2926 - حدثنا علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عفَّان بن مسلم وأبو الوليد الطَّيَالسي قالا: حدثنا أبو عَوَانة، عن الأسود بن قيس، عن نُبَيح العَنَزي، عن ابن عبَّاس قال: بينما أنا أقرأُ آيةً من كتاب الله عز وجل، وأنا أمشي في طريقٍ من طرق المدينة، فإذا أنا برجل يناديني من بعدي: أتبِعِ ابنَ عبَّاس، فإذا هو أميرُ المؤمنين عمر، فقلت: أُتبِعُك على أُبيِّ بن كعب، فقال: أهو أقرأَكَها كما سمعتُك تقرأُ؟ قلت: نعم، قال: فأرسَلَ معي رسولًا، قال: اذهَبْ معه إلى أُبيِّ بن كعب فانظُرْ أيَقرأُ أُبيٌّ كذلك، قال: فانطلقتُ أنا ورسولُه إلى أُبي بن كعب، فقلت: يا أُبيُّ، قرأتُ آيةً من كتاب الله فناداني مِن بعدي عمرُ بن الخطَّاب: أتبِعِ ابنَ عبَّاس، فقلت: أُتبِعُك على أُبيِّ بن كعب، فأرسَلَ معي رسولَه، أفأنت أقرأْتَنِيها كما قرأتُ؟ قال أُبيّ: نعم، قال: فرَجَعَ الرسولُ إليه، فانطلقتُ أنا إلى حاجَتي، قال: فراح عمرُ إلى أُبيّ فوَجَدَه قد فَرَغَ من غَسْل رأسه ووَلِيدتُه تَدَّرِي لحيتَه بمِدْراها، فقال أُبي: مرحبًا يا أمير المؤمنين، أزائرٌ جئتَ أم طالبُ حاجةٍ؟ فقال عمر: بل طالبُ حاجة، قال: فجلس ومعه مَولَيَانِ له، حتى فرغ من لحيته وادَّرَتْ جانبَه الأيمنَ من لِمَّتِه، ثم ولَّاها جانبَه الأيسرَ، حتى إذا فرغ أقبلَ إلى عمر بوجهه، فقال: ما حاجةُ أمير المؤمنين، قال عمر: يا أُبيُّ، عَلَامَ تُقنِّطُ الناسَ؟ قال أُبي: يا أمير المؤمنين، إني تلقَّيتُ القرآنَ ممَّن تلقَّاه [1] [من] جبريلَ وهو رَطْبٌ، فقال عمر: تَاللهِ ما أنت بمُنتَهٍ وما أنا بصابرٍ؛ ثلاثَ مرات، ثم قام فانطَلَق [2].هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] قوله: "ممَّن تلقاه" تحرَّف في (ب) إلى: من تلقاء. ولفظ "من" الذي بين معقوفين زيادة يقتضيها النص ولم يرد في النسخ الخطية.
[2] إسناده صحيح. أبو عوانة: هو وضّاح اليَشكُري.وأخرجه مختصرًا جدًّا أحمد 35/ (21112) عن عفان وهشام بن عبد الملك - وهو أبو الوليد الطيالسي - بهذا الإسناد. واقتصر فيه على قول أُبي لعمر: إني تلقيت القرآن ممَّن تلقَّاه من جبريل وهو رطب.قوله: "أَتبِع ابنَ عبَّاس" أي: أَتبِع يا ابن عبَّاس، أي: أَسنِدْ قراءتك ممَّن أخذتها، وأَحِلْ على من سمعتها منه. قاله ابن الأثير في "النهاية".وقوله: "تدَّرِي لحيته بمِدراها" أي: تمشطه وتسرّحه، والمِدرَى: كالمُشْط لكنه أطول أسنانًا منه. وقوله: "تدَّري" أصله: تَدْتَري، تَفتعِل، فأُدغِمت التاء في الدال. قاله ابن الأثير.واللِّمَّة: الشَّعر الذي يجاوز شحمة الأذن، فإذا بلغ المنكبين فهو جُمَّة.
[1] قوله: "ممَّن تلقاه" تحرَّف في (ب) إلى: من تلقاء. ولفظ "من" الذي بين معقوفين زيادة يقتضيها النص ولم يرد في النسخ الخطية.
[2] إسناده صحيح. أبو عوانة: هو وضّاح اليَشكُري.وأخرجه مختصرًا جدًّا أحمد 35/ (21112) عن عفان وهشام بن عبد الملك - وهو أبو الوليد الطيالسي - بهذا الإسناد. واقتصر فيه على قول أُبي لعمر: إني تلقيت القرآن ممَّن تلقَّاه من جبريل وهو رطب.قوله: "أَتبِع ابنَ عبَّاس" أي: أَتبِع يا ابن عبَّاس، أي: أَسنِدْ قراءتك ممَّن أخذتها، وأَحِلْ على من سمعتها منه. قاله ابن الأثير في "النهاية".وقوله: "تدَّرِي لحيته بمِدراها" أي: تمشطه وتسرّحه، والمِدرَى: كالمُشْط لكنه أطول أسنانًا منه. وقوله: "تدَّري" أصله: تَدْتَري، تَفتعِل، فأُدغِمت التاء في الدال. قاله ابن الأثير.واللِّمَّة: الشَّعر الذي يجاوز شحمة الأذن، فإذا بلغ المنكبين فهو جُمَّة.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (2926)