5490 - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيِه من أصل كتابه، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون الحافظ، حدثنا إسحاق بن راهَوَيهِ.وحدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذانَ وإبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن نُعَيم، قالوا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وهب بن جرير، قال: حدثني أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثني حُسين بن عبد الله، عن عِكرمة عن ابن عباس، عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كنتُ غلامًا للعباس بن عبد المُطلب، وكنتُ قد أسلمتُ وأسلمت أمُّ الفضل وأسلمَ العبّاس، وكان يَكتُم إسلامه مَخافة قومِه، وكان أبو لَهَبٍ قد تَخلَّف عن بدرٍ، وبعثَ مكانه العاص بن هشام، وكان له عليه دين، فقال له: اكفِني هذا الغزو وأتركُ لك ما عليك، ففعل، فلما جاء الخبرُ وكَبَتَ اللهُ أبا لَهَب، وكنتُ رجلًا ضعيفًا أَنحِتُ هذه الأقداح في حُجْرةٍ، فوالله إني جالسٌ في الحُجْرة أنحِتُ أقداحي وعندي أمُّ الفضل إذ الفاسقُ أبو لَهَب يجُرُّ رجليه - أراه قال عند طُنُب الحُجْرة، وكان ظَهْرُه إلى ظهري، فقال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث، فقال أبو لهب: هلُمَّ إلي يا ابن أخي، فجاء أبو سفيان حتى جلس عندَه، فجاء الناسُ فقامُوا عليهما، فقال: يا ابن أخي، كيف كان أمرُ الناس؟ فقال: لا شيء، والله ما هو إلّا أن لَقِينَاهُم، فَمَنَحْنَاهُم أكتافنا يقتُلوننا كيف شاؤوا ويأسِروننا كيف شاؤوا، وايمُ اللهِ ما لُمتُ الناسَ، قال: ولِمَ، قال: رأيتُ رجالًا بيضًا على خَيلِ بُلْقٍ، لا والله ما تُلِيقُ شيئًا، ولا يقومُ لها شيءٌ، قال: فرفعتُ طَرَفَ [1] الحُجَرة، فقلتُ: تلك والله الملائكةُ، فرفع أبو لَهَبٍ يده فلَطَمَ وجهي، وثاوَرْتُه فاحْتَمَلَني فضرب بي الأرض حتى بَرَك عَلَيَّ [2]، فقامت أم الفضل فاحتَجَرَت [3] وأخذَتْ عمودًا من عَمَدِ الحُجْرة، فضربته به، فعَلِقَت [4] في رأسه شَجّةٌ مُنكَرةٌ، وقالت يا عدوّ الله، استضعفته أَن رأيت سيِّدَه غائبًا عنه، فقام ذليلًا، فوالله ما عاش إلَّا سبع ليالٍ، حتى ضربه الله بالعدسة فقَتَلَتْه، فلقد تركه ابناه لَيلتَين أو ثلاثةً ما يدفنانه حتى أنْتَنَ، فقال رجلٌ من قريش لابنيه: ألا تستحِيَان، إنَّ أباكُما قد أنْتَنَ في بيته، فقالا: إنا نخشى هذه القُرْحة، وكانت قريشٌ تتقي العدسة كما تتقي الطاعونَ، فقال رجلٌ: انطلقا فأنا معكما، قال: فوالله ما غَسلوه إلَّا قذفًا بالماء عليه من بعيد، ثم احتمَلوه فقَذَفُوه في أعلى مكةَ إلى جدارٍ، وقَذَفُوا عليه الحجارة" [5].تحقيق الشيخ د. محمد كامل قرة بلي:
[1] هكذا في (ز) و (ب)، وفي المطبوع: طُنب، وهما بمعنًى، وسقطت اللفظة في (ص) و (م).



[2] في (ز) و (ص) و (ب) نزل إليَّ، والمثبت من (م) وهو الجادة. وفي المطبوع: برك على صدري.



5490 [3] - بالراء المهملة، ومعناها: شدَّت ثيابها على نفسها، كما تدل عليه رواية ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3195)، حيث قال: فقامت أم الفضل فاحتجرَت مِلْحفتها.وأصل الاحتجار: الإحاطة على الشيء، وكذلك الاحتجاز بالزاي، فكلاهما بمعنًى، والله أعلم. إبراهيم بن سعد، وابن سعد 4/ 9 و 67 - 68، ومن طريقه ابن الجوزي في "المنتظم" 5/ 37 من طريق هارون بن أبي عيسى الشامي، وأحمد في "مسنده" 39/ (23864) عن يزيد بن هارون، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/ 511، وأبو نعيم في "الطب النبوي" (492)، وفي "دلائل النبوة" (406) من طريق محمد بن سَلَمة الحَرّاني، ويعقوب بن سفيان 1/ 512، وابن أبي خيثمة في السِّفر الثاني من "تاريخه" (172) و (545) من طريق عبد الله بن إدريس، وأبو نعيم في "الطب النبوي" بإثر (492) من طريق سعيد بن بزيع الحَرّاني. والطبري في "تاريخه" 2/ 614 من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، سبعتهم عن محمد بن إسحاق، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، قال أبو رافع … الخبر، ليس عند أحدٍ منهم ذكرٌ لابن عباس.ومثلُه ما سيأتي برقم (5494) من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق.وكذلك أخرجه البزار (3866) من طريق يونس بن القاسم اليمامي، عن الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، قال: قال أبو رافع، فذكره.قوله: تُلِيق: أي: تُبقي.الطُّنُب: حبل الخِباء والسُّرادق ونحوهما.وقوله: منحناهم أكتافنا، أي: جعلْنا نَفِرُّ أمام المسلمين، فهو كناية عن الهزيمة والفرار.والبُلْق: جمع أبْلَق، وهو ما كان في لونه سواد وبياض.والعمد: بفتح العين والميم، وبضمتين: جمع عَمُود.والعَدَسة: بَثْرة كانت تخرج على الناس في الجاهلية تُعدِي شبيهة الطاعون، وقلَّما يُسلم منها.



5490 [4] - هكذا جاء في نسخنا الخطية، وفي "سيرة ابن هشام" 1/ 647: فَلَعَتْ، وفي بعض المصادر التي أوردت الخبر: فَلَقَتْ، وهما بمعنى: شَقَّت، ومعنى عَلِقَتْ: ثبتت حتى أثَّرَت فيه، من العَلَق: وهو خَرْقُ من شيء عَلِقَ به كأن يمرَّ بشجرة أو شوكة فتعلق بثوبه فتخرقه. فالمعنى قريب من فلقت وفلعت. إبراهيم بن سعد، وابن سعد 4/ 9 و 67 - 68، ومن طريقه ابن الجوزي في "المنتظم" 5/ 37 من طريق هارون بن أبي عيسى الشامي، وأحمد في "مسنده" 39/ (23864) عن يزيد بن هارون، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/ 511، وأبو نعيم في "الطب النبوي" (492)، وفي "دلائل النبوة" (406) من طريق محمد بن سَلَمة الحَرّاني، ويعقوب بن سفيان 1/ 512، وابن أبي خيثمة في السِّفر الثاني من "تاريخه" (172) و (545) من طريق عبد الله بن إدريس، وأبو نعيم في "الطب النبوي" بإثر (492) من طريق سعيد بن بزيع الحَرّاني. والطبري في "تاريخه" 2/ 614 من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، سبعتهم عن محمد بن إسحاق، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، قال أبو رافع … الخبر، ليس عند أحدٍ منهم ذكرٌ لابن عباس.ومثلُه ما سيأتي برقم (5494) من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق.وكذلك أخرجه البزار (3866) من طريق يونس بن القاسم اليمامي، عن الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، قال: قال أبو رافع، فذكره.قوله: تُلِيق: أي: تُبقي.الطُّنُب: حبل الخِباء والسُّرادق ونحوهما.وقوله: منحناهم أكتافنا، أي: جعلْنا نَفِرُّ أمام المسلمين، فهو كناية عن الهزيمة والفرار.والبُلْق: جمع أبْلَق، وهو ما كان في لونه سواد وبياض.والعمد: بفتح العين والميم، وبضمتين: جمع عَمُود.والعَدَسة: بَثْرة كانت تخرج على الناس في الجاهلية تُعدِي شبيهة الطاعون، وقلَّما يُسلم منها.



5490 [5] - إسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله - وهو ابن عُبيد الله بن عباس الهاشمي - وقد انفرد جرير - وهو ابن حازم - ويونس بن بُكير كما سيأتي برقم (5493) بذكر ابن عباس في إسناده، وخالفهما سائر أصحاب محمد بن إسحاق فلم يذكروا ابنَ عباس، كما سيأتي عند المصنف برقم (5494) من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق وقال الدارقطني في "علله" (1171): وهو المحفوظ.قلنا: وعكرمة لم يُدرك أبا رافع، فالخبر منقطع أيضًا. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه.وأخرجه الطبراني في "الكبير" (912) عن موسى بن هارون، بهذا الإسناد.وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (346) و (3195)، ومن طريقه أبو القاسم الأصبهاني في "سير السلف الصالحين" ص 585 عن أحمد بن عبدة، عن وهب بن جرير، به.وأخرجه مطولًا ومختصرًا ابن سعد 4/ 9 و 67 - 68، وابن أبي خيثمة في السفر الثاني من "تاريخه الكبير" (546)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (406)، وفي "معرفة الصحابة" (6780) من طريق إبراهيم بن سعد، وابن سعد 4/ 9 و 67 - 68، ومن طريقه ابن الجوزي في "المنتظم" 5/ 37 من طريق هارون بن أبي عيسى الشامي، وأحمد في "مسنده" 39/ (23864) عن يزيد بن هارون، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/ 511، وأبو نعيم في "الطب النبوي" (492)، وفي "دلائل النبوة" (406) من طريق محمد بن سَلَمة الحَرّاني، ويعقوب بن سفيان 1/ 512، وابن أبي خيثمة في السِّفر الثاني من "تاريخه" (172) و (545) من طريق عبد الله بن إدريس، وأبو نعيم في "الطب النبوي" بإثر (492) من طريق سعيد بن بزيع الحَرّاني. والطبري في "تاريخه" 2/ 614 من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، سبعتهم عن محمد بن إسحاق، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، قال أبو رافع … الخبر، ليس عند أحدٍ منهم ذكرٌ لابن عباس.ومثلُه ما سيأتي برقم (5494) من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق.وكذلك أخرجه البزار (3866) من طريق يونس بن القاسم اليمامي، عن الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، قال: قال أبو رافع، فذكره.قوله: تُلِيق: أي: تُبقي.الطُّنُب: حبل الخِباء والسُّرادق ونحوهما.وقوله: منحناهم أكتافنا، أي: جعلْنا نَفِرُّ أمام المسلمين، فهو كناية عن الهزيمة والفرار.والبُلْق: جمع أبْلَق، وهو ما كان في لونه سواد وبياض.والعمد: بفتح العين والميم، وبضمتين: جمع عَمُود.والعَدَسة: بَثْرة كانت تخرج على الناس في الجاهلية تُعدِي شبيهة الطاعون، وقلَّما يُسلم منها.

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (5490)