429 - أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السَّيّاري بمرو، أخبرنا أبو الموجِّه، أخبرنا عَبْدانُ، أخبرنا عبد الله، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن مصعب بن سعد: أنَّ حَفْصةَ قالت لعمر: ألا تَلْبَسُ ثوبًا أليَنَ من ثوبك، وتأكلُ طعامًا أطيبَ من طعامك هذا، وقد فَتَحَ اللهُ عليك الأمرَ وأوسَعَ إليك الرّزق؟ فقال: سأخاصمُك إلى نفسك، فَذَكَرَ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان يلقى من شِدَّة العيش، فلم يَزَلْ يَذكُرُ حتى بَكَتْ، فقال: إني قد قلت لأُشارِكنَّهما في مثل عيشهما الشديد، لعلي أُدرِكُ معهما عيشَهما الرِّخِيَّ [1]. هذا حديث صحيح على شرطهما، فإنَّ مصعب بن سعد كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من كبار التابعين من أولاد الصحابة.تحقيق الشيخ عادل مرشد:

[1] إسناده حسن إن كان مصعب بن سعد سمعه من حفصة بنت عمر، وإلّا فهو مرسل. أخو إسماعيل: هو النعمان بن أبي خالد كما جاء مسمًّى في رواية محمد بن بشر في بعض المصادر، ووثَّقه العجلي، وقال أحمد في "سؤالات المرُّوذي" (194): ليس به بأس، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 447 ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. أبو الموجه: هو محمد بن عمرو الفَزَاري، وعبدان: هو عبد الله بن عثمان المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك.هو في "الزهد" لابن المبارك برواية الحسين المروزي عنه برقم (574).وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 227 - 228، وعبد بن حميد (25)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/ 188، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10123)، والضياء المقدسي في "المختارة" (111) من طريق محمد بن بشر العبدي، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.وخالف سويدُ بنُ نصر عند النسائي (11806) فرواه عن عبد الله بن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد بإسقاط الواسطة بينهما.وتابعه على ذلك يزيد بن هارون عند ابن سعد في "الطبقات" 3/ 258، وأحمد في "الزهد" (660)، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (372)، و "الجوع" (185)، وأبي نعيم في "الحلية" 1/ 48 - 49، والبيهقي في "الشعب" (10121)، وأبو أسامة حماد بن أسامة عند ابن سعد 3/ 258، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (1994)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (5777)، كلاهما (يزيد بن هارون وأبو أسامة) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد. زاد يزيد بن هارون في تبيين المراد من قول عمر: "لأشاركنَّهما"؛ يعني رسولَ الله وأبا بكر.قلنا: وإسماعيل قد سمع من أخيه ومن مصعب بن سعد، فإن كان الإسنادان محفوظين فإن ذِكرَ أخيه النعمان في الإسناد من المَزيد في متصل الأسانيد، وجعل الدارقطني في "العلل" 2/ 139 (162) رواية من ذكر النعمان في الإسناد أَولى بالصواب، والله تعالى أعلم.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (429)