4290 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، قال: كان اسمُ النَّجَاشِيّ: مصحمة [1]، وهو بالعربية: عَطِيَّة، وإنما النجاشيُّ اسمُ الملِكِ، كقولك: كِسْرى وهِرَقْل.قال ابن إسحاق: هذا كتابٌ من النبيِّ مُحمدٍ صلى الله عليه وسلم إلى النَّجَاشِيِّ: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابُ محمدٍ رسولِ الله إلى النجاشيِّ الأصْحَمِ عظيمِ الحَبَشِ، سلامٌ على مَن اتَّبَعَ الهُدى، وآمَنَ باللهِ ورسولِه وشَهِدَ أن لا إله إلّا الله وحدَه لا شَرِيكَ له، لم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا ولدًا، وأنَّ محمدا عبده ورسولُه، أدعُوك بدُعاء الله، فإني أنا رسولُ الله، فأسْلِمْ تَسْلَمْ: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآية [آل عِمران: 64]، فإن أبَيتَ فعَلَيكَ إثمُ النَّصارى" [2]. لم يتابَع محمد بن إسحاق القُرَشيّ على اسم النَّجَاشِي أَنه مَصْحَمة، فإِنَّ الأخبارَ الصحيحة المُخرَّجة في الكتابَين الصحيحَين بالألف، والكتاب إليه في كتابِ رسول الله.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] في (ز) و (ص) و (ع): مسحمة، بالسين بدل الصاد، وكثيرًا ما يتعاقبان لقرب مخرجيهما كما قال الأزهري وغيره، وأثبتنا ما في (ب)، وهو الموافق لمصادر تخريج الخبر، وهو كذلك في "السيرة النبوية" لابن إسحاق برواية يونس بن بكير (293)، وهو الذي سيذكره المصنف بإثر الخبر، فإنه لا خلاف بين أصول "المستدرك" هناك بذكره بالصاد. سلمة بن الفضل عنه، عند البيهقي في "الدلائل" 2/ 309، وفي هذه الرواية ردُّ النجاشي بكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلن فيه إسلامه وتصديقه.وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" 4/ 205 عن لفظ رواية يونس بن بكير هذه الظاهر أنَّ هذا الكتاب إنما هو إلى النجاشي الذي كان بعد المسلم صاحب جعفر وأصحابه، وذلك حين كتب إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى الله عز وجل قبيل الفتح، وقوله في هذا الكتاب: إلى النجاشي الأصحم، لعلَّ الأصحم مقحم من الراوي بحسب ما فهم، والله أعلم.قال: والأنسب من هذا هاهنا ما ذكره البيهقي أيضًا … فذكر الرواية الأخرى التي لمحمد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق.



[2] هو في "السيرة النبوية" لابن إسحاق برواية يونس بن بكير (293) و (306).وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 2/ 308 و 310 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.ولكتاب النبي صلى الله عليه وسلم للنجاشي لفظ آخر عند ابن إسحاق من رواية محمد بن حميد الرازي عن سلمة بن الفضل عنه، عند البيهقي في "الدلائل" 2/ 309، وفي هذه الرواية ردُّ النجاشي بكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلن فيه إسلامه وتصديقه.وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" 4/ 205 عن لفظ رواية يونس بن بكير هذه الظاهر أنَّ هذا الكتاب إنما هو إلى النجاشي الذي كان بعد المسلم صاحب جعفر وأصحابه، وذلك حين كتب إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى الله عز وجل قبيل الفتح، وقوله في هذا الكتاب: إلى النجاشي الأصحم، لعلَّ الأصحم مقحم من الراوي بحسب ما فهم، والله أعلم.قال: والأنسب من هذا هاهنا ما ذكره البيهقي أيضًا … فذكر الرواية الأخرى التي لمحمد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4290)