1872 - أخبرنا حمزة بن العباس العَقَبي ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدثنا قُرَادٌ أبو نُوح، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباسٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أولُ من يُدعَى إلى الجنة، الذين يَحْمَدون الله في السَّرّاء والضَّرّاء" [1]. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. أحمد برهوم:
[1] إسناده ضعيف مرفوعًا، عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، كان قد اختلط، وذكر ابن حجر أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، والراوي عنه هنا قراد أبو نوح - وهو عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي - بغدادي، وحبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن، والمحفوظ بالإسناد الصحيح أنه من قول سعيد بن جبير كما سيأتي.وأخرجه البيهقي في "الشعب" (4063)، وفي "الدعوات" (136)، وفي "الآداب" بإثر الحديث (715) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصبر والثواب عليه" (109)، والبزار (5028) عن محمد بن عبد الله، عن قراد عبد الرحمن بن غزوان، به.وأخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (33) من طريق حجاج بن محمد الأعور، عن عبد الرحمن المسعودي، به. وحجّاج أيضًا سكن بغداد وكان قد اختلط بها في آخر عمره.وتابع المسعوديَّ قيسُ بن الربيع وشعبةُ بن الحجاج، لكن بطريقين ضعيفين إليهما:أما الأول، فقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (12345)، وفي "الأوسط" (3033)، وفي الصغير (288)، وفي "الدعاء" (1768)، وأبو نعيم في "الحلية" 5/ 69، وفي "صفة الجنة" (82)، والبيهقي في "الشعب" (4064) و (4166)، وفي "الآداب" (715)، من طريق عاصم بن علي الواسطي، عن قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، به. وقيس بن الربيع هذا فيه ضعف، والراوي عنه عاصم بن علي لا بأس به، لكن له ما ينكر.وأما الثاني، فأخرجه الطبراني في "الصغير" بإثر الحديث (288)، والبيهقي في "الشعب" (4167)، وفي "الدعوات" (135)، وفي "الآداب" بإثر الحديث (715)، والبغوي في "شرح السنة" (1270)، وابن فاخر في "موجبات الجنة" (370)، وابن حجر العسقلاني في "الأمالي المطلقة" ص 23 - 24 من طريق نصر بن حماد الوراق، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، به. وهذه متابعة ضعيفة جدًّا، فنصر بن حماد ضعيف جدًّا، كذبه بعضهم. قال الحافظ ابن حجر: هذا حديث غريب، تفرد به نصر بن حماد وهو ضعيف، لكن أخرجه ابن أبي شيبة والحاكم من طريق المسعودي عن حبيب بن أبي ثابت … والمسعودي صدوق إلّا أنه اختلط، فالحديث على هذا حسن إن لم يكن نصر بن حماد انقلب عليه، وكان عنده: عن المسعودي، فصار عن شعبة.قلنا: قد وقفنا على متابعة لنصر بن حماد، أخرجها الماليني في "الأربعين في شيوخ الصوفية" (40) عن أبي علي محمد بن الحسين بن حمزة الصوفي، عن أبي الحسن علي بن أحمد الفقيه، عن محمد بن الفضيل الزاهد، عن سعيد بن عامر، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، به.وسعيد بن عامر ثقة، والراوي عنه محمد بن الفضيل صدوق، إلّا أننا ما عرفنا من دونه.وقد روي هذا الحديث من طريقين أحدهما صحيح عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير من قوله، أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (206) عن مسعر بن كدام وابن أبي شيبة 14/ 134 عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، كلاهما (مسعر وابن أبي ليلى) عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير قوله. وابن أبي ليلى، وإن كان سيئ الحفظ، فقد تابعه مسعر وهو ثقة ثبت، وطريقه هذا أصح طرق هذا الحديث، فلعله هو الصواب، والله تعالى أعلم.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (1872)