3590 - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا محمد بن أحمد بن النَّضْر الأَزْدي، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفَزَاري، عن الأعمش.وأخبرنا أبو زكريا العَنبَري - واللفظُ له - حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، أخبرنا جَرِير، عن الأعمش، عن حَبيب بن أبي ثابت والحَكَم بن عُتَيبة، عن ميمون بن أبي شَبِيب، عن معاذ بن جَبَل قال: بينما نحنُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تَبُوكَ وقد أصابنا الحرُّ، فتفرَّقَ القومُ حتى نَظَرتُ فإذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أقربُهم مني، قال: فدَنَوتُ منه فقلت: يا رسول الله، أنبِئْني بعمل يُدخِلُني الجنةَ ويباعدُني من النار، قال: "لقد سألتَ عن عظيمٍ، وإنه لَيسيرٌ على مَن يَسَّره اللهُ عليه: تعبدُ اللهَ لا تُشرِكُ به شيئًا، وتقيمُ الصلاةَ المكتوبة، وتؤتي الزكاةَ المفروضة، وتصومُ رمضانَ" قال: "وإن شئتَ أنبأتُك بأبواب الجنَّة" قلت: أجل يا رسول الله، قال: "الصومُ جُنَّةٌ، والصدقةُ تكفِّرُ الخطيئةَ، وقيامُ الرجل في جَوْف الليل يبتغي وجهَ الله" قال: ثم قرأ هذه الآية: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [السجدة: 16]، قال: "وإن شئتَ أنبأتُكَ برأسِ الأمر وعمودِه وذِرْوةِ سَنَامِه" قال: قلت: أجل يا رسول الله، قال: "أمَّا رأسُ الأمر فالإسلامُ، وأما عمودُه فالصلاةُ، وأما ذِروةُ سنامِه فالجهادُ في سبيل الله، وإن شئتَ أنبأتُك بأَمْلكِ ذلك كلِّه" قال: فسَكَت، فإذا راكبان يُوضِعانِ قِبَلَنا، فخَشِيتُ أن يَشغَلاه عن حاجتي، قال: فقلت: ما هو يا رسول الله؟ قال: فأهوَى بإصبعه إلى فِيهِ، قال: فقلت: يا رسول الله، وإنا لنُؤَاخَذُ بما نقول بألسنتِنا، قال: "ثَكِلَتكَ أمُّك ابنَ جبلٍ، هل يَكُبَّ الناسَ على مَناخِرِهم في جهنَّمَ إلَّا حصائدُ ألسنتِهم" [1].هذا لفظ حديث جَرِير، ولم يذكر أبو إسحاق الفَزَاري في حديثه الحكمَ بن عُتيبة.هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ عادل مرشد:
[1] حديث صحيح. وقد سلفت قطعة منه برقم (2439)، وانظر تمام تخريجه هناك.وأخرج منه قوله: "الصوم جُنَّة" النسائي في "المجتبى" (2225) من طريق أبي عوانة، عن سليمان الأعمش، به.ويشهد له حديث عبادة بن الصامت الآتي عند المصنف برقم (7967)، وإسناده صحيح. حميد بن زياد - وقد توبعا. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.وأخرجه أحمد (37/ 22826)، ومسلم (2825) من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي صخر، بهذا الإسناد. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (3590)