4807 - أخبرني أحمد بن جعفر بن حمدان البزار، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، حدثنا صالح بن حاتم بن وَرْدان، حدثني أبي حدثني أيوب، عن أبي يزيد المديني، عن أسماء بنت عُميس، قالت: كنتُ في زفاف فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبحنا جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الباب، فقال: "يا أم أيمن، ادعي لي أخي"، فقالت: هو أخوك وتُنكِحُه؟! قال: "نعم يا أم أيمن "فجاء عليٌّ، فنَضَحَ النبي صلى الله عليه وسلم عليه من الماء ودعا له، ثم قال: "ادعي لي فاطمة" قالت: فجاءت تَعَثَّرُ من الحياء، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسكُني، فقد أنكحتكِ أحب أهل بيتي إلي" قالت: ونضح النبي صلى الله عليه وسلم عليها من الماء، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى سوادًا بين يديه، فقال: "من هذا؟ " فقلت: أنا أسماء، قال: "أسماء بنتُ عُميس؟ " قلت: نعم، قال: "جئتِ في زفاف ابنة رسول الله" قلت: نعم، فدعا لي [1].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] ضعيف لاضطرابه كما سبق بيانه عند الحديث (4798)، ولنكارة متنه، فإنَّ أسماء بنت عميس كانت وقت زفاف فاطمة مع زوجها جعفر بن أبي طالب بالحبشة، وقد أشار إلى هذا الغلط الذهبي في "تلخيصه"، وكذا ابن حجر في "المطالب العالية" (1629) فقال: أسماء بنت عميس كانت في هذا الوقت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر لا خلاف في ذلك، فلعل ذلك كان لأختها سلمى بنت عُميس وهي امرأة حمزة بن عبد المطلب.قلنا: هذا الخبر مداره على أبي يزيد المديني، وأبو يزيد هذا لا يعرف له اسمٌ ولا نسب، وقد روى عنه غير واحد من أهل البصرة، ووثقه ابن معين ومشاه أحمد بن حنبل، وروى له البخاري حديثًا واحدًا موقوفًا، لكن لما سئل عنه مالك. وهو إمام أهل المدينة. قال: لا أعرفه!وأخرجه النسائي (8455) عن إسماعيل بن مسعود، عن حاتم بن وردان، بهذا الإسناد.وأخرجه ابن أخي ميمي في "فوائده" (429) من طريق أبي الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي يزيد المدني، قال: قالت أسماء بنت عُميس.وأخرجه ابن أخي ميمي أيضًا (429) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن كامجرا، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 133 من طريق يحيى بن بحر الكرماني، كلاهما عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي يزيد: أن أسماء حدثت قالت … وخالف أحمد بن إبراهيم الموصلي فرواه عند ابن أخي ميمي أيضًا (429) عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي يزيد: أنَّ عائشة قالت … فجعله من حديث عائشة بدل أسماء بنت عُميس!وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9781) برواية إسحاق الدَّبَري، وعنه الطبراني في "الكبير" 24/ (365) عن معمر بن راشد، عن أيوب، عن عكرمة وأبي يزيد المديني أو أحدهما - شكّ عبد الرزاق - أنَّ أسماء بنت عميس قالت …وتابع الدَّبَريَّ على ذلك ابنُ أبي عمر العدني في روايته عن عبد الرزاق عند الآجري في "الشريعة" (1618).ورواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (2142)، وأحمد بن حنبل في "فضائل الصحابة" (958) كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة وعن أبي يزيد المدني، قالا … كذا رواه ابن راهويه وأحمد عن عبد الرزاق باقتران عكرمة بأبي يزيد دون شك.وأخرج معمر في "جامعه" (20369) عن أيوب السختياني، عن عكرمة، قال: لما زوّج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة قال: "ما ألوتُ أن أُنكحكِ أحبّ أهلي إليَّ".ويشهد لقصة نَضْحِ النبي صلى الله عليه وسلم الماء على فاطمة وعليٍّ في ليلة الزفاف حديثُ بريدة الأسلمي عند النسائي (10016) والبزار (4471) وغيرهما، لكن فيه: أنه نضح الماء على عليّ وحده، وزاد فيه دعاءه صلى الله عليه وسلم لهما بقوله: "اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في شبلهما". وحسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في "مختصر زوائد البزار" (1993).

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4807)