14 - أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله الجَوهَري، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا النَّضر بن محمد، حدثنا عِكْرمة بن عمّار، حدثنا إياس بن سَلَمة، حدثني أَبي: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجلٌ بفرس له يَقُودُها عَقُوقٍ، ومعها مُهْرة لها تتبعُها، فقال: من أنتَ؟ فقال: "أنا نبيٌّ" قال: ما نبيٌّ؟ قال: "رسولُ الله" قال: متى تقومُ الساعة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غَيبٌ، ولا يعلمُ الغيبَ إِلَّا اللهُ" قال: أَرِني، سيفَك، فأعطاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم سيفَه، فهَزَّه الرجلُ ثم ردَّه عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمَا إنك لم تكن تستطيعُ الذي أردْتَ" قال: "وقد كان قال: أَذهبُ إليه فأسألُه [1] عن هذه الخِصَال" [2].هذا حديث صحيح ولم يُخرجاه، وقد اتفقا جميعًا على الحُجَّة بإياس بن سَلَمة عن أبيه، واحتجَّ مسلم بهذا الإسناد بعَينِه فحدَّث عن أحمد بن يوسف بغير حديثٍ.تحقيق الشيخ عادل مرشد:

[1] في (ز) و (ص): فسله، هكذا بالتسهيل، وفي (ب) فسئله، وهو أمر بالسؤال، ولعلَّ ما أثبتناه هو الصواب كما في رواية الطبراني، وزاد فيه: "ثم آخذ سيفي فأقتله" وهذا من تتمة قول الرجل الذي أخبر به النبيُّ صلى الله عليه وسلم. من طريق حماد بن سلمة، عن حَكيم الأثرم، عن أبي تَميمة الهُجيمي، عن أبي هريرة رفعه قال: "من أتى حائضًا، أو امرأة في دُبرها، أو كاهنًا، فصدَّقه بما يقول … " إلخ، وهذا سند لا بأس برجاله إلّا أنه منقطع، أبو تميمة الهجيمي لا يُعرَف له سماع من أبي هريرة.قال الترمذي بإثر الحديث: إنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى حائضًا فليتصدق بدينار"، فلو كان إتيان الحائض كفرًا لم يؤمر فيه بالكفارة، وضعَّف محمدٌ (يعني البخاريَّ) هذا الحديث من قِبل إسناده.تنبيه: طريق الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" 2/ 187/ 1، ومن طريقه أخرجه أبو بكر بن خلّاد في "الفوائد" 1/ 221/ 1 - كما في "إرواء الغليل" للألباني 7/ 69 - وليس فيه عنده محمد بن سيرين، وإنما هو عن خلاس وحده عن أبي هريرة.



[2] إسناده صحيح. محمد بن إسحاق: هو الصَّغَاني، وسلمة صحابيُّ الحديث: هو ابن الأكْوع الأسلمي.وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6245) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود ود النَّهْدي، عن عكرمة بن عمار، به.قوله: "بفرس له عَقُوقٍ" العَقُوق من البهائم: الحامل، وفرسٌ عَقُوقٌ: إذا انعقَّ بطنُها واتَّسع للولد، وأصله من العَقِّ: حَفْر في الأرض عميق. من طريق حماد بن سلمة، عن حَكيم الأثرم، عن أبي تَميمة الهُجيمي، عن أبي هريرة رفعه قال: "من أتى حائضًا، أو امرأة في دُبرها، أو كاهنًا، فصدَّقه بما يقول … " إلخ، وهذا سند لا بأس برجاله إلّا أنه منقطع، أبو تميمة الهجيمي لا يُعرَف له سماع من أبي هريرة.قال الترمذي بإثر الحديث: إنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى حائضًا فليتصدق بدينار"، فلو كان إتيان الحائض كفرًا لم يؤمر فيه بالكفارة، وضعَّف محمدٌ (يعني البخاريَّ) هذا الحديث من قِبل إسناده.تنبيه: طريق الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" 2/ 187/ 1، ومن طريقه أخرجه أبو بكر بن خلّاد في "الفوائد" 1/ 221/ 1 - كما في "إرواء الغليل" للألباني 7/ 69 - وليس فيه عنده محمد بن سيرين، وإنما هو عن خلاس وحده عن أبي هريرة.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (14)