3416 - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بِشْر بن موسى، حدثنا الحُمَيدي، حدثنا سفيان، حدثنا الوليد بن كَثير، عن ابن تَدرُسَ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لمّا نَزَلَت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}، أَقبَلَت العَوراءُ أمُّ جَميل بنت حَرْب ولها وَلْوَلةٌ وفي يدها فِهْرٌ، وهي تقول:مُذمَّمًا أَبَيْناودِينَهُ قَلَيْناوأمرَه عَصَيْناوالنبيُّ صلى الله عليه وسلم جالسٌ في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله، قد أقبَلَت وأنا أخافُ أن تراكَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّها لن تَرَاني" وقرأ قرآنًا فاعتَصَمَ به كما قال، وقرأَ: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45]، فوَقَفَت على أبي بكر ولم تَرَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا أبا بكر، إني أُخبِرتُ أنَّ صاحبَك هَجَاني، فقال: لا وربِّ هذا البيتِ ما هَجَاكِ، قال: فوَلَّت وهي تقول: قد عَلِمَت قريشٌ أنِّي بنتُ سيِّدِها [1]. صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] رجاله ثقات معروفون غير ابن تدرس، وهو فيما يغلب على ظننا أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي، فإن كان هو فالإسناد صحيح، والله تعالى أعلم. الحميدي: هو أبو بكر عبد الله بن الزبير، وسفيان: هو ابن عيينة، والوليد بن كثير: هو المخزومي أبو محمد المدني ثم الكوفي.والخبر في "مسند الحميدي" برقم (323)، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 2/ 195.وأخرجه ابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" 1/ 191 من طريق أبي علي الصوّاف، عن بشر بن موسى، بهذا الإسناد.وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" 1/ 53، وأبو يعلى في "مسنده" (53)، وأبو طاهر في "المخلِّصيات" (1447)، والواحدي في "الوسيط" 3/ 110 من طرق عن سفيان بن عيينة، به.وله شاهد بنحوه من حديث ابن عبَّاس عند ابن حبان (6511).وانظر حديث زيد بن أرقم الآتي عند المصنف برقم (3989).

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (3416)