2538 - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البَجَلي، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس أنه حدثه، قال: بينما أنا في الحِجْر جالسٌ أتاني رجلٌ، فسألني عن (العادِياتِ ضَبْحًا)، فقلتُ له: الخيلُ حين تُغِيرُ في سبيل الله ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامَهم، ويُوقِدون نارهم، فانفَتَلَ عني فذهب إلى علي ابن أبي طالب وهو تحت سِقَاية زمزم، فسأله عن العاديات، فقال: سألتَ عنها أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألت عنها ابنَ عباس فقال: هي الخيل حين تُغير في سبيل الله، قال: فاذهب فادعُهُ لي، قال: فلما وَقَفَ على رأسه قال: تُفتي الناسَ بلا علمٍ لك، واللهِ إنْ كانت أولَ غزوة في الإسلام لَبدرٌ، وما كان معنا إلّا فَرَسان، فرس للزبير، وفرس للمِقْداد بن الأسود، فكيف تكون العادِيَاتُ ضَبْحًا؟ إنما العادِيَاتُ ضَبْحًا مِن عرفةَ إلى المزدلفةِ، ومن المزدلفةِ إلى مِنّى، {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا}: الأرضَ حين تطؤُها بأخفافِها وحوافِرِها، قال ابن عباس: فنَزَعتُ عن قولي، ورجعتُ إلى الذي قال عليٌّ [1].هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، فقد احتجَّا [2] بأبي صخر، وهو حُميد بن زياد الخرَّاط المصري، وبأبي معاوية البَجَلي، وهو عمار بن أبي معاوية الدُّهْني الكوفي.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده ضعيف لانقطاعه، فإنَّ أبا معاوية البَجَلي - وهو عمار الدُّهني - لم يسمع من سعيد ابن جبير شيئًا. وأبو صخر - وهو حميد بن زياد الخراط - ليس بذاك الثقة لكنه متابَع. واستنكر الذهبي هذا الخبر في "تلخيصه".وهو عند عبد الله بن وهب في قسم التفسير من "جامعه" 2 / (136). وقرن بأبي صخر عبدَ الله ابن عياش، وهو ليس بذاك القوي، لكن يعتبر به في المتابعات والشواهد.وأخرجه الطبري في "تفسيره" 30/ 272 - 273، وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" 8/ 486 عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.وسيأتي مختصرًا بذكر فرسي الزُّبَير والمقداد يوم بدر برقمي (4344) و (5651).



[2] لم يخرج البخاري لعمار الدُّهني ولا لأبي صخر في "الصحيح" شيئًا، وإنما خرَّج لأبي صخر وحده في كتابه "الأدب المفرد".

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2538)