2118 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه وعلي بن حَمْشاذَ العَدْل، قالا: حدثنا بِشْر بن موسى، حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، عن ابن أبي مُلَيكة، عن عُبيد الله بن أبي نَهيكٍ، عن سعد قال: أتيتُه فسألَني مَن أنتَ؟ فأخبرتُه عن نَسَبي، فقال سعد: تجّارٌ كَسَبَةٌ، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس مِنا من لم يَتَغنَّ بالقرآن" [1]. قال سفيان: يعني: يَستغني به [2].وعند سفيان بن عُيينة فيه إسنادٌ آخرُ:تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده صحيح. وقد اختُلف فيه على ابن أبي مُلَيكة - وهو عبد الله - في اسم تابعيّه وتعيين صحابيّه، كما نبَّه عليه البخاري في "تاريخه الكبير" 5/ 401، والدارقطني في "العلل" (649)، والمزي في "تحفة الأشراف" (3905)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" 3/ 203، وغيرهم، وصحَّحوا جميعًا أنه من رواية ابن أبي مُلَيكة عن ابن أبي نَهيكٍ عن سعد بن أبي وقاص، وكذلك صحَّحه أحمد بن حنبل كما في "منتخب علل الخلال" ص 113، والبزار في "مسنده" (1234).الحميدي: هو عبد الله بن الزُّبَير المكي، وسفيان: هو ابن عيينة.وأخرجه أحمد 3/ (1549) عن سفيان بن عيينة، وأبو داود (1470) عن عثمان بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. مقتصرًا على المرفوع منه.وأخرجه ابن ماجه (1337) من طريق إسماعيل بن رافع، عن ابن أبي مُلَيكة، عن عبد الرحمن بن السائب، قال: قدم علينا سعد بن أبي وقاص، فذكره. قال الحافظ في "نتائج الأفكار" 3/ 202: هذا غريب من هذا الوجه، وإسماعيل بن رافع ضعيف. قلنا: وفي "منتخب علل الخلال" ص 114 عن المرُّوذي أنه سأل أحمد عن هذه الرواية فقال: ليس حديث هذا بشيء، وضعَّفه.وانظر ما سيأتي بعده من الطرق.وللمرفوع شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (7527).



[2] أي: من لم يستغن بالقرآن عن الإكثار من الدنيا فليس منا، أي: على طريقتنا، وقد خالف ابنَ عيينة غيرُه في تفسير التغني، كما بسطه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 15/ 140 - 142، ومن ذلك أنَّ الليث بن سعد فسره بقوله: يَتَحزّن فيه ويُرقِّق به قلبه، وعن الشافعي أنه قال ردًّا على تفسير ابن عيينة: لو أراد الاستغناءَ لقال: لم يستغن، وإنما أراد تحسينَ الصوت، لكن قال الحافظ: ارتضى أبو عبيد تفسير يتغنّى بيستغني، وقال: إنه جائز في كلام العرب، واستشهد له.وجاء في روايةٍ للبخاري (7544) ومسلم (792) (234) من حديث أبي هريرة: "ما أَذِنَ الله لشيء كأَذَنِه لنبيٍّ يتغنّى بالقرآن يجهر به"، قال القرطبي في "المفهم" 2/ 423: هذا أشبهُ (أي: تفسير التغنّي بالجهر) وعلى هذا فسَّره الصحابي، وهو أعلم بالمقال، وأقعد بالحال. ولابن جُرَيج فيه إسناد آخر: فقد أخرجه عبد الرزاق (4170)، وأخرجه أحمد بن إبراهيم الدورقي في "مسند سعد بن أبي وقاص" (130) عن حجاج بن محمد المصيصي، كلاهما (عبد الرزاق وحجاج) عن ابن جُرَيج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: دخل عبد الله بن عمرو القاريّ والمتوكّل بن أبي نهيك على سعد بن أبي وقاص، فذكره. ورجاله ثقات لكن اختُلف فيه على ابن جُرَيج أيضًا كما بينه الدارقطني في "العلل" (649).

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2118)