4225 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا حجَّاج بن محمد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبّاس، قال: وُلد النبيُّ صلى الله عليه وسلم عامَ الفِيلِ [1]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي - ولم يروه عنه غير حجاج بن محمد - وهو المِصِّيصي الأعور - وقد اختُلف في لفظه عن حجاج، فبعضهم يقول فيه: عام الفيل، كما رواه الصغاني هنا وتابعه الحسن بن علي بن علويه وغيره، وبعضهم يقول فيه: يوم الفيل، بدل عام الفيل، كذلك رواه يحيى بن مَعِين ويوسف بن سعيد بن مُسلَّم وحميد بن الربيع وغيرهم عن حجاج بن محمد. وقال العباس بن محمد الدُّوري في "تاريخه" (2963): قد كان يحيى - يعني ابن مَعِين - قال: وُلد النبيُّ صلى الله عليه وسلم عام الفيل، ثم رجع فقال: يوم الفيل، هذا الآخِر من قول يحيى.وقد خطّأ عبد الله بن أحمد بن حنبل في "العلل" (3808) رواية يحيى بن مَعِين، مع أنه لم ينفرد به كما تقدم، وعليه فإن يكن في هذه الرواية وهمٌ فيكون من يونس بن أبي إسحاق لأنَّ لديه أوهامًا، وربما كان الوهم من حجاج بن محمد، والله أعلم. لكن يعكر عليه وروده عن ابن عبّاس من وجه آخر كما سيأتي. على أنَّ عددًا من أهل العلم قد حكى الإجماع على أنَّ ولادته صلى الله عليه وسلم كانت عام الفيل لا يوم الفيل، كما بينه ابن ناصر الدين في "جامع الآثار" 2/ 55. قلنا: ويؤيده رواية قيس بن مخرمة الآتية برقم (4228): ولدتُ أنا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل، وحسَّنه الترمذيُّ والذهبيُّ في قسم السيرة النبوية من "تاريخ الإسلام". ورواية قباث بن أشْيَم الآتية عند المصنف برقم (6769).وقال ابن سعد بعد أن رواه عن يحيى بن مَعِين: يوم الفيل يعني عام الفيل. قال ذلك ابن سعد مُؤوِّلًا، وكأنه أراد دفع التعارض بين روايته ورواية من قال: عام الفيل.وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 75 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.وأخرجه البزار في "مسنده" (4762) و (5017) عن الحسن بن علي بن علّويه، عن حجاج بن محمد، به بلفظ: عام الفيل. وتحرَّف في المطبوع منه في الموضعين اسم الحسن إلى الحسين. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 1/ 81، والعباس بن محمد الدُّوري في "تاريخه" (2963)، وأبو العباس بن مُحرز في "معرفة الرجال عن يحيى بن مَعِين" (797)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في "العلل" (3808) و (5221)، وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" 1/ 142، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5967)، وابن حبان في "الثقات" 1/ 14، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 70 - 71، وأبو طاهر السِّلَفي في "معجم السفر" (728)، والضياء المقدسي في "المختارة" 10/ (349 - 351)، وابن سيد الناس في "عيون الأثر" 1/ 33 - 34، والذهبي في قسم السيرة النبوية من "تاريخ الإسلام" 1/ 482 من طريق يحيى بن مَعِين، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 70 - 71 من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم، ومن طريق أبي حميد عبد الله بن محمد بن تميم، ثلاثتهم عن حجاج بن محمد، به بلفظ: يوم الفيل، لكن جاء في بعض الروايات عن ابن مَعِين: عام الفيل، وهو محمول على ما كان يقوله ابن مَعِين قبلُ كما نصَّ عليه العباس الدُّوري.وسيأتي بعده من طريق حميد بن الربيع عن حجاج، بلفظ: يوم الفيل.وأخرجه الجوزْقاني في "الأباطيل والمناكير والصحاح" (122) من طريق سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله وابن عبّاس، قالا: وُلد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفيل.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4225)