564 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني صَدَقةُ بن يَسَار، عن ابن جابر- وهو عَقِيل بن جابر، سماه سَلَمة الأبرش - عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذاتِ الرِّقاع من نَخْلٍ، فأصاب رجلٌ من المسلمين امرأةَ رجلٍ من المشركين، فلما انصَرَفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قافلًا أَتى زوجُها وكان غائبًا، فلما أُخبِرَ الخبَرَ حَلَفَ لا ينتهي حتى يُهرِيقَ في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دمًا، فخرج يَتبَعُ أثرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنَزَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم منزلًا فقال: "مَن رجلٌ يَكلَؤُنا ليلتَنا هذه؟ " فَانتَدَبَ رجلٌ من المهاجرين ورجلٌ من الأنصار فقالا: نحن يا رسول الله، قال: "فكُونا بفَمِ الشَّعْب" قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه قد نزلوا إلى الشِّعب من الوادي.فلما أن خرج الرجلان إلى فَمِ الشِّعب، قال الأنصاري للمهاجري: أيُّ الليل أحبُّ إليك أن أكفيَكَه، أوّلَه أو آخره؟ قال: بل اكفِني أولَه، قال: فاضطجع المهاجريُّ فنام، وقام الأنصاريُّ يصلي، قال: وأتى زوجُ المرأة، فلما رأى شخصَ الرجل عرف أنه رَبيئةُ القوم، قال: فرماه بسهم فَوَضَعَه فيه، فنَزَعَه فوضعه وثَبَتَ قائمًا يصلِّي، ثم رماه بسهم آخر فوَضَعه فيه، قال: فنزعه فوضعه وثَبَتَ قائمًا يصلي، ثم عاد له الثالثةَ فوضعه فيه فنَزَعَه فوضعه، ثم ركع، ثم أَهَبَّ صاحبَه فقال: اجلس فقد أُثبِتُّ، فَوَثَبَ، فلما رآهما الرجلُ عرف أنه قد نُذِرَ به فهرب، فلما رأى المهاجريُّ ما بالأنصاريِّ من الدماء قال: سبحان الله، أفلا أَهْبَبْتَني أولَ ما رماك، قال: كنت في سورة أقرؤُها فلم أحبَّ أن أقطعَها حتى أُنْفِذَها، فلما تابَعَ عليَّ الرَّمْيَ ركعتُ فآذنتُك، وايْمُ اللهِ، لولا أن أُضيِّعَ ثَغْرًا أمرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بحِفْظه، لقطعَ نفسي قبل أن أقطَعَها أو أُنفِذَها [1]. هذا حديث صحيح الإسناد، فقد احتجَّ مسلم بأحاديث محمد بن إسحاق، فأمَّا عَقِيل بن جابر بن عبد الله الأنصاري فإنه أحسنُ حالًا من أخويه محمدٍ وعبدِ الرحمن، وهذه سُنَّة ضيِّقة، قد اعتمد أئمتُنا هذا الحديثَ: أنَّ خروج الدم من غير مَخرَج الحَدَث لا يوجب الوضوء.تحقيق الشيخ عادل مرشد:

[1] إسناده حسن إن شاء الله، عقيل بن جابر - وإن لم يرو عنه غير صدقة بن يسار - تابعي كبير ابنُ صحابي، وهو لم يُجرَح ووثقه ابن حبان.وأخرجه أحمد 23/ (14704)، وأبو داود (198)، وابن حبان (1096) من طريق عبد الله بن المبارك، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.ربيئة القوم: طليعتهم.أُثبِتُّ: جُرِحتُ جروحًا أوهنتني.نُذِرَ به: أي: عُلِم بمكانه.



565 - Null

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (564)