3294 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشَّيباني بالكوفة، حدثنا أحمد [1] بن حازم الغِفَاري، حدثنا عُبيد الله بن موسى، حدثنا أبو جعفر عيسى بن عبد الله بن ماهانَ، عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العاليَةِ، عن أُبيِّ بن كعب في قوله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [2] وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} إِلى قوله: {أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 172 - 173]، قال: جَمَعَهم له يومئذٍ جميعًا ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة فجعلهم أرواحًا، ثم صوَّرهم واستَنطَقَهم فتكلَّموا، وأَخذ عليهم العهدَ والميثاقَ {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ}، قال: فإني أُشهِدُ عليكم السماواتِ السَّبعَ والأَرَضينَ السَّبعَ، وأُشهِدُ عليكم أباكم آدمَ، أن تقولوا يومَ القيامة: لم نَعلَمْ، أو تقولوا: إنَّا كنا عن هذا غافلين، فلا تُشرِكوا بي شيئًا، فإني أُرسل إليكم رُسُلي يُذكِّرونكم عَهْدي ومِيثاقي، وأُنزل عليكم كُتُبي، فقالوا: نَشهَدُ أنك ربُّنا وإلَهُنا، لا ربَّ لنا غيرُك، ولا إلهَ لنا غيرُك [3].ورُفِعَ لهم أبوهم آدمُ، فنَظَرَ إليهم فرأى فيهم الغنيَّ والفقيرَ وحَسَنَ الصورةِ وغيرَ ذلك، فقال: ربِّ لو سوَّيتَ بين عبادك، فقال: إني أحبُّ أن أُشكَرَ، ورأى فيهم الأنبياءَ مثلَ السُّرُج، وخُصُّوا بميثاقٍ آخرَ بالرِّسالة والنُّبوة، فذلك قوله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} الآية [الأحزاب: 7]، وهو قولُه: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم:30]، وذلك قولُه: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى} [النجم: 56]، وقولُه: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} [الأعراف: 102]، وهو قولُه: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} [يونس: 74]، كان في علمه يومَ أقرُّوا بما أَقرُّوا به مَن يُكذِّبُ به ومن يُصدِّقُ به.فكان رُوحُ عيسى من تلك الأرواح التي أُخذ عليها الميثاقُ في زمن آدم، فأُرسِلَ ذلك الرُّوحُ إلى مريم حين {انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} إلى قوله: {مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ} [مريم: 16 - 21]، قال: حَمَلَت الذي خاطَبَها وهو روحُ عيسى عليه السلام.قال أبو جعفر: فحدَّثني الربيعُ بن أنس، عن أبي العاليَة، عن أُبيِّ بن كعب قال: دَخَلَ مِن فيها [4].هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] في (ز) و (ص) و (ع): حدثنا علي، وهو تحريف، والتصويب من (ب).
[2] هذه قراءة نافع وأبي عمرو وابن عامر من السبعة، وقرأ الباقون: (ذريَّتَهم) بالإفراد. انظر "السبعة" لابن مجاهد ص 298.
3294 [3] - قوله: "ولا إله لنا غيرك" سقط من (ز) و (ص) و (ع)، وهو ثابت في (ب) وفي "القضاء والقدر" للبيهقي (66) حيث رواه عن المصنف بإسناده ومتنه.
3294 [4] - إسناده حسن من أجل أبي جعفر -وهو الرازي- وقد توبع، تابعه عليه بطوله سليمان التيمي عن الربيع بن أنس عند الفريابي في "القدر" (53)، وإسناده قوي، فإنَّ الربيع صدوق لا بأس به.وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "مسند أبيه" 35/ (21232) عن محمد بن يعقوب الربالي، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، به. والربالي مستور كما قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 25، لكن تابعه يحيى بن حبيب بن عربي عند الفريابي في "القدر" وهو ثقة. وتضعيف هذا الأثر عن أبي بن كعب في "المسند" بتحقيقنا لا يستقيم مع المتابعة المذكورة.وآخر الخبر سيأتي مكررًا عند المصنف بإسناده هنا برقم (3452).
[1] في (ز) و (ص) و (ع): حدثنا علي، وهو تحريف، والتصويب من (ب).
[2] هذه قراءة نافع وأبي عمرو وابن عامر من السبعة، وقرأ الباقون: (ذريَّتَهم) بالإفراد. انظر "السبعة" لابن مجاهد ص 298.
3294 [3] - قوله: "ولا إله لنا غيرك" سقط من (ز) و (ص) و (ع)، وهو ثابت في (ب) وفي "القضاء والقدر" للبيهقي (66) حيث رواه عن المصنف بإسناده ومتنه.
3294 [4] - إسناده حسن من أجل أبي جعفر -وهو الرازي- وقد توبع، تابعه عليه بطوله سليمان التيمي عن الربيع بن أنس عند الفريابي في "القدر" (53)، وإسناده قوي، فإنَّ الربيع صدوق لا بأس به.وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "مسند أبيه" 35/ (21232) عن محمد بن يعقوب الربالي، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، به. والربالي مستور كما قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 25، لكن تابعه يحيى بن حبيب بن عربي عند الفريابي في "القدر" وهو ثقة. وتضعيف هذا الأثر عن أبي بن كعب في "المسند" بتحقيقنا لا يستقيم مع المتابعة المذكورة.وآخر الخبر سيأتي مكررًا عند المصنف بإسناده هنا برقم (3452).
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (3294)