5294 - حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثَعلَب، حدثنا الحسن بن عُلَيل [1] العَنَزي، حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبيري، عن أبيه، قال: كان الحارثُ بنُ هشامٍ ممَّن شهد بدرًا مع المشركين، فانهزم فيمن انْهزَم، فعيَّره حسانُ بن ثابت، فقال: إن كنتِ كاذبةَ الذي حدَّثْتِني … فنَجَوتِ مَنْجَى الحارثِ بن هشامِتَرَكَ الأحِبّةَ أن يُقاتلَ دُونَهمْ … ونَجَا برأسِ طِمِرَّةٍ ولِجَامِفقال الحارث بن هشام يَعتذِر من فِرارِه يومَئِذٍ:اللهُ يَعلَمُ ما تركتُ قتالَهمْ … حتى رَمَوْا فَرَسي بأشقرَ مُزبِدِفعلمتُ أني إنْ أُقاتِلْ واحدًا … أُقتَل، ولا يَنْكَأْ عَدُوِّيَ مَشْهَديفصَدَرتُ عنهم والأحِبَّةُ بينَهُمْ … طَمَعًا لهم بعِقابِ يومٍ مُفسدِثم غزا أُحُدًا مع المشركين، ولم يزَلْ مُتمسّكًا بالشَّرك حتى أسلمَ يوم فتح مكة [2].قد روت عائشةُ عن الحارث:تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] في المطبوع: عليّ وقال ابن نقطة في "إكمال الإكمال": اسمه عليُّ ولقبه عُليل. وسقط اسم والد الحسن من (ص) و (م)، ففي (ص) قال: الحسن العَنَزي، وفي (م): الحسن بن العَنَزي.



[2] وهو في "نسب قريش" لمصعب بن عبد الله الزُّبيري ص 301 - 302 من قوله هو لم يذكر أباه عبد الله الزبيري: وهو ابن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير أمير المدينة واليمن في عهد الرشيد.والطِّمِرَّة: قال ابن سِيدَه في "المخصص" 2/ 101: فرسٌ طِمِرٌ وطُمْرُورٌ وطِمْرِيرَ: جَوادٌ، والأنثى طِمِرَّة. والجواد يعني السريع كما في "مجمل اللغة" لابن فارس 1/ 202.والأشقر: هو الدم، والمُزْبِد: الرَّغوة. والمعنى: أنه ما انهزم حتى جُرح فرسُه فَعَلَاه دمُه، أو جُرح هو فعَلَا فرسَه دمُه.ويَنْكأ: معناه المبالغة في الأذى والضرر، وهو لغةٌ في نَكَى يَنْكي. والمعنى: لا يضرُّ حُضوري أعدائي. وأخرجه أحمد 42/ (25252) و (25303 و 43 / (26198)، والبخاري (2) و (3215)، ومسلم (2333)، والترمذي (3634)، والنسائي (1008) و (11063)، وابن حبان (38) من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث.قوله: "فيَفْصِم" قال القاضي عياض في "المشارق" 2/ 160: يروي بفتح الياء وبضمها على ما لم يُسمَّ فاعلُه، ومعناه: ينفصل عني ويُقلع.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5294)