5286 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدٍ الْحَمِيدِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا، مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، قَالَ: [ص:96] فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَضِيئِي * السِّرَاجَ وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ قَوْمِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ، قَالَ: فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا اللَّيْلَةَ»
رقم طبعة با وزير = (5262)تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - «ظلال الجنة» (570): ق. * [فَأَضِيئِي] قال الشيخ: وكذا في «طبعة المؤسسة» (12/ 96)، وهو خطأ، والصواب: فأصبحي؛ كما في «مسند أبي يعلى» (11/ 30). ومِنْ طريقِه: رواهُ المُؤلِّفُ - والمعنى واحد -. وهو - على كلِّ حال - خطأٌ ظاهرٌ؛ لمناوأته لقوله: وأريه أنَّا نَأكلُ؛ فالصواب: «فأطفئي». وهكذا هو في «صحيح مسلم» (6/ 127)، وبإسناد أبي يعلى عينه. وكذلك وقع في روايةٍ لـ «صحيح البخاري» (رقم 4889). وعلى الصواب - أيضاً -: وقع في «مسند أبي يعلى» (6194) مِنْ طريق يزيد بن كَيسانَ: حدثنا أبو حازمٍ ... به. ومِنَ الغرائب: أَنَّ المُعَلِّقَ على «طبعة المؤسسة» قد خَرَّجَ رواية يزيد هذه، ولكن لم يَتَنَبَّه للصواب الَّذي فيها، والأمرُ الَّذي يُؤكِّدُ أَنَّ الرَّجُلَ لا يُحسِنُ - أو على الأقلّ - لا يَهُمُّهُ التحقيق، وإِنَّما تسويد الصفحات بالتخريج الَّذي ليس غَايةً فِي نفسِه، وَإِنَّمَا هو وسيلةٌ للتحقيق، فأين هو؟! هذا، وفي روايةٍ أُخرى للبخاري مثل رواية أبي يعلى الأولى: «فأصبحي». ويبدو لي - والله أعلم -: أَنَّ في الرواية اختصارا مُخلاًّ، وَأَنَّ الأصل الجمع على النحو التالي: فأصبحي السراجَ؛ فَإِذَا دَخَلَ الضيف؛ فأطفئية، وأريه أنَّا نَأكلُ. وقد جاء هذا صراحَةً فِي روايةٍ للبُخَارِيّ (3798). وكذا في كتابه «الأدب المفرد» - الَّذي أَنَا فِي صَدَد اختصاره، على النحو الَّذي جَرَيتُ عليه في «مُختَصر صحيح البخاري» -؛ فانظر «مُختَصر الأدب» (555/ 740). تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين

সহীহ ইবনু হিব্বান (5286)