25 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبٍ فِي أَدَمٍ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ، وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ، فَقَالَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَذَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً؟ » فَقَامَ إِلَيْهِ نَاتِئُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْوَجْهِ كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الْإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ [ص:206] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ لَسْتُ بِأَحَقِّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ أَتَّقِيَ اللَّهَ؟ » ثُمَّ أَدْبَرَ، فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِدٌ سَيْفُ اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: «لَا، إِنَّهُ لَعَلَّهُ يُصَلِّي»، قَالَ: إِنَّهُ رُبَّ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، قَالَ: «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَشُقَّ قُلُوبَ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ»، فَنَظَرَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُقَفَّى، فَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» قَالَ عُمَارَةُ فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ. [10: 3]تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - «الإرواء» (864 و2470): ق. تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين: أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد.
সহীহ ইবনু হিব্বান (25)