2882 - أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهَمَذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، أنه سمع أبا حَبيبة.وأخبرنا أبو عبد الله الصَّفّار، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو نُعيم وأبو حُذيفة، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي حَبيبة الطائي، قال: أَوصى إليَّ أخي بطائفة من ماله، فلقيتُ أبا الدرداء، فقلت: إنَّ أخي قد أوصى إليَّ بطائفة من ماله، فأين أضعُه، في الفقراء أو المجاهدين أو المساكين؟ فقال: أمّا أنا فلو كنتُ، لم أَعدلْ بالمجاهدين، فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَثَلُ الذي يُعتِقُ عند الموت، كمَثَل الذي يُهدي إذا شَبِعَ" [1]. هذا لفظ حديث الثَّوْري. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده حسن كما قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 532، وذلك من أجل أبي حبيبة الطائي، فهو - وإن لم يرو عنه غير أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعي - من كبار التابعين كما يظهر من قصة دخوله على أبي الدرداء وروايته عنه، وأبو الدرداء متقدم الوفاة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد صحَّح حديثَه هذا جماعةٌ غير المصنف، منهم الترمذي وابن حبان.أبو نُعيم: هو الفضل بن دُكين، وأبو حذيفة: هو موسى بن مسعود النهدي، وسفيان: هو الثَّوري.وأخرجه أحمد 36/ (21719) و 45/ (27533) والترمذي (2123) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، و 45/ (27533) عن وكيع، وأبو داود (3968) عن محمد بن كثير العَبْدي، ثلاثتهم عن سفيان الثَّوري، بهذا الإسناد.وأخرجه النسائي (4873) من طريق أبي الأحوص سلّام بن سليم، وابن حبان (3336) من طريق إدريس بن يزيد الأودي، كلاهما عن أبي إسحاق، به. لكن قال إدريس في روايته: "مثل الذي يتصدق" بدل "يُعتق".وأخرجه النسائي (6408) عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، به.لكن خالف محمدَ بنَ بشار أحمدُ بن حنبل في "مسنده" 36/ (21718) فرواه عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، قال: سمعت أبا إسحاق، به. فزاد فيه بين شعبة وبين أبي إسحاق عطاء بن السائب، وقد انفرد الإمام أحمد بذلك، فقد رواه جماعة عن شعبة، لم يذكر أحد منهم في إسناده عطاء بن السائب، وهذا يوافق رواية محمد بن بشار عن محمد بن جعفر، وشعبة معروف بروايته عن أبي إسحاق السَّبيعي بدون واسطة، فإن ثبت ما في رواية الإمام أحمد فلعل شعبة يكون سمعه على الوجهين، ويكون ذكر عطاء بن السائب من المزيد في متصل الأسانيد، والله تعالى أعلم.ويشهد لمعناه حديث أبي هريرة عند البخاري (1419)، ومسلم (1032)، وغيرهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - وسئل: أي الصدقة أعظم؟ -: "أن تَصدَّقَ وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تُمهل حتى إذا بلغتِ الحُلقومَ قلتَ: لفلانٍ كذا ولفُلانٍ كذا، ألا وقد كان لفلانٍ".
[1] إسناده حسن كما قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 532، وذلك من أجل أبي حبيبة الطائي، فهو - وإن لم يرو عنه غير أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعي - من كبار التابعين كما يظهر من قصة دخوله على أبي الدرداء وروايته عنه، وأبو الدرداء متقدم الوفاة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد صحَّح حديثَه هذا جماعةٌ غير المصنف، منهم الترمذي وابن حبان.أبو نُعيم: هو الفضل بن دُكين، وأبو حذيفة: هو موسى بن مسعود النهدي، وسفيان: هو الثَّوري.وأخرجه أحمد 36/ (21719) و 45/ (27533) والترمذي (2123) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، و 45/ (27533) عن وكيع، وأبو داود (3968) عن محمد بن كثير العَبْدي، ثلاثتهم عن سفيان الثَّوري، بهذا الإسناد.وأخرجه النسائي (4873) من طريق أبي الأحوص سلّام بن سليم، وابن حبان (3336) من طريق إدريس بن يزيد الأودي، كلاهما عن أبي إسحاق، به. لكن قال إدريس في روايته: "مثل الذي يتصدق" بدل "يُعتق".وأخرجه النسائي (6408) عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، به.لكن خالف محمدَ بنَ بشار أحمدُ بن حنبل في "مسنده" 36/ (21718) فرواه عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، قال: سمعت أبا إسحاق، به. فزاد فيه بين شعبة وبين أبي إسحاق عطاء بن السائب، وقد انفرد الإمام أحمد بذلك، فقد رواه جماعة عن شعبة، لم يذكر أحد منهم في إسناده عطاء بن السائب، وهذا يوافق رواية محمد بن بشار عن محمد بن جعفر، وشعبة معروف بروايته عن أبي إسحاق السَّبيعي بدون واسطة، فإن ثبت ما في رواية الإمام أحمد فلعل شعبة يكون سمعه على الوجهين، ويكون ذكر عطاء بن السائب من المزيد في متصل الأسانيد، والله تعالى أعلم.ويشهد لمعناه حديث أبي هريرة عند البخاري (1419)، ومسلم (1032)، وغيرهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - وسئل: أي الصدقة أعظم؟ -: "أن تَصدَّقَ وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تُمهل حتى إذا بلغتِ الحُلقومَ قلتَ: لفلانٍ كذا ولفُلانٍ كذا، ألا وقد كان لفلانٍ".
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2882)