5133 - أخبرَناهُ محمد بن محمد البغدادي، حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحَرّاني، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسوَد، عن عُروة قال: فَرَّ عِكرمةُ بن أبي جَهْل يومَ الفتح عامدًا إلى اليمن، وأقبلَت أمُّ حكيم بنت الحارث بن هشام، وهي يومئذ مُسلِمةٌ، وهي تحت عِكرمةَ بن أبي جَهْل، فاستأذنتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في طلب زوجِها، فأذِنَ لها وأمَّنَه، فخرجتْ برُوميٍّ لها، فراوَدَها عن نفسِها، فلم تَزَل تُمنِّيه وتُقرِّب له، حتى قَدِمتْ على أُناسٍ من عَكٍّ [1]، فاستغاثَتْهم عليه، فأوثَقُوه، فأدركَتْ زوجها ببعضِ تِهامةَ، وقد كان رَكِبَ في سفينةٍ فلما جلس فيها نادى باللاتِ والعُزَّى، فقال أصحابُ السفينة: لا يجوزُ هاهنا أحدٌ يدعو شيئًا إلَّا الله وحده مُخلِصًا، فقال عِكْرمةُ: واللهِ لئن كان في البحر وحدَه، إنه في البَرِّ وحدَه، أُقسِمُ بالله لأرجعنّ إلى محمدٍ، فرَجَع عِكْرمةُ مع امرأتِه فدخَل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايَعه فقَبِلَ منه.ودخَل رجلٌ مِن هُذيل حين هُزِمت بنو بَكْرٍ على امرأته فارًّا فلامَتُه وعَجَّزَتْه وعَيَّرتْه بالفِرَارِ، فقال:وأنتِ لو رأيتِنا بالخَندَمَهْ … إذ فَرَّ صفوانُ وفَرَّ عِكْرِمَهْوأَلحَمُونا بالسُّيوفِ المُسلِمَهْ … يَقطَعن كلِّ ساعدٍ وجُمجُمَهْلم تَنطِقي في اللَّوم أدنَى كَلِمَهْقال عُروة: واستُشهِدَ يوم أجْنادِينَ من المسلمين، ثم من قريش، ثم بني مَخزُومٍ عِكْرمةُ بن أبي جَهل [2].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: عكة، وكُتب في هامش (ز) على الصواب بخط مغاير، وفاقًا لسائر مصادر تخريج الخبر. وعَكٌّ قبيلة يُضاف إليها مخلافٌ باليمن.
[2] وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 49 - 50 و 98 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" 17/ (1020) عن محمد بن عمرو بن خالد، به.وروي مثلُه عن موسى بن عُقبة، عن الزهري مرسلًا، عند البيهقي 5/ 39 - 47، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 41/ 62 ورجاله ثقات، لكن ليس فيه ذكر قصة السفينة.وأخرج قصة السفينة مفردة النسائي (3516) من حديث سعد بن أبي وقاص، بإسناد حسن. وأخرجها كذلك الطبراني 17/ (1019) من مرسل ابن أبي مُليكة، ورجاله ثقات.وأخرجها أيضًا ابن عساكر 41/ 65 من مرسل سليمان التيمي، ورجاله ثقات.واستشهاد عكرمة بأجنادين هو أصحُّ ما قيل في ذلك، وقد وافق عروةَ بنَ الزبير عليه موسى بن عقبة كما في التاريخ "الأوسط" للبخاري 1/ 355. وهو الذي جزم به محمد بن عمر الواقدي فيما نقله عنه ابن سعد في "الطبقات" 6/ 88. ورواه موسى بن عقبة عن الزهري كما في "تاريخ دمشق" 41/ 71. وانظر ما سيأتي برقم (5135).والخدمة: جبل أسفل مكة، تجمع فيه ناس من قريش يوم الفتح ليقاتلوا المسلمين، وكان منهم صفوان بن أمية وسُهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل وغيرهم.
[1] تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: عكة، وكُتب في هامش (ز) على الصواب بخط مغاير، وفاقًا لسائر مصادر تخريج الخبر. وعَكٌّ قبيلة يُضاف إليها مخلافٌ باليمن.
[2] وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 49 - 50 و 98 عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" 17/ (1020) عن محمد بن عمرو بن خالد، به.وروي مثلُه عن موسى بن عُقبة، عن الزهري مرسلًا، عند البيهقي 5/ 39 - 47، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 41/ 62 ورجاله ثقات، لكن ليس فيه ذكر قصة السفينة.وأخرج قصة السفينة مفردة النسائي (3516) من حديث سعد بن أبي وقاص، بإسناد حسن. وأخرجها كذلك الطبراني 17/ (1019) من مرسل ابن أبي مُليكة، ورجاله ثقات.وأخرجها أيضًا ابن عساكر 41/ 65 من مرسل سليمان التيمي، ورجاله ثقات.واستشهاد عكرمة بأجنادين هو أصحُّ ما قيل في ذلك، وقد وافق عروةَ بنَ الزبير عليه موسى بن عقبة كما في التاريخ "الأوسط" للبخاري 1/ 355. وهو الذي جزم به محمد بن عمر الواقدي فيما نقله عنه ابن سعد في "الطبقات" 6/ 88. ورواه موسى بن عقبة عن الزهري كما في "تاريخ دمشق" 41/ 71. وانظر ما سيأتي برقم (5135).والخدمة: جبل أسفل مكة، تجمع فيه ناس من قريش يوم الفتح ليقاتلوا المسلمين، وكان منهم صفوان بن أمية وسُهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل وغيرهم.
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5133)