1051 - أخبرنا أبو عَمرو عثمان بن أحمد بن السَّمَّاك ببغداد، حدثنا علي بن إبراهيم الواسطيّ، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي أُمامة بن سهل، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن كعب، قال: كنتُ قائدَ أبي حين ذهب بصرُه، إذا خرجتُ به إلى الجمعة فسمع الأذان صلَّى على أبي أَمامة أسعد بن زُرارة واستغفر له، فمكثتُ كثيرًا لا يسمع أذان الجمعة إلّا فعل ذلك، فقلت: يا أبَتِ، أرأيت استغفارك لأبي أمامة كلما سمعتَ الأذان للجمعة ما هو؟ قال: أيْ بنيَّ، كان أولَ من جمَّع بنا بالمدينة في هَزْمٍ من حَرَّةِ بني بَيَاضة يقال لها: نقيعُ الخَضِمات، قال: قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعين رجلًا [1]. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه، وهو شاهد الحديث الذي تفرَّد بإخراجه البخاريُّ [2] من حديث إبراهيم بن طَهْمان عن أبي جَمرة عن ابن عباس: أولُ جمعة في الإسلام بعد جمعةٍ بالمدينة جمعةٌ بجُواثَى [3] عبد القَيس.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. وهب بن جرير عن أبيه: هو جرير بن حازم.وأخرجه أبو داود (1069)، وابن ماجه (1082)، وابن حبان (7013) من طرق عن محمد ابن إسحاق، بهذا الإسناد. ووقع عندنا في أصل "الإحسان" و"التقاسيم": عبد الله بن كعب، بدل عبد الرحمن، وهو خطأ وجاء على الصواب في "إتحاف المهرة" 13/ 35.وسيأتي الحديث في "المستدرك" من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق برقم (4919).قوله: هزم، قال ابن الأثير: هزم الأرض: هو ما تهزَّم بها، أي: تشقق، ويجوز أن يكون جمع هَزْمَة: وهو المتطامن من الأرض، وهَزْم بني بياضة: هو موضع بالمدينة.والنقيع: هو الماء الناقع، وهو المجتمع، ونقيع الخضمات: موضع قرب المدينة كان يستنقع فيه الماء، أي: يجتمع.والخضمات ضُبطت بفتح الخاء المعجمة وتثليث الضاد، كما في "شرح القاموس".



[2] في "صحيحه" (892) و (4371). سيظهر في التخريج.وأخرجه أحمد 26/ (16172)، وأخرجه النسائي (1741) عن موسى بن عبد الرحمن الكوفي، كلاهما (أحمد وموسى) عن حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد. ولفظه عندهما: "كان له بكل خطوة كأجر سنة، صيامها وقيامها"، وليس عندهما قوله في آخره: "ومن مسَّ الحصى فقد لغا".وأخرجه أحمد (16175) عن عبد الله بن المبارك، والنسائي (1703) و (1707) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. ولفظه: "كان له كأجر سنة، صيامها وقيامها".وأخرجه أحمد (16176) من طريق راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعث الصنعاني -واسمه: شراحيل بن آده- به. ولفظه أيضًا: "كان له بكل خطوة خطاها عمل سنة، صيامها وقيامها".وأخرجه أيضًا بنحو هذا اللفظ أحمد (16161) من طريق محمد بن سعيد المصلوب، وأبو داود (346) من طريق عبادة بن نُسي، كلاهما عن أوس بن أوس رفعه. ومحمد بن سعيد المصلوب هذا متروك كذبوه، ووقع عندهما: "من غَسَل رأسه يوم الجمعة واغتسل". وهذا لفظ رواية عبادة بن نسي.وسيأتي في "المستدرك" بعد هذا الحديث من طريق يحيى بن الحارث، وبعده من طريق حسان ابن عطية، كلاهما عن أبي الأشعث الصنعاني، به. فلينظرا.وبرقم (1055) من طريق عثمان بن الشيباني، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن عبد الله ابن عمرو.قوله: "غسل واغتسل" قال النووي في "شرح المهذب" 4/ 543: يروى "غسل" بالتخفيف والتشديد، والأرجح عند المحققين التخفيف، والمختار أنَّ معناه: غسل رأسه، ويؤيده رواية أبي داود (السالف تخريجها قبل قليل من طريق عبادة بن نسي): "من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل".وقال السندي في حاشيته على "المسند": "اغتسل"، أي: سائر جسده، وإفراد الرأس للاهتمام به، لأنهم أصحاب الأشعار، وغسل الرأس لصاحب الشعر لا يخلو من تعب.



1051 [3] - جُواثَي: موضع يبعد عن مدينة الهفوف من الأحساء -شرقي الملكة العربية السعودية- مسافة 17 كم. سيظهر في التخريج.وأخرجه أحمد 26/ (16172)، وأخرجه النسائي (1741) عن موسى بن عبد الرحمن الكوفي، كلاهما (أحمد وموسى) عن حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد. ولفظه عندهما: "كان له بكل خطوة كأجر سنة، صيامها وقيامها"، وليس عندهما قوله في آخره: "ومن مسَّ الحصى فقد لغا".وأخرجه أحمد (16175) عن عبد الله بن المبارك، والنسائي (1703) و (1707) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. ولفظه: "كان له كأجر سنة، صيامها وقيامها".وأخرجه أحمد (16176) من طريق راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعث الصنعاني -واسمه: شراحيل بن آده- به. ولفظه أيضًا: "كان له بكل خطوة خطاها عمل سنة، صيامها وقيامها".وأخرجه أيضًا بنحو هذا اللفظ أحمد (16161) من طريق محمد بن سعيد المصلوب، وأبو داود (346) من طريق عبادة بن نُسي، كلاهما عن أوس بن أوس رفعه. ومحمد بن سعيد المصلوب هذا متروك كذبوه، ووقع عندهما: "من غَسَل رأسه يوم الجمعة واغتسل". وهذا لفظ رواية عبادة بن نسي.وسيأتي في "المستدرك" بعد هذا الحديث من طريق يحيى بن الحارث، وبعده من طريق حسان ابن عطية، كلاهما عن أبي الأشعث الصنعاني، به. فلينظرا.وبرقم (1055) من طريق عثمان بن الشيباني، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن عبد الله ابن عمرو.قوله: "غسل واغتسل" قال النووي في "شرح المهذب" 4/ 543: يروى "غسل" بالتخفيف والتشديد، والأرجح عند المحققين التخفيف، والمختار أنَّ معناه: غسل رأسه، ويؤيده رواية أبي داود (السالف تخريجها قبل قليل من طريق عبادة بن نسي): "من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل".وقال السندي في حاشيته على "المسند": "اغتسل"، أي: سائر جسده، وإفراد الرأس للاهتمام به، لأنهم أصحاب الأشعار، وغسل الرأس لصاحب الشعر لا يخلو من تعب.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1051)