4133 - أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد الأحمسي بالكوفة، حدثنا الحسين بن حُميد بن الربيع، حدثني الحسين بن علي السُّلَمي، حدثني محمد بن حسان، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان عِلمُ الله وحِكمتُه في وَرَثة إبراهيم، فعند ذلك أتى اللهُ يوسفَ بنَ يعقوب مُلكَ الأرض المقدّسة، فمَلَكَ اثنتين وسبعين سنة، وذلك قوله فيما أنزل من كتابه: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} الآية [يوسف: 101] [1].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده ضعيف بمرّةٍ، وقد تقدم الكلام على رجاله برقم (4055)، ولهذا قال الذهبي عن هذا الخبر في "تلخيصه": لم يصح.وسيتكرر بأطول مما هنا برقم (4151). في "المعجم الكبير" (9068) من طريق معاوية بن عمرو، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.وأخرج منه ذكر ما بيع به يوسفُ: الطبريُّ في "تفسيره" 12/ 172 من طريق حميد بن عبد الرحمن، عن زهير بن معاوية، به.وأخرجه مقتصرًا عليه أيضًا الطبريُّ 12/ 172 من طريق شريك النخعي، عن أبي إسحاق السَّبيعي، به.وأخرج منه عِدّة الذين خرجوا مع موسى: الطبريُّ في "تفسيره" 19/ 75 من طريق إسرائيل، عن جده أبي إسحاق، به.وأخرجه أيضًا الطبري 19/ 75 من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبيدة. لم يجاوزه.وأما قوله في الخبر: رجالهم أنبياء ونساؤهم صِدِّيقات، فلا دليل عليه. قال ابن كثير في "تفسيره" 4/ 300: اعلم أنه لم يَقُم دليل على نبوة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك (قلنا: يعني سياق الآيات الواردة في سورة يوسف في تآمرهم على قتله أو طرحه أرضًا ثم اتفاقهم على إلقائه في الجب) ومن الناس من يزعُم أنهم أوحي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر، ويحتاج مُدّعي ذلك إلى دليل، ولم يذكروا سوى قوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ}، وهذا فيه احتمال، لأنَّ بطون بني إسرائيل يقال لهم: الأسباط، كما يقال للعرب: قبائل، وللعجم: شعوب، يذكر تعالى أنه أوحى إلى الأنبياء من أسباط بني إسرائيل، فذكرهم إجمالًا لأنهم كثيرون، ولكن كل سبط من نسل رجل من إخوة يوسف، ولم يَقُم دليل على أعيان هؤلاء أنهم أُوحي إليهم، والله أعلم.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4133)