4059 - أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد الأحمسي بالكوفة، حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع، حدثنا مروان بن جعفر السمري، حدثنا حميد بن معاذ اليَشكُري، حدثنا مُدرِك بن عبد الرحمن العنبري [حدثنا الحسن بن ذكوان] [1] عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب، قال: ثم كان نبي الله إدريس رجلًا أبيض طويلًا، ضخم البطن، عريض الصدر، قليل شعر الجسد، كثير شعر الرأس، وكانت إحدى عينيه أعظم من الأخرى، وكانت في صدره نكتة بياض من غير بَرص، فلما رأى اللهُ مِن أهل الأرض ما رأى من جورِهم واعتدائهم في أمر الله، رفعه الله إلى السماء السادسة، فهو حيثُ يقول: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم:57] [2]. ذكر إبراهيم [3] النبي صلى الله عليه وسلم خليل الله عز وجل وبينه وبين نوحٍ هودٌ وصالحٌ صلوات الله عليهماتحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] سقط اسم الحسن بن ذكوان من (ز) و (ب)، وبيّض مكانه في (ص) و (ع)، وثبت في المطبوع، ولا بد من ذكره، فقد روى المصنف بهذا الإسناد عدة أخبار ثبت اسمه فيها جميعًا، وهو الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصري.
[2] إسناده ضعيف جدًّا لضعف الحسن بن ذكوان وجهالة حميد بن معاذ ومدرك بن عبد الرحمن، والحسين بن حميد ليس بالمتين. وقد نقل ابن قتيبة في "المعارف" نحو هذا الوصف عن وهب ابن منبه دون ذكر الرفع، والأشبه أن يكون من قول وهب. وقال الحافظ في "الفتح" 10/ 32: وكون إدريس رفع وهو حي لم يثبت من طريق مرفوعة قوية.قلنا: وقد جاء عن كعب الأحبار من قوله خلاف ما جاء هنا من علة رفع إدريس، وهو ما أخرجه الطبري في "تفسيره" 16/ 96 بسند قوي عن هلال بن يساف: أن ابن عبّاس سأل كعبًا فقال له: ما قول الله لإدريس {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}، فقال كعب: أما إدريس فإنَّ الله أوحى إليه: إني أرفع لك في كل يوم مثل جميع عمل بني آدم، فأحب أن يزداد عملًا، فأتاه خليل له الملائكة، فقال: إنَّ الله أوحى إليَّ كذا وكذا، فكلّم لي ملك الموت فليؤخّرني حتى أزداد عملًا، فحمله بين جناحيه، ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء الرابعة تلقاهم ملك الموت منحدرًا، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس، فقال: وأين إدريس؟ قال: هو ذا هو على ظهري، قال ملك الموت: فالعجب بُعثتُ، وقيل لي: اقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض؟! فقبض روحه هناك، فذلك قول الله جل وعزّ {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}. انتهى، فهذا فيه أنَّ رَفْعَه إلى السماء لأجل قبض روحه هناك. 3/ 390، و "تاريخ الإسلام" 6/ 735.
4059 [3] - جاء هذا العنوان في النسخ الخطية مؤخرًا إلى ما بعد حديث عبد الله بن بسر، ومكانه هنا حسب ما في "تلخيص الذهبي" و المطبوع هو الأليق، لاشتمال كلام الواقدي بإثر حديث ابن بسر على ذكر إبراهيم خليل الرحمن. 3/ 390، و "تاريخ الإسلام" 6/ 735.
[1] سقط اسم الحسن بن ذكوان من (ز) و (ب)، وبيّض مكانه في (ص) و (ع)، وثبت في المطبوع، ولا بد من ذكره، فقد روى المصنف بهذا الإسناد عدة أخبار ثبت اسمه فيها جميعًا، وهو الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصري.
[2] إسناده ضعيف جدًّا لضعف الحسن بن ذكوان وجهالة حميد بن معاذ ومدرك بن عبد الرحمن، والحسين بن حميد ليس بالمتين. وقد نقل ابن قتيبة في "المعارف" نحو هذا الوصف عن وهب ابن منبه دون ذكر الرفع، والأشبه أن يكون من قول وهب. وقال الحافظ في "الفتح" 10/ 32: وكون إدريس رفع وهو حي لم يثبت من طريق مرفوعة قوية.قلنا: وقد جاء عن كعب الأحبار من قوله خلاف ما جاء هنا من علة رفع إدريس، وهو ما أخرجه الطبري في "تفسيره" 16/ 96 بسند قوي عن هلال بن يساف: أن ابن عبّاس سأل كعبًا فقال له: ما قول الله لإدريس {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}، فقال كعب: أما إدريس فإنَّ الله أوحى إليه: إني أرفع لك في كل يوم مثل جميع عمل بني آدم، فأحب أن يزداد عملًا، فأتاه خليل له الملائكة، فقال: إنَّ الله أوحى إليَّ كذا وكذا، فكلّم لي ملك الموت فليؤخّرني حتى أزداد عملًا، فحمله بين جناحيه، ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء الرابعة تلقاهم ملك الموت منحدرًا، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس، فقال: وأين إدريس؟ قال: هو ذا هو على ظهري، قال ملك الموت: فالعجب بُعثتُ، وقيل لي: اقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض؟! فقبض روحه هناك، فذلك قول الله جل وعزّ {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}. انتهى، فهذا فيه أنَّ رَفْعَه إلى السماء لأجل قبض روحه هناك. 3/ 390، و "تاريخ الإسلام" 6/ 735.
4059 [3] - جاء هذا العنوان في النسخ الخطية مؤخرًا إلى ما بعد حديث عبد الله بن بسر، ومكانه هنا حسب ما في "تلخيص الذهبي" و المطبوع هو الأليق، لاشتمال كلام الواقدي بإثر حديث ابن بسر على ذكر إبراهيم خليل الرحمن. 3/ 390، و "تاريخ الإسلام" 6/ 735.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4059)