والحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله وظاهره بباطنه واستأصلا أهله وأبادا أنصاره وقتلا أطفاله وأخليا منبره من وصيه ووارث علمه وجحدا إمامته وأشركا بربهما، فعظم ذنبها وخلدهما في سقر علمه وجحدا إمامته وأشركا بربهما، فعظم ذنبهما وخلدهما في سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر، اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه وحق أخفوه، ومنبر علوه ومؤمن أرجوه ومنافق، ولوه وولي آذوه وطريد أووه، وصادق طردوه، وكافر نصروه، وإمام قهروه، وفرض غيروه، وأثر أنكروه وشر آثروه ودم أراقوه وخبر بدلوه، وكفر نصبوه، وإرث غصبوه وفيئ اقتطعوه وسحت أكلوه وخير استحلوه، وباطل أسسوه، وجور بسطوه ونفاق اسروه وغدر اضمروه وظلم نشروه، ووعد أخلفوه، وامان حانوه، وعهد نقضوه، وحلال حرموه، وحرام أحلوه، وبطن فتقوه وجنين اسقطوه، وضلع دقوه وصك فرقوه وشمل بددوه وعزيز أذلوه وذليل أعزوه وحق منعوه وكذب دلسوه وحكم قلبوه وإمام خالفوه، اللهم ألعنهما بكل آية حرفوها، وفريضة تركوها وسنة غيروها ورسوم منعوها وأحكام عطلوها وبيعة نكثوها ودعوى ابطلوها وبينة أنكروها وحيلة أحدثوها وخيانة أوردها وعقبة ارتقوها. ودباب دحرجوها وأزيان لزموها وشهادات كتموها ووصية ضيعوها، اللهم العنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيراً أبداً دائماً دائباً سرمدا لا انقطاع لأمده ولانفاد لعدده لعنا يعود أوله ولا يروح آخره لهم ولأعوانهم وانصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم والمائلين إليهم والناهضين باحتجاجهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين باحكامهم (قل أربع مرات) اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين".
مراجعهم الكبار يفتون بهذا الدعاء:
ورد هذا الدعاء في كتاب لهم باللغة الأردية اسمه تحفة العوام مقبول جديد لمؤلفه منظور حسين (ص422 وما بعدها) وذكر أنه مطابق لفتاوى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
ستة من كبار مراجعهم وهم:
1- السيد محسن الحكيم.
2- السيد أبو القاسم الخوئي.
3- السيد روح الله الخميني.
4- الحاج السيد محمود الحسيني الشاهرودي.
5- الحاج السيد محمد كاظم شريعتمداري.
6- العلامة سيد علي نقي النقوي.
وورد هذا الدعاء أيضاً في كتاب لهم بعنوان تحفة العوام معتبر ومكمل (ص303) وجاء فيه أنه مطابق لفتاوى تسعة من كبار مراجعهم وهم:
1- آية الله السيد أبو القاسم الخوئي.
2- السيد حسين بروجردي.
3- السيد محسن الحكيم.
4- السيد أبو الحسن الأصفهاني.
5- السيد محمد باقر صاحب قبله.
6- السيد محمد ماوي صاحب قبلة.
7- السيد ظهور حسين صاحب.
8- السيد محمد صاحب قبلة.
9- السيد حسين صاحب قبلة.
قال علامتهم المعاصر آية الله العظمى السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي في حاشيته على إحقاق الحق لنور الله الحسيني المرعشي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
(1/337 هامش) : "ثم اعلم ان لأصحابنا شروحا على هذا الدعاء منها الشرح المذكور ومنها كتاب ضياء الخافقين لبعض العلماء من تلاميذ الفاضل القزويني صاحب لسان الخواص ومنها شرح مشحون بالفوائد للمولى عيسى بن علي الأردبيلي وكان من علماء زمان الصفوية وكلها مخطوطة وبالجملة صدور هذا الدعاء مما يطمئن به لنقل الأعاظم إياها في كتبهم واعتمادهم عليها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
المقصود بصنمي قريش أبو بكر وعمر رضي الله عنهما
بعد أن أوقفناك على تلقي الشيعة لهذا الدعاء بالقبول والتسليم به تعال لتعلم أن المقصود بصنمي قريش أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
قال عالمهم وشيخهم أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر على ما في المصباح للكفعمي (هامش ص 552) وبحار الأنوار للمجلسي (85/263) : "وأما قلبهما الدين فهو إشارة إلى ما غيراه من دين الله كتحريم عمر المتعتين وغير ذلك مما لا يحتمله هذا المكان".
وقال شيخهم ومؤرخهم محمد محسن الشهير بأغابزرك الطهراني في الذريعة إلى تصانيف الشيعة (10/9ط النجف) : "ذخر العالمين في شرح دعاء الصنمين أي صمني قريش المذكور في ج8 ص 192 وهما اللات والعزى ابو بكر وعمر فارسي للمولى علي أصغر بن محمد مهدي بن المولى علي اصغر بن محمد يوسف القزويني ألفه باسم الشاه سلطان حسين الصفوي".
وقال الملا محمد محسن بن الشاه مرتضى الملقب بالفيض الكاشاني في قرة العيون (ص326 ط الثانية 1979 دار الكتاب اللبناني) : "ثم أخذوا في تغيير احكام الشرع وإحداث البدع فيها فمنها ما غيروه لجهلهم بها ومنها ما بدلوه ليوافق أغراضهم ومنها ما أحدثوه لحبهم إحداث البدع وقد أشار أمير المؤمنين عليهم السلام إلى بعض منكراتهم في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
دعاء صنمي قريش وكان أبو بكر يقول إن لي شيطانا يعتريني..".
ثم يأتي خاتمة مجتهدي الشيعة الملا محمد باقر المجلسي فيقول فيما نقله عنه شيخهم أحمد الأحسائي الملقب عندهم بالشيخ الأوحد في شرح الزيارة الجامعة الكبير (3/189) : "ومن الجبت أبو بكر ومن الطاغوت عمر والشياطين بني امية وبني العباس وحزبهم أتباعهم والغاصبين لإرثكم من الإمامة والفيء فدك والخمس وغيرها".
قال الملا محمد باقر المجلسي والملقب عندهم أيضاً بشيخ الإسلام في بحار الأأنوار (85/268) : "ثم إنا بسطنا الكلام في مطاعنها في كتاب الفتن وإنما ذكرنا هنا ما أورده الكفعمي ليتذكر من يتلو الدعاء بعض مثالبهما لعنة الله عليهما وعلى من يتولاهما".
وهنا طرفة ونكته لطيفة وهي أن عبد الحسين شرف الدين الموسوي الذي زاره الشيخ السباعي في منزله قد روى في كتابه المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة (ص31 ط مؤسسة الوفاء ببيروت 1400هـ) عن الإمام الصادق (البرئ منه ومن أضرابه) إنه وقف على قبر جده الحسين فقال: "أشهد إنك أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وأطعت الله ورسوله وعبدته مخلصا وجاهدت في سبيله صابرا محتسبا حتى آتاك اليقين، فلعن الله أمة قتلتك ولعن الله أمة ظلمتك ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به".
أخي المسلم أتدري ماذا يعني هذا الضال بالأمة التي لعنها؟!! إن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
الأمة التي قتلت الحسين والأمة التي سمعت بذلك فرضيت حسب معتقدهم هي أهل السنة والجماعة وقد كشف هذا دكتورهم محمد التيجاني السماوي في كتابه (الشيعة هم أهل السنة ص 300) حيث يقول بالنص: "وإذا أردنا دليلا آخر فما علينا إلا ان نحلل موقف أهل السنة والجماعة من ذكرى يوم عاشوراء … أولا نلاحظ أنهم يقفون من قتله الحسين موقف الراضي الشامت المعين..".
وبهذا يتبين لك أن عبد الحسين شرف الدين قد استعمل التقية مع الشيخ السباعي عندما زاره في بيته داعيا إلى التقارب فتظاهر الرافضي اللئيم بحماسة لفكرة التقريب وإيمانه بها (تقية) ، وباطنا يعتقد أن السباعي من الأمة التي رضيت بقتل الحسين وجزاؤها عنده اللعن مع أن الدليل قام ضد عبد الحسين وروايته التي اوردها فالنبي قد أدخر شفاعته لأهل الكبائر من أمته برواية الشيعة أنفسهم فقد روى شيخهم ابن بابوية القمي الصدوق في (عيون الأخبار 1/136ط طهران) أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " … إنما شفاعتي لأهل الكبير من أمتي" وكتاب الله عز وجل يخبرنا: كنتم خير امة أخرجت للناس (آل عمران: 104) . ويقول عز وجل وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس (البقرة: 143) .
فكيف تكون أمته أمة ملعونة يا عدو الله؟!!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
ثم عن الحسين قد قتل بغدر الشيعة به وذلك بروايتهم هم كما أثبتناه في فصل "النواصب في معتقد الشيعة هم اهل السنة والجماعة" فراجعه.
وأما قول التيجاني في كتابه (الشيعة هم اهل السنة) ص301 - 302: "إن أهل السنة يحتفلون بيوم عاشوراء ويجعلونه عيداً وأنهم وضعوا أحاديث في فضل هذا اليوم فجوابه:
أن الذي يقوم به أهل السنة في هذا اليوم هو صيامه تقربا إلى الله عز وجل ولنا معك هذا السؤال:
هل اليوم الذي يكفر فيه الله عز وجل الذنوب هو يوم حزن أو فرح؟
إن قلت أنه يوم حزن فقد أدنت نفسك بنفسك.
وإن قلت: إنه يوم فرح فهذا مطلوب وهو يوم عاشوراء.
فإن قلت: ما الدليل على ذلك؟
قلنا: الدليل عليه الأحاديث الصحيحة والتي روت كتبكم المعتمدة بعضا منها فهذا شيخ طائفتكم أبو جعفر الطوسي في الاستبصار (2-134) ومحدثكم ومحققكم محمد بن الحسن الحر العاملي في وسائل الشيعة (7/337) يرويان ثلاث روايات في فضل صيام هذا اليوم:
الأولى: عن ابي عبد الله عن أبيه أن عليا عليهما السلام قال: "صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنه يكفر الذنوب سنة".
الثانية: عن أبي الحسن قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء.
الثالثة: عن جعفر عن ابيه عليهما السلام قال: صيام عاشوراء كفارة سنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
لهذا يصوم أهل السنة يوم عاشوراء اقتداء بهدي المصطفى صلى الله عليه وآلة وسلم في حين تقوم أنت وأتباعك بالنياحة في هذا اليوم غير مبالين ولا منقادين لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "النياحة من عمل الجاهلية" والذي أخرجه رئيس محدثيكم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق في (فقيه من لا يحضره الفقيه ج2 ص271-272) .
وفي رواية لعلامتكم المجلسي في بحار الأنوار (82-103) : "النياحة عمل الجاهلية".
فهنيئاً لك على أعمال الجاهلية.
وهنيئا لاهل السنة والجماعة بصوم يوم يكفر الله فيه الذنوب سنة برواياتكم أنتم.
وينبغي أن نلفت انتباه القارئ الكريم إلى أن موضوع هذه الرسالة هو كشف حقيقة مذهب التشيع وموقفه من أهل السنة لا الرد على باطل أتباعه لأننا قد خصصنا لهذا كتابا آخر يقع فيما يزيد على خمسمائة صفحة نسأل الله أن ينفع به المسلمين ويجعله خالصاً لوجهه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
فرح الشيعة بمقتل عمر
واعتبار يوم مقتله عيداً لهم
إن الشيعة الاثنى عشرية يفرحون ويبتهجون بمقتل عمر ويعتبرون يوم مقتله عيداً عندهم. بل زعموا ان يوم مقتله رخصة من الله لا يكتب على الشيعة من ذنوبهم شيئاً وسمى الشيعة أيضاً هذا اليوم بأسماء كثيرة منها يوم الاستراحة ويوم البركة ويوم فرح الشيعة و …
ولقد روى هذا علامتهم المجلسي في بحار الأنوار ج95 ص351-355.
وأيضاً نعمة الله الجزائري (الأنوار النعمانية ج1 ص108 - 111 تحت عنوان (نور سماوي) يكشف عن ثواب مقتل عمر بن الخطاب.
ومما يدل على إيمان الشيعة بهذه الروايات فلقد عقد صاحب كتاب (عقد الدرر في بقر بطن عمر) ص6 وهي رسالة مخطوطة لم تطبع بعد وهي موجودة بمكتبة رضا رامبو بالهند تحت رقم (2003) فصلا وضع له عنوانا قال فيه: "الفصل الرابع في وصف حال سرور هذا اليوم على التعيين، وهو من تمام فرح الشيعة المخلصين، ثم ذكر الأناشيد التي تقال في هذا اليوم، ووصفها بقوله: - وهي كليمات رائقة، ولفيظات شائقة، هو أنه لما طلع الإقبال من مطالع الآمال، وهب نسيم الوصال بالاتصال بالغدو والآصال، بمقتل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر عمر بن الخطاب الفاجر، الذي فتن العباد، ونتج في الأرض الفساد، إلى يوم الحشر والتناد، ملأت أقداح الأفراح، من رحيق راح الأرواح، ممزوجة بسحيق تحقيق السرور، وبماء رفيق توفيق الحبور..".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
ثم عقب على هذه الكلمات بذكر الأشعار الطوال التي قيلت ابتهاجا بمقتل عمر بن الخطاب ص9-11 نذكر من هذه الأبيات:
وهللت فرحا يوم الرواح به … نار السعير وما فيها من السعر
وغادر اللات تبكية وتندبه … وما بين أهل ولاة الغدر والكفر
ينكبه كل بغي في غوايته … من الفريقين من جن ومن بشر
يا صاح صح أن هذا عيد فاطمة … عيد السرور ببقر البطن من عمر
يوم به كسفت شمس الضلال … وقد راع البدايع من فقد ذي نظر
يوم به فرحت آل النبي ومن … والاهم من جميع البدو والحضر
يوم به صاح إبليس الغوي ضحى … بمجمع من غواة الجن والبشر
وبث أعوانه في جمعهم فغدوا … وأقبلوا زمرة في الحال في زمر
حتى إذا اجتمعوا من حوله نعى … عليهم وغدا ناع على عمر
وقام فيهم خطيبا قائلا لهم … اليوم مات عماد الكفر والفجر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
اليوم مات رئيس الفاسقين ومن … ساد الأباليس من جن ومن بشر
اليوم مات الذي قد كان يعضدني … على البدايع من كفر ومن أشر
اليوم مات قوم الجوار وانقصمت عرى الضلال وصار الكفر في دثر
اليوم قد مات شيخي في النفاق … ومن يوم الفخار به قد تم مفتخري
ويلاه ويلاه من لي بعده رجل … مغيل حل أمر الدين بالحير
قد كان يعجبني أفعاله وله … بكل منكر فعل غاية النكر
أبدى عجائب كفر ليس يعقلها … من الأباليس إلا كل ذي نظر
فيروز لا شلت الكفان منك لقد … قتلت غندر قد هنيت بالظفر
بقرت بطن عدو الله من نتجت … منه البدايع بالصمصامة الذكر
تيم عتل زنيم الأصل ذا دنس … بغى أم لئيم غير معتبر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
ظفرت بالكنز في قتل الغوى ومن آذى النبي وآذى بضعته الطهر
قتلت أول من سن الخلاف على … آل النبي مدى الأيام والعصر
قتلت فرعون أهل البيت من صدرت منه الجرأة في تأخير ذي القدر
قتلت نعثل عنوان الفسوق به … عجل الضلالة محسوب من البقر
قتلت من مات لم يؤمن بخالقه … وفاسقاً لم يكن يوما بمزدجر
قتلت من عاند الكرار جيدرة … وعاود الكفر في سر وفي جهر
ما العيد عيد ولكن يوم مقتله … عيد به عادت الأرواح في الصور
ما أسس الجور والعدوان غير أبي بكر ولا أساس من ظلم سوى عمر
مثلاهما الجبت والطاغوت قد فتنا … جل البرية من باد ومن حضر
ضلا معا وأضلا الناس ويحهما … سيلقيان غدا في الحشر في سقر
وثالث القوم أبدى في الورى عجبا …
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
وسار بين البرايا أقبح السير
إنى إلى الله من فعل الثلاثة في … الإسلام وجرى إلى يوم المعاد يرى
أرجو من الله ربي أن يبلغني … أرى اللعينين رؤيا العين بالنظر
ينبشان كما قال النبي لنا … من بعد دفنهما في سائر الحفر
ويشهران بلا شك ولا شبه … على رؤوس الملأ من سائر البشر
ويصلبان على جذعين من خشب … ويحرقان بلا شك ولا نكر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
الرابع عشر: طعن الشيعة في الأئمة الأربعة عند أهل السنة
إن الشيعة عندما يظهرون احترامهم لأئمة أهل السنة الأربعة (أبو حنيفة ومالك الشافعي وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى) إنما ذلك من باب التقية.
روى ثقة إسلامهم الكليني في الكافي (1/58ط طهران) عن سماعة بن مهران عن إمامهم المعصوم السابع أبي الحسن موسى في حديث: ".. إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به وإذا جاءكم ما لا تعلمون منها وأومىْ بيده إلى فيه ثم قال: لعن الله أبا حنيفة كان يقول: قال علي وقلت أنا وقالت الصحابة" وذكر هذه الرواية أيضاً محدثهم الحر العاملي في وسائل الشيعة (18/23 طبع بيروت) فراجع.
وروى عمدتهم في الجرح والتعديل محمد بن عمرو الكشي في كتابه اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي (ص149 طبع مشهد إيران) عن هارون بن خارجة قال سألت أبا عبد الله عن قول الله عز وجل: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (الأنعام: 82) ؟ قال: هو ما استوجبه أبو حنيفة وزرارة".
وفي رواية عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: قلت: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (الأنعام: 82) . قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
أعاذنا الله وإياك من ذلك الظلم قلت: ما هو؟ قال: هو الله ما أحدث زرارة وأبو حنيفة وهذا الضرب قال: قلت: الزنا معه؟ قال: الزنا ذنب (رجال الكشي ص145) .
وفي رجال الكشي (ص146) عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (الأنعام: 82) . قال: أعاذنا الله وإياك يا أبا بصير من ذلك الظلم ما ذهب فيه زرارة وأصحابه وأبو حنيفة وأصحابه".
وفي رجال الكشي ص 187 ومجمع الرجال للقهبائي (6/4) طبعة أصفهان "عن أبا حنيفة قال لمؤمن الطاق وقد مات جعفر بن محمد: يا أبا جعفر أن أمامك قد مات؟ فقال أبو جعفر: لكن إمامك من المنظرين إلى اليوم المعلوم" يعني الشيطان.
وروت الشيعة كما في رجال الكشي (ص190) أن جابراً الجعفي دخل على أبي حنيفة يوما فقال له ابو حنيفة: بلغني عنكم معشر الشيعة شيء؟ فقال: فما هو؟ قال: بلغني أن الميت منكم إذا مات كسرتم يده اليسرى لكي يعطى كتابه بيمينه فقال: مكذوب علينا يا نعمان ولكني بلغني عنكم معشر المرجئة أن الميت منكم إذا مات قمعتم في دبره قمعا فصببتم فيه جرة من ماء لكي لا يعطش يوم القيامة فقال أبو حنيفة: مكذوب علينا وعليكم".
وقال شيخهم محمد الرضي الرضوي في كتابه (كذبوا على الشيعة ص 135 طبع إيران) : "قبحك الله يا أبا حنيفة كيف تزعم أن الصلاة ليست من دين الله..".
ويقول محمد الرضي الرضوي في كتابه (كذبوا على الشيعة ص 279) ما نصه: ولو أن أدعياء الإسلام والسنة أحبوا أهل البيت عليهم السلام لاتبعوهم ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كابي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل".
ويقول السيد نعمة الله الجزائري في كتابه قصص الأنبياء (ص347 طبع بيروت الطبعة الثامنة) ما نصه: "أقول هذا يكشف لك عن أمور كثيرة منها بطلان عبادة المخالفين وذلك أنهم وإن صاموا وصلوا وحجوا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
وزكوا وأتوا من العبادات والطاعات وزادوا على غيرهم إلا أنهم أتوا إلى الله تعالى من غير الأبواب التي أمر بالدخول منها.. وقد جعلوا المذاهب الأربعة وسائط وأبواباً بينهم وبين ربهم وأخذوا الأحكام عنهم وهم أخذوها عن القياسات والاستنباطات والآراء والاجتهاد الذي نهى الله سبحانه عن أخذ الأحكام عنها وطعن عليهم من دخل في الدين منها".
أقول: هذا ما يعتقدونه في قرارة أنفسهم وما يربون عليه أجيالهم ثم يأتي شيخهم الدكتور محمد التيجاني الذي يصارح أهل السنة وكشف ما يكنه لهم الشيعة من عداء بأنهم نواصب فيقول في كتابه (ثم اهتديت - ص 127 ط مؤسسة الفكر في بيروت ولندن) : "ربما أن المذاهب الأربعة فيها اختلاف كثير فليست عن عند الله ولا من عند رسوله".
وكتابه هذا قام بطبعه المجمع العلمي الشيعي في الهند بعدة لغات ذكر هذا التيجاني نفسه في كتابه (فاسألوا أهل الذكر - ص11 من الطبعة الأولى في بيروت 1992م) .
ويقول في كتابه (الشيعة هم أهل السنة ص84) : "كيف لا نعجب من الذين يزعمون بأنهم أهل السنة والجماعة وهم جماعات متعددة مالكية وحنفية وشافعية وحنبلية يخالفون بعضهم في الأحكام الفقهية".
ويقول في الصفحة 104: "وبهذا نفهم كيف انتشرت المذاهب التي ابتدعتها السلطات الحاكمة وسمتها بمذاهب أهل السنة والجماعة".
ويقول في الصفحة 109: "والذي يهمنا في هذا البحث أن نبين بالأدلة الواضحة!! بأن المذاهب الأربعة لأهل السنة والجماعة هي مذاهب ابتدعتها السياسة..".
ويقول في الصفحة 88: "فهذا أبو حنيفة … نجده قد ابتدع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
مذهبا يقوم على القياس والعمل بالرأي مقابل النصوص الصريحة.. وهذا مالك.. نجده قد ابتدع مذهبا في الإسلام … وهذا الشافعي.. وهذا أحمد بن حنبل..".
ويقول في الصفحة 93: "كذلك نجد أن سبب انتشار مذهب أبي حنيفة بعد موته هو أن أبا يوسف والشيباني وهما من أتباع أبي حنيفة ومن أخلص تلاميذه كانا في نفس الوقت من أقرب المقربين لهارون الرشيد الخليفة العباسي وقد كان لهما الدور الكبير في تثبيت ملكه وتأييده ومناصرته فلم يسمح هارون الجواري والمجون لأحد أن يتولى القضاء والفتيا إلا بعد موافقتهما.. فصار أبو حنيفة أعظم العلماء ومذهبه أعظم المذاهب الفقهية المتبعة رغم أن علماء عصره كفروه واعتبروه زنديقاً".
ويقول في الصفحة 125: "وبكل هذا يتبين لنا مرة أخرى بالأدلة الواضحة!! التي لا تدفع!! بأن الشيعة الإمامية هم أهل السنة النبوية الحقيقية!! وأن أهل السنة والجماعة قد أطاعوا ساداتهم وكبراءهم فأضلوها السبيل وتركوهم في ظلمات يعمهون وأغرقوهم في بحر كفر النعم وأهلكوهم في مفاوز الطغيان".
ويقول في الصفحة 168: "فنقول له بأن كل أقطاب أهل السنة والجماعة وأئمتهم قد خالفوا صريح السنة النبوية ونبذوها وراء ظهورهم وتركوها عامدين طائعين".
وفي الصفحة 287 بهت أهل السنة بقوله إنهم خالفوا معظم السنن النبوية بل تشنج التيجاني وزعم أنهم خالفوا تعاليم الإسلام، إذن لماذا الدعوة إلى التقارب مع أهل السنة وهم ينظرون علينا هذه النظرة العدائية؟
وأقول: ولماذا يقوم علماؤهم بزيارات ورحلات كثيرة للبلدان الإسلامية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
ومنهم هذا التيجاني؟!!
الجواب: إنها التقية التي وقفت عليها في فصل مستقل من هذا الكتاب حيث يهدفون من وراء ذلك إلى نشر مذهبهم.
فالتيجاني الذي أوقفناك على وقاحته وقلة حيائه وأدبه مع علماء الإسلام نجده يتلون تلون الحرباء فعندما زار بومبي الهند واجهه علماء أهل السنة بطامات الشيعة وأباطيلهم فاستمع إليه وهو يخاطبهم كما صرح هو بذلك في كتابه (فأسألوا أهل الذكر - صفحة 12) بقوله: "اتقوا الله يا إخواني فربنا واحد ونبينا وقبلتنا واحدة.."
أقول: فكيف يكونون إخوة للتيجاني وهو الذي قال فيهم وفي أئمتهم ما قال؟!! إنه المكر والخبث والدهاء.
ثم استمع إلى رسالة له وجهها إلى الشيخ أبي الحسن الندوي أدرجها في كتابه "فأسألوا أهل الذكر" منها قوله في الصفحة 14: "أدعوكم لوقفة مخلصة وصريحة فأنتم من الذين حملهم الله المسؤولية ما دمتم تتكلمون باسم الإسلام في تلك الربوع..".
نقول كيف يحمله الله المسؤولية والندوى في نظر التيجاني ناصب يعتنق مذهبا ابتدعته السياسة وأنه ممن أطاع ساداته وكبراءه فأضلوه السبيل على حد كلام التيجاني؟!!!
فلماذا الدعوات الطويلة العريضة التي يدعون فيها إلى اتحاد أهل السنة والشيعة؟
الجواب هو نشر مذهب الشيعة بين عوام أهل السنة كما سنقف عليه في فصل هدفهم من الدعوة إلى التقريب من هذا الكتاب ولا يتحقق هذا الهدف إلا بوقف الكتابات والبحوث التي تكشف معتقدات الشيعة الباطلة فعندما يظهر كتاب يعالج هذا الموضوع أي يكشف أباطيلهم تجدهم يستنكرون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
هذا زاعمين أنه يهدد وحدة المسلمين ويفرق صفوفهم وأما طعنهم في خيار هذه الأمة وطعنهم في القرآن وتشكيكهم في معتقد أهل السنة وإدخالهم الضعفاء والجهلة من أهل السنة في مذهب التشيع مستغلين فقرهم وجهلهم فهذا لا يهدد الوحدة ولا يفرق صفوف المسلمين في مقياس هذه الطائفة الإمامية وما كلام التيجاني عنا ببعيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
الخامس عشر: الغلو في الأئمة عند الشيعة
أولاً: تفضيل الأئمة الأثنى عشر على الأنبياء عليهم السلام:
إنهم لا ينظرون إلى أهل البيت رضي الله عنهم كما ننظر إليهم نحن أهل السنة فأهل البيت الذين يدعون إلى اتباعهم هم الأئمة الاثنا عشر حيث يفضلونهم على الأنبياء نعم يفضلونهم على أنبياء الله عليهم السلام!!
يقول أحد مشايخهم وهو السيد أمير محمد الكاظمي القزويني في كتابه الشيعة في عقائدهم وأحكامهم ص73) الطبعة الثانية) : "الأئمة من أهل البيت عليهم السلام أفضل من الأنبياء".
ويقول آية الله السيد عبد الحسين دستغيب وهو أحد أعوان الخميني في كتابه (اليقين ص 46ط دار التعارف بيروت لبنان 1989م) : "وأئمتنا الاثنا عشر عليهم السلام أفضل من جميع الأنبياء باستثناء خاتم الأنبياء صلى الله عليهم وسلم ولعل أحد أسباب ذلك هو أن اليقين لديهم أكثر".
ومثلهما الخميني (في كتابه الحكومة الإسلامية ص 52 منشورات المكتبة الإسلامية الكبرى) حيث يعتقد أن لهم مقاما لا يصله ملك مقرب ولا نبي مرسل وقد نقل عبارته غير واحد من كتاب ومفكري أهل السنة وقبل هؤلاء شيخهم محمد بن علي بن الحسين القمي الملقب عندهم بالصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا وشيخهم محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب الفصول المهمة.
وهذا نص كلام الخميني" فإن للإمام مقاما محموداً، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)