4995 - حَدَّثَنَا أبو عبد الله الأصبَهاني، حَدَّثَنَا الحسن بن الجَهْم، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد بن عُمر بن علي، عن أبيه، قال: ضربَ جعفرَ بن أبي طالب رجلٌ من الروم قَطَعَه بنِصفَين، فوقَعَ أحدُ نِصفَيه في كَرْمٍ، فوُجِد في نِصفِه ثلاثون أو بِضعٌ وثلاثون جُرْحًا.وهاجر إلى أرض الحَبَشة في الهجرة الثانية، ومعه امرأتُه أسماءُ بنت عُمَيس، فلم يَزَلْ بأرضِ الحبشة حتَّى هاجَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم هاجَر إليه وهو بخَيْبَر، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا أدري بأيِّهما أفرحُ: بفتحِ خَيبرَ، أو بقُدومِ جعفرٍ؟ ". قال: وكان جعفرٌ يُكنى أبا عَبد الله [1].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] مرفوعه حسنٌ لغيره، وهذا إسناد فيه محمد بن عمر - وهو الواقدي - وقد انفرد في هذا الخبر بذكر صفة قتل جعفر يوم مؤتة، وأما هجرة جعفر إلى الحبشة في الهجرة الثانية فمختلف فيه، كما سيأتي بيانه.وأخرج ابن سعد في "طبقاته" 4/ 35 قصة قتل جعفر يوم مؤتة عن الواقدي، به. وهي في "مغازي الواقدي" 2/ 761 أيضًا.وأورد ابن سعد 4/ 31 قصة هجرة جعفر إلى الحبشة ثم إلى المدينة دون المرفوع، عن محمد بن عمر الواقدي من قوله هو لم يُسنده!وأورد هذا الخبرَ الطبريُّ في "ذيل المُذيَّل" كما في "منتخبه" لعُريب بن سعد القرطبي 11/ 494 أورده بتمامه لكن دون المرفوع منه عن محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه!ويشهد للمرفوع منه حديثُ جابر بن عبد الله المتقدم برقم (4295) ورجاله لا بأس بهم، لكن الصحيح أنه عن الشعبي مرسلًا، غير أنَّ له شاهدًا آخر موصولًا بإسناد حسنٍ ذكرناه هناك.وقد وافق الواقديَّ على قوله بأنَّ جعفر بن أبي طالب خرج إلى الحبشة في الهجرة الثانية جماعةٌ، منهم: موسى بنُ عقبة فيما رواه عنه البيهقي في "دلائل النبوة" 2/ 285 - 293، وعروة بن الزبير في رواية أبي الأسود المعروف بيتيم عروة عنه عند الطبراني في "الكبير" (8316)، وابن سعد في "طبقاته" 6/ 462، والبَلاذريُّ في "أنساب الأشراف" 1/ 198، والبيهقيُّ في "دلائل النبوة" 2/ 297 - 370، وابنُ الجوزي في "المنتظم" 3/ 346، وابن سيد الناس في "عيون الأثر" 1/ 136، وابن إسحاق في "السيرة النبوية" برواية يونس بن بُكَير (302).وخالفهم آخرون فجزمُوا بأنَّ جعفرًا هاجر إلى الحبشة في الهجرة الأُولى، منهم: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب فيما رواه عنهم جميعًا الزهري عند البخاري في "التاريخ الأوسط" 1/ 233 و 238، والطحاوي في "أحكام القرآن" (410)، وابنُ عبد البر في "الدرر في اختصار المغازي والسير" ص 131، وابن عُساكر في "تاريخ دمشق" 16/ 72. ووافقهم الزهري عند عبد الرزاق في "مصنفه" (9743).وقد روى ابن عمر صفة قتل جعفر يوم مؤتة بسياقة غير هذه التي هنا، كما أخرجه عنه البخاري (4260) أنه وقف على جعفر يومئذٍ، وهو قتيلٌ، قال: فعددتُ به خمسين بين طَعْنَةٍ وضربةٍ، ليس منها شيءٌ في دُبُره، يعني في ظهره. وسيأتي برقم (5010) مختصرًا بلفظ: فوجدنا به بضعًا وسبعين.
[1] مرفوعه حسنٌ لغيره، وهذا إسناد فيه محمد بن عمر - وهو الواقدي - وقد انفرد في هذا الخبر بذكر صفة قتل جعفر يوم مؤتة، وأما هجرة جعفر إلى الحبشة في الهجرة الثانية فمختلف فيه، كما سيأتي بيانه.وأخرج ابن سعد في "طبقاته" 4/ 35 قصة قتل جعفر يوم مؤتة عن الواقدي، به. وهي في "مغازي الواقدي" 2/ 761 أيضًا.وأورد ابن سعد 4/ 31 قصة هجرة جعفر إلى الحبشة ثم إلى المدينة دون المرفوع، عن محمد بن عمر الواقدي من قوله هو لم يُسنده!وأورد هذا الخبرَ الطبريُّ في "ذيل المُذيَّل" كما في "منتخبه" لعُريب بن سعد القرطبي 11/ 494 أورده بتمامه لكن دون المرفوع منه عن محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه!ويشهد للمرفوع منه حديثُ جابر بن عبد الله المتقدم برقم (4295) ورجاله لا بأس بهم، لكن الصحيح أنه عن الشعبي مرسلًا، غير أنَّ له شاهدًا آخر موصولًا بإسناد حسنٍ ذكرناه هناك.وقد وافق الواقديَّ على قوله بأنَّ جعفر بن أبي طالب خرج إلى الحبشة في الهجرة الثانية جماعةٌ، منهم: موسى بنُ عقبة فيما رواه عنه البيهقي في "دلائل النبوة" 2/ 285 - 293، وعروة بن الزبير في رواية أبي الأسود المعروف بيتيم عروة عنه عند الطبراني في "الكبير" (8316)، وابن سعد في "طبقاته" 6/ 462، والبَلاذريُّ في "أنساب الأشراف" 1/ 198، والبيهقيُّ في "دلائل النبوة" 2/ 297 - 370، وابنُ الجوزي في "المنتظم" 3/ 346، وابن سيد الناس في "عيون الأثر" 1/ 136، وابن إسحاق في "السيرة النبوية" برواية يونس بن بُكَير (302).وخالفهم آخرون فجزمُوا بأنَّ جعفرًا هاجر إلى الحبشة في الهجرة الأُولى، منهم: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب فيما رواه عنهم جميعًا الزهري عند البخاري في "التاريخ الأوسط" 1/ 233 و 238، والطحاوي في "أحكام القرآن" (410)، وابنُ عبد البر في "الدرر في اختصار المغازي والسير" ص 131، وابن عُساكر في "تاريخ دمشق" 16/ 72. ووافقهم الزهري عند عبد الرزاق في "مصنفه" (9743).وقد روى ابن عمر صفة قتل جعفر يوم مؤتة بسياقة غير هذه التي هنا، كما أخرجه عنه البخاري (4260) أنه وقف على جعفر يومئذٍ، وهو قتيلٌ، قال: فعددتُ به خمسين بين طَعْنَةٍ وضربةٍ، ليس منها شيءٌ في دُبُره، يعني في ظهره. وسيأتي برقم (5010) مختصرًا بلفظ: فوجدنا به بضعًا وسبعين.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (4995)