4550 - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا العباس بن محمد الدُّوري، حَدَّثَنَا أحمد بن يونس، حَدَّثَنَا أبو شِهاب، حَدَّثَنَا محمد بن واسِع، عن سعيد بن جُبَير، عن أبي الدرداء، قال: خطب رسول الله خُطبة خَفِيفةً، فلما فَرَغَ مِن خُطبتِه قال: "يا أبا بكر، قُمْ فاخطُبْ"، فقام أبو بكر فخطب، فقصَّر دُون النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ أبو بكر من خُطبته، قال: "يا عمرُ، قُمْ فاخطُبْ"، فقام عمر فقصَّر دون النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ودون أبي بكر [1].هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن سعيد بن جُبَير لم يدرك أبا الدرداء كما قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 33/ 122 وبه أعلّه الذهبي في "تلخيصه".وقد روى هذا الخبر عليُّ بن محمد بن سعيد الثقفي، عن أحمد بن يونس - وهو أحمد بن عبد الله بن يونس - عن أبي شهاب - وهو عبد ربه بن نافع الحَنّاط - عن محتسب بن عبد الرحمن البصري، عن محمد بن واسع، عن ابن جبير، عن أبي الدرداء. أخرجه أبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (4482)، ومن طريقه ابن عساكر 33/ 121. فزاد علي بن محمد الثقفي فيه بين أبي شهاب ومحمد بن واسعٍ محتسبًا البصري الأعمى. وعلي بن محمد الثقفي هذا ليس بذاك المشهور في الرواية، ذكره أبو الشيخ وأبو نعيم في محدِّثي أصبهان.لكن رواه محمد بن جعفر الوَرْكاني - وهو ثقة - عند ابن عساكر 33/ 121 - 122 عن أبي شهاب، عن محتسب الأعمى أيضًا، عن محمد بن واسع، به.فإن كان ذكرُ محتسب فيه محفوظًا، فإن محتسبًا هذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 439 ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، إِلَّا أَنَّ الذهبي ليَّنه في "ميزان الاعتدال"، وذكر في "ديوان الضعفاء" أن له مناكير. 1/ 461، فانتفت شبهة تدليسهِ. وقد أخطأ أبو خالد الأحمر - وهو سليمان بن حيّان - في وصل الحديث من رواية هشامِ بن الغاز وابنِ عجلان - وهو محمد - كما نبَّه عليه الدارقطني في "العلل" (1116) فقال: أحسب أبا خالد حمل حديث هشام بن الغاز وابن عجلان على حديث محمد بن إسحاق فجوَّدَ إسناده، لأنَّ غيره يرويه عن هشام بن الغاز وعن محمد بن عجلان عن مكحول مرسلًا عن أبي ذرّ … وقال وكيع: عن هشام بن الغاز عن مكحول عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، لم يذكر أبا ذرّ. ثم قال الدارقطني: محمد بن إسحاق أقام إسنادَه عن مكحول.قلنا: وفي إسناد أبي خالد الأحمر إشكالٌ آخر، وهو قوله: عن غُضيف بن الحارث، عن أبي ذَرٍّ قال: مرَّ فتًى على عمر … مع أنَّ جميع من روى هذه القصة عن محمد بن إسحاق قالوا في روايتهم: عن غُضيف بن الحارث، قال مررتُ بعمر بن الخطّاب، فذكب قصته مع أبي ذرٍّ وما قاله له أبو ذرٍّ في شأن عمر. ولكن هذا خطبُه هيِّن، فيُحمل ما وقع في رواية أبي خالد هنا على أنَّ قول غُضيف: عن أبي ذرٍّ، معناه عن قصة أبي ذرٍّ معي وما قاله لي وأخبرني به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن عمر، ويكون غضيف قد أبهم نفسه في هذه الرواية تواضعًا منه، فتتفق بذلك رواية أبي خالد عن ابن إسحاق مع رواية غيره عنه، والله أعلم. وقد صحَّ هذا الخبر من وجه آخر عن غضيف بن الحارث أنه مرَّ بعمر بن الخطاب، فذكر القصة.وأخرجه أحمد 35/ (21457) عن يزيد بن هارون، و (21542) عن يعلى بن عُبيد، وأبو داود (2962) من طريق زهير بن معاوية، وابن ماجه (108) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، أربعتهم عن محمد بن إسحاق، به. غير أنَّ زهيرًا وعبد الأعلى اقتصرا في روايتهما على المرفوع، ولم يذكرا القصة.وأخرجه أحمد (21295) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي العلاء بُرد بن أبي زياد، عن عبادة بن نُسيّ، عن غُضيف بن الحارث: أنه مرَّ بعمر … فذكره. وإسناده صحيح.
[1] إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن سعيد بن جُبَير لم يدرك أبا الدرداء كما قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 33/ 122 وبه أعلّه الذهبي في "تلخيصه".وقد روى هذا الخبر عليُّ بن محمد بن سعيد الثقفي، عن أحمد بن يونس - وهو أحمد بن عبد الله بن يونس - عن أبي شهاب - وهو عبد ربه بن نافع الحَنّاط - عن محتسب بن عبد الرحمن البصري، عن محمد بن واسع، عن ابن جبير، عن أبي الدرداء. أخرجه أبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (4482)، ومن طريقه ابن عساكر 33/ 121. فزاد علي بن محمد الثقفي فيه بين أبي شهاب ومحمد بن واسعٍ محتسبًا البصري الأعمى. وعلي بن محمد الثقفي هذا ليس بذاك المشهور في الرواية، ذكره أبو الشيخ وأبو نعيم في محدِّثي أصبهان.لكن رواه محمد بن جعفر الوَرْكاني - وهو ثقة - عند ابن عساكر 33/ 121 - 122 عن أبي شهاب، عن محتسب الأعمى أيضًا، عن محمد بن واسع، به.فإن كان ذكرُ محتسب فيه محفوظًا، فإن محتسبًا هذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 439 ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، إِلَّا أَنَّ الذهبي ليَّنه في "ميزان الاعتدال"، وذكر في "ديوان الضعفاء" أن له مناكير. 1/ 461، فانتفت شبهة تدليسهِ. وقد أخطأ أبو خالد الأحمر - وهو سليمان بن حيّان - في وصل الحديث من رواية هشامِ بن الغاز وابنِ عجلان - وهو محمد - كما نبَّه عليه الدارقطني في "العلل" (1116) فقال: أحسب أبا خالد حمل حديث هشام بن الغاز وابن عجلان على حديث محمد بن إسحاق فجوَّدَ إسناده، لأنَّ غيره يرويه عن هشام بن الغاز وعن محمد بن عجلان عن مكحول مرسلًا عن أبي ذرّ … وقال وكيع: عن هشام بن الغاز عن مكحول عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، لم يذكر أبا ذرّ. ثم قال الدارقطني: محمد بن إسحاق أقام إسنادَه عن مكحول.قلنا: وفي إسناد أبي خالد الأحمر إشكالٌ آخر، وهو قوله: عن غُضيف بن الحارث، عن أبي ذَرٍّ قال: مرَّ فتًى على عمر … مع أنَّ جميع من روى هذه القصة عن محمد بن إسحاق قالوا في روايتهم: عن غُضيف بن الحارث، قال مررتُ بعمر بن الخطّاب، فذكب قصته مع أبي ذرٍّ وما قاله له أبو ذرٍّ في شأن عمر. ولكن هذا خطبُه هيِّن، فيُحمل ما وقع في رواية أبي خالد هنا على أنَّ قول غُضيف: عن أبي ذرٍّ، معناه عن قصة أبي ذرٍّ معي وما قاله لي وأخبرني به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن عمر، ويكون غضيف قد أبهم نفسه في هذه الرواية تواضعًا منه، فتتفق بذلك رواية أبي خالد عن ابن إسحاق مع رواية غيره عنه، والله أعلم. وقد صحَّ هذا الخبر من وجه آخر عن غضيف بن الحارث أنه مرَّ بعمر بن الخطاب، فذكر القصة.وأخرجه أحمد 35/ (21457) عن يزيد بن هارون، و (21542) عن يعلى بن عُبيد، وأبو داود (2962) من طريق زهير بن معاوية، وابن ماجه (108) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، أربعتهم عن محمد بن إسحاق، به. غير أنَّ زهيرًا وعبد الأعلى اقتصرا في روايتهما على المرفوع، ولم يذكرا القصة.وأخرجه أحمد (21295) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي العلاء بُرد بن أبي زياد، عن عبادة بن نُسيّ، عن غُضيف بن الحارث: أنه مرَّ بعمر … فذكره. وإسناده صحيح.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4550)