4568 - أخبرني مَخلَد بن جعفر الباقَرْحي، حَدَّثَنَا محمد بن جَرير، حَدَّثَنَا الحارث بن محمد، حَدَّثَنَا محمد بن سعد، عن الواقدي: أنَّ عمر حجَّ بالناس عشرَ حِجَجٍ مُتوالِيات، منهن حَجّةً في خلافة أبي بكر، وتسعًا في خلافتِه، وأنه دُفن إلى جَنْب أبي بكر في بيت عائشة، وكانت خِلافة عمرَ عشرَ سنين وخمسةَ أشهرٍ وتسعةً وعشرين يومًا [1].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] الصحيح أنَّ عمر حجَّ عشر حجات متواليات في خلافته دون الحجة التي أمّره عليها أبو بكر الصديق في خلافته. وقد بين ذلك عبد الله بن عمر عند ابن أبي شيبة (14519 - عوامة)، وخليفة ابن خياط في "تاريخه" ص 120، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 215 - 286 و 44/ 271 - 272 أنَّ عمر حجَّ في إمارته كلها إلَّا في أول سنة من خلافته فأرسل فيها عبد الرحمن بن عوف أميرًا على الحج، وبذلك يكون عمر حج عشر حجات، أولهن سنة أربع عشرة وآخر من سنة ثلاث وعشرين، وذكر ابن عمر أنَّ أبا بكر أمّره على الحجّ في أول سنة من خلافته فصارت إحدى عشرة حجة.وبذلك جزم عبد الله بن عبّاس عند محمد بن الحسن الشيباني في "الحجة على أهل المدينة" 2/ 112، وابن سعد في "الطبقات" 6/ 336 حيث قال: حججتُ مع عمر بن الخطاب إحدى عشرة حجة. وإسناده صحيح.ووافقهما الزُّهْري عند البخاري في "تاريخه الكبير" 6/ 138 وابن عساكر 35/ 287.وأما مدة خلافته فوافق الواقديَّ عليها جماعةٌ، منهم معدانُ بن أبي طلحة فيما نقله عنه ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 477. ومعدان تابعيّ كبير مخضرم.ومنهم أبو نُعيم الفضل بن دكين عند ابن عساكر 44/ 465 و 477.ومنهم أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة عند أبي أبي نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (138)، وابن عساكر 44/ 476.ومنهم محمد بن إسحاق عند أبي نعيم في "معرفة الصحابة" (135).و قريب منه قول قتادة عند خليفة بن خياط في "تاريخه" ص 153، والبخاري في "تاريخه الأوسط" 1/ 617 غير أنه زاد بعد الستة أشهر أيامًا، ففي رواية خياط زاد خمسة أو تسعة أيام، وفي رواية البخاري زاد ثمانية عشر يومًا.وكذلك قول أبي معشر السِّنْدي عند الطبري في "تاريخه" 4/ 194، والبيهقي في "الاعتقاد" ص 334 وفي "المدخل إلى السنن الكبرى" (53)، وابن عساكر 44/ 465: ستة أشهر وأربعة أيام.وذكر نافع مولى ابن عمر عند البخاري في "تاريخه الأوسط" 1/ 350، وأبي القاسم البغوي في "معجم الصحابة" 4/ 313، وابن عساكر 44/ 477: أنَّ خلافة عمر كانت عشر سنين وخمسة أشهر.وخالفهم جميعًا المسور بن مخرمة عند الطبراني في "الكبير" (63)، وأبي نعيم في "المعرفة" (132)، وابن عساكر 44/ 476 - 477، فذكر أنَّ مدة خلافته كانت عشر سنين، لكنه من رواية الزُّهْري عن المسور، ولم يسمع منه كما جزم به أبو حاتم.ورَوَى نحو قوله سفينة في حديثه المشهور في الخلافة حيث قال: أمسِك خلافة أبي بكر سنتين وخلافة عمر عشر سنين. كما أخرجه عنه أحمد 36/ (21919)، وأبو داود (4646)، وغيرهما، وسيأتي برقم (4748).وأقرب هذه الأقوال قول الواقدي ومن وافق قوله، وليس بين قولهم وقول من قال: وخمسة أشهر، كبيرُ فرقٍ.
[1] الصحيح أنَّ عمر حجَّ عشر حجات متواليات في خلافته دون الحجة التي أمّره عليها أبو بكر الصديق في خلافته. وقد بين ذلك عبد الله بن عمر عند ابن أبي شيبة (14519 - عوامة)، وخليفة ابن خياط في "تاريخه" ص 120، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 215 - 286 و 44/ 271 - 272 أنَّ عمر حجَّ في إمارته كلها إلَّا في أول سنة من خلافته فأرسل فيها عبد الرحمن بن عوف أميرًا على الحج، وبذلك يكون عمر حج عشر حجات، أولهن سنة أربع عشرة وآخر من سنة ثلاث وعشرين، وذكر ابن عمر أنَّ أبا بكر أمّره على الحجّ في أول سنة من خلافته فصارت إحدى عشرة حجة.وبذلك جزم عبد الله بن عبّاس عند محمد بن الحسن الشيباني في "الحجة على أهل المدينة" 2/ 112، وابن سعد في "الطبقات" 6/ 336 حيث قال: حججتُ مع عمر بن الخطاب إحدى عشرة حجة. وإسناده صحيح.ووافقهما الزُّهْري عند البخاري في "تاريخه الكبير" 6/ 138 وابن عساكر 35/ 287.وأما مدة خلافته فوافق الواقديَّ عليها جماعةٌ، منهم معدانُ بن أبي طلحة فيما نقله عنه ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 477. ومعدان تابعيّ كبير مخضرم.ومنهم أبو نُعيم الفضل بن دكين عند ابن عساكر 44/ 465 و 477.ومنهم أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة عند أبي أبي نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (138)، وابن عساكر 44/ 476.ومنهم محمد بن إسحاق عند أبي نعيم في "معرفة الصحابة" (135).و قريب منه قول قتادة عند خليفة بن خياط في "تاريخه" ص 153، والبخاري في "تاريخه الأوسط" 1/ 617 غير أنه زاد بعد الستة أشهر أيامًا، ففي رواية خياط زاد خمسة أو تسعة أيام، وفي رواية البخاري زاد ثمانية عشر يومًا.وكذلك قول أبي معشر السِّنْدي عند الطبري في "تاريخه" 4/ 194، والبيهقي في "الاعتقاد" ص 334 وفي "المدخل إلى السنن الكبرى" (53)، وابن عساكر 44/ 465: ستة أشهر وأربعة أيام.وذكر نافع مولى ابن عمر عند البخاري في "تاريخه الأوسط" 1/ 350، وأبي القاسم البغوي في "معجم الصحابة" 4/ 313، وابن عساكر 44/ 477: أنَّ خلافة عمر كانت عشر سنين وخمسة أشهر.وخالفهم جميعًا المسور بن مخرمة عند الطبراني في "الكبير" (63)، وأبي نعيم في "المعرفة" (132)، وابن عساكر 44/ 476 - 477، فذكر أنَّ مدة خلافته كانت عشر سنين، لكنه من رواية الزُّهْري عن المسور، ولم يسمع منه كما جزم به أبو حاتم.ورَوَى نحو قوله سفينة في حديثه المشهور في الخلافة حيث قال: أمسِك خلافة أبي بكر سنتين وخلافة عمر عشر سنين. كما أخرجه عنه أحمد 36/ (21919)، وأبو داود (4646)، وغيرهما، وسيأتي برقم (4748).وأقرب هذه الأقوال قول الواقدي ومن وافق قوله، وليس بين قولهم وقول من قال: وخمسة أشهر، كبيرُ فرقٍ.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4568)