4045 - أخبرنا أبو النضر الفقيه وأبو الحسن العَنَزي، قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي ويحيى بن بكير، عن مالك، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يسار الجهني: أن عمر بن الخطاب سُئل عن هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [1]} [الأعراف: 172]، فقال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنّ الله خَلَقَ آدمَ، ثم مسح ظهره، بيمينه، فاستخرج منه ذُرِّيَّةً، فقال: خلقتُ هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذُرِّيةً، فقال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون"، فقال رجلٌ: يا رسول الله، ففيم العمل؟ قال: "إنَّ الله إذا خلَقَ العبد للجنة، استعمله بعمل أهل الجنة [حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة] [2] فيدخل الجنةَ، وإذا خَلَقَ العبد للنارِ، استعمله بعمل أهل النار حتى يموتَ على عمل أهل النار، فيدخل النار" [3].هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] هذه قراءة نافع وأبي عمرو وابن عامر ويعقوب، وقرأ الباقون بالإفراد. انظر "النشر" لابن الجزري 2/ 273.



[2] ما بين المعقوفين سقط من نسخنا الخطية، واستدركناه من كتاب "القضاء والقدر" للبيهقي (61) حيث رواه عن المصنف بإسناده ومتنه، وهو ثابت لجميع من روى هذا الحديث من طريق مالك. المنهال، وهذا أشبه، لأنَّ يحيى بن آدم ومحمد بن يوسف الفريابي قد رويا هذا الخبر عن قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن المنهال، وابن أبي ليلى سيئ الحفظ، وقيس ضعيف، على أنه جاء عن ابن عباس من وجوه أخرى، فيها جميعًا مقال، وقد روي من وجه آخر عن سعيد بن جبير لم يجاوزه.وأخرجه الطبري في "تفسيره" 1/ 243 عن أبي كُريب، عن الحسن بن عطية، عن قيس بن الربيع، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، به.وأخرجه الآجري في "الشريعة" (755) و (910) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، وأبو القاسم بن بشران في الجزء الثاني من "أماليه" (1353) من طريق يحيى بن آدم، كلاهما عن قيس ابن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، به.وأخرجه الطبري 1/ 243 من طريق عطية العوفي ومن طريق سعيد بن معبد، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 90 - 91 من طريق السُّدِّي، عمن حدثه، ثلاثتهم عن ابن عباس. وهذه الطرق الثلاث كلها ضعاف.وأخرج ابن أبي حاتم 1/ 91 من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، عن رجل من بني تميم قال: أتيت ابن عبّاس، فسألته: ما الكلمات التي تلقى آدم من ربه؟ قال: عُلّم شأن الحج. وهو ضعيف أيضًا لإبهام السائل.وأخرج ابن وهب في التفسير من "الجامع" 1/ (255)، وابن أبي حاتم 1/ 91 و 5/ 1454 من طريق خصيف بن عبد الرحمن الجزري، عن مجاهد وسعيد بن جبير في قول الله: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ}: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23].وأخرج نحوه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (785)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 7/ 434 من طريق أبي رجاء الخراساني، عن سعيد بن جُبَير، {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ}، قال: لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك، ربِّ عملتُ سُوءًا وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك، عملتُ سُوءًا وظلمت نفسي فارحمني وأنت خير الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك، ربّ عملتُ سُوءًا وظلمت نفسي فتُب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم.



4045 [3] - صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مسلم بن يسار الجهني، ولإرساله، لأنَّ مسلمًا هذا روايته عن عمر، مرسلة، كما جزم به أبو زرعة، وقد زاد فيه غير الإمام مالك بينه وبين عمر رجلًا هو نُعيم بن ربيعة، ونعيم هذا لا يُعرف أيضًا.وقد تقدَّم برقم (74) من طريق روح بن عبادة ومن طريق القعنبي، وبرقم (3295) من طريق إسحاق بن سليمان ومن طريق القعنبي، ثلاثتهم عن مالك. المنهال، وهذا أشبه، لأنَّ يحيى بن آدم ومحمد بن يوسف الفريابي قد رويا هذا الخبر عن قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن المنهال، وابن أبي ليلى سيئ الحفظ، وقيس ضعيف، على أنه جاء عن ابن عباس من وجوه أخرى، فيها جميعًا مقال، وقد روي من وجه آخر عن سعيد بن جبير لم يجاوزه.وأخرجه الطبري في "تفسيره" 1/ 243 عن أبي كُريب، عن الحسن بن عطية، عن قيس بن الربيع، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، به.وأخرجه الآجري في "الشريعة" (755) و (910) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، وأبو القاسم بن بشران في الجزء الثاني من "أماليه" (1353) من طريق يحيى بن آدم، كلاهما عن قيس ابن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، به.وأخرجه الطبري 1/ 243 من طريق عطية العوفي ومن طريق سعيد بن معبد، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 90 - 91 من طريق السُّدِّي، عمن حدثه، ثلاثتهم عن ابن عباس. وهذه الطرق الثلاث كلها ضعاف.وأخرج ابن أبي حاتم 1/ 91 من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، عن رجل من بني تميم قال: أتيت ابن عبّاس، فسألته: ما الكلمات التي تلقى آدم من ربه؟ قال: عُلّم شأن الحج. وهو ضعيف أيضًا لإبهام السائل.وأخرج ابن وهب في التفسير من "الجامع" 1/ (255)، وابن أبي حاتم 1/ 91 و 5/ 1454 من طريق خصيف بن عبد الرحمن الجزري، عن مجاهد وسعيد بن جبير في قول الله: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ}: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23].وأخرج نحوه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (785)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 7/ 434 من طريق أبي رجاء الخراساني، عن سعيد بن جُبَير، {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ}، قال: لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك، ربِّ عملتُ سُوءًا وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك، عملتُ سُوءًا وظلمت نفسي فارحمني وأنت خير الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك، ربّ عملتُ سُوءًا وظلمت نفسي فتُب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4045)