر. وتيسير الإحاطة الشاملة والصحيحة بمضامينها في مختلف جوانب الحياة.
وإذا اكتسبت المعلمة الثقة العلمية؛ فإنها ستزيح عبئاً عن المهتمين، إذ لا عذر لأحد بعدها في إشاعة الأحاديث الضعيفة، والموضوعة. أو الاستدلال بها. وفي ذلك حفظ للسنة، وصيانة لها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
مدونة أحاديث الأحكام:
منتخبة من الموسوعة وحدة البناء: المتن
تقوم على إيراد متون أحاديث الأحكام: مقبولها، ومردودها، وقد سبق جمع متابعاتها في الموسوعة.
ويقدم من المتون النوع الذي هو حجة في الشهادة، وهو ما رواه اثنان من الصحابة، فأكثر. ويشار إلى كونه متناً مقبولاً، أو مردوداً.
ولا يلتفت إلى تقديم المتن الأوفى؛ لأن المتن مبني على الثقة، والصحّة. خاصة إذا كان يترتب على ذلك حكم فقهي، مع الإشارة إلى الخصوصيات الزائدة، التي لا يترتب عليها حكم فقهي جديد.
ومتون المدونة مرقمة ترقيماً تصاعدياً، مع ذكر أرقام شواهدها، كما تقدمت في الموسوعة. فالمتن أعطيه رقماً واحداً، حتى ولو اختلف الراوة إذا تقاربت ألفاظهم، ومعانيهم. لأن الاعتبار في المدونة للمعنى دون اللفظ، أو الإسناد. فما دام أصل المعنى واحداً، فالحديث واحد. وهذا هو عرف الفقهاء.
وتوثيق الطرق؛ مبني على منهج الترميز للمصادر الحديثية. ونصصت في كل حديث على رقمه في الموسوعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
موسوعة الحديث النبوي:
مستقاة من الديوان وحدة البناء: الراوي
تقوم على متن مختار فأكثر من متابعات الحديث المتطابقة، أو المتقاربة. يكون أجمع للمعنى. ومميزاً للمتن الأصح من الصحيح. مع الاعتناء بتقديم لفظ البخاري ومسلم في صحيحيهما، ومالك في الموطأ.
وفي حال تغاير المتن الذي اخترته بكلمة، أو جملة، أو مجموعة جُمل تتضمن سبباً للقصة؛ فأثبتها كمتن جديد، يحمل رقم الحديث المسلسل نفسه، مع رقم فرعي آخر يفصل بينهما قاطع (/) . أما إذا كان المتن المغاير يحمل حكماً فقهياً جديداً؛ فإنني أثبته حديثاً جديداً، برقم جديد.
وإذا كان المتن المختار، تغايره متون أخرى بنقصان فيها، فلا أهتم بها؛ لأن الهدف الأساس هو العمل الموسوعي، وليس دراسة مناهج المصنفات، وأصحابها.
ولم أثبت المتون التي أوردتها كتب الموضوعات المحصورة فيها فقط - وإن كانت مُثبتة في ديوان السنن والآثار - لأن مصنفيها أوردوها في تراجم الرجال، ليدللوا على ضعف هؤلاء. قال ابن عدي (1) : "وذاكر لكل رجل منهم مما رواه؛ ما يضعف من أجله". وقال ابن حبان (2) : "ونذكر عند كل شيخ منهم من حديثه ما يستدل به على وهنه في روايته تلك". وقال أيضاً (3) "وإنني--------------------------------------------
(1) الكامل (1/5) .
(2) المجروحين (1/94) .
(3) (1/241) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
لا أحل لأحد روى عني هذه الأحاديث التي ذكرتها في هذا الكتاب؛ إلا على سبيل الجرح في روايتها على حسب ما ذكرنا". وهذه المصنّفات هي:
* الكامل؛ لابن عدي (368هـ) .
واستبعدت مصنفات يرويها راو متروك، معروف بوضع الأحاديث. وهذه المصنفات هي:
* نسخة نبيط بن شريط الأشجعي (87هـ) في الأحاديث الموضوعة، وعددها ستة وستون حديثاً. منها ما هو صحيح المتن. ولكن الحُكم عليها بالوضع باعتبار السند.
* المسند المنسوب لزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (122هـ) ؛ فالراوي له عن زيد، رجل لا يوثق بشيء من روايته، عند أئمة الحديث؛ وهو أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي الهاشمي (120هـ) . قال أحمد: "كذاب. يروي عن زيد بن علي، عن آبائه أحاديث موضوعة".
* الأربعون الودعانية، لابن ودعان (494هـ) .
والمصنفات المثبتة لأحاديث تتسم بالضعف الشديد، وهي:
* العظمة، لأبي الشيخ (396هـ) .
* فضائل القدس، لابن الجوزي (597هـ) .
فمصنفات لرواة معروفين بالوضع، أو لرواة متروكين، والمصنفات التي جل نصوصها واهية المتن، ليس موطنها موسوعة الحديث النبوي، كمتون منفردة. وإنما بالإشارة إليها في طُرق التخريج، ليتمكن النقاد الباحثون من الرجوع إليها في نصوص الديوان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
وإذا كان الحديث يستفاد منه في أكثر من معنى متعدد، في أبواب منوعة؛ فقد وضعته كاملاً في أول المواضع به، وأعطيته عندئذ رقماً أصلياً. مع الإشارة إليه في المواضع التي يستشهد به فيها. مكتفياً بإيراد الفقرة المستشهد بها، مع ذكر موقعه الأصلي؛ ليرجع إليه بتمامه هناك، ولم أعطه رقماً إطلاقاً، إنما أشير إلى ذلك بالنقط داخل قوسين.
فهذه الإحالات تغنينا عن تقطيع الحديث، وعن تكراره، فالحديث مثبت في الموضع الأصلي في الاستدلال، ويشار إليه في كل معنى يصلح للاستشهاد به فيه، دون تكلف، ولا مشقة.
واعتمدت في العزو إلى المصادر عنوان: (طرقه) ، للخروج مما تتضمنه كلمة تخريجه، أو أطرافه، لكون المتن المختار لا يعني وجوده في جميع الطرق، ولوجود كتب العِلل، والرجال ضمن مصادر طرق الحديث.
وعند العزو إلى المصادر، فإنني أذكر اسم المصنف، ومصنفه، ورقم الحديث، أو رقم الصفحة. دون ذكر لعنوان الكتاب والباب الذي ورد فيه، اعتماداً على ورود المتون كاملة، مع عناوين كتبها، وأبوابها في الديوان.
والتزمت في ترتيب طرق مخرجي الحديث أقدمية التسلسل التاريخي لوفياتهم.
وأحاديث الموسوعة مرقمة ترقيماً تصاعدياً برقمين: الأول لتسلسل الأحاديث، والثاني لرقم الباب. وتسلسل أرقام الأحاديث لكل باب على حدة - في الوقت الحاضر - على أن ترقم ترقيماً مسلسلاً لكل من الأحاديث، والأبواب، والكتب، والأقسام من أولها إلى آخرها، عند نهاية إنجازها - إن شاء الله تعالى -.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
وعنونة أبواب الموسوعة، متوافقة، ومتطابقة، مع ما يماثلها في الديوان، لتيسير رجوع الباحث إلى النصوص كاملة كما وردت في المصنفات الحديثية.
والجمع المستوعب، والمستقصي لأشتات حديث واحد: طرقاً، وأطرافاً، وعللاً، ونقداً، مع ما تيسره موسوعة الرواة، يحقق التالي:
1- الوصول إلى عدد الأحاديث النبوية بصورة دقيقة.
2- التمكن على المدى الطويل من استخراج اللفظ الذي نطق به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، دون ما روي بالمعنى. قال الرافعي يصف ألفاظ النبوة: "محذوفة الفضول، حتى ليس فيها كلمة مفضولة". إن حصر الدلالات اللغوية للنصوص بدقة عن طريق المعاجم الحديثة للغة العربية، والتي سيستعان بالحاسب الآلي في صناعتها، سيقلص من الاختلاف الذي وقع بسبب عدم وحدة الفهم للدلالة اللغوية، ولصعوبة الإحاطة بالألفاظ ومدلولاتها في عصر الرسالة.
3- القدرة على استخلاص الحكم على الرواية بالصحة، أو السقم، فإن بعض طرق حديث ما، تكاد تخرجه من إطار السنة النبوية. فإذا استكملنا الاستيعاب، فقد نستحصل على متابعات تعضده، وتقويه، مما يجعله متناً مقبولاً.
4- معارضة الروايات بعضها ببعض خوف شذوذ، أو نكارة. مع دراسة اتصال السند خوف تدليس، أو انقطاع. وتعيين الراوي إن كان مبهماً، أو غير منسوب. ثم الاطلاع على أقوال أئمة الجرح والتعديل في الراوي. فيكون عندئذٍ حكم المحدثين اللاحقين - إن كانوا أهلاً لذلك - على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
درجة الحديث، أوضح وأتم من أحكام المحدثين السابقين فيما مضى، لأنهم كانوا يحكمون على كل رواية وحدها بالصحة، أو السقم. وقد يصحح بعضهم أكثر من رواية للحديث، فيصححونها جميعاً مع اختلاف ألفاظها، بل وتناقضها أحياناً. ويحتج كثير من الفقهاء بكل الروايات التي يصححها المحدثون، مع أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقل إلا لفظاً واحداً.
5- تمكن الفقهاء من إعادة النظر في الاجتهاد الذي سبق خلال القرون الماضية، لعدم الوقوف على نص. وسوف تتقلص دائرة الخلاف الفقهي بين المدارس الفقهية، بسبب تمحيص الأدلة. وستسقط الآراء المبنية على أحاديث ضعيفة، أو واهية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
ديوان السنن والآثار:
مُستوفى من مصنّفات المحدّثين وحدة البناء: المصنفات
يستوعب ويستقصي جميع الروايات، والطرق لكل ما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: قولاً، أو فعلاً، أو تقريراً، أو صفة خُلُقية أوخَلْقية، أو سيرة؛ سواء كانت قبل بعثته، أو بعدها.
ويتضمن ما أضيف للصحابة، والتابعين، من قول، أو فعل، في جميع بطون المصنفات الحديثية المطبوعة، على اختلاف أسانيدها، واختلاف ألفاظها. تلك التي يرويها أصحابها بأسانيدهم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو كانت مجردة الأسانيد، صحيحها، وسقيمها. مع تعليقات المصنفين، وتعقيباتهم، ونقولهم عن غيرهم، دون التقيد بزمن تصنيفها؛ ليكون بين يدي الباحث في جزئية الموضوع الذي يناظره: كل السنن، والآثار – التي وصلت إلينا -، والتعقيبات، والعلل، والأحكام. ليكون الحكم بعد ذلك على بينة، وبصيرة؛ فلا يخرج علينا أحد بعد ذلك بشيء ينسب إلى المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إلا ونكون قد أحصيناه، ويكون علماء الشأن قد نظروا فيه.
فديوان السنن والآثار - بعد اكتماله إن شاء الله - يستوعب السنة النبوية - التي وصلت إلينا - في مصنّف واحد، مرتب على أبواب الجوامع الحديثية.
ولم أتقيد بزمن تصنيف معين أتوقف عنده. لأن طول السند، أو قصره، ليس دليلاً على الصحة، أو الضعف. وقد تكون هناك أحاديث استدركت في القرون المتأخرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
ولم أقتصر على كتب الرواية الحديثية، من صِحاح، وسنن، وجوامع، ومسانيد، ومعاجم، وغيرها. بل اهتممت بكتب التاريخ، والسير، والمغازي، والتراجم، والطبقات، والكنى، والغريب، والعِلل، وبيان الدرجة، والمردود من الأحاديث؛ لأنه لا يستغنى عنها بحال في بناء موسوعة الحديث النبوي، ففيها أحاديث مروية بأسانيد متصلة. ومناظرتها مع ما يماثلها يفيدنا في معرفة المقبول، والمردود.
والتزمت أخذ النصوص من مصادرها الأصلية، لا من المصادر الآخذة عنها؛ إلا إذا كان الكتاب مفقوداً، أو مخطوطاً لم يحقق بعد، أو لم أقف عليه فيما اجتهدت؛ فأكتفي بأخذه عمن نقل عنه. أو من كتب المجاميع، والزوائد، كبعض مصادر السيوطي (911هـ) في جامعه الكبير (جمع الجوامع) ؛ فإن فيه مصنّفات لم نحظ بالوصول إليها، وقد أشرت إليها في ثبت المصادر.
ولم ألتفت إلى المختصرات، لأنها تحصيل حاصل، ككتاب المعتصر من المختصر، ليوسف بن موسى (803هـ) .
ولما كانت أكثر نسخ المصنفات الحديثية في أوائل نصوصها ذكر تلميذ المصنف. وهذه طريقة المتقدمين، يذكر الراوي إسناده إلى المصنف في كل حديث. فرأيت مناسبة حذف هذا، ليكون التحديث من المصنّف مباشرة؛ مدركاً، ومعتبراً أن بعض أحاديث المصنفات من زيادات التلامذة التي رووها عن شيوخهم مباشرة، مثبتها في مواقع وفيات التلامذة. مثال ذلك: ما زاده عبد الله بن أحمد (290هـ) ، وأبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي (368هـ) . فقد أوردت زيادات عبد الله في تاريخ وفاته. ووثقتها: بزيادته على مسند أبيه. والقطيعي في تاريخ وفاته (368هـ) ووثقتها: بما زاده في مسند أحمد. أما التي وجدها التلميذ بخط شيخه، ولم يسمعها منه؛ فأوضح أن هذا من قوله، حتى لا يشتبه شيء على القارئ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
وغطيت في الوقت الحاضر المصادر المطبوعة فقط - لضعف الإمكانات -. أختار أميزها تحقيقاً، مقارناً، وموازناً بما يستجد من طبعات محققة ممن هو أوثق علماً، وأمهر إخراجاً، وأحسن ضبطاً؛ فأجدد تصنيفي مصححاً، ومنقحاً لما سبقها من طبعات.
واعتمدت التبويب الموضوعي المبني على الأبواب الفقهية في جميع مسارات العمل الأربعة. واهتممت بأن تكون عنونة الأبواب مقاربة لتلك التي استخدمها المحدثون فيما مضى، مع ما يستجد من عناوين تناسب العصر. مبتعداً عن العنونة التي تحسم رأياً فقهياً.
وقمت بتقسيم الموضوعات إلى عشرين قسماً رئيساً:
القسم الأول: … الإيمان
القسم الثاني: … العبادات
القسم الثالث: … الأسرة
القسم الرابع: … المعاملات
القسم الخامس: … المجتمع
القسم السادس: … الأخلاق
القسم السابع: … التربية
القسم الثامن: … القرآن
القسم التاسع: … السيرة
القسم العاشر: … المغازي
القسم الحادي عشر: … الوفود
القسم الثاني عشر: … الفضائل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)