2300 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سِنان القَزّاز، حدثنا أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحَنَفي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجِر، سمعتُ أبي يحدِّث عن عبد الله بن باباهُ، عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الجَلّالة أن يُؤكل لحمُها، ويُشربَ لبنُها، ولا يُحمَلَ عليها الأَدَمُ، ولا يَركَبَها الناسُ، حتَّى تُعلَفَ أربعين ليلةً [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، لما قَدَّمنا من القول في إبراهيم بن المُهاجِر [2]، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده ضعيف بهذه السياقة من أجل إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجِر، فهو ضعيف، وأبوه ليِّن الحديث، وقد صحَّ من غير هذا الوجه عن عبد الله بن عمرو ذكر النهي من ركوب الجلّالة وأكل لحمها، دون ما سوى ذلك ممّا ورد في هذه الرواية. على أنه قد صحَّ ذكر النهي عن لبن الجلّالة من غير حديث عبد الله بن عمرو، كما بيناه عند حديث ابن عباس المتقدم برقم (2278).وأخرجه أحمد 11/ (7039) عن مؤمَّل بن إسماعيل، وأبو داود (3811)، والنسائي (4522) من طريق سهل بن بكّار، كلاهما عن وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طاووس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلّالة: عن ركوبها وأكل لحمها. وإسناده حسن كما قال الحافظ في "الفتح" 17/ 101. قلنا: ووقع عند بعض من خرَّج الحديث من هذه الطريق كأحمد والنسائي: عن الجَلّالة وعن ركوبها وأكل لحومها. بعطف الركوب على مطلق النهي عن الجلالة، والصحيح أنه على البدل، لا معطوفًا، كما وقع في رواية أبي داود، وكذلك جاء في "جامع الأصول" و"تحفة الأشراف"، وكذلك جاء في الرواية التي اعتمدها المزي من "سنن النسائي" كما في "تهذيب الكمال" 25/ 515. والظاهر أنَّ العطف من صنيع بعض الرواة، وإن كان محفوظًا فيكون ذكر الركوب واللحوم من عطفٌ الخاصّ على العامّ، والله تعالى أعلم.وقد صحَّ عن عبد الله بن عمر بن الخطاب موقوفًا عليه في التوقيت لزوال كراهة الجلّالة خلاف ما روي هنا، فقد أخرج ابن أبي شيبة 8/ 335 بسند صحيح عنه: أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثًا.
[2] هذا ذهولٌ من المصنف رحمه الله، فإنه لم يتقدم له كلام فيه. ابن عمر حدثهم: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث عليهم إذا ابتاعوا الأطعمة من يمنعهم أن يتبايعوها حتَّى يؤووا إلى رِحالهم.وأخرجه أحمد 1/ (395) و 10/ (5924)، ومسلم (1527) (33)، وأبو داود (3493)، والنسائي (6154) من طريق مالك بن أنس، وأحمد 8/ (4639)، والبخاري (2167)، ومسلم (1527) (34)، وأبو داود (3494)، وابن ماجه (2229)، والنسائي (6155)، وابن حبان (4986) من طريق عُبيد الله بن عمر، والبخاري (2123) من طريق موسى بن عقبة، و (2166) من طريق جويرية بن أسماء، والنسائي (6156) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن عنج، كلهم عن نافع، عن ابن عمر بنحوه، لكن بلفظ "الطعام" عند جميعهم. وقد جاء في رواية موسى بن عقبة وجويرية وبعض الروايات عن عبيد الله بن عمر أنَّ هذا الحديث وارد في تلقي الركبان بأعلى السوق.وجاء في رواية جويرية وموسى بن عقبة ومحمد بن عبد الرحمن ما يفسر المراد بحيازة الطعام إلى الرَّحل، وهو نقله إلى حيث يباع الطعام، أي: إلى السوق.ووقع في بعض روايات عبيد الله بن عمر: طعامًا جِزافًا. فقُيِّد بالجزاف، وهو ما لم يكن مكيلًا ولا موزونًا. وهذا قيد مهمّ، فقد نصَّ ابن عبد البر في "التمهيد" 13/ 343 على الإجماع على أنَّ ما يُستوفى بالكيل أو الوزن أنه يجوز بيعُه في موضعه.وأخرجه بنحوه أيضًا أحمد 8/ (4517)، والبخاري (2131)، ومسلم (1527) (37) و (38)، وأبو داود (3498)، والنسائي (6157) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، بلفظ "الطعام"، ومقيدًا بالجزاف كذلك.وكأنَّ حديث ابن عمر هذا قد ورد في نقل وتحويل الطعام الذي اشتُري من الركبان بأعلى السوق، حتى يُنتهى به إلى داخل السوق، لكي يُتمكن من بيعه بالكيل أو بالوزن.وإذا ثبت ذلك لم يكن هذا الحديث بعينه دالًا على عموم النهي عن بيع المبيع قبل قبضه واستيفائه.لكن قد ثبت عن نافع عن ابن عمر، مرفوعًا: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه"، وفي رواية: "حتى يقبضه"، فهذا هو الذي يصلح حجة في النهي عن بيع المبيع قبل قبضه، لأنَّ الاستيفاء هو القبض، وهو عامٌّ في الطعام الجزاف وغيره، وفي ما تُلُقّي من أعلى السوق من الركبان وما اشتُري من داخل السُّوق. وقد ثبت عن عدد من الصحابة غير ابن عمر النهي عن بيع المبيع قبل قبضه.وقد أخرجه بهذا اللفظ أحمد 1/ (396) و 9/ (539)، والبخاري (2126) و (2136)، ومسلم (1526)، وأبو داود (3492)، وابن ماجه (2226)، والنسائي (6143) من طريق مالك بن أنس، وأحمد 8/ (4736)، ومسلم (1527) (34)، وابن حبان (4986) من طريق عبيد الله بن عمر، والبخاري (2124) من طريق موسى بن عقبة، ومسلم (1527) (35) من طريق عمر بن محمد، كلهم عن نافع، عن ابن عمر.وأخرجه بهذا اللفظ أيضًا أحمد 9/ (5064)، والبخاري (2133)، ومسلم (1527) (36)، والنسائي (6144)، وابن حبان (4981) من طريق عبد الله بن دينار، وأحمد 10/ (5900)، وأبو داود (3495)، والنسائي (6153) من طريق القاسم بن محمد، وابن حبان (4979) من طريق عمرو بن دينار، ثلاثتهم عن ابن عمر. لكن زاد القاسم في روايته: "طعامًا اشتراه بكيل" وعند أحمد زيادة: "أو وزن".وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" بإثر (3166): هذا المروي عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيه عن بيع الطعام حتى يستوفى، وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيه عن ابتياع الجِزاف من الطعام أن يباع حتى ينقل إلى مكان آخر، فكان ذلك حكم بيع الطعام المشتَرى كيلًا، وحكم بيع الطعام المشترى جزافًا.قلنا: وكل ذلك عن ابن عمر بلفظ: "الطعام"، وبذلك يندفع الإشكال الذي يتبادر إلى الذهن عند النظر في حديث عُبيد بن حنين الآتي بعده عن ابن عمر، كما سيأتي بيانه.
[1] إسناده ضعيف بهذه السياقة من أجل إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجِر، فهو ضعيف، وأبوه ليِّن الحديث، وقد صحَّ من غير هذا الوجه عن عبد الله بن عمرو ذكر النهي من ركوب الجلّالة وأكل لحمها، دون ما سوى ذلك ممّا ورد في هذه الرواية. على أنه قد صحَّ ذكر النهي عن لبن الجلّالة من غير حديث عبد الله بن عمرو، كما بيناه عند حديث ابن عباس المتقدم برقم (2278).وأخرجه أحمد 11/ (7039) عن مؤمَّل بن إسماعيل، وأبو داود (3811)، والنسائي (4522) من طريق سهل بن بكّار، كلاهما عن وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طاووس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلّالة: عن ركوبها وأكل لحمها. وإسناده حسن كما قال الحافظ في "الفتح" 17/ 101. قلنا: ووقع عند بعض من خرَّج الحديث من هذه الطريق كأحمد والنسائي: عن الجَلّالة وعن ركوبها وأكل لحومها. بعطف الركوب على مطلق النهي عن الجلالة، والصحيح أنه على البدل، لا معطوفًا، كما وقع في رواية أبي داود، وكذلك جاء في "جامع الأصول" و"تحفة الأشراف"، وكذلك جاء في الرواية التي اعتمدها المزي من "سنن النسائي" كما في "تهذيب الكمال" 25/ 515. والظاهر أنَّ العطف من صنيع بعض الرواة، وإن كان محفوظًا فيكون ذكر الركوب واللحوم من عطفٌ الخاصّ على العامّ، والله تعالى أعلم.وقد صحَّ عن عبد الله بن عمر بن الخطاب موقوفًا عليه في التوقيت لزوال كراهة الجلّالة خلاف ما روي هنا، فقد أخرج ابن أبي شيبة 8/ 335 بسند صحيح عنه: أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثًا.
[2] هذا ذهولٌ من المصنف رحمه الله، فإنه لم يتقدم له كلام فيه. ابن عمر حدثهم: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث عليهم إذا ابتاعوا الأطعمة من يمنعهم أن يتبايعوها حتَّى يؤووا إلى رِحالهم.وأخرجه أحمد 1/ (395) و 10/ (5924)، ومسلم (1527) (33)، وأبو داود (3493)، والنسائي (6154) من طريق مالك بن أنس، وأحمد 8/ (4639)، والبخاري (2167)، ومسلم (1527) (34)، وأبو داود (3494)، وابن ماجه (2229)، والنسائي (6155)، وابن حبان (4986) من طريق عُبيد الله بن عمر، والبخاري (2123) من طريق موسى بن عقبة، و (2166) من طريق جويرية بن أسماء، والنسائي (6156) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن عنج، كلهم عن نافع، عن ابن عمر بنحوه، لكن بلفظ "الطعام" عند جميعهم. وقد جاء في رواية موسى بن عقبة وجويرية وبعض الروايات عن عبيد الله بن عمر أنَّ هذا الحديث وارد في تلقي الركبان بأعلى السوق.وجاء في رواية جويرية وموسى بن عقبة ومحمد بن عبد الرحمن ما يفسر المراد بحيازة الطعام إلى الرَّحل، وهو نقله إلى حيث يباع الطعام، أي: إلى السوق.ووقع في بعض روايات عبيد الله بن عمر: طعامًا جِزافًا. فقُيِّد بالجزاف، وهو ما لم يكن مكيلًا ولا موزونًا. وهذا قيد مهمّ، فقد نصَّ ابن عبد البر في "التمهيد" 13/ 343 على الإجماع على أنَّ ما يُستوفى بالكيل أو الوزن أنه يجوز بيعُه في موضعه.وأخرجه بنحوه أيضًا أحمد 8/ (4517)، والبخاري (2131)، ومسلم (1527) (37) و (38)، وأبو داود (3498)، والنسائي (6157) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، بلفظ "الطعام"، ومقيدًا بالجزاف كذلك.وكأنَّ حديث ابن عمر هذا قد ورد في نقل وتحويل الطعام الذي اشتُري من الركبان بأعلى السوق، حتى يُنتهى به إلى داخل السوق، لكي يُتمكن من بيعه بالكيل أو بالوزن.وإذا ثبت ذلك لم يكن هذا الحديث بعينه دالًا على عموم النهي عن بيع المبيع قبل قبضه واستيفائه.لكن قد ثبت عن نافع عن ابن عمر، مرفوعًا: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه"، وفي رواية: "حتى يقبضه"، فهذا هو الذي يصلح حجة في النهي عن بيع المبيع قبل قبضه، لأنَّ الاستيفاء هو القبض، وهو عامٌّ في الطعام الجزاف وغيره، وفي ما تُلُقّي من أعلى السوق من الركبان وما اشتُري من داخل السُّوق. وقد ثبت عن عدد من الصحابة غير ابن عمر النهي عن بيع المبيع قبل قبضه.وقد أخرجه بهذا اللفظ أحمد 1/ (396) و 9/ (539)، والبخاري (2126) و (2136)، ومسلم (1526)، وأبو داود (3492)، وابن ماجه (2226)، والنسائي (6143) من طريق مالك بن أنس، وأحمد 8/ (4736)، ومسلم (1527) (34)، وابن حبان (4986) من طريق عبيد الله بن عمر، والبخاري (2124) من طريق موسى بن عقبة، ومسلم (1527) (35) من طريق عمر بن محمد، كلهم عن نافع، عن ابن عمر.وأخرجه بهذا اللفظ أيضًا أحمد 9/ (5064)، والبخاري (2133)، ومسلم (1527) (36)، والنسائي (6144)، وابن حبان (4981) من طريق عبد الله بن دينار، وأحمد 10/ (5900)، وأبو داود (3495)، والنسائي (6153) من طريق القاسم بن محمد، وابن حبان (4979) من طريق عمرو بن دينار، ثلاثتهم عن ابن عمر. لكن زاد القاسم في روايته: "طعامًا اشتراه بكيل" وعند أحمد زيادة: "أو وزن".وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" بإثر (3166): هذا المروي عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيه عن بيع الطعام حتى يستوفى، وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيه عن ابتياع الجِزاف من الطعام أن يباع حتى ينقل إلى مكان آخر، فكان ذلك حكم بيع الطعام المشتَرى كيلًا، وحكم بيع الطعام المشترى جزافًا.قلنا: وكل ذلك عن ابن عمر بلفظ: "الطعام"، وبذلك يندفع الإشكال الذي يتبادر إلى الذهن عند النظر في حديث عُبيد بن حنين الآتي بعده عن ابن عمر، كما سيأتي بيانه.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2300)