4433 - حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن النضر بن سَلَمة بن الجارود، حدّثني الزُّبير بن بَكَّار، حدّثني يحيى بن المقدام، عن عمّه موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزُّهْرِي، أَنَّ عُروة بن الزُّبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبيدَ الله بن عبد الله بن عتُبْة كلّهم يُخبره عن عائشة زوج النبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَدَأَهُ مرضُه الذي مات فيه في بيت ميمونة فخرج عاصِبًا رأسه، فدخل عليّ بين رجُلَين تَخُطُّ رِجلاهُ الأرضَ، عن يمينِه العباسُ، وعن يسارِه رجلٌ. قال عُبيد الله: أخبرني ابن عبّاس أن الذي عن يسارِه عليٌّ [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد ذكرتُ فيما تقدّم اختلافَ الصحابةِ في مَبلَغِ سِنِّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يومَ تُوفِّي فيه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة يحيى بن المقدام وهو الزَّمعي - ولم يرد تعداد شيوخ الزُّهْري في هذا الخبر إلا بهذا الإسناد، فإنَّ الحفاظ من أصحاب الزُّهْري رووه عنه عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة وحده عن عائشة، وموسى بن يعقوب فيه لِين.وأخرجه بنحوه أحمد 40/ (24061) و 43 / (25914)، والبخاري (665) و (2588) و (5714)، ومسلم (418)، والنسائي (7046) من طريق معمر بن راشد، وأحمد 40/ (24013)، وابن ماجه (1618)، والنسائي (7051) و (8886)، وابن حبان (6588) من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري (198) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري (4442)، ومسلم (418) من طريق عُقيل بن خالد، والبخاري (5714)، والنسائي (7046) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، خمستهم عن الزُّهْري، عن عبيد الله بن عبد الله وحده، عن عائشة. لكن جاء في رواية عبد الرزاق عن معمر التي عند أحمد في إحدى روايتيه، وعند مسلم: أنَّ أحد الرجلين هو الفضل بن عبّاس لا أبوه، وهو خطأ، لأنَّ سائر أصحاب معمر قد ذكروا العباس وفاقًا لسائر الروايات عن الزُّهْري.وأخرجه بنحوه أحمد (9/ (5141) و 43 / (26137)، والبخاري (687)، ومسلم (418)، والنسائي (910)، وابن حبان (2116) و (6602) من طريق موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبّاس بن عتبة وحده، عن عائشة. وذكر في روايته العباس بن عبد المطلب أيضًا، وذكر أيضًا أنَّ هذه القصة كانت لدى خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة.وأخرجه بنحو رواية موسى بن أبي عائشة: أحمد 42/ (25761) و 43 / (25876)، والبخاري (664) و (712)، ومسلم (418)، وابن ماجه (1232)، والنسائي (909)، وابن حبان (2120) و (6873) من طريق الأسود بن يزيد النخعي، عن عائشة. لكن لم يُسَمِّ الرجلين.فاختلفت رواية الزُّهْري عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن رواية موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله، ورواية الأسود عن عائشة: أنَّ الزُّهْري ذكر في روايته أنَّ الرجلين المذكورين أسندا رسول الله صلى الله عليه وسلم لدى دخوله بيت عائشة، ورواية موسى والأسود أنَّ الرجلين أسندا النبي صلى الله عليه وسلم لدى خروجه من بيت عائشة إلى الصلاة ولا يمنع أن يكونا فعلا ذلك في المرتين لدى دخوله بيت عائشة، ثم لدى خروجه من بيتها إلى المسجد، فلا تَعارُض.لكن جاء في رواية مسروق عن عائشة عند ابن حبان (2118) و (2124): أنه صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة بين بَريرة ونُوبة، وكذلك جاء في حديث سلمة بن عبيد عند ابن ماجه (1234)، والنسائي (7081)، غير أنه لم يُسمِّ نُوبَة، وإنما قال: بين بَريرة ورجلٍ آخر، ونوبة هذا مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابن حبان بإثر (2119): ليس شيء منها يُعارِضُ الآخرَ، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى في علّته صلاتين في المسجد جماعة لا صلاة واحدة، في إحداهما كان مأمومًا وفي الأخرى كان إمامًا.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4433)