وأمّا كلام س (1) فقد ذكره في (باب الفاعل الذي يتعدّاه فعله إلى مفعول)، قال:
(وذلك قولك: ضرب زيدا عبد الله، ثم قال: كأنّهم يقدّمون .. إلى آخره (. وليس هذا محلّ النزاع، لأنّ الكلام في تقديم المعمول على العامل، لا في تقديمه على الفاعل.
وذكره في (باب ما يكون فيه الاسم مبنيّا على الفعل) (2)، قال: (وذلك قولك: زيدا ضربت، فالاهتمام والعناية هنا في التقديم والتأخير سواء مثله في: ضرب زيد عمرا، وضرب زيدا عمرو). فهذا وإن كان محلّ النزاع فلا حجّة فيه لأنّه إنّما ذكره من الجهة التي شابه بها تقديم الفاعل على المفعول أو العكس في المثالين (4 ب) وليس فيه من هذه الجملة إلّا الاهتمام ولا ينفي ذلك الجهة التي اختصّ بها إذا تقدّم على الفاعل، وهي الحصر (3).
واختلف في حذف الفعل، فقيل: للتخفيف. وقال السّهيليّ (4): (لأنّه موطن لا
ينبغي أن يقدّم فيه إلّا ذكر الله [تعالى]، فلو (5) ذكر الفعل وهو لا يستغني عن فاعله لم يكن ذكر الله مقدّما وكان في حذفه مشاكلة اللفظ للمعنى، كما تقول في الصّلاة: الله أكبر، ومعناه: من كلّ شيء، ولكن يحذف ليكون اللفظ في اللسان مطابقا لمقصود القلب وهو أن لا يكون في القلب إلّا ذكر الله).
وردّ الأول بأنّه لو كان للتخفيف لجاز إظهاره وإضماره لكلّ (6) ما يحذف تخفيفا.
قلت: قوله: لأنّه موطن لا ينبغي أن يقدّم فيه إلّا ذكر الله، لا--------------------------------------------
(1) الكتاب 1/ 14 - 15.
(2) الكتاب 1/ 41.
(3) هنا ينتهي السقط في د، والذي بدأ من: قلت: هذا موضع …
(4) نتائج الفكر 55.
(5) من د. وفي الأصل: فلولا.
(6) د: لا يكون في القلب ذكر إلّا الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
يقتضي (1) وجوب الحذف بل يقتضي التقديم.
وقوله: وكان في حذفه مشاكلة اللفظ للمعنى، قد يمنع له أيضا أن المشاكلة تقتضي وجوب الحذف. انتهى.
«اسم»: فيه خمس لغات (2): كسر الهمزة وضمّها. وسم: بكسر السين وضمّها، وسمّى: مثل هدى.
ومادّته عند البصريين: (س م و) سين وميم وواو، وعند الكوفيين: (وس م) واو وسين وميم.
م: ورجّح الأول بأسماء وسمّي وسمّيت وأسميت. ولو كان على ما قال (3) الكوفيون لقيل: أوسام ووسيم ووسمت وأوسمت. انتهى.
والاسم: هو اللفظ الدالّ بالوضع على موجود في العيان إن كان محسوسا، وفي الأذهان إن كان معقولا، من غير تعرّض ببنيته للزمان ومدلوله هو المسمّى (4).
(5 أ) والتسمية جعل ذلك اللفظ دليلا على المعنى، فهي أمور ثلاثة متباينة، فإذا أسندت حكما إلى لفظ اسم فتارة يكون حقيقة نحو: زيد اسم ابنك (5)، وتارة يكون مجازا.
وهو حيث يطلق الاسم ويراد به المسمّى كقوله تعالى: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ (6)
وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ (7).
وتأوّل السهيلي (8) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ على إقحام الاسم أي سبّح--------------------------------------------
(1) د: ينتفي.
(2) ينظر: الزاهر 1/ 148، المنصف 1/ 60، الإنصاف 16.
(3) (ما قال): ساقط من د.
(4) البحر المحيط 1/ 16، الدر المصون 1/ 17.
(5) د. أبيك.
(6) الرحمن 78.
(7) الأعلى 1.
(8) نتائج الفكر 45.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
بربّك، وإنّما ذكر الاسم حتى لا يخلوا التسبيح من اللفظ باللسان، لأنّ الذكر بالقلب متعلّقه المسمّى، والذكر باللسان متعلّقه اللفظ.
وتأوّل قوله: ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً (1) بأنّها أسماء كاذبة غير واقعة على الحقيقة فكأنّهم لم يعبدوا إلّا الأسماء التي اخترعوها (2).
م: وفي بِسْمِ اللَّهِ ثلاثة أقوال ذكرها أبو البقاء (3):
أحدها: أنّ الاسم هنا بمعنى التسمية، وهي التلفظ بالاسم.
قلت: وفيه نظر.
والثاني: أنّ في الكلام حذف مضاف، أي: باسم مسمّى الله.
والثالث: أنّ اسم زائد. ومنه (4):
إلى الحول ثمّ اسم السلام عليكما وقوله (5):
داع يناديه باسم الماء [مبغوم] أي: السلام عليكما، وينادي بالماء. انتهى.
وحذفت الألف من بِسْمِ اللَّهِ خطّا تخفيفا لكثرة الاستعمال، فلو كتبت: باسم القادر ونحوه، فمذهب الكسائي (6) والأخفش (7) حذف الألف، ومذهب الفرّاء (8)
إثباتها، ولا خلاف في ثبوتها مع غير أسمائه.--------------------------------------------
(1) يوسف 40.
(2) نتائج الفكر 46.
(3) التبيان 3.
(4) للبيد، ديوانه 214، وعجزه: ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
(5) ذو الرمة، ديوانه 390، وصدره: لا ينعش الطرف إلّا ما تخوّنه. والزيادة التي بين القوسين من الديوان.
(6) علي بن حمزة، ت 189 هـ (نور القبس 283، إنباه الرواة 2/ 256).
(7) سعيد بن مسعدة، ت 215 هـ. (مراتب النحويين 68، نزهة الألباء 133).
(8) معاني القرآن 1/ 2. والفراء يحيى بن زياد، ت 207 هـ. (طبقات النحويين واللغويين 131، تاريخ بغداد 14/ 149).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
اللَّهِ (1): علم لا يطلق إلّا على المعبود بحقّ، والأكثر على أنّه مرتجل.
م: (5 ب) السّهيليّ (2): والألف واللام فيه لازمة، لا لتعريف، بل هكذا وضع.
انتهى.
وقيل: مشتقّ، فأل فيه زائدة لازمة، وحذفها في: (لاه أبوك) شاذّ.
وقيل: (أل) فيه للغلبة، لأنّ الإله ينطلق على المعبود بحقّ أو باطل. والله لا ينطلق (3) إلّا على المعبود بحقّ، فصار كالنجم للثريا.
وردّ بأنّ الكلام فيه بعد الحذف والنقل والإدغام وهو كذلك لا ينطلق إلّا على المعبود بحقّ فقط. فلا يصحّ أن تكون (4) (أل) فيه للغلبة.
وتجيء (5) (أل) لمعان (6):
للعهد في شخص، كقوله تعالى: فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ (7)، أو في جنس، نحو:
استقني الماء.
وللحضور، نحو: خرجت فإذا الأسد.
وللمح الصفة، كالحرث.
وللغلبة، كالدّبران (8).
وموصولة، كالتي في نحو: الضارب والمضروب.
وزائدة لازمة، كالتي في الآن. وغير لازمة كالتي في قوله (9).--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير أسماء الله الحسنى 25، اشتقاق أسماء الله 23، سفر السعادة 5، بصائر ذوي التمييز 2/ 12.
(2) ينظر: نتائج الفكر 51.
(3) من د. وفي الأصل: يطلق.
(4) د. يكون.
(5) د. يجيء.
(6) البحر المحيط 1/ 14.
(7) المزمل 16.
(8) الدبران: نجم بين الثريا والجوزاء، وسمي دبرانا لدبوره الثريا. (المخصص 9/ 10).
(9) أبو النجم، ديوانه 110.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
باعد أمّ العمر من أسيرها
حرّاس أبواب على قصورها وأداة التعريف اللام وحدها. وقيل: أل، والألف زائدة. وقيل: أصلية (1).
وعلى الاشتقاق في الاسم المعظّم ففي مادته أربعة أقوال:
أحدها: إنّ مادتها لام وياء وهاء، من: لاه يليه، أي: ارتفع. ولذلك قيل للشمس:
إلاهة، بكسر الهمزة وفتحها. وذكر صاحب الصحاح (2) أنّ س (3) جوّزه، انتهى.
الثاني: إنّ مادته لام وواو وهاء، من: لا يلوه، أي: احتجب أو استنار، ووزنه على هذا: فعل، بفتح العين كقام، أو بضمّها كطال.
(6 أ) قلت: والألف على القولين منقلبة عن الياء أو الواو، لتحركها وانفتاح ما قبلها. انتهى.
الثالث: إنّ مادته همزة ولام وهاء، من أله أي: عبد، فإلاه: فعال بمعنى مفعول، كالكتاب بمعنى المكتوب، والألف التي بين اللام والهاء زائدة. والهمزة أصلية، وحذفت اعتباطا كما في: ناس، وأصلها: أناس.
م: السّهيليّ (4): وعوض عنها حرف التعريف، ولذلك قيل: يا الله، بالقطع، كما يقال: يا إله.--------------------------------------------
(1) البحر 1/ 15.
(2) الصحاح (أله). والجوهري صاحب الصحاح إسماعيل بن حماد، ت 393 هـ. (نزهة الألباء 344، مرآة الجنان 2/ 446).
(3) الكتاب 1/ 309.
(4) ينظر: نتائج الفكر 51.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
وعلّل في الصحاح (1) قطع الهمزة في (يا الله) بأنّ الوقف نوي على حرف النداء تفخيما للاسم.
وقيل: حذفت لنقل حركتها إلى لام التعريف قبلها، وحذفها لازم على القولين، وكلاهما شاذّ.
الرابع: أنّ مادته واو ولام وهاء، من: وله، أي: طرب، وأبدلت الهمزة فيه من واو كإشاح، قاله الخليل (2). وضعّف بلزوم البدل.
وزعم بعضهم أنّ (أل) فيه من نفس الكلمة، ووصلت همزته لكثرة الاستعمال، وردّ
بأنّه لو كان كذلك لنوّن، لأنّ وزنه حينئذ (فعّال) ولا موجب لحذف التنوين.
والقول بأنّ أصله (لاها) بالسريانية ثمّ عرّب غريب (3).
وكذا القول إنّه صفة وليس اسم ذات، لأنّ ذاته لا تعرف [غريب].
وحذفت الألف التي بين اللام والهاء خطّا لئلا يلتبس ب (اللاهي) (4) اسم فاعل.
م: ابن عطية (5): لئلا يشكل (6) بخطّ (اللات). انتهى.
قلت: وفيه نظر، لأنّ (اللات) بخطّ المصحف بدون ألف (7).
وقيل: حذفت (6 ب) تخفيفا.--------------------------------------------
(1) الصحاح (أله).
(2) الدر المصون 1/ 26. وينظر: العين 4/ 90 - 91.
(3) وهو قول أبي زيد البلخي كما في الدر المصون 1/ 29.
(4) من: لها يلهو.
(5) المحرر الوجيز 1/ 96 (مصر: و 1/ 58 (المغرب). وعبد الحق بن غالب الغرناطي، ت 541 هـ.
(بغية الوعاة 2/ 73، طبقات المفسرين للداودي 1/ 260.
(6) في طبعة مصر: يشتكل.
(7) د: الألف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
وقيل: هي لغة فاستعملت خطّا.
الرَّحْمنِ (1) فعلان من الرحمة، وأصل بنائه من الفعل اللازم للمبالغة وشذّ من المتعدي، وهو وصف لم يستعمل لغيره، كما لم يستعمل اسمه في غيره.
م: السّهيليّ: وأمّا قولهم: رحمان اليمامة:
وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا (2).
فباب من تعنتهم في كفرهم. انتهى.
وأل فيه للغلبة.
قلت: ويرد عليه ما ورد على القول بأنّ (أل) في الله للغلبة، وقد تقدّم. انتهى.
وسمعت إضافته فقالوا: رحمان الدنيا والآخرة.
وإذا قلت: الله رحمان، بدون أل (3) وإضافة، فقيل: يصرف، لأنّ أصل الاسم الصرف. وقيل: لا يصرف (4)، لأنّ الغالب في (فعلان) المنع من الصرف.
م: وبنى [ابن] الحاجب (5) القولين على أن العلّة المفهومة للوصف انتفاء (فعلانة) وليس له فعلانة، فيمتنع من الصرف، أو وجود فعلي وليس له (فعلى) فينصرف. واختار الأوّل. انتهى.--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير أسماء الله الحسنى 28، الزاهر 1/ 152، اشتقاق أسماء الله 38، شأن الدعاء 35.
(2) بلا عز وفي الكشاف 4/ 545 وصدره: سموت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا. ورحمان اليمامة: هو مسيلمة الكذاب، وسمي بذلك على جهة الاستهزاء به والتهكم. (تنظر: السيرة النبوية 4/ 246).
(3) د. ألف.
(4) د: ينصرف.
(5) شرح الكافية 1/ 157.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
وقال ثعلب (1): إنّه اسم أعجمي، بالخاء المعجمة، ثمّ عرّب بالحاء المهملة.
وهو غريب.
واختلف في إعرابه: فالجماعة على أنّه صفة لله. وردّه الأعلم (2) بأنّه علم، لوروده غير تابع لاسم قبله، قال تعالى: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (5) (3)، وقال:
الرَّحْمنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) (4)، فلا يكون وصفا ولا يعارض علميته اشتقاقه من الرحمة، لأنّه وإن كان (7 أ) مشتقّا منها فقد صيغ للعلمية، كالدّبران وإن كان مشتقّا من دبر لكنّه صيغ للعلمية. ولهذا جاء على بناء لا يكون في النعوت وهو فعلان فليس كالرحيم والراحم (5).
وأجيب: بأنّه وصف يراد به الثناء (6)، وإن كان يجري مجرى الأعلام، واختاره السهيليّ (7). الثاني: أنّه بدل، وردّه السهيليّ مع عطف البيان بأنّ الاسم الأول يعني الله لا يفتقر إلى تبيين، لأنّه أعرف الأعلام كلّها، ولهذا قالوا: وَمَا الرَّحْمنُ (8) ولم يقولوا:
وما الله؟.
الرَّحِيمِ (9): فعيل حوّل من فاعل للمبالغة، وهو أحد الأمثلة الخمسة، وهي:
فعول وفعّال ومفعال وفعيل وفعل. وزاد بعضهم [فيها] فعّيلا كسكّير (10).--------------------------------------------
(1) الزاهر 1/ 153. وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، ت 291 هـ. (طبقات النحويين واللغويين 141، إشارة التعيين 51).
(2) الدر المصون 1/ 30. والأعلم الشنتمري يوسف بن سليمان، ت 476 هـ. (إنباه الرواة 4/ 59، إشارة التعيين 393).
(3) طه 5.
(4) الرحمن 1 - 2.
(5) نتائج الفكر 53. وفي د: وليس.
(6) د: البناء.
(7) نتائج الفكر 53.
(8) الفرقان 60.
(9) ينظر: تفسير أسماء الله الحسنى 28، شأن الدعاء 38.
(10) من د. وفي الأصل: ككسير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
وجاء فعيل بمعنى مفعول، قال العملّس (1):
فأمّا إذا عضّت بك الحرب عضّة … فإنّك معطوف عليك رحيم
واختلف في دلالة (الرّحمن الرّحيم)، فقيل: واحدة كندمان ونديم. وقيل: مختلفة، فقيل (2): الرحمن أبلغ، وعلى هذا فكان القياس أن يترقّى إلى الأبلغ، فيقال: رحيم رحمان، كما يقال: عالم نحرير، ولكن لمّا كان الرّحمن يتناول جلائل النّعم وعظائمها أردف بالرحيم ليكون كالتتمة له في تناول ما رقّ منها ولطف. وقيل: الرحيم أبلغ. وقيل:
جهة المبالغة مختلفة، ففعلان مبالغته من حيث الامتلاء والغلبة، كسكران وغضبان، وفعيل من حيث تكرار الوقوع بمحال الرحمة، ولذلك (7 ب) لا يتعدّى فعلان ويعدّى فعيل كفاعل. حكى ابن سيّده (3): زيد حفيظ علمك وعلم غيرك.
م. أبو البقاء (4): وجرّهما، يعني الرحمن الرحيم، على الصفة، والعامل في الصفة (5) هو العامل في الموصوف.
وقال الأخفش (6): العامل فيهما معنوي، وهو كونهما تبعا، ويجوز نصبهما على تقدير: أعني، ورفعهما على تقدير: هو. انتهى.
والجمهور على جرّ ميم الرّحيم ووصل ألف الحمد.
وقرأ قوم من الكوفيين بسكون الميم وقفا، ويبتدئون بهمزة مقطوعة.--------------------------------------------
(1) العققة والبررة 359 وحماسة أبي تمام 2/ 158.
(2) القول للزمخشري في الكشاف 1/ 45.
(3) المحكم 3/ 212.
(4) التبيان 4.
(5) من د. وفي الأصل: والعامل فيهما. ورواية د مطابقة للتبيان.
(6) التبيان 4.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
وحكى الكسائيّ (1) عن بعض العرب أنّه قرأ: الرحيم الحمد، بفتح الميم ووصل الألف، كأنّه سكّن الميم وقطع الألف، ثمّ ألقى حركتها على الميم وحذفها. ولم ترو [هذه] (2) قراءة عن أحد. [والله سبحانه وتعالى أعلم].--------------------------------------------
(1) البحر 1/ 18، والدر المصون 1/ 35.
(2) من البحر والدر المصون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
إعراب الفاتحة
2 - الْحَمْدُ: أل للعهد، أي: الحمد المعروف بينكم، أو للماهية، كالدينار خير من الدرهم، أي: أيّ دينار كان فهو خير من أيّ درهم كان. أو لتعريف الجنس فيعمّ الأحمد كلّها
مطابقة.
وحمد مصدر فأصله أن لا يجمع. وحكى ابن الأعرابيّ (1) جمعه على أحمد، نظر إلى اختلاف أنواعه، قال (2):
وأبلج محمود الثناء خصصته … بأفضل أقوالي وأفضل أحمدي
ومعناه: الثناء على الجميل من نعمة أو غيرها (8 أ) باللسان فقط. ونقيضه الذّمّ، وليس مقلوب مدح بمعناه خلافا لابن الأنباريّ (3) مستدلّا باستوائهما تصريفا.
وردّ بتعلّق المدح بالجماد (4)، إذ قد يمدح بجوهره (5) دون الحمد. وهل الحمد بمعنى الشكر، أو الحمد أعمّ، أو الشكر ثناء على الله بأفعاله والحمد ثناء بأوصافه، ثلاثة أقوال.
وقرأ الجمهور بضمّ الدال على الابتداء، وسفيان بن عيينة--------------------------------------------
(1) الدر المصون 1/ 38. وابن الأعرابي محمد بن زياد، ت 231 هـ. (طبقات النحويين واللغويين 195، نور القبس 302).
(2) بلا عزو في تفسير القرطبي 1/ 133 والدر المصون 1/ 38.
(3) أبو بكر محمد بن القاسم، ت 328 هـ. (تاريخ بغداد 3/ 181، معجم الأدباء 18/ 307). وقوله في البحر 1/ 18.
(4) د: مستدلا بالجماد.
(5) د: لجوهره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
(1) بالنصب على تقدير
فعل، ورجّح الرفع بدلالته على ثبوت الحمد واستقراره لله حمده وحمد غيره، بخلاف النصب فإنّه بتقدير فعل أي: أحمد أو حمدت، فيشعر بالتجدّد ويتخصّص بفاعله، وهو في حالة النصب من المصادر التي حذفت أفعالها وأقيمت مقامها في الإخبار، نحو: شكرا لا كفرا. وقدّر بعضهم الناصب فعلا غير مشتقّ من الحمد، أي: اقرءوا أو الزموا، ثم حذف كما حذف من نحو: (اللهمّ ضبعا وذئبا) (2) وتقديره من لفظه أولى بالدلالة عليه.
وقرأ الحسن (3) بكسر الدال اتباعا لكسرة اللام، وهي لغة تميم وبعض غطفان.
وحركة الإعراب مقدّرة منع من ظهورها حركة الاتباع، فيحتمل أن تكون تلك الحركة المقدّرة ضمّة أو فتحة.
وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة (4) بضمّ لام الجرّ اتباعا لضمّة الدال، وهي لغة بعض قيس.
وقراءة الحسن باتباع حركة الدال للام الإعراب (5) أعرب من هذه، لأنّ فيها اتباع حركة إعراب لغيرها بخلاف هذه.
لِلَّهِ: (8 ب) اللام للملك، نحو: المال لزيد، وشبهه نحو: كن لي أكن لك.
وللتمليك، نحو: وهبت لك دينارا، وشبهه كقوله تعالى: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً (6).--------------------------------------------
(1) شواذ القرآن 1. وسفيان أبو محمد الهلالي الكوفي، ت 198 هـ. (ميزان الاعتدال 1/ 170، تهذيب التهذيب 4/ 117).
(2) الكتاب 1/ 129 ودقائق التصريف 477. ومعناه: أرسل في الغنم ضبعا.
(3) الحسن بن أبي الحسن البصري، ت 110 هـ. (حلية الأولياء 2/ 131، وفيات الأعيان 1/ 69).
(4) تابعي، ت 151 هـ. (غاية النهاية 1/ 19، تهذيب التهذيب 1/ 142).
(5) ساقطة من د.
(6) الشورى 11.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
وللاستحقاق، نحو: السرج للدابة.
وللنسب، نحو: لزيد عمّ.
وللتعليل، نحو: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ (1).
وللتبليغ، نحو: قلت لك.
وللتعجب، نحو (2):
ولله عينا من رأى من تفرّق … أشتّ وأنأى من فراق المحصّب
وللتبيين، نحو: هَيْتَ لَكَ (3).
وللصيرورة، نحو: لِيَكُونَ لَهُمْ (4).
وللظرفية: إمّا بمعنى (في) كقوله: الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ (5)، أو بمعنى (عند) نحو: كتبته لخمس خلون، أو بمعنى (بعد) كقوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ (6).
وللانتهاء، كقوله تعالى: سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ (7).
وللاستعلاء، كقوله تعالى: يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ (8).
واللام في لِلَّهِ للاستحقاق (9).
فإن رفع الحمد لفظا أو تقديرا على قراءة الاتباع فالمجرور وهو لله في موضع رفع على الخبرية.
وإن نصب الحمد لفظا أو تقديرا فاللام للتبيين، أي: أعني لله.
ولا يكون المجرور في موضع النصب بالمصدر، واللام للتقوية، لامتناع عمل المصدر فيه نصبا، ولهذا قالوا: سقيا لزيد، ولم يقولوا:--------------------------------------------
(1) النساء 105.
(2) بلا عزو في البحر 1/ 18.
(3) يوسف 23.
(4) القصص 8.
(5) الأنبياء 47.
(6) الإسراء 78.
(7) الأعراف 57.
(8) الإسراء 109.
(9) ينظر في معاني اللام: اللامات للزجاجي، واللامات للهروي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
سقيا زيدا. ولو كان في موضع نصب، واللام للتقوية، لصحّ نصبه بدونها.
رَبِّ: الجمهور بالخفض، وهو مصدر وصف به على أحد الوجوه في الوصف بالمصدر. أو اسم فاعل حذفت ألفه، وأصله: رابّ، كبارّ وبرّ.
م: زارد أبو البقاء (1) في جرّه [البدل]. انتهى.
وقرأ (9 أ) زيد بن عليّ (2) بنصبه على المدح. وضعّفت (3) لجرّ الصفات بعده لامتناع الاتباع بعد القطع إلّا أن يكون الجرّ في الرَّحْمنِ على البدل فلا ضعف (4)،
لأنّ البدل على نيّة تكرار العامل فكأنّه من جملة أخرى، والبدل فيه حسن، ولا سيّما على مذهب الأعلم (5)، لأنّه عنده علم. وأمّا على مذهب غيره (6) فلكونه وصفا خاصا.
وقيل: إنّه ينتصب (7) بفعل دلّ عليه ما قبله، أي: نحمد ربّ [العالمين]. وضعّف بأنّه على مراعاة التوهم، وهو مختصّ بالعطف ولا ينقاس.
قلت: بل هو من حذف الفعل للدلالة عليه وليس من التوهم (8).
وقيل: ينتصب على النداء، أي: يا ربّ. وضعّف للفصل ب الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بينه وبين قوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ (9).--------------------------------------------
(1) التبيان 5.
(2) البحر 1/ 19. وتوفي زيد 358 هـ. (معرفة القراء الكبار 314، غاية النهاية 1/ 298).
(3) د: وضعف.
(4) د: على الأضعف.
(5) الشنتمري، وقد سلفت ترجمته.
(6) د: أبي عبيدة.
(7) د: ينصب.
(8) بعدها في د: قلت: فيه نظر.
(9) الفاتحة 4.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
وحكي عن زيد (1) نصب الثلاثة، أعني رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) على القطع، وعلى هذا فلا يلزم الرجوع إلى الاتباع بعد القطع كما لزم في نصب الربّ وحده.
الْعالَمِينَ: الألف واللام للاستغراق، وهو جمع سلامة مفرده عالم، اسم جمع، وقياسه أن لا يجمع، وشذّ جمعه أيضا جمع سلامة، لأنّه ليس بعلم ولا صفة.
م: وذهب ابن مالك (2) في (شرح التسهيل) (3) إلى أنّ عالمين اسم جمع لمن يعقل، وليس جمع عالم، لأنّ العالم عامّ والعالمين خاصّ. ولهذا منع س (4) أن يكون الأعراب جمع عرب، لأنّ العرب للحاضرين والبادين، والأعراب خاصّ بالبادين.
(9 ب) قلت: وفيه نظر، انتهى.
واختلف في مدلوله، فقيل: كلّ ذي روح. وقيل: الملائكة والإنس والجنّ والشياطين. وقيل: الإنس والجنّ خاصّة.
وقيل: الإنس خاصّة. وقيل: كلّ مصنوع. واختير وقوعه على المكلفين لقوله تعالى:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (5) وقراءة حفص (6) لِلْعالِمِينَ بكسر اللام توضّح ذلك.
قلت: وفيه نظر. [انتهى].--------------------------------------------
(1) البحر 1/ 19.
(2) جمال الدين محمد بن عبد الله، ت 672 هـ. (تذكرة الحفاظ 1491، فوات الوفيات 3/ 407).
(3) شرح التسهيل 1/ 87 - 88.
(4) الكتاب 2/ 89.
(5) كذا في الأصل والبحر 1/ 19. ولعلها: لقوم يعلمون (النمل 52).
(6) البحر 1/ 19. وحفص بن سليمان صاحب عاصم، ت نحو 190 هـ. (ميزان الاعتدال 1/ 558، تهذيب الكمال 7/ 5).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
3 - الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ: الجمهور بخفضهما على أنّهما (1) صفتا مدح لله [تعالى] لا لإزالة الاشتراك لأنّ (2) الموصوف لم يعرض له اشتراك مخصّص.
وقيل في الرحمن: بدل أو عطف بيان.
وقرأ أبو العالية (3) بنصبهما. وأبو رزين العقيليّ (4) برفعهما، وكلاهما على القطع.
4 - ملك: السبعة إلّا عاصما (5) والكسائي بكسر اللام وخفض الكاف، على وزن (فعل)، وهو صفة لما قبله، لأنّه معرفة. وعاصم والكسائي: مالك على وزن فاعل، وهو أيضا صفة أو بدل. واعترضا: أمّا الصفة فلأنّه نكرة، لأنّ الظاهر أنّه اسم فاعل بمعنى الحال والاستقبال، لأنّ اليوم لم يوجد فلا يتعرّف بالإضافة وما قبله معرفة. وأمّا البدل فلأنّه مشتقّ، والبدل بالمشتقّ ضعيف. وأجيب بأنّ اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال والاستقبال أو أضيف إلى معرفة جاز أن ينوى بالإضافة الانفصال وأنّها على نصب فلا يتعرّف بها، ويقدّر أنّ الموصوف صار معروفا بعد الوصف (10 أ) وتقييده بالزمان غير معتبر فيتعرّف بها (6).--------------------------------------------
(1) من د. وفي الأصل: أنه.
(2) ساقطة من د.
(3) رفيع بن مهران الرياحي، ت نحو 93 هـ. (مشاهير علماء الأمصار 95، معرفة القراء الكبار 60).
(4) مسعود بن مالك الكوفي، ت 85 هـ. (تاريخ يحيى بن معين 2/ 561، تقريب التهذيب 2/ 243).
وفي المخطوطتين: أبو زيد.
(5) عاصم بن أبي النجود، أحد السبعة، ت 128 هـ. (معرفة القراء الكبار 88، غاية النهاية 1/ 346).
(6) (ويقدر أن … فيتعرف بها): ساقط من د بسبب انتقال النظر، وهذا يحدث في الجمل المتشابهة النهايات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
وقد قال س (1): وزعم يونس (2) والخليل أنّ الصفات المضافة التي صارت صفة للنكرة قد يجوز فيهنّ كلّهن أن يكنّ (3) معرفة، وذلك معروف من كلام العرب، واستثني (4) من ذلك باب الصفة المشبّهة فقط فإنّها لا تتعرّف بالإضافة أصلا.
وقرأ أبو عمرو (5) في رواية عنه: ملك بسكون اللام، وهي لغة بكر بن وائل.
م: وهو من تخفيف المكسور كفخذ وكتف، قاله أبو البقاء (6). انتهى.
وإعرابه كإعراب مُلْكِ، وقد تقدّم.
وقرأ نافع (7) في رواية شاذّة عنه (8): ملكي، باشباع كسر الكاف، وبابه الشعر.
قلت: ذكر ابن مالك في (شواهد التوضيح) (9) أنّ الإشباع في الحركات الثلاث لغة معروفة، وجعل منه قولهم: بينا زيد قائم جاء--------------------------------------------
(1) الكتاب 1/ 213.
(2) يونس بن حبيب البصري، ت 182 هـ. (المعارف 541، إنباه الرواة 4/ 68).
(3) د: يكون.
(4) د: واستبنى.
(5) أبو عمرو بن العلاء، أحد السبعة، ت 154 هـ. (أخبار النحويين 46، نور القبس 25).
(6) التبيان 6.
(7) نافع بن عبد الرحمن المدني، أحد السبعة، ت 169 هـ. (التيسير 4، معرفة القراء الكبار 107).
(8) البحر المحيط 1/ 20، وفي د: في رواية عنه شاذة.
(9) شواهد التوضيح والتصحيح 74 - 76.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
عمرو، أي: بين أوقات قيام زيد، فأشبعت فتحة النون فتولّدت الألف. وحكى الفرّاء (1) عن بعض العرب: (أكلت لحما شاة)، أي:
لحم شاة (2). وأنشد عليه قول الفرزدق (3):
فظلّا يخيطان الوراق عليهما … بأيديهما من أكل شرّ طعام
وقوله (4):
فأنت من الغوائل حين ترمى … ومن ذمّ الرّجال بمنتزاح (11)
وقوله (5):
أقول إذ خرّت على الكلكال … يا ناقتا ما جلت من مجال
وقوله (6):
تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة … نفي الدراهيم تنقاد الصياريف
(10 ب) وقوله (7):
وإنّني حوثما يثني الهوى بصري … من حوثما سلكوا أثني فأنظور
قلت: ومنه (8):
أعوذ بالله من العقراب … الشائلات عقد الأذناب (11):--------------------------------------------
(1) المحتسب 1/ 258.
(2) أشبع فتحة الميم فتولدت الألف.
(3) ديوانه 771.
(4) ابن هرمة، ديوانه 87.
(5) بلا عزو في الزاهر 2/ 310 والإنصاف 25.
(6) الفرزدق، ديوانه 570.
(7) ابن هرمة، ديوانه 118. وهنا ينتهي النقل عن شواهد التوضيح.
(8) بلا عزو في عبث الوليد 335 ورسالة الملائكة 213 وضرائر الشعر 33.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
وقرأ أبو حيوة (1) فيما نسبه ابن عطية (2) إليه: ملك، بكسر (3) اللام ونصب الكاف، على القطع أو النداء، والقطع أولى لتناسق (4) الصفات لأنّها لا تخرج بالقطع عنها في المعنى.
وقرأ سعد بن أبي وقاص (5) بكسر اللام ورفع الكاف على القطع.
وقرأ أبو حيوة: ملك، فعلا ماضيا، واليوم: منصوب على المفعولية.
م: على المفعولية أو الظرف. قاله أبو البقاء (6).
وقرأ الأعمش (7): مالك، بنصب الكاف.
م: أبو البقاء (8) على أن يكون بإضمار (أعني)، أو حالا.
وأجاز قوم أن يكون نداء. [انتهى].
وقرأ أبو السّمّال (9): مالكا، بالنصب والتنوين.
وقرئ: مالك، بالرفع والتنوين. وتوجيههما كما ذكر في قراءة غير التنوين، إلّا أنّك مهما نوّنت نصبت اليوم.--------------------------------------------
(1) شريح بن يزيد الحضرمي مقرئ الشام، ت 203 هـ. (غاية النهاية 2/ 325، تقريب التهذيب 1/ 350).
(2) المحرر الوجيز 1/ 106.
(3) د: بنصب.
(4) د: لناسق.
(5) البحر 1/ 20. وسعد أحد العشرة المبشرين بالجنة، ت 55 هـ. (خصائص العشرة الكرام البررة 137 - 145، الإصابة 3/ 88).
(6) التبيان 6.
(7) سليمان بن مهران، تابعي، ت 148 هـ. (الجرح والتعديل 2/ 1/ 146، غاية النهاية 1/ 315).
وقراءته في إيضاح الرموز 50.
(8) التبيان 6.
(9) قعنب بن أبي قعنب. (غاية النهاية 2/ 27).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
وقرأ أبيّ (1): مليك، على وزن (فعيل). وبعضهم: ملّاك، بتشديد اللام. وكلاهما محوّل من (مالك) للمبالغة.
وهذه القراءات كلّها بعضها راجع إلى (ملك) بضم الميم، وبعضها إليه بكسر الميم (2).
قال الأخفش: يقال: ملك بيّن الملك، بضم الميم. ومالك بيّن الملك، بكسر الميم وفتحها. ومعناها الشدّ والرّبط. وجميع تقاليب (ملك) مستعمل (11 أ) ويرجع إلى معنى القوّة، وهو قدر مشترك بينهما، ويسمّى هذا بالاشتقاق الأكبر. ولم يذهب إليه غير ابن جنّيّ (3)، وكان الفارسيّ (4) يأنس به في بعض المواضع.
وزعم الفخر (5) أنّ (ملك) منها مهمل، وليس كذلك لما أنشده الفرّاء (6)
فلمّا رآني قد حممت ارتحاله … تملّك لو يجدي عليه التّملّك
يَوْمِ: لم يجيء مما فاؤه ياء وعينه واو إلّا يوم. قيل: ويوح،--------------------------------------------
(1) أبيّ بن كعب، صحابي، ت نحو 20 هـ. (حلية الأولياء 1/ 250، معرفة القراء الكبار 28).
(2) ينظر: السبعة 104، الحجة للقراء السبعة 1/ 7، المبسوط في القراءات العشر 86، حجة القراءات 77، التبصرة 54، الكشف عن وجوه القراءات السبع 1/ 25، إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي 201، شرح شعلة على الشاطبية 69، إبراز المعاني 70.
(3) الخصائص 1/ 13. وأبو الفتح عثمان بن جني، ت 392 هـ. (إنباه الرواة 2/ 335، معجم الأدباء 12/ 81).
(4) أبو علي النحوي الحسن بن أحمد، ت 377 هـ. (إنباه الرواة 1/ 273، البلغة 53).
(5) ينظر: التفسير الكبير 1/ 237 - 238. والفخر الرازي محمد بن عمر، ت 606 هـ. (طبقات المفسرين للسيوطي 115، طبقات المفسرين للداودي 2/ 213.
(6) بلا عزو في البحر المحيط 1/ 21.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)