1561 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خَلَف القاضي، حدثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرَّقاشي، حدثنا أبو غسان يحيى بن كَثِير العَنْبَري، حدثنا شعبة، عن سِمَاك قال: دخلتُ على عِكرِمةَ في اليوم الذي يُشَكُّ فيه من رمضان وهو يأكل، فقال: ادْنُ فكُلْ، قلت: إنِّي صائم، قال: واللهِ لَتدنُوَنَّ، قلت: فحدِّثْني، قال: حدَّثَني ابن عباسٍ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تَستقبِلوا الشَّهرَ استِقبالًا، صُومُوا لِرُؤيتِهِ، وأفطِرُوا لِرُؤيتِه، فإن حالَ بينَكم وبينَ مَنظَرِه سحابةٌ أو قَتَرةٌ، فأكمِلُوا العِدّةَ ثلاثين" [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، سماك - وهو ابن حرب الذهلي، وإن كان في بعض رواياته عن عكرمة كلام - قد توبع، وباقي رجاله ثقات. عبد الملك بن محمد الرقاشي: هو المشهور بأبي قلابة الرقاشي.وأخرجه ابن حبان (3590) من طريق يحيى بن السكن، عن يحيى بن كثير، بهذا الإسناد.وأخرجه أحمد 3/ (1985)، والنسائي (2450) و (2510) من طريق أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة، وأحمد 4/ (2335)، وأبو داود (2327) من طريق زائدة بن قدامة، والترمذي (688)، والنسائي (2451)، وابن حبان (3594) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، ثلاثتهم عن سماك بن حرب، به. ولم يذكروا جميعهم قصة سماك مع عكرمة إلّا حاتم بن أبي صغيرة عند النسائي (2510) فذكرها. وزاد زائدة في آخر روايته: "الشهر تسع وعشرون". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.وأخرج أحمد 3/ (1931)، والنسائي (2446) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن حنين، عن ابن عباس قال: عجبت ممن يتقدم الشهر، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تصوموا حتى تروه" أو قال: "صوموا لرؤيته".وأخرجه مختصرًا النسائي (2445) من طريق حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤية الهلال، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين"، ولم يذكر فيه ابن حنين.وأخرج أحمد 5/ (3021) و (3515)، ومسلم (1088) من طريق عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البَختري قال: خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة قال: تراءينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، قال فلقينا ابن عباس، فقلنا: إنا رأينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، فقال: أيَّ ليلة رأيتموه؟ قال: فقلنا: ليلة كذا وكذا، فقال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الله مده للرؤية"، فهو لليلة رأيتموه. لفظ مسلم، وفي رواية أخرى عنده: "إنَّ الله قد أمدَّه لرؤيته، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة".وأخرج أحمد 5/ (2789)، ومسلم (1087)، وأبو داود (2332)، والترمذي (693)، والنسائي (2432) من طريق كريب مولى ابن عباس، أنَّ أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمتُ الشام، فقضيتُ حاجتها، واستهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمتُ المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلتُ: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيتَه؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنّا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. فقلت: أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1561)