5103 - أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير التاجر، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا ابن عَوْن، حدثنا موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: لما كان يومُ اليَمامة جِئتُ إلى ثابتِ بن قيس بن شَمّاس، وهو يتحنَّط، فقلت: يا عمِّ، ألا تَرى ما يَلْقَى الناسُ؟ فلبس أكفانَه، ثم أَقبل وهو يقول: الآنَ الآنَ، وجعلَ يقول بالحَنُوط وأومأَ الأنصاريُّ على ساقِه هكذا - عن وُجُوهِ القوم يُقارعُ القومَ: بئسَ ما عَوّدَتكُم [1] أقرانُكم، ما هكذا كنا نُقاتِلُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقاتل حتى قُتِلَ [2]. صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه!تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] في (ص) و (م) و (ع) و (ب): دعوتكم، وفي "تلخيص المستدرك" للذهبي والمطبوع: عودتُم، وكذلك جاء في هامشي (ص) و (م) بخط مغاير، معلّمًا فوقهما فيهما بحرف (ط)، يعني استظهارًا لذلك، والمثبت من (ز) هو الموافق لبعض روايات البخاري كما في "مشارق الأنوار" للقاضي عياض 2/ 106، وهي رواية أبي إسحاق الفَزَاري في "السيرة" (334) لكن بلفظ: "عوَّدَكم أقرانكم". قال ابن بطال في "شرحه على البخاري" 5/ 52: معنى قوله: "بئس ما عودتكم أقرانُكم" يعني العدو، في تركهم اتّباعكم قِبَلكم حتى اتخذتم الفِرار عادةً للنجاة وطلبِ الراحة من مجالدة الأقران. قلنا: وجاء في أكثر روايات البخاري: عوّدتُم، والمعنى: عوّدتم نظراءَكم في القوة من عدوِّكم الفرار منهم حتى طمعوا فيكم. قاله ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 99. وسيأتي عند المصنف بهذا اللفظ برقم برقم (5106) من طريق ثابت عن أنس.
[2] إسناده صحيح. ابن عون: هو عبد الله، ومحمد بن عبد الله الأنصاري: هو ابن المثنى من ذريّة أنس بن مالك، وأبو حاتم الرازي: هو محمد بن إدريس.وأخرجه البخاري (2845) من طريق خالد بن الحارث، عن ابن عون، عن موسى بن أنس، قال - وذَكَر يوم اليمامة - قال: أتى أنسٌ ثابت بن قيس، فذكر مثله كذا جاء فيه بصورة الإرسال، وكذلك جاء في رواية أبي إسحاق الفزاري في "السير" (334) عن عبد الله بن عون عن موسى بن أنس، على صورة الإرسال، لكن وصله غيرُ واحدٍ عن عبد الله بن عَون كما نبَّه عليه ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 98، منهم ابن أبي زائدة ومحمد بن عبد الله الأنصاري.وسيأتي عند المصنف برقم (5106) من طريق ثابت بن أسلم البُناني عن أنس بن مالك. وانظر (5357).والتَّحنُّط استعمال الحَنُوط، وهو ما يُطيَّب به كفنُ الميت خاصة، فكأنه أراد بذلك الاستعداد للموت، وتوطين النفس على ذلك والصبر على القتال.
[1] في (ص) و (م) و (ع) و (ب): دعوتكم، وفي "تلخيص المستدرك" للذهبي والمطبوع: عودتُم، وكذلك جاء في هامشي (ص) و (م) بخط مغاير، معلّمًا فوقهما فيهما بحرف (ط)، يعني استظهارًا لذلك، والمثبت من (ز) هو الموافق لبعض روايات البخاري كما في "مشارق الأنوار" للقاضي عياض 2/ 106، وهي رواية أبي إسحاق الفَزَاري في "السيرة" (334) لكن بلفظ: "عوَّدَكم أقرانكم". قال ابن بطال في "شرحه على البخاري" 5/ 52: معنى قوله: "بئس ما عودتكم أقرانُكم" يعني العدو، في تركهم اتّباعكم قِبَلكم حتى اتخذتم الفِرار عادةً للنجاة وطلبِ الراحة من مجالدة الأقران. قلنا: وجاء في أكثر روايات البخاري: عوّدتُم، والمعنى: عوّدتم نظراءَكم في القوة من عدوِّكم الفرار منهم حتى طمعوا فيكم. قاله ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 99. وسيأتي عند المصنف بهذا اللفظ برقم برقم (5106) من طريق ثابت عن أنس.
[2] إسناده صحيح. ابن عون: هو عبد الله، ومحمد بن عبد الله الأنصاري: هو ابن المثنى من ذريّة أنس بن مالك، وأبو حاتم الرازي: هو محمد بن إدريس.وأخرجه البخاري (2845) من طريق خالد بن الحارث، عن ابن عون، عن موسى بن أنس، قال - وذَكَر يوم اليمامة - قال: أتى أنسٌ ثابت بن قيس، فذكر مثله كذا جاء فيه بصورة الإرسال، وكذلك جاء في رواية أبي إسحاق الفزاري في "السير" (334) عن عبد الله بن عون عن موسى بن أنس، على صورة الإرسال، لكن وصله غيرُ واحدٍ عن عبد الله بن عَون كما نبَّه عليه ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 98، منهم ابن أبي زائدة ومحمد بن عبد الله الأنصاري.وسيأتي عند المصنف برقم (5106) من طريق ثابت بن أسلم البُناني عن أنس بن مالك. وانظر (5357).والتَّحنُّط استعمال الحَنُوط، وهو ما يُطيَّب به كفنُ الميت خاصة، فكأنه أراد بذلك الاستعداد للموت، وتوطين النفس على ذلك والصبر على القتال.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5103)