5076 - حدثنا بذلك أبو عبد الله بن بُطَّة، حدثنا الحسن بن الجَهْم، أخبرنا الحُسين ابن الفَرَج، عن محمد بن عُمر، قال: حدثني الجَحّاف بن عبد الرحمن من ولَدِ زيد بن الخطاب، عن أبيه، قال: كان زيدُ بن الخَطّاب يَحمِل رايةَ المسلمين يومَ اليَمامةِ، وقد انكشفَ المسلمون حتى غَلَبَت حَنيفةُ على الرِّجال، فجعل زيدُ بن الخَطّاب يقول: أمّا الرِّجالُ فلا رِجالَ، وأمّا الرِّجالُ فلا رِجالَ، ثم جعل يَصيحُ بأعلى صوتِه: اللهمَّ إني أعتذِرُ إليك من فِرار أصحابي، وأبْرأُ إليك ممّا جاء به مُسيلِمةُ ومُحكَّم [1] ابن الطُّفَيل، وجعل يَشَتَدُّ بالراية يتقدّمُ بها في نَحْرِ العَدوّ، ثم ضارَبَ بسيفِه، حتى قُتِل رحمةُ الله عليه، ووقعت الرايةُ فأخذَها سالمٌ مولى أبي حُذيفةَ، فقال المسلمون: يا سالمُ، أيُخَافُ أن نُؤْتَى من قِبَلِكَ؟ فقال: بِئسَ حاملُ القرآنِ أنا إن أُتِيتُم من قِبَلي.وقُتل زيدُ بن الخطّاب سنة اثنتي عشرةَ من الهجرة [2].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] تحرّف في نسخنا الخطية: محلم، باللام بدل الكاف، وإنما هو محكم، بالكاف المشددة أو المخففة كما نبَّه عليه السُّهيلي في "الروض الأنف".



[2] إسناده ضعيف لجهالة الجَحَّاف بن عبد الرحمن ولإعضالِه، وقد رُوي منه قصة سالم مولى أبي حذيفة بإسناد آخر … على جهالة في بعض رجاله كذلك، فلم ينفرد به محمد بن عمر وهو الواقدي - واستشهادُ زيد بن الخطاب يوم اليمامة مشهور.وأخرجه ابن سعد في "طبقاته الكبرى" 3/ 350 عن محمد بن عمر الواقدي، به.وأخرج منه قصةَ سالم مولى أبي حذيفة عبدُ الله بن المبارك في "الجهاد" (118)، ومن طريقه أخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (1053)، وأحمد بن عبد الواحد المقدسي في "فضل الجهاد والمجاهدين" (33)، وابن الأثير في "أسد الغابة" 2/ 156 عن إبراهيم بن حنظلة بن أبي سفيان، عن أبيه: أنَّ سالمًا مولى أبي حذيفة قيل له يومئذٍ في اللواء … فذكره بزيادات ليست في رواية الواقدي، وحنظلة هذا من أتباع التابعين وابنه إبراهيم لم يرو عنه غير ابن المبارك ويحيى بن سليم الطائفي، وذكره ابن حبان في "الثقات".ورُوي استشهاد زيد بن الخطاب باليمامة على يد أبي مريم الحنفي عن محمد بن سيرين عند أبي عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" ص 193، وخليفة بن خياط في "تاريخه" ص 108، وإسناده إلى ابن سيرين صحيح لكنه مرسلٌ.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5076)