5208 - أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، سمعتُ الحسن بن علي بن شَبِيب المَعمَري [1] يقول: سمعتُ مصعب بن عبد الله الزُّبيري يقول: نعيم بن النَّحّام: هو نُعيم بن عبد الله بن خالد بن أَسِيد بن عبد عَوف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب، أسلَمَ قبل هجرة مَن هاجر إلى أرض الحَبَشة، وهو الذي يقال له: النَّحّام، وإنما قيل له ذلك لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سمعتُ نَحْمَهُ في الجنّة"، والنَّحمة: الصوتُ [2].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] كذا وقع في هذا الموضع من "المستدرك" تسمية شيخ أبي بكر بن بالَوَيهِ في روايته لهذا الخبر من أخبار مصعب بن عبد الله الزُّبيري، بأنه الحسن بن علي بن شَبِيب المَعْمَريّ، مع أن المصنِّف إنما يروي الأخبارَ عن مصعب الزُّبيري، بواسطة شيخه ابن بالويه عن إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي عن مصعب الزبيري، فكأن ما وقع هنا وهمٌ من المصنف رحمه الله، منشؤه أن لأبي بكر بن بالويه رواية عن المعمري، وأورد المصنِّف عددًا من رواياته عنه، لكن ليس في ذلك شيء من أخبار مصعب الزبيري، فكل أخبار مصعب إنما يرويها عن ابن بالويه عن الحربي عنه.



[2] وانظر "تاريخ ابن أبي خيثمة" في السفر الثاني (2381)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر 62/ 179 و 180 و 184.وهذا الحديث المذكورُ هنا ذكره غيرُ واحدٍ من أئمة النسب ومعرفة الرجال كمصعب الزبيري هذا، وابن هشام في "السيرة النبوية" 1/ 259، وابنُ البَرْقي والزُّبير بن بَكَّار كما في "تاريخ دمشق" 62/ 177 و 179، وأسنده الواقديُّ كما في "طبقات ابن سعد" 4/ 129 بإسناد مرسل انفرد به الواقدي، وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 135: الحديث المذكور من رواية الواقدي، وهو ضعيف، ولا تردُّ الروايات الصحيحة بمثل هذا. قلنا: يعني ما جاء في الروايات الصحيحة عند البخاري وغيره من تسمية نعيم بابن النّحّام، يعني أن صفة النّحام لأبيه وليست له، وردَّ الحافظ في "الفتح" على كل من خَطّأ ما وقع في الروايات الصحيحة بهذا المرسل الذي انفرد به الواقديُّ.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5208)