7187 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مَسْلِمَةٌ، وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ، فَكَانَتْ لَهُ فَدَخَلَ بِهَا، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا صَبِيحًا، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا، فَعَاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ فَمَرِضَ، فَحَزِنَ [ص:156] عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ، قَالَ: وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَرُوحُ، فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ، فَعَمَدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَطَيَّبَتْهُ وَنَظَّفْتُهُ وَجَعَلَتْهُ فِي مِخْدَعِنَا، فَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى بُنَيَّ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَسُرَّ بِذَلِكَ، فَقَرَّبَتْ لَهُ عَشَاءَهُ، فَتَعَشَّى ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَاقَعَ بِهَا، فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ رَأَيْتَ لَوَ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَّةً، فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قُبِضَ إِلَيْهِ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسَبَ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا»، قَالَ: وَحَمَلَتْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ فَأَثْقَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ: «إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَجِئْنِي بِوَلَدِهَا»، فَحَمَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فِي خِرْقَةٍ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَمَضَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَةً، فَمَجَّهَا فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ: «حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ» فَحَنَّكَهُ وَسَمَّى عَلَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، [ص:157] وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ
رقم طبعة با وزير = (7143)تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - «أحكام الجنائز» (35 - 38). تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم
رقم طبعة با وزير = (7143)تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - «أحكام الجنائز» (35 - 38). تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم
সহীহ ইবনু হিব্বান (7187)