1744 - أخبرنا أبو بكر بن أبي دارِم الحافظ بالكوفة، حدثنا محمد بن عثمان بن محمد العَبْسي، حدثنا أبي، حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثنا سفيان الثَّوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابرٍ قال: حَجَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حَجَّتينِ قبلَ أن يُهاجِر - يعني - وحَجَّ بعدما هاجَرَ حَجَّةً قَرَنَ معها عُمرةً [1]. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] صحيح، أبو بكر بن أبي دارم متكلم فيه، لكنه قد توبع. جعفر بن محمد: هو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو جعفر الصادق.وقد أعلَّ البخاري هذا الحديث فيما نقله عنه الترمذي في "جامعه" بإثر (815)، والبيهقي في "سننه الكبرى" 5/ 12 بما حاصله: أنَّ زيد بن الحباب أخطأ فيه، وأنَّ المحفوظ رواية الثوري له عن أبي إسحاق عن مجاهد مرسلًا، وأقرَّ كلٌّ من الترمذي والبيهقي الإمامَ البخاريَّ فيما نقلاه عنه، لكن صحَّح ابنُ خزيمة هذا الخبر في "صحيحه" (3056)، ثم ذكر بعده ترجمة أخرى قال فيها: باب ذكر الدليل على صحة هذا المتن، والبيان أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد حجَّ قبل هجرته إلى المدينة، لا كما من طعن في هذا الخبر وادَّعى أنَّ هذا الخبر لم يروه غير زيد بن الحباب، ثم ذكر حديث جبير بن مُطعِم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يُنزَل عليه وإنه لَواقفٌ على بعيرٍ له بعرفات مع الناس يدفع معهم.وأجاب ابن كثير في "البداية والنهاية" 7/ 473 بجواب مكين أيضًا، وهو أنَّ ابن ماجه رواه من طريق عبد الله بن داود الخريبي عن سفيان الثوري. ثم قال ابن كثير: وهذه الطريق لم يقف عليها الترمذي ولا البيهقي، وربما ولا البخاري حيث تكلم في زيد بن الحُباب ظانًا أنه انفرد به، وليس كذلك.قلنا: وهو كما قال ابن كثير، وسيأتي الحديث من طريق الخُريبي برقم (4430)، وإذا انضم إليه حديث جبير بن مطعم الذي سلف عند المصنف برقم (1722) صح الخبر بيقين، ثم إنَّ سفيان الثوري كان واسع الرواية فلا تُعِلُّ إحدى روايتيه الرواية الأخرى، والله أعلم.وأخرجه الترمذي (815) عن عبد الله بن أبي زياد القطواني، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد، بأطول مما هنا بنحو لفظ الخريبي الآتي عند المصنِّف.
[1] صحيح، أبو بكر بن أبي دارم متكلم فيه، لكنه قد توبع. جعفر بن محمد: هو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو جعفر الصادق.وقد أعلَّ البخاري هذا الحديث فيما نقله عنه الترمذي في "جامعه" بإثر (815)، والبيهقي في "سننه الكبرى" 5/ 12 بما حاصله: أنَّ زيد بن الحباب أخطأ فيه، وأنَّ المحفوظ رواية الثوري له عن أبي إسحاق عن مجاهد مرسلًا، وأقرَّ كلٌّ من الترمذي والبيهقي الإمامَ البخاريَّ فيما نقلاه عنه، لكن صحَّح ابنُ خزيمة هذا الخبر في "صحيحه" (3056)، ثم ذكر بعده ترجمة أخرى قال فيها: باب ذكر الدليل على صحة هذا المتن، والبيان أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد حجَّ قبل هجرته إلى المدينة، لا كما من طعن في هذا الخبر وادَّعى أنَّ هذا الخبر لم يروه غير زيد بن الحباب، ثم ذكر حديث جبير بن مُطعِم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يُنزَل عليه وإنه لَواقفٌ على بعيرٍ له بعرفات مع الناس يدفع معهم.وأجاب ابن كثير في "البداية والنهاية" 7/ 473 بجواب مكين أيضًا، وهو أنَّ ابن ماجه رواه من طريق عبد الله بن داود الخريبي عن سفيان الثوري. ثم قال ابن كثير: وهذه الطريق لم يقف عليها الترمذي ولا البيهقي، وربما ولا البخاري حيث تكلم في زيد بن الحُباب ظانًا أنه انفرد به، وليس كذلك.قلنا: وهو كما قال ابن كثير، وسيأتي الحديث من طريق الخُريبي برقم (4430)، وإذا انضم إليه حديث جبير بن مطعم الذي سلف عند المصنف برقم (1722) صح الخبر بيقين، ثم إنَّ سفيان الثوري كان واسع الرواية فلا تُعِلُّ إحدى روايتيه الرواية الأخرى، والله أعلم.وأخرجه الترمذي (815) عن عبد الله بن أبي زياد القطواني، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد، بأطول مما هنا بنحو لفظ الخريبي الآتي عند المصنِّف.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1744)