Arabic source text

📘 আল-আসারুল মাশহুর আনিল ইমাম মালিক রাহিমাহুল্লাহ ফী সিফাতিল ইস্তিওয়া (আবদুর রাজ্জাক বিন আব্দুল মুহসিন আল বদর)

📘 الأثر المشهور عن الإمام مالك رحمه الله في صفة الاستواء (عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر)

📘 আল-আসারুল মাশহুর আনিল ইমাম মালিক রাহিমাহুল্লাহ ফী সিফাতিল ইস্তিওয়া (আবদুর রাজ্জাক বিন আব্দুল মুহসিন আল বদর)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والتفاسير المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين مثل تفسير محمد بن جرير الطبري، وتفسير عبد الرحمن بن إبراهيم المعروف بدُحيم، وتفسير عبد الرحمن بن أبي حاتم، وتفسير أبي بكر بن المنذر، وتفسير أبي بكر عبد العزيز، وتفسير أبي الشيخ الأصبهاني، وتفسير أبي بكر بن مردويه، وما قبل هؤلاء من التفاسير مثل تفسير أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم، وبقي بن مخلد وغيرهم، ومن قبلهم مثل تفسير عبد بن حميد، وتفسير سُنيد، وتفسير عبد الرزاق، ووكيع بن الجراح فيها من هذا الباب الموافق لقول المثبتين ما لا يكاد يُحصى، وكذلك الكتب المصنّفة في السنة التي فيها آثار النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين"1.
وجاء عن الخليل بن أحمد قال: "أتيت أبا ربيعة الأعرابي وكان من أعلم من رأيت وكان على سطح فلما رأيناه أشرنا إليه بالسلام، فقال: استووا، فلم ندر ما قال، فقال لنا شيخ عنده: يقول لكم: ارتفعوا، قال الخليل: هذا من قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٌ} " 2، أي: ارتفع وعلا3.
والاستواء سواء عُدّيَ بـ"إلى" أو بـ"على" فمعناه العلو والارتفاع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله: "ومن قال: استوى بمعنى عَمَدَ، ذكره في قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٌ} ؛ لأنَّه عُدي بحرف الغاية، كما يقال: عمدت إلى كذا، وقصدت إلى كذا، ولا يقال: عمدت على كذا ولا قصدت عليه، مع أنَّ ما ذُكر في تلك الآية لا يُعرف في اللغة أيضاً، ولا هو قول أحد من--------------------------------------------
1 درء تعارض العقل والنقل (2/20 22) ، وانظر أيضاً: مجموع الفتاوى (5/518 وما بعدها) .
2 سورة فصّلت، الآية: (11) .
3 أورده الذهبي في العلو (ص:171 مختصره) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

مفسريّ السلف؛ بل المفسِّرون من السلف قولهم بخلاف ذلك - كما قدّمناه عن بعضهم –"1، وقد حكى ابن القيم رحمه الله إجماع السلف على ذلك2.
فهذا ملخَّص معتقد أهل السنة والجماعة في هذه الصفة، ومن أراد الاطّلاع على كلام أهل العلم في هذه الصفة موسّعاً فليطالع الكتب التي أُفرِدت في ذلك وهي كثيرة جداًّ، وكما قال السفاريني رحمه الله: "وقد أكثر العلماء من التصنيف، وأجلبوا بخيلهم ورَجِلِهم من التأليف، في ثبوت العلوّ والاستواء ونبّهوا على ذلك بالآيات والحديث وما حوى، فمنهم الراوي الأخبارَ بالأسانيد، ومنهم الحاذفُ لها وأتى بكلِّ لفظٍ مفيدٍ، ومنهم المُطَوِّل المُسهِب، ومنهم المُختصِر والمتوسِّط والمهذِّب، فمن ذلك (مسألة العلوّ) لشيخ الإسلام ابن تيمية، و (العلوّ) للإمام الموفق صاحب التصانيف السنيّة، و (الجيوش الإسلاميّة) للإمام المحقق ابن قيِّم الجوزية، و (كتاب العرش) للحافظ شمس الدين الذهبي صاحب الأنفاس العليّة، وما لا أُحصي عدّهم إلاّ بكُلْفة، والله تعالى الموفِّق"3.--------------------------------------------
1 مجموع الفتاوى (5/521) .
2 مختصر الصواعق (ص:320) .
3 لوامع الأنوار البهيّة (1/195،196) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

وفي الصحيح في حديث الخوارج: "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحاً ومساءً"1، وفي حديث الرقية الذي رواه أبو داود وغيره "ربّنا الله الذي في السماء، تقدّس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتُك في السماء اجعل رحمتَك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك، وشفاء من شفاءك على هذا الوجع" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اشتكى أحد منكم أو اشتكى أخ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء … "، وذكره2، إلى أمثال ذلك مما لا يحصيه إلاّ الله، مما هو من أبلغ المتواترات اللفظية والمعنوية"3.
فليس لمسلمٍ يؤمن بوحي الله وتنزيله ويؤمن بما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم أن يجحد شيئاً من ذلك أو يتعرَّض له بردٍّ أو تحريفٍ أو نحو ذلك، بل الواجب هو القبول والتسليم والإيمان والتعظيم، و"القول الشامل في جميع هذا الباب: أن يوصف الله بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله، وبما وصفه به السابقون الأولون لا يُتجاوز القرآن والحديث.
قال الإمام أحمد رضي الله عنه: "لا يوصف إلَاّ بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يُتجاوز القرآن والحديث"، ومذهب السلف أنّهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، ونعلم أنَّ ما وصف الله به من ذلك فهو حقٌّ ليس فيه لُغْزٌ ولا أحَاجي، بل معناه يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلّم بكلامه، لا سيما إذا كان المتكلّم أعلم الخلق بما يقول، وأفصح الخلق في بيان العلم،--------------------------------------------
1 رواه البخاري (4351 الفتح) ، ومسلم (2/741) من حديث أبي سعيد الخدري.
2 رواه أحمد (6/21) ، وأبو داود (3892) .
3 مجموع الفتاوى (5/12 15) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

وأفصح الخلق في البيان والتعريف والدلالة والإرشاد، وهو سبحانه مع ذلك ليس كمثله شيء، لا في نفسه المقدّسة المذكورة بأسمائه وصفاته، ولا في أفعاله، فكما نتيقّن أنَّ الله سبحانه له ذات حقيقة، وله أفعال حقيقة، فكذلك له صفات حقيقة وهو ليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وكل ما أوجب نقصاً أو حدوثاً فإنَّ الله منزَّهٌ عنه حقيقة، فإنَّه سبحانه مستحقٌ للكمال الذي لا غاية فوقه، ويمتنع عليه الحدوث لامتناع العدم عليه، واستلزام الحدوث سابقة العدم، ولافتقار المحدَث إلى محدِث، ولوجوب وجوده بنفسه سبحانه وتعالى.
ومذهب السلف بين التعطيل والتمثيل، فلا يمثِّلون صفات الله بصفات خلقه كما لا يمثِّلون ذاته بذات خلقه، ولا ينفون عنه ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله فيعطِّلوا أسماءه الحسنى وصفاته العليا ويحرِّفوا الكلم عن مواضعه ويلحدوا في أسماء الله وآياته، وكل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل فهو جامع بين التعطيل والتمثيل، أما المعطِّلون فإنَّهم لم يفهموا من أسماء الله وصفاته إلاّ ما هو اللاّئق بالمخلوق، ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات، فقد جمعوا بين التعطيل والتمثيل، مثّلوا أوّلاً وعطّلوا آخراً، وهذا تشبيه وتمثيل منهم للمفهوم من أسمائه وصفاته بالمفهوم من أسماء خلقه وصفاتهم، وتعطيل لما يستحقُّه هو سبحانه من الأسماء والصفات اللاّئقة بالله سبحانه وتعالى"1.
ويمكن تلخيص الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها في ستة أقسام ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وكل قسم منها عليه طائفة من أهل القبلة وهي:--------------------------------------------
1 مجموع الفتاوى (5/26،27) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

قسمان يقولان: تجرى نصوص الصفات على ظواهرها.
وقسمان يقولان: إنَّ نصوص الصفات على خلاف ظاهرها، أي ظاهرها غير مراد.
وقسمان: يسكتون.
أما الأولون فقسمان:
أحدهما: من يجريها على ظاهرها ويجعل ظاهرها من جنس صفات المخلوقين، فهؤلاء المشبِّهة، ومذهبهم باطل أنكره السلف، وإليهم يتوجّه الردّ بالحق.
الثاني: من يجريها على ظاهرها اللاّئق بجلال الله، كما يجري ظاهر اسم العليم والقدير والرب والإله والموجود والذات ونحو ذلك على ظاهرها اللاّئق بجلال الله، فإنَّ ظواهر هذه الصفات في حق المخلوق إمَّا جوهر محدَث، وإمَّا عرَض قائم به.
فالعلم والقدرة والكلام والمشيئة والرحمة والرضا والغضب ونحو ذلك في حق العبد أعراضٌ، والوجه واليد والعين في حقه أجسام، فإذا كان الله موصوفاً عند عامة أهل الإثبات بأنَّ له علماً وقدرةً وكلاما ومشيئة وإن لم يكن ذلك عرَضاً يجوز عليه ما يجوز على صفات المخلوقين جاز أن يكون وجه الله ويداه صفات ليست أجساماً يجوز عليها ما يجوز على صفات المخلوقين.
وهذا هو المذهب الذي حكاه الخطابي وغيره عن السلف، وعليه يدل كلام جمهورهم، وكلام الباقين لا يخالفه، وهو أمر واضحٌ، فإنَّ الصفات كالذات، فكما أنَّ ذات الله ثابتة حقيقة من غير أن تكون من جنس المخلوقات، فصفاته ثابتة حقيقة من غير أن تكون من جنس صفات المخلوقات …
وأما القسمان اللذان ينفيان ظاهرها، أعني الذين يقولون ليس لها في الباطن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

مدلول هو صفة الله تعالى قط، وأنَّ الله لا صفة له ثبوتية، بل صفاته إما سلبية وإما إضافية وإما مركبة منهما، أو يثبتون بعض الصفات وهي الصفات السبعة أو الثمانية أوالخمسة عشر أو يثبتون الأحوال دون الصفات، ويقرّون من الصفات الخبرية بما في القرآن دون الحديث، على ما قد عرف من مذاهب المتكلّمين، فهؤلاء قسمان:
قسم: يتأوّلونها ويُعيِّنون المراد مثل قولهم: استوى بمعنى استولى، أو بمعنى علوّ المكانة والقدر، أو بمعنى ظهور نوره للعرش، أو بمعنى انتهاء الخلق إليه، إلى غير ذلك من معاني المتكلِّمين.
وقسم: يقولون: الله أعلم بما أراد بها، لكنا نعلم أنَّه لم يرد إثبات صفة خارجية عما علمناه.
وأما القسمان الواقفان:
فقوم: يقولون: يجوز أن يكون ظاهرها المراد اللاّئق بجلال الله، ويجوز أن لا يكون المراد صفة الله ونحو ذلك، وهذه طريقة كثير من الفقهاء وغيرهم.
وقوم: يمسكون عن هذا كله ولا يزيدون على تلاوة القرآن وقراءة الحديث معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقديرات.
فهذه الأقسام الستة لا يمكن أن يخرج الرجل عن قسم منها"1.
والصواب في ذلك هو طريق السلف الصالح رحمهم الله، إثباتُ ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسولُه صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال ونعوت الجلال من غير تحريفٍ ولا تعطيلٍ، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيلٍ، ونفيُ ما نفاه الله عن نفسه وما نفاه عنه رسولُه صلى الله عليه وسلم من النقائص والعيوب، إثباتٌ بلا تمثيلٍ وتنزيهٌ بلا تعطيلٍ على حدِّ قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .--------------------------------------------
1 انظر: مجموع الفتاوى (5/112 117) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌المبحث الثالث: في بيان أهميّة القواعد وعظم نفعها في معرفة صفات الباري
لا ريب أنَّ معرفةَ القواعد والأصول والضوابط الكليّة الجامعة يُعدُّ من أعظم العلوم وأجلِّها نفعاً وأكثرها فائدةً، ذلك أنَّ "الأصول والقواعد للعلوم بمنزلة الأساس للبنيان والأصول للأشجار لا ثبات لها إلاّ بها، والأصول تبنى عليها الفروع، والفروع تثبت وتتقوّى بالأصول، وبالقواعد والأصول يثبت العلم ويقوى وينمي نماءً مطَّرداً، وبها تُعرف مآخذ الأصول، وبها يحصل الفرقان بين المسائل التي تشتبه كثيراً، كما أنَّها تجمع النظائر والأشباه التي من جمال العلم جَمعُها"1 إلى غير ذلك من الفوائد العظيمة والمنافع الجليلة التي لا تحصى.
بل إنَّ "من محاسن الشريعة وكمالها وجمالها وجلالها: أنَّ أحكامَها الأصوليَّة والفروعية والعبادات والمعاملات وأمورها كلّها لها أصولٌ وقواعدُ تَضبِطُ أحكامَها وتَجمعُ مُتفرِّقَها وتَنشر فروعَها وتَردُّها إلى أصولها"2.
والقاعدة: هي أمرٌ كلّيٌّ ينطبق على جزئيّاتٍ كثيرةٍ تُفهم أحكامُها منها3.
فإذا ضُبطت القاعدةُ وفُهم الأصلُ أمكن الإلمام بكثيرٍ من المسائل التي هي بمثابة الفرع لهذه القاعدة، وأُمن الخلطُ بين المسائل التي قد تشتبه، وكان فيها تسهيلٌ لفهم العلم وحفظه وضبطه، وبها يكون الكلام مبنياًّ على علمٍ متينٍ وعدلٍ وإنصافٍ.--------------------------------------------
1 طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول للشيخ عبد الرحمن بن سعدي (ص:4) .
2 الرياض الناضرة للشيخ عبد الرحمن بن سعدي (ص:243) .
3 انظر: شرح الكوكب المنيّر للفتوحي (ص:6) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

ولذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "لا بُدَّ أنْ يكون مع الإنسان أصولٌ كليّةٌ تُردُّ إليها الجزئيّات؛ ليتكلّم بعلمٍ وعدلٍ، ثمّ يعرف الجزئيّات كيف وقعت، وإلاّ فيبقى في كذبٍ وجهلٍ في الجزئيّات، وجهلٍ وظُلمٍ في الكليّات فيتولّد فسادٌ عظيمٌ"1.
لأجل هذا عُني أهل العلم كثيراً بوضع القواعد وجَمعها في الفنون المختلفة، فلا تكاد تجد فناًّ من الفنون إلاّ وله قواعدُ كثيرةٌ وضوابطُ عديدةٌ تَجمع مُتَفرِّقَه، وتُزيل مشتَبهَه، وتُنير معالمَه، وتُيسِّر فهمَه وحِفظَه وضبطَه2، "ويحصل بها من النفع والفائدة على اختصارها ما لا يحصل في الكلام الطويل"3.
ولهذا فإنَّه يترتَّب على العناية بالقواعد المأثورة والأصول الكليّة المنقولة عن السلف الصالح رحمهم الله من الفوائد والمنافع ما لا يعلمه إلاّ الله؛ لأنَّ فيها كما يقال وضعُ النقاط على الحروف، وفيها تجليةٌ للأُمور، وتوضيحٌ للمسائل، وإزالةٌ للّبْس، وأَمْنٌ من الخَلْط، إلى غير ذلك من الفوائد.--------------------------------------------
1 الفتاوى (19/203) .
2 انظر: مقدمة الرسالة التي بعنوان: (فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى) المستلّة من بدائع الفوائد لابن القيِّم، بتحقيقي.
3 تفسير ابن سعدي (5/3) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌الفصل الأوَّل: في تخريج هذا الأثر، وبيان ثبوته وذكر الشواهد عليه من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح
‌‌المبحث الأوَّل: تخريج هذا الأثر وبيان ثبوته عن الإمام مالك رحمه الله -
لقد اشتهر هذا الأثر عن الإمام مالك رحمه الله شهرة بالغة، ورواه عنه طائفة من تلاميذه، وهو مرويٌّ عنه من طرق عديدة، وقد حَظِي باستحسان أهل العلم، وتلقَّوه بالقبول، وهو مخرَّج في كتب عديدة من كتب السنة.
وفيما يلي ذكرٌ لما وقفت عليه من طرق لهذا الأثر مع ذكر مخرِّجيها، وما وقفت عليه من كلام أهل العلم في بيان ثبوته.
1-رواية جعفر بن عبد الله1
قال الحافظ أبو نعيم في الحلية: حدّثنا محمد بن علي بن مسلم العقيلي، ثنا القاضي أبو أميَّة الغلابي، ثنا سلمة بن شبيب2، ثنا مهدي بن جعفر3، ثنا جعفر بن عبد الله قال: كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله--------------------------------------------
1 عدَّه الذهبي في المشتبه في الرواة عن مالك، وتعقَّبه ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (4/98 - 99) بقوله:" فيه نظر؛ لأنَّ هذا الإطلاق يوهم أنَّ شيخ جعفر مالكُ بن أنس الإمام، وكأنَّه - والله أعلم - عند المصنِّف الإمام مالك، فلهذا أطلقه، وليس بالإمام، إنَّما هو مالك بن خالد الأسدي البصري كما سمَّاه الأمير وغيره"، وذكر نحواً من هذا ابن حجر في تبصير المنتبه (2/621) .
2 هو سلمة بن شبيب النيسابوري أبو عبد الرحمن الحَجْري المسمَعي، نزيل مكة.
قال أبو حاتم: (صدوق) ، وقال أبو نعيم:"أحد الثقات، حدّث عنه الأئمة والقدماء"، توفي سنة (247هـ) ، انظر: تهذيب الكمال (11/284) .
3 هو مهدي بن جعفر بن جَيْهان بن بهرام الرملي، أبو محمد.
قال فيه ابن حجر:"صدوق له أوهام" كما في التقريب له (برقم:6979) .
ونقل ابن حجر في تهذيبه (10/289) عن الذهبي قوله:"رأيت له رواية عن مالك في تفسير ابن أبي حاتم"، توفي سنة (230هـ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

{الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟، فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الأرض وجعل ينكتُ بعود في يده حتى علاه الرّحضاء يعني العرق ثمَّ رفع رأسه ورمى بالعود وقال:"الكيف منه غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة"، وأمر به فأُخرج1.
ورواه الإمام أبو إسماعيل الصابوني في كتابه (عقيدة السلف) قال: أخبرنا أبو محمد المخلدي العدل، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، حدّثنا أبو الحسين علي بن الحسن، حدّثنا سلمة بن شبيب به، وذكر نحوَه، إلاّ أنّه قال:"الكيف غير معلوم"2.
ورواه أيضاً الإمام الصابوني من طريق أخرى قال: أخبرنا به جدّي أبو حامد أحمد بن إسماعيل، عن جدّ والدي الشهيد، وأبو عبد الله محمد بن عدي بن حمدويه الصابوني، حدّثنا محمد بن أحمد ابن أبي عون النسوي، حدّثنا سلمة بن شبيب به3.
ورواه الحافظ اللالكائي في شرح الاعتقاد من طريق علي بن الربيع التميمي المقري قال: ثنا عبد الله بن أبي داود قال: ثنا سلمة ابن شبيب به، باللفظ السابق4.--------------------------------------------
1 الحلية لأبي نعيم (6/325،326) ، ورواه الذهبي في السير (8/100) من طريق أبي نعيم.
2 عقيدة السلف أصحاب الحديث (ص:38) .
3 عقيدة السلف أصحاب الحديث (ص:39) .
4 شرح الاعتقاد (3/398) .
قال الألباني - حفظه الله -:"وأما ما عزاه إليه صاحب (فرقان القران بين صفات الخالق وصفات الأكوان) (ص:16) : بلفظ:"الاستواء مذكور" فلم أره فيه، ولا رأيت من ذكره غير المشار إليه، وهو من الثقات [كذا في الأصل وهو تصحيف من الطابع، والصواب (وهو من النفاة) ] ؛ ولذلك ركن إلى هذا اللفظ لأن فيه ما يريده من نفي معنى الاستواء وأنه معروف عند مالك"، مختصر العلوّ (ص:142) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

وتابعه بكّار بن عبد الله1 عن مهدي بن جعفر عن مالك، ولم يذكر شيخه جعفر بن عبد الله.
أخرجه ابن عبد البر في التمهيد2، أخبرنا محمد بن عبد الملك قال: حدّثنا عبد الله بن يونس قال: حدّثنا بقيُّ بن مخلد قال: حدّثنا بكار بن عبد الله القرشي قال: حدّثنا مهدي بن جعفر عن مالك ابن أنس أنَّه سُئل عن قول الله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} : كيف استوى؟، قال: فأطرق مالك ثم قال:"استواؤه مجهول3، والفعل منه غير معقول، والمسألة عن هذا بدعة".
وتابعه أيضاً الإمام الدارمي، قال في كتابه الردّ على الجهميّة: حدّثنا مهدي بن جعفر الرملي ثنا جعفر بن عبد الله وكان من أهل الحديث ثقة عن رجل قد سمّاه لي، قال: جاء رجل إلى مالك ابن أنس، وذكره4.
فزاد في إسناده بعد جعفر بن عبد الله:"عن رجل".
ومهدي بن جعفر صدوق له أوهام وقد اضطرب في روايته لهذه القصة، فرواها مرّة عن شيخه جعفر بن عبد الله عن مالك، ورواها مرّة أخرى عن شيخه جعفر عن رجل عن مالك، ورواها مرّة ثالثة عن مالك مباشرة، وهذا--------------------------------------------
1 هو بكار بن عبد الله بن بسر بن أرطاة الدمشقي القرشي.
روى عن أسد بن موسى، وروى عنه أحمد بن أبي الحواري وأبو حاتم وأبو زرعة.
قال ابن أبي حاتم:"كتبت عنه عن أبي وسألته عن بكار هذا؟ فقال: (هو صدوق) ، الجرح والتعديل (1/1/410) .
(7/151) .
3 كذا وردت العبارة في التمهيد وهي يقيناً محرّفة، والصواب كما في الطرق المتقدِّمة للأثر وغيرها"استواؤه غير مجهول"، وقد أفادني أحد طلَاّب العلم الثقات باطّلاعه على النسخة الخطية للتمهيد في المغرب ووجد لفظة [غير] ملحقة بالهامش من الناسخ، ثم وقفت على مصورة لها فوجدت الأمر كذلك.
4 الردّ على الجهميّة (ص:55،56) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

الاضطراب الذي في هذه الطريق لا ينفي صحة القصة؛ لأنَّها قد جاءت من طرق أخرى تعضدها وتقوِّيها - كما سيأتي -.
2- رواية عبد الله بن وهب1
قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران2، ثنا أبي3، حدّثنا أبو الربيع بن أخي رشدين ابن سعد4 قال: سمعت عبد الله بن وهب يقول: كنا عند مالك بن أنس فدخل رجل فقال: يا أبا عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} كيف استواؤه؟، قال: فأطرق مالك وأخذته الرحضاء، ثم رفع رأسه فقال:"الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه،--------------------------------------------
1 هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري، أبو محمد.
روى عن خلق كثير، وثّقه ابن معين وأبو زرعة، وقال فيه أحمد بن حنبل:"ما أصحّ حديثه وأثبتَه".
وهو من أثبت الناس في مالك؛ فقد قال هارون بن عبد الله الزهري:"كان الناس يختلفون في الشيء عن مالك، فينتظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه عنه".
وقال أبو مصعب:"مسائل ابن وهب عن مالك صحيحة"، توفي سنة (197هـ) ، تهذيب الكمال (16/277 - 286) .
وقال فيه ابن حجر في التقريب (رقم:3718) :"ثقة حافظ عابد".
2 أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي النيسابوري أبو الحسن.
قال فيه الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات 331هـ فما بعدها) (ص:187) : "أبو الحسن الإسماعيلي النيسابوري العدل".
وقال السمعاني في الأنساب (1/155) :"كان كثير السماع من أبيه".
3 محمد بن إسماعيل بن مهران أبو بكر الإسماعيلي، قال فيه الحاكم:"هو أحد أركان الحديث بنيسابور، كثرة ورحلة واشتهارا … ثقة مأمون"، قال إبراهيم ابن أبي طالب:"لم يجوِّد لنا حديث مالك كالإسماعيلي"، توفي سنة (295هـ) ، انظر: سير أعلام النبلاء (14/117 - 118) .
4 أبو الربيع هو سليمان بن داود بن حماد بن سعد المَهْري، وجدّه حماد بن سعد أخو رِشْدين بن سعد، توفي سنة (253هـ) .
ترجم له المزي في تهذيب الكمال (11/409 - 410) ، وذكر أنَّ النسائي وثّقه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع، وأنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه، قال: فأُخرج"1.
قال الذهبي في العلوّ:"وساق البيهقي بإسناد صحيح عن أبي الربيع الرشديني عن ابن وهب … " وذكره2.
وقال الحافظ ابن حجر:"وأخرج البيهقي بسند جيِّد عن ابن وهب … " وذكره3.
3- رواية يحيى بن يحيى التميمي4
قال البيهقي رحمه الله في كتابه الأسماء والصفات:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه الأصفهاني5، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيَّان المعروف بأبي الشيخ6، ثنا أبو جعفر أحمد بن زيرك اليزدي: سمعت محمد بن عمرو بن النضر النيسابوري7 يقول: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كنا عند مالك بن أنس فجاء رجل فقال: يا أبا عبد الله--------------------------------------------
1 الأسماء والصفات (2/304) ، وأورده الذهبي في العلوّ (ص:141مختصره) والأربعين (ص:80 ضمن مجموع الرسائل الست للذهبي) والسير (8/100) .
2 مختصر العلوّ (ص:141) .
3 فتح الباري (13/406،407) .
4 هو يحيى بن يحيى بن بكر التميمي أبو زكريا النيسابوري.
وثّقه أحمد وابن راهويه والنسائي وغيرهم. توفي سنة (226هـ) ، تهذيب الكمال (32/31-37) .
5 أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث الفقيه التميمي الأصفهاني، قال فيه الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات 430هـ) (ص:281) :"الزاهد المقرئ النحوي المحدِّث …، وكان إماماً في العربية".
6 أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيّان المعروف بأبي الشيخ، قال فيه الخطيب البغدادي:"كان أبو الشيخ حافظاً ثبتاً متقناً"، توفي سنة (369هـ) ، انظر: سير أعلام النبلاء (16/277 - 279) .
7 أبو علي محمد بن عمرو بن النضر الجرشي النيسابوري، قال الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات: 281 - 290) (ص:282) :"وكان صدوقاً مقبولاً".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

{الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} فكيف استوى؟، قال: فأطرق مالك رأسه حتى علاه الرحضاء ثم قال:"الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلاّ مبتدعاً. فأمر به أن يُخرج"1.
ورواه البيهقي في كتابه الاعتقاد بالإسناد نفسه2.
وأورده الذهبي في العلوّ قال: وروى يحيى بن يحيى التميمي وجعفر بن عبد الله وطائفة، وذكره ثم قال:"هذا ثابت عن مالك"3.
وقال الإمام شمس الدين محمد بن عبد الهادي في كتابه في الاستواء:"صحيح ثابت عن مالك"4.
4- رواية جعفر بن ميمون5
قال الإمام أبو إسماعيل الصابوني حدّثنا أبو الحسن بن إسحاق المدني، حدّثنا أحمد بن الخضر أبو الحسن الشافعي6، حدّثنا شاذان، حدّثنا ابن مخلد بن يزيد--------------------------------------------
1 الأسماء والصفات (2/305،306) .
2 الاعتقاد (ص:56) ، مختصر العلوّ (ص:141) .
3 مختصر العلوّ (ص:141) .
(ق: 4) وهو عندي قيد التحقيق.
5 هو جعفر بن ميمون التميمي أبو عليّ، ويقال: أبو العوّام الأنماطي.
روى عن أبي العالية وعطاء بن أبي رباح وغيرهما، وروى عنه السفيانان ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم.
قال عنه أحمد:"ليس بقويٍّ في الحديث"، ونحوه عن النسائي.
وقال فيه ابن معين:"ليس بذاك"، وقال في موضع آخر:"ليس بثقة"، وقال في موضع آخر:"صالح الحديث".
وقال أبو حاتم:"صالح"، ولعله من أجل هذا قال فيه الدارقطني:"يُعتبَر به".
انظر: تهذيب الكمال (5/114،115) .
وقال فيه ابن حجر في التقريب (رقم:969) :"صدوق يخطئ، من السادسة".
6 هو أحمد بن الخَضِر بن أحمد أبو الحسن النيسابوري الشافعي.
قال فيه الذهبي في السير (15/501) :"الحافظ المجوِّد الفقيه … ، من كبار الأئمة … ، مات في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

القهستاني، حدّثنا جعفر بن ميمون قال: سئل مالك بن أنس عن قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟، قال:"الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلاّ ضالاًّ، وأمر به أن يخرج من مجلسه"1.
5- رواية سفيان بن عيينة2
قال القاضي عياض:"قال أبو طالب المكي: كان مالك
رحمه الله أبعدَ الناس من مذاهب المتكلِّمين، وأشدَّهم بُغضاً للعراقيين، وألزَمَهم لسنة السالفين من الصحابة والتابعين، قال سفيان بن عيينة: سأل رجلٌ مالكاً فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى يا أبا عبد الله؟، فسكت مالكٌ مليًّا حتى علاه الرحضاء، وما رأينا مالكاً وجد من شيء وجده من مقالته، وجعل الناس ينظرون ما يأمر به، ثمَّ سُريَّ عنه فقال:"الاستواء منه معلوم، والكيف منه غير معقول، والسؤال عن هذا بدعة، والإيمان به واجب، وإني لأظنُّك ضالاًّ، أخرجوه".--------------------------------------------
1 عقيدة السلف أصحاب الحديث (ص:38) .
2 هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران، أبو محمد الكوفي ثم المكي.
قال فيه ابن حجر في التقريب (رقم:2464) :"ثقة، حافظ، فقيه، إمام، حجة، إلَاّ أنَّه تغيَّر حفظه بآخرة، وكان ربّما دلّس لكن عن الثقات".
وقال عنه الشافعي:"لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز".
وأما اختلاطه فرُوي عن يحيى بن سعيد القطان، وأنَّ ذلك كان في سنة (197هـ) أي سنة وفاة سفيان، قال الذهبي متعقِّباً إيّاه:"أنا أستبعد صحّةَ هذا القول؛ فإنَّ القطان مات في صفر سنة ثمان وتسعين، بُعيد قدوم الحُجَّاج بقليل، فمن الذي أخبره باختلاط سفيان؟، ومتى لَحِقَ يقول هذا القول؟!، فسفيان حجَّةٌ مطلقاً بالإجماع من أرباب الصحاح"، كذا في تاريخ الإسلام وفيات (191 - 200هـ، ص:199) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

فناداه الرجل: يا أبا عبد الله، والله الذي لا إله إلَاّ هو، لقد سألتُ عن هذه المسألة أهلَ البصرة والكوفة والعراق، فلم أجِد أحداً وُفِّق لما وُفِّقت له"1.
6- رواية محمد بن النعمان بن عبد السلام التيمي2.
قال أبو الشيخ الأنصاري في كتابه طبقات المحدّثين: حدّثنا عبد الرحمن بن الفيض3، قال: ثنا هارون بن سليمان4، قال: سمعت محمد بن النعمان بن عبد السلام يقول:"أتى رجل مالكَ بنَ أنس فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟، قال: فأطرق، وجعل يعرق، وجعلنا ننتظر ما يأمر به، فرفع رأسه، فقال:"الاستواء منه غير مجهول، والكيف منه غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلاّ ضالاًّ، أَخرجوه من داري"5، وإسناده جيّد.--------------------------------------------
1 ترتيب المدارك للقاضي عياض (2/39) ، ونقله الذهبي في سير أعلام النبلاء (8/106،107) .
2 أبو عبد الله التيمي الأصبهاني.
قال عنه أبو الشيخ الأنصاري:"محدّث ابن محدّث ابن محدّث، توفي سنة أربعٍ وأربعين ومائتين، يحدّث عن وكيع وابن عيينة وحفص بن غياث وأبي بكر بن عياش وغيرهم، أحد الورعين، قليل الحديث، لم يحدّث إلَاّ بالقليل"، طبقات المحدّثين بأصبهان (2/211) .
وقال عنه الذهبي:"شيخ أصبهان، وابن شيخها، وأبو شيخها عبد الله"، تاريخ الإسلام وفيات (241 - 250) (ص:475) .
3 هو عبد الرحمن بن الفيض بن سنده بن ظهر أبو الأسود، أحد الثقات الأصبهانيين، تاريخ الإسلام وفيات (321 - 330) (ص:84) .
4 هو هارون بن سليمان الخزار الأصبهاني، أحد الثقات، توفي سنة خمس، وقيل: ثلاث وستين ومائتين، أخبار أصبهان لأبي نعيم (2/336) .
5 طبقات المحدّثين بأصبهان (2/214) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

7- رواية عبد الله بن نافع1.
قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن2، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ابن مالك3، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل4، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا سريج بن--------------------------------------------
1 روى عن مالك رجلان بهذا الاسم:
أحدهما: عبد الله بن نافع الصائغ (ت206هـ) .
والثاني: عبد الله بن نافع حفيد ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام، ولذلك يُقال له: الزبيري، كما يُعرف بعبد الله بن نافع الصغير (ت216هـ) .
ولم يتضح لي من خلال رواية ابن عبد البر هذه أيّهما المراد، وقد قال الذهبي في السير (10/372) :"وكثيراً ما تختلط روايتهم عند الفقهاء حتى لا علم عند أكثرهم بأنّهما رجلان"، ونقل قبل ذلك عن ترتيب المدارك للقاضي عياض أنَّ سحنوناً كان يرى وجوب بيانهما، وإن كانا ثقتين إمامين حتى لا تختلط روايتهما.
قال:"فإنَّ الصائغ أكبر وأقدم وأثبت في مالك لطول صحبته له".
وقد قال الحافظ ابن حجر في التقريب في الصائغ:"ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين"، وقال في الزبيري:"صدوق".
فليس في الأمر كبير إشكال؛ إذ حديث كل منهما لا ينزل عن درجة الحسن.
2 عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، أبو محمد يعرف بابن الزيات، توفي سنة (390هـ) .
انظر: جذوة المقتبس للحميدي (ص:252) ، وبغية الملتمس للضبي (ص:332) ، وفهرست ابن خير (ص:102،104) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي (ص:1511) .
3 أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب البغدادي، أبو بكر القطيعي، راوي مسند أحمد، قال فيه الدارقطني:"ثقة زاهد قديم"، وتُكلِّم فيه بأخرة، توفي سنة (368هـ) .
انظر: السير للذهبي (16/212 - 213) ، والمنهج الأحمد للعليمي (2/75 - 58) .
4 عبد الله بن إمام السنة أحمد بن حنبل.
قال فيه الذهبي في السير (13/516) :"الإمام الحافظ الناقد، محدّث بغداد أبو عبد الرحمن، ابن شيخ العصر أبي عبد الله … ".
وقال الخطيب في تاريخه (9/375) :"وكان ثقة ثبتاً فهماً"، توفي سنة (290هـ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

النعمان1، قال: حدّثنا عبد الله بن نافع، قال: قال مالك بن أنس:"الله عز وجل في السماء وعلمه في كلِّ مكان، لا يخلو منه مكان، قال: وقيل لمالك: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟، فقال مالك رحمه الله: استواؤه معقول، وكيفيته مجهولة، وسؤالك عن هذا بدعة، وأراك رجل سوء"2.
8- رواية أيوب بن صالح المخزومي3.
قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله: وأخبرنا محمد بن عبد الملك4، قال: حدّثنا عبد الله بن يونس5، قال: حدّثنا بقي بن--------------------------------------------
1 سريج بن النعمان بن مروان الجوهري اللؤلؤي، أبو الحسين، ويُقال أبو الحسن البغدادي.
وثَّقه يحيى بن معين، والعجلي، وأبو داود، وغيرهم.
وقال فيه ابن حجر:"ثقة يهم قليلاً"، كذا في التقريب، توفي سنة (217هـ) .
انظر: تهذيب الكمال للمزي (10/218) .
2 التمهيد (7/138) . والمراد بقوله:"الاستواء معقول" أي: معقول المعنى كما في الروايات الأخرى، وكما تفيده الجملة التي بعده، ألَا وهي قوله:"وكيفيته مجهولة".
3 أيوب بن صالح بن سلمة الحراني المخزومي أبو سليمان المدني، سكن الرملة، وروى عن مالك الموطأ، ضعّفه ابن معين، وقال فيه ابن عدي:"روى عن مالك ما لم يتابعه عليه أحد"، لسان الميزان (1/483) ، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/131) ، المغني في الضعفاء للذهبي (1/155) .
4 محمد بن عبد الملك بن ضيفون اللخمي القرطبي الحدَّاد، أبو عبد الله.
قال فيه ابن الفرضي:"كان رجلاً صالحاً أحد العدول، وكتب الناس عنه، وعلت سنُّه فاضطرب في أشياء قُرئت عليه وليست ممّا سمع، ولا كان من أهل الضبط"، توفي سنة (492هـ) .
انظر: تاريخ العلماء لابن الفرضي (2/110) ، والسير للذهبي (17/56) ، ولسان الميزان لابن حجر (5/267) ، وقد تحرّف في مطبوعة اللسان إلى (محمد بن عبد الملك بن صفوان!) .
5 عبد الله بن يونس بن محمد بن عبيد الله المرادي أبو محمد، يُعرف بالقَبْري، من قبْرة الأندلس.
هو صاحب بقي بن مخلد، سمع منه مصنَّف ابن أبي شيبة، توفي سنة (330هـ) .
انظر: تاريخ العلماء لابن الفرضي (1/265) ، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين (7/178) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

مخلد1، قال: حدّثنا بكّار بن عبد الله القرشي2 … وساق روايته للأثر المتقدّمة من طريق مهدي بن جعفر، ثم قال: قال بقي: وحدّثنا أيوب بن صلاح3 المخزومي بالرملة، قال:"كنا عند مالك إذ جاءه عراقي فقال له: يا أبا عبد الله مسألة أريد أن أسألك عنها؟، فطأطأ مالك رأسه فقال له: يا أبا عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟، قال: سألتَ عن غير مجهول، وتكلّمت في غير معقول، إنّك امرؤ سوء، أخرِجوه، فأخذوا بضبعيه فأخرجوه"4.
9- رواية بشّار الخفّاف الشيباني5.
قال ابن ماجه في التفسير: حدّثنا علي بن سعيد6، قال: حدّثنا بشّار الخفّاف أو غيره، قال:"كنت عند مالك بن أنس فأتاه رجل فقال: يا أبا--------------------------------------------
1 بقي بن مَخلَد بن يزيد، أبو عبد الرحمن الأندلسي القرطبي.
قال ابن الفرضي:"كان بقيٌّ ورِعاً فاضلاً زاهداً".
وقال الذهبي:"الإمام القدوة شيخ الإسلام … الحافظ، صاحب التفسير والمسند اللذين لا نظير لهما"، توفي سنة (276هـ) .
انظر: تاريخ العلماء (1/107 - 109) ، وسير أعلام النبلاء (13/285) .
2 بكّار بن عبد الله بن بسر الدمشقي القرشي.
قال فيه أبو حاتم في الجرح والتعديل (2/410) :"هو صدوق".
3 كذا في التمهيد، وهو خطأ.
4 التمهيد (7/151) .
5 هو بشار بن موسى الخفّاف الشيباني أبو عثمان، روى عن مالك، وروى عنه عليّ بن سعيد النسوي، تكلّم فيه البخاري ويحيى بن معين، وأبو داود، والنسائي وعلي بن المديني، وغيرهم.
قال أحمد بن يحيى بن الجارود: سمعت علياً [يعني: ابن المديني] وذكر بشار بن موسى [الخفاف] فقال: ما كان ببغداد أصلب منه في السنة، وما أحسن رأي أبي عبد الله فيه، يعني أحمد بن حنبل، انظر: تهذيب الكمال (4/85 - 90) .
6 هو علي بن سعيد النسوي أو النسائي، قال في التقريب:"صدوق صاحب حديث".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} ، كيف استوى؟، وذكره، كذا في تهذيب الكمال1.
وقال أبو المظفر السمعاني في تفسيره:"وقد رووا عن جعفر بن عبد الله وبشر الخفّاف2 قالا: كنّا عند مالك بن أنس فأتاه رجل فسأله عن قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} ، كيف استوى؟ فأطرق مالك مليًّا، وعلاه الرحضاء، ثم قال:"الكيف غير معقول، الاستواء مجهول3، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أظنّك إلاّ ضالاًّ، ثم أمر به فأخرج"4، من غير شك في رواية بشار الخفاف.
10- رواية سحنون5 عن بعض أصحاب مالك.
قال ابن رشد في البيان والتحصيل: قال سحنون: أخبرني بعض أصحاب مالك أنَّه كان قاعداً عند مالك فأتاه رجل فقال:"يا أبا عبد الله مسألة؟، فسكت عنه ثم قال له: مسألة؟، فسكت عنه، ثم عاد فرفع إليه مالك رأسَه كالمجيب له، فقال السائل: يا أبا عبد الله: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} ، كيف كان استواؤه؟ فطأطأ مالك رأسَه ساعة ثم رفعه، فقال:"سألتَ عن غير مجهول، وتكلّمتَ في غير معقول، ولا أراك إلَاّ امرأ سوء، أَخرِجوه"6.--------------------------------------------
(4/90) ، و (20/449) .
2 كذا، ولعله مصحّف من (بشار) .
3 كذا في المصدر المنقول عن والصواب"الاستواء غير مجهول".
4 تفسير السمعاني (3/320) .
5 سحنون: هو الإمام العلَاّمة فقيه المغرب، أبو سعيد عبد السلام بن حبيب بن حسان التنوخي، قاضي القيروان، وصاحب المدونة.
سمع من ابن عيينة، ولازم تلاميذ مالك: ابن وهب وابن القاسم وأشهب، حتى صار من نظرائهم، توفي سنة (240هـ) .
انظر: السير للذهبي (12/63 - 69) .
6 البيان والتحصيل (16/367 - 368) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)