5377 - أخبرنا الحسين بن علي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحُسين، حدَّثنا عمرو [1] بن زُرَارة، حدَّثنا زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق [حدثني يزيد بن أبي حبيب] [2] عن راشد مولى حَبيب بن أبي أوس، عن حَبيب بن أبي أوس، حدثني عمرو بن العاص مِن فِيه، قال: خرجت عامدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيتُ خالدَ بنَ الوليد، وذلك قُبيلَ الفتح، وهو مُقبلٌ من مكةَ، فقلت: أين تُريد يا أبا سُليمان؟ فقال: والله لقد استقام المِيسَمُ، وإنَّ الرجلَ لَنبيٌّ، أذهبُ فأُسلِمُ، فحتى متى؟! قال: فقدِمْنا المدينةَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتَقدَّم خالدُ بن الوليد فأسلَمَ وبايَعَ، ثم دَنَوتُ فبايعتُ وانصرفتُ [3].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: عُمر، وإنما هو عَمرو بن زرارة بن واقد الكلابي، وفي طبقته عُمر بن زرارة الحَدَثي، وهو رجل آخر ثقة مثله، لكن عَمرو بن زرارة الكلابي هو الذي يروي عن زياد بن عبد الله البَكائي.



[2] سقط اسم يزيد بن أبي حبيب من نسخنا الخطية، وهو ثابت في "السيرة النبوية" 2/ 276 برواية ابن هشام عن زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق، كما أنه ثابت أيضًا في رواية يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق الآتية عند المصنف برقم (6025)، وثبت كذلك في سائر الروايات عن ابن إسحاق.



5377 [3] - خبر حسنٌ، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم غير راشدٍ مولى حبيب بن أبي أوس - ويقال: حبيب بن أوس - ففيه جهالة، غير أنه وإن كان كذلك فلا بأس بروايته لهذا الخبر، لمجيئه من وجه آخر عن عمرو بن العاص يحسُن به الخبر إن شاء الله.وأخرجه أحمد 29/ (17777)، من طريق إبراهيم بن سعد الزهري، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.وسيأتي برقم (6025) من طريق يونس بن بُكَير عن محمد بن إسحاق.وقد رويت قصة إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد من وجه آخر عند الواقدي في "مغازيه" 2/ 741 - 745، وعنه ابن سعد في "طبقاته" 5/ 47 - 50، ورجاله من فوق الواقدي ثقات غير أنَّ راويه عن عمرو بن العاص يبعد إدراكه له، وعلى أي حالٍ فيصلح للاعتبار، والواقدي يُكتب حديثه في المتابعات والشواهد.وقوله: استقام المِيسَم: بكسر الميم وسكون الياء التحتانية وفتح السين المهملة، أي: قد تبين الأمر واستقامت الدلالة، والمِيسَمُ: العلامة. قاله السُّهيلي في "الروض الأنف" 6/ 286، وقال: ومن رواه بفتح الميم وبالنون فمعناه: استقام الطريق ووجبت الهجرة، والمَنْسم: مقدَّم خُفّ البعير، وكنى به عن الطريق للتوجه به فيه. وأخرجه أحمد 1/ (43) عن علي بن عياش، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وزاد: و "سيف من سيوف الله سَلَّه الله عز وجل على الكفار والمنافقين".ولقوله صلى الله عليه وسلم في خالد: "نعم عبدُ الله" شاهدٌ من حديث أبي هريرة عند أحمد 14/ (8720)، والترمذي (3846) من طريقين عن أبي هريرة، وله طريق ثالثة عنه عند ابن أبي شيبة 12/ 123، والحديث بمجموع هذه الطرق صحيح، وروي عن أبي هريرة عند غيرهم بلفظ: "نعم الرجل خالد بن الوليد"، وبلفظ: "نعم المرءُ خالد".ولقوله صلى الله عليه وسلم في خالد بن الوليد بأنه "نعم أخو العشيرة" شاهدٌ من حديث أبي عبيدة بن الجراح عند أحمد 28/ (16823)، ورجاله ثقات غير أنَّ راويه عند أبي عُبيدة لم يُدركه.ولقوله في خالد بن الوليد بأنه سيف من سيوف الله، شاهدٌ من أحاديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وأنس بن مالك وعبد الله بن أبي أوفى، وهي الأحاديث الثلاثة التالية عند المصنف.وشاهد رابع من حديث أبي عُبيدة بن الجراح المشار إليه قريبًا.وخامسٌ حديث أبي هريرة عند الترمذي (3846).وسادس من حديث أبي قتادة الأنصاري عند أحمد 37/ (22551)، والنسائي (8103)، وابن حبان (7048)، وإسناده قوي.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5377)